قصيدة
أرواح أم بكرة فاغتداء
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- أَرواحٌ أَم بُكرَةٌ فَاِغتِداءُبِدِيونٍ لَم تَقضِهِنَّ الشِفاءُ
- لَو ثَوى لا يَريمُها أَلفُ حَولٍلَم يَطُل عِندَها عَلَيهِ الثَواءُ
- أَهَواها يَشُفُّهُ أَم أُعيرَتمَنظَراً فَوقَ ما أُعيرَ النِساءُ
- واضِحٌ وَجهَها هَضيمٌ حَشاهاتَنكَأُ القَلبَ حُرَّةٌ حَوراءُ
- وَإِذا ما تَبَسَّمَت لاحَ مِنهابَرَدٌ شافَهُ لِثاثٌ ظِماءُ
- طَعمُهُ طَعمُ ماءِ أَبطَحَ جَونٍجَعَفَتهُ سَحابَةٌ غَرّاءُ
- في حُبّي تَجري سَواريهِ بَرحاًمُستَكِفٍّ يَعومُ فيهِ العَماءُ
- بَزَّها الأَمرَ أَيِّدٌ نَعِرُ النِيْلية لا يطبيهِ إِلّا الخَلاءُ
- يَخلِفُ الناسَ في الفَلاةِ إِذا ماحانَ مِنهُم صَيرورَةً وَاِنثِناءُ
- آبِلٌ لا يُزايِلُ الجزؤُ حَتّىتَرِدَ الصهبُ قَبلَهُ وَالظِباءُ
- كُلَّ وَسمِيَّةٍ تَحَيَّرَ فيهامِن سُيولِ الرَبيعِ وَالصَيفِ ماءُ
- فَكَساها مُنَوَّراً رَشَحَتهُفَتَراتُ الشِتاءِ وَالأَنواءُ
- رَهِلٌ زَمَخرٌ إِذا الشَمسُ ذَرَتخَضِلَت في ظِلالِهِ الأَنداءُ
- يَتَغَنّى بِها عَلى نَغِمٍ بالٍفي ضَواحي رِياضِها المَكّاءُ
- كَتَغَني اللَذيذِ أَصبَحَ نَشوانَتُرنيه نَشوَةٌ عَشواءُ
- أَفلا تُسعِدُ الهُمومَ بِعَنسٍرَسلَةٍ حينَ تَعرُضُ البَيداءُ
- كَالصَهابِيَةِ النَحوصِ تَلاهاواضِحُ الكاذِنينَ فيهِ اِنتِحاءُ
- صاكَ بِالصُلبِ وَالقَوائِمِ مِنهُمِثلَ ما صاكَ بِالقِداحِ الغَرّاءُ
- ضَمِنٌ آلَ مَن عُصارَةِ بُهمىسَمَقَت فَهيَ رَخصَةٌ صَمعاءُ
- فَهوَ مُستَدمِجٌ أُمِرَّ عَلى الضُمْر خَميصٌ قَد لاحَهُ التَعداءُ
- طارَ عَنهُ نَسيلُ عامٍ كَماطارَ عَنِ العلجِ ذي القَميصِ القباءُ
- وَنَقى القُرَّحَ الصَلادِمَ حَتّىتَرَكَت جُوَّةً لَهُ المُعَيراءُ
- مُستَطارٌ لَهُ نَحائِصُ صُلبٌذُبَّلٌ عِندَهُنَّ مِنهُ بَلاءُ
- يِتَعاقَبنَهُ بِضَربِ وَلاءٍلا يَقي حاجِبَيهِ مِنه وَقاءُ
- فَبِضاحي لُبانِهِ وَذِراعَيهِأَخاديدُ ما بِهِنَّ غَباءُ
- أَرِنٌ ما يَزالُ يَلقُطُ زُرّاًمَعَهُ مِن جُلودِهِنَّ سَحاءُ
- قاتَلَ الأَرضَ بِالسَنابِكِ حَتّىأَخَذَت مِن نُسورِهِ المَعزاءُ
- يَتَشَكّى الوَجا وِمِنهُ إِذا جَدَّعَلى طَلعِهِ لَهُنَّ غَناءُ
- ذادَها وَهيَ تَشتَهي الوَردَ حَتّىغَلَبَت أَن تَقَرَّها الأَكلاءُ
- بِغُرابٍ إِلى أُلاهَةَ حَتّىأَصبَحَت أُمَّهاتِها الأَطلاءُ
- وَدَنا النَجمُ يَستَقيلُ وَحارَتكُلَّ يَومٍ ظَهيرَةٌ شَهباءُ
- كُلَّما رَدَّنا شَطاً عَن هَواهاشَطَنَت ذاتُ ميعَةٍ حَقباءُ
- فَتَرَدَّدنَ بِالسَماوَةِ حَتّىكَذَّبَتهُنَّ غُدرُها وَالنَهاءُ
- فَأَلَمَّت بِذي المُوَيقِعِ لَمّاجَفَّ عَنها مُصَدَّعٌ فَالنَضاءُ
- ثُمَّتَ اِستَوسَقَت لَهُ وَرَمَتهُبِغُبارٍ عَلَيهِ مِنهُ رِداءُ
