قصيدة
بانت سعاد وليس الود ينصرم
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- بانَت سُعادُ وَلَيسَ الوُدُّ يَنصَرِمُوَداخِلَ الهَمِّ ما لَم تَمضَهِ سَقَمُ
- وَصَلتُ مَنزَلَةً قَفراً وَقَفتُ بِهاكَمِثلِها إِذا بِها الأَحياءُ وَالنَعَمُ
- عامِيَةً جَرَّتِ الريحُ الذُيولَ بِهافَقَد تَخَذَّمَها الهِجرانُ وَالقَدَمُ
- وَأَمحَلَت بعدَ إِخصابٍ يَدُرُّ بِهامُنَوِّرٌ رَشَحَت أَطفالَهُ الدِيَمُ
- فَلَن يَعودَ إِلَيها أَهلُها أَبَداًحَتّى يَعودَ لَها أَزمانها القُدُمُ
- عُجنا إِلَيها وَما عُجنا لِتُخبِرَناإِلّا اللُجاجَةُ وَالوَهمُ الَّذي تَهِمُ
- وَلَيسَ يَمنَعُها أَن تَستَجيبَ لَنامَعَ العَمى اليَومَ إِلّا العِيّ وَالصَمَمُ
- بِها أَخايدُ مِن آثارِ ساكِنِهاكَما تَرَدَّدَ في قَرطاسِهِ القَلَمُ
- أَو حالِكٌ في ذِراعَيْ حرةٍ بَذَلَتلَهُ النَؤورُ وَلَم تَأَل الَّتي تَشِمُ
- تَرى الَّذي جَمَعَ المُستَوقِدونَ بِهامُطَرَّحاً حَيثُ كانَت توضَعُ الحُزَمُ
- رُبداً هَوامِدَ حيطَت بِالنُؤِيِّ فَقَدكادَ التُرابُ عَلَيها الجَونُ يَلتَئِمُ
- أَو جاذِباً وَتَدتُهُ الفِهرَ صاحِبُهُمِنَ الَّذي كانَ مَعقوداً بِهِ جِذَمُ
- لَمّا غَدا الحَيُّ مِن صُرخٍ وَغَيَّبَهُممِنَ الرَوابي الَّتي غَربِيُّها الكُمَمُ
- ضَلَّت تَطَلَّعُ نَفسي إِثرَهُم طَرَباًكَأَنَّني مِن هَوهُم شارِبٌ سَدِمُ
- مُسطارَةٌ بَكَرَت في الرَأسِ نَشوَتُهاكَأَنَّ شارِبَها قَد مَسَّهُ لَمَمُ
- حَتّى تعَرَّضَ أَعلى السيحِ دونَهُموَالجُبُّ جُبُّ بَني العَسراءِ وَالهِدَمُ
- فَنَكَبّوا الصَوَّةَ اليُسرى فَمالَ بِهِمعَلى الفَراضِ الجامِل الثَلِمُ
- لَولا اِختِباري أَبا حَفصٍ وَطاعَتَهُكادَ الهَوى في غَداةِ البَينِ يَغتَرِمُ
- لَهُ عَلَيَّ أَيادٍ لَستُ أَكفُرُهاوَإِنَّما الكُفرُ أَلا تُشكَرَ النِعَمُ
- إِذا هَبطتُ بِلاداً لا أَراكَ بِهاتَجَهَّمَتني وَحالَت دونَها ظُلَمُ
- أَغَرُّ أَروَعُ بهلولٌ أَخو ثِقَةٍحُلاحِلٌ مِن ثَراهُ اللَينُ وَالكَرَمُ
- في شِدَّةِ العَقدِ وَالحِلمِ الرَزينِ وَفيالقَولِ الثَبيتِ إِذا ما اِستُنَّتِ الكَلِمُ
- لا يَتعَبُ الحَكَمُ حتى تَستَبينَ لَهُمَواقِعُ الحَقِّ إِنَّ القاضِيَ الفَهِمُ
- نَما إِلى السورَةِ العُليا اليَفاعِ فَمازلت به نعله يوما ولا القدم
- حَتّى اِحتَبى بِمَكانٍ تَستَقيدُ لَهُعَماعِمُ العَرَبِ المَذكورَةِ العُظُمُ
- كانَت لِآبائِهِم مَذكورَةً زَحَمواعَنها قُرومَ قُرَيشٍ ساعَةً اِزدَحَموا
- أَمراً وَلّوهُ فَلَم يَعيَوا بِسُنَّتِهِوَحَمَّلوهُ فَما مَلّوا وَلا سَئِموا
- إِن يَدهَموا يَطِدوا بِالصَبرِ أَنفُسِهِموَلَن يَقومَ لَهُم في الحَربِ مَن دَهِموا
- لَو ناضَلوا الناسَ عَن أَحسابِهِم نَضَلواوَإِن قَضَوا لَم يَجوروا في الَّذي حَكَموا
- في أَنَّ عِندَهُمُ وَاللَهُ فَضَّلَهُملِلحَمدِ سوقٌ وَلِلمَظلومِ مُنتَقِمُ
- يَزيدُ ذا الشَيبِ مِنهُم شَيبُهُ كَرَماًوَيَستَنيرُ فَتاهُم حينَ يَحتَلِمُ
- وَلا يَشُدُّ عَلى ما في خَزائِنِهِمقَبضُ الأَنامِلِ إِلّا رَيثَ يُقتَسَمُ
- فَزادَهُم رَبُّهُم خَيراً وَفَضَّلَهُمبِخَيرِ ما فُضِّلَ السُلطانُ وَالأُمَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.