قصيدة
علاني الشيب واشتعل اشتعالا
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ا · 33 بيتاً
- عَلاني الشَيبُ وَاِشتَعَلَ اِشتِعالاوَقَد غَشِيَ المَفارِقَ وَالقَذالا
- وَقَد بُدِّلتُ بَعدَ الجَهلِ حِلماًوَبَعدَ اللَهوِ فَاِستَرضِ البِدالا
- وَما قَد كُنتَ تَلهو في اللَياليبِمثلِ البكرِ تَتَّبِعُ الغَزالا
- كَأَنَّ غَمامَةً نَضَحَت ذَراهاعَلى أَنيابِها عَذباً زُلالا
- وَماءٌ سَحابِ مُقفَرَةٍ زَهَتهاجَنوبٌ نَفَّضَت عَنها الطِلالا
- يَرِفُّ الإِقحُوانُ بحافَتَيهابِحَيثُ يُقابِلُ الجِلدُ الرِمالا
- بِأَطيَبَ مَوهِناً مِنها إِذا مالَوَت لِضَجيعِها القَصَبَ الخِدالا
- فَأَصبَحَ دَهرُها دَهراً تَوَلّىوَقَطَّعَتِ الوِصالَ قَلا وِصالا
- سِوى أَنّي سَأَبكي في دِيارٍبِبُرقَةِ ضاحِكٍ حِجَجاً طِوالا
- وَإِنَّ الحُبَّ بَعدَكَ غابَ عَنّيفَلَستُ أَرى لَغانِيَةٍ دَلالا
- وَإِنّي عِندَ بَأسي لُمتُ نَفسيوَلومُ النَفسِ لا يُغني قِبالا
- وَداوِيَةٍ يُحارُ الرَكبُ فيهاكَأَنَّ عَلى مَخارِمِها جِلالا
- قَطَعتُ بِفِتيَةٍ وَمُخَزَّماتٍيُناطِحنَ المَوارِكَ وَالجِلالا
- يُجَهِّضنَ الأَجِنَّةَ مُحفَداتٍبِحَيُ بُرَشِّحُ الرَبُدُ الرِئالا
- إِذا خَطَرَت سِياطُهُم عَلَيهابِخَرقٍ وَاِنسَحَلنَ بِهِ اِنسِحالا
- تَرَكنَ بِهِ مَواقِفَ باقِياتٍوَضَعنَ بِهِ مُجَلَّلَةً عِجالا
- تَظَلُّ إِذا الرِحالُ وُضِعنَ عَنهاحَراجيجاً كَأَنَّ بِها مُلالا
- فَإِن يَكُ في مَناسِمِها رِجاءٌفَقَد لَقِيَت مِناسِمُها العِدالا
- أَتَت عَمراً فَلاقَت مِن نَداهُسِجالا الخَيرِ إِنَّ لَهُ سِجالا
- أَلَستَ إِذا نُسِبتَ فَتى قُرَيشٍوَأَكرَمَها وَأَفضَلَها رِجالا
- أَبَت لَكُمُ مَواطِنُ طَيِّباتٌوَأَحلامٌ لَكُم تَزِنُ الجِبالا
- وَقَد عَلِمَت قُرَيشٌ أَنَّ فيكُمسُيوفاً حينَ يَحتَضِرُ القِتالا
- إِذا المَوتُ كانَ لَهُ ظِلالٌبِمَعرَكِ مَأزِقٍ كَشَفوا الظِلالا
- فَنِعمَ مُعَرَّسُ الأَضيافِ وَهناًإِذا ما الشَولُ عارَضَتِ الشَمالا
- أَبا حَفصٍ جَزاكَ اللَهُ خَيراًإِذا ما المُعتَزى كَرِهَ السُؤالا
- جَوادٌ لَيسَ قالاً حينَ يُؤتىلِطالِبِ حاجَةٍ أَبَداً أَلا لا
- تَفيضُ يَمينُهُ بِالخَيرِ فَيضاًوَلا يَلقى بِنائِلِهِ الشَمالا
- وَماذا الموجُ يَطرَحُ ساجِلاهُبغَوّاصيهِ طَرحاً حينَ سالا
- بِأَجوَدَ مِن أَبي حَفصٍ إِذا ماأَتَتهُ العيسُ تَختَرِقُ النِقالا
- وَجارُهُم أَعَزُّ مِنَ الثُرَيّاإِذا عَقَدوا لِجارِهِم الحِبالا
- هُوَ القَرمُ الفَحيلُ إِذا قُرَيشٌلِيَومٍ حَفيظَةٍ عَدّوا الفِحالا
- أَلَيتُكَ ثُمَّ عُدتُ فَعُد بِخَيرٍوَخَيرُ الخَيرِ ما يُجرى عِلالا
- فَصَدِّق مَدحَتي وَأَجِز كَريماًإِذا ما عَفَّ عَن بَلَدٍ أَطالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.