قصيدة
عرف الديار توهما فاعتادها
العنوان هو المطلع.
عدي بن الرقاع · قافيتها ا · 42 بيتاً
- عَرَفَ الدِيارَ تَوَهُّماً فَاِعتادَهامِن بَعدِ ما شَمِلَ البِلى أَبلادَها
- إِلّا رَواسِيَ كُلُّهُنَّ قَد اِصطَلىحَمراءَ أَشعَلَ أَهلُها إيقادَها
- كانَت رَواحِلَ لِلقُدورِ فَعُرِّيَتمِنهُنَّ وَاِستَلَبَ الزَمانُ رَمادَها
- بِشُبَيكَةِ الحَوَرِ الَّتي غَربِيُّهافَقَدَت رَسومُ حِياضِهِ وَرّادَها
- وَتَنَكَّرَت كُلَّ التَنَكُّرِ بَعدَناوَالأَرضُ تَعرِفُ تَلعَها وَجَمادَها
- وَلَرُبَّ واضِحَةِ الجَبينِ خَريدَةٍبَيضاءَ قَد ضَرَبَت بِها أَوتادَها
- تَصطادُ بِهجَتُها المُعَلَّلَ بِالصِباعَرَضاً فَتُقصِدُهُ وَلَن يَصطادَها
- كَالظَبيَةِ البِكرِ الفَريدَةِ تَرتَعيمِن أَرضِها قَفَراتِها وِعِهادَها
- خَضَبَت لَها عُقَدُ البِراقِ جَبينَهامِن عَركِها عَلَجانَها وَعَرادَها
- كَالزينِ في وَجهِ العَروسِ تَبَذَّلَتبَعدَ الحَياءِ فَلا عَبَت أَرآدَها
- تَزجي أَغَنَّ كَأَنَّ إِبرَةَ رَوقِهِقَلَمٌ أَصابَ مِنَ الدَواةِ مَدادَها
- رَكِبَت بِهِ مِن عالِجٍ مُتَحَيِّراًقَفراً تُرَيّبُ وَحشُهُ أَولادَها
- بِمَجَرِّ مُرتَجِزِ الرَواعِدِ بَعَّجَتغُرُّ السَحابِ بِهِ الثِقالُ مَزادَها
- فَتَرى مَحانيهِ الَّتي تَسِقُ الثَرىوَالهُبرَ يونِقُ نَبتُها رُوّادَها
- بانَت سُعادُ وَأَخلَفَت ميعادَهاوَتَباعَدَت مِنّا لِتَمنَعَ زادَها
- إِنّي إِذا ما لَم تَصلِني خُلَّتيوَتَباعَدَت عَنّي اِغتَفَرتُ بِعادَها
- وَإِذا القَرينَةُ لَم تَزَل في نَجدَةٍمِن ضَغنِها سَئِمَ القَرينُ قِيادَها
- إِمّا تَرَي شَيباً تَفَشَّغُ لِمَّتيحَتّى عَلى وَضَحٌ يَلوحُ سَوادَها
- فَلَقَد تَبيتُ يَدُ الفَتاةِ وِسادَةًلي جاعِلاً يُسرى يَدَيَّ وِسادَها
- وَأَصحابُ الجَيشِ العَرَمرَم فارِساًفي الخَيلِ أَشهَدُ كَرَّها وَطِرادَها
- وَقَصيدَةٍ قَد بِتُّ أَجمَعُ بَينَهاحَتّى أُقَوِّمَ مَيلَها وَسِنادَها
- نَظَرَ المُثَقِّفِ في كُقوبِ قَناتِهِحَتّى يُقيمَ ثِقافُهُ مُنآدَها
- وَلَقَد أَصَبتُ مِنَ المَعيشَةِ لَذَّةًوَلَقيتُ مِن شَظَفِ الخُطوبِ شِدادَها
- فَسَتَرتُ عَيبَ مَعيشَتي بِتَكَرُّمٍوَأَتَيتُ في سَعَةِ النَعيمِ سَدادَها
- وَبَقيتُ حَتّى ما أُسائَلُ عالِماًعَن عِلم واحِدَةٍ لِكَي أَزدادَها
- صَلّى الإِلَهُ عَلى اِمرِئٍ وَدَّعتُهُوَأَتَمَّ نِعمَتَهُ عَلَيهِ وَزادَها
- وَإِذا الرَبيعُ تَتابَعَت أَنواؤُهُفَسَقى خُناصِرَةَ الأَحَصِّ فَجادَها
- نَزَلَ الوَليدُ بِها فَكانَ لِأَهلِهاغَيثاً أَغاثَ أَنيسَها وَبِلادَها
- أَوَلا تَسري أَنَّ البَرِيَّةَ كُلَّهاأَلقَت خَزائِمَها إِلَيهِ فَقادَها
- وَلَقَد أَرادَ اللَهُ إِذ وَلاكَهامِن أَمَّةٍ إِصلاحَها وَرَشادَها
- وَعَمَّرتَ أَرضَ المُسلمينَ فَأَقبَلَتوَنُفيتَ عَنها مَن يُريدُ فَسادَها
- وَأَصَبتَ في أَرضِ العَدُوِّ مُصيبَةًبَلَغَت أَقاصي غورِها وِنِجادَها
- نَصراً وَظَفراً ما تَناوَلَ مِثلَهُأَحَدٌ مِنَ الحُلَفاءِ كانَ أَرادَها
- وَإِذا نَشَرتَ لَهُ الثَناءَ وَجَدتَهُجَمَعَ المَكارِمَ طُرفَها وَتِلادَها
- غَلَبَ المَساميحَ الوَليدُ سَماحَةًوَكَفى قُرَيشاً ما يَنوبُ وَسادَها
- تَأَتيهِ أَسلابُ الأَعِزَّةِ عَنوَةًقَسراً وَيَجمَعُ لِلحُروبِ عَتادَها
- وَإِذا رَأى نارَ العَدُمِّ تَضَرَّمَتسامي جَماعَةَ أَهلِها فَاِكتادَها
- بِعَرَمرَمٍ يَئِدُ الرَوابي ذي وَغيٍكَالحَرَّةِ اِحتَمَلَ الضُحى أَطوادَها
- أَطفَأَت نيرانَ العَدُوِّ وَأوقِدَتنارٌ قَدَحتَ بِراحَتَيكَ زِنادَها
- فَبَدَت بَصيرَتُها لِمَن تَبَعَ الهُدىوَأَصابَ حَرُّ شَرارِها حُسّدَها
- وَإِذا غَدا يَوماً بِنَفخَةِ نائِلٍعَرَضَت لَهُ الغَدَ مِثلُها فَأَعادَها
- وَإِذا جَرَت خَيلٌ تُبادِرُ غايَةًفَالسابِقُ الجائي يَقودُ جِيادَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.