- مُستَطيرٍ كَأَنَّهُ سابِرِيٌّأَو سَبيبٌ مُسَبَّرٌ وَمَلاءُ
- دانِياتٌ لِلجِدِّ حَتّى نَهاهامِن جَنوبِ البَضيعِ ماءٌ رواءُ
- فَتَعَرَّضنَ ما يَرِدنَ كَماتَعرِضُ عِندَ اِطِّلاعِها الجَوزاءُ
- ساعَةً ثُمَّ اِستَغَثنَّ بِعَذبٍجُلِحَت عَن فَراضِهِ القَصباءُ
- فَتَعَوَّ مِن فيهِ حَتّى إِذا ماوَرَدَتهُ الفُصوصُ وَالأَطِبّاءُ
- فَقَضَينَ الغَليلَ ثُمَّ تَوَلَّينَبِلَيلٍ وَهُنَّ مِنهُ رَواءُ
- قَد حَباني الوَليدُ يَومَ أُسَيسٍبِعِشارٍ فيها غِنىً وَبَهاءُ
- يَحسِبُ الناظِرونَ ما لَم يَفِرّواأَنَّها جِلَّةٌ وَهُنَّ فِتاءُ
- قَد نَما في ضُروعِها النَيُّ وَالحَملُتِماماً وَاِستَرخَتِ الأَصلاءُ
- فَنَتّجنا قَناعِساً رَعَتِ الحَوَّةَأَو جَوشَ فَهيَ قُعسٌ نِواءُ
- وَإِذا حازَها المُرَوَّحُ حاكَتعَن ضُروعٍ كَأَنَّهُنَّ الدِلاءُ
- وَيَكُرُّ العَبدان بِالمُحلَبِ الأَحنَفِ فيها حَتّى يَمُجَّ السَقاءُ
- يَترُكُ الحَيُّ بِالعَشِيُّ رَغاهاوَهُمُ عَن رَغيفِهِم أُغنِياءُ
- أَمطَرنَني بِها يَمينُ فَتىًأَروَعَ لا كَزَّةٌ وَلا شَهجاءُ
- نافِعٌ نَفعُهُ إِذا نيلَ مِنهُنائِلٌ فَهوَ رِفعَةٌ وَعلاءُ
- لا بَنىً غَيرُهُ فَمَدَّ لَهُ العُمرُبِمُلكٍ وَتَمَّتِ النَعماءُ
- سَيِّدٌ إِلَيهِ المُغيثُ إِذا ماقيلَ يَومَ الفِخارِ أَينَ الغِناءُ
- سُؤدَدٌ غَيرَ فاحِشٍ لا تُدانِيهِ تَجِبّارَةٌ وَلا كِبرِياءُ
- غَيرَ أَنَّ الوَليدَ ما اِختارِهُ اللَهُوَلِلمُسلِمينَ فيهِ رِعاءُ
- لَيسَ يَجزي بِهِ أَميرٌ وَلَكِنسائِرُ الناسِ لِلوَليِ الفِداءُ
- لا أَرى مُرهَقاً يَجيئَكَ إِلّاخامَ عَنهُ الوُشاةُ وَالأَعداءُ
- وَإِذا زاغَ عَنكَ مِنهُم طَريدٌطاحَ ثُمَّ اِرتَمَت بِهِ الأَرجاءُ
- أَنتَ فَوقَ الَّذي أَقولُ وَلَكِنلَكَ عِندي نَصيحَةٌ وَثَناءُ
- وَإِلى أَهلِ بَيتِهِ مِن قُرَيشٍيَتَناهى عَديدُها وَالرِباءُ
- رَضِيَ اللَهُ عَنهُم وَاِصطَفاهُموَلَهُ مِن عَبادِهِ أَصفياءُ
- فَأَرى أَنَّهُم لِذَلِكَ أَهلٌفَهُم خَيرٌ مَن تُظَلُّ السَماءُ
- حَفَظوا ماوَلاهُمُ اللَهُ مِنهُمكُلَّ قَومٍ بِأَمرِهِم أَولِياءُ
- وَإِذا ما أَرادَ رَحمَةَ قَومٍرَبُّهُم فَهوَ فاعِلٌ ما يَشاءُ
- جَعَلَ الأَمرَ في ذَوي الرَأيِ مِنهُمإنَّ خَيرَ البَرِيَّةِ الأَتقِياءُ
- يَيأَسُ الظُلمُ أَن يَكونَ بِأَرضٍهُمُ بِها أَو يَجيءُ مِن حَيثُ جاءوا
- سُنَّةُ اللَهِ وَالرَسولِ فَما فيأَمرِهِم ريبَةٌ وَلا لَحجاءُ
- قَوَّمُ المُسلِمينَ حَتّى اِستَقامَتسُنَّةُ الحَقِّ فيهِمُ وَالوَفاءُ
- وَالمُوازينَ بِعدَ بَخسٍ فَجازَتسِلَعُ الناسِ بَينَهُم وَالهِداءُ
- فَإِذا العَبدُ ذو العَبايَةِ يُعطىحَقَّهُ وَالوَليدَةُ البَلهاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.