قصيدة
شث شعب الحي التئام
العنوان هو المطلع.
الطرماح · قافيتها م · 88 بيتاً
- شَثَّ شعَبُ الحَيِّ التِئاموَشَجاكَ الرَبعُ رَبعُ المُقام
- حَسَرَت عَنهُ الرِياحُ فَأَبدَتمُنتَأىً كَالقَروِ رَهنَ اِنثِلام
- وَخَصيفَ اللَونِ جادَت بِهِ مَرخَةٌمِن مُخدَجٍ أَو تَمام
- بَينَ أَظآرٍ بِمَظلومَةٍكَسَراةِ الساقِ ساقِ الحَمام
- مَنزِلاً كانَ لَنا مَرَّةًوَطَناً نَحتَلُّهُ كُلَّ عام
- كَم بِهِ مِن مَكءِ وَحشِيَّةٍقيضَ في مُنتَثَلٍ أَو شِيام
- إِنَّما ذِكرُكَ ما قَد مَضىضَلَّةٌ مِثلُ حَديثِ المَنام
- حَبَّذا الزَورُ لا يُرىمِنهُ إِلّا لَمحَةٌ عَن لِمام
- مِثلَ ما عايَنتَ قَبلَ الشَفاواضِحَ العُصمَةِ أَحوى الخِدام
- بادَرَ السَيءَ وَلَم يَنتَظِرنُبهَ فيقاتِ العُروقِ النِيام
- في شَناظي أُقَنٍ بَينَهاعُرَّةُ الطَيرِ كَصَومِ النَعام
- ثُمَّ وَلّى بَينَ عيطٍ بِهاتَلحَسُ الأَروى زِمارَ البِهام
- مِثلَ ما أَنتِ مِن نَظرَةٍأَوغَلَت مِن بَينِ سِجفَي قِرام
- مِثلَ ما كافَحتَ مَخروفَةًنَصَّها ذاعِرُ رَوعٍ مُؤام
- مُغزِلاً تَحنو لِمُستَوسِنٍماثِلٍ لَونَ القَضيمِ التَهام
- أَو كَأَسبادِ النَصِيَّةِ لَمتَجتَذِل في حاجِرٍ مُستَنام
- مُطرِقٍ تَعتادُهُ عَوهَجٌبَينَ أَحجارٍ كَضِغثِ الثُمام
- تَجتَني ثامِرَ جُدّادِهِمِن فُرادى بَرَمٍ أَو تُؤام
- وَتَنَمّى كُلَّما آنَسَتنَبأَةً وَالمُؤنِسُ الرَوعَ نام
- حَذَراً وَالسِربُ أَكنافَهامُستَظِلُّ في أُصولِ السَلام
- تَتَّقي الشَمسَ بِمَدرِيَّةٍكَالحَماليجِ بِأَيدي التِلام
- آذَنَ الناوي بِبَينونَةٍظَلتُ مِنها كَصَريعِ المُدام
- إِذ أَشالَ الحَيُّ أَيلَيَّةًذَأَبَتها نِسوَةٌ مِن جُذام
- كُلَّ مَشكوكٍ عَصافيرُهُقانِئِ اللَونِ حَديثِ الدَمام
- يَمنَحُ الجَلسَ عُطاظِيَّةًرُكَّبَت في ظَلِفاتٍ جِسام
- فَرَشَت كُلَّ مُنيفِ القَرىفَوقَ مَتنَي كُلِّ خاظي الفِئام
- ذاتَ أَوضانٍ حِجازِيَّةٍزانَ أَلحِيَها اِحمِرارُ العِظام
- قُنِّعَ الأَنصافُ مِنها العُلىفَهيَ غُرٌّ بِالخَنيفِ الشَآم
- وَأُديرَت حفُفٌ تَحتَهامِثلُ قُسطانِيِّ دَجنِ الغَمام
- وَعَلى الأَحداجِ أَغزِلَةٌكُنِّسٌ سَدَّت خَصاصَ الخِيام
- بِخُدودٍ كَالوَذائِلِ لَميُختَزَن عَنها وَرِيُّ السَنام
- كُلُّ مِكسالٍ رَقودِ الضُحىوَعثَةٍ ميسانِ لَيلِ التِمام
- حُرَّةٍ شَبَّهتُ عِرنينَهاحينَ تَرنو سافِراً عِرقَ سام
- وَفَلاةٍ يَستَفِزُّ الحَشامِن صُواها ضَبحُ بومٍ وَهام
- نَفجَأُ الذِئبَ بِها قائِماًأَبرَقَ اللَونِ أَحمَّ اللِثام
- كَغَرِيٍّ أَجسَدَت رَأَسَهُفُرُعٌ بَينَ رِئاسٍ وَحام
- قَد تَبَطَّنتُ بِهِلواعَةٍعُبرِ أَسفارٍ كَتومِ البُغام
- مُخلِفِ الطُرّاقِ مَجهولَةٍمُحدِثٍ بَعدَ طِراقِ اللُؤام
- عَنسَلٍ تُلوي إِذا أَبشَرَتبِخَوافي أَخدَرِيٍّ سُخام
- أَو بِشِملِ شالَ مِن خَصبَةٍجُرِّدَت لِلناسِ بَعدَ الكِمام
- أَلحَقَت ما اِستَلعَبَت بِالَّذيقَد أَنى إِذ حانَ حينُ الصِرام
- كَعَقيلِ الحُرِّ في لَونِهِلُمَعٌ كَالشامِ مِن غَيرِ شام
- خِلطُ وَشيٍ مِثلَ ما هَلهَلَتذاتُ أَصدافٍ نَؤورَ الوِشام
- يَمسَحُ الأَرضَ بِمُعنَوِنسٍمِثلِ مِئلاةِ النِياحِ الفِئام
- بَيَّتَتهُ وَهوَ مُستَرسِلٌيَبتَني مَأوىً لِأَدنى مُقام
- لَيلَةٌ هاجَت جُمادِيَّةٌذاتُ صِرٍّ جِربِياءُ النِسام
- وَرَدَةٌ إِذا لَجَّ صِنَّبرُهاتَحتَ شَفّانِ شَباً ذي سِجام
- باتَ يَستَنُّ النَدى فَوقَهُضَيفَ أَرطاةٍ بِحِقفٍ هَيام
- يَستَبيثُ التُرابَ عَن مُنحَنىكُلِّ عُسلوجٍ كَمَتهِ الزَمام
- ثُمَّ أَضحى يَقتَري حِبَّةًبَينَ أَكنافِ كَثيبٍ رُكام
- بَينَما ذَلِكَ هاجَت بِهِأَكلُبٌ مِثلُ حِظاءِ الغُلام
- فَتَوَلّى وَهوَ مُستَوهِلٌتَرتَمي أَزلامُهُ بِالرَغام
- فَتَلافَتهُ فَلاثَت بِهِلَعوَةٌ تَضبَحُ ضَبحَ النُهام
- شَمهَدٌ أَطرافُ أَنيابِهاكَمَناشيلِ طُهاةِ اللِحام
- عَولَقُ الحِرصِ إِذا أَبشَرَتساوَرَت فيهِ سُؤورَ المُسام
- ضَغَمَتهُ فَتَآيا لَهابِقَويمِ المَتنِ عارٍ حُسام
- فَهَوَت لِلوَجهِ مَخذولَةًلَم يَصِف عَنها قَضاءُ الحَمام
- وَمَضى تُشبِهُ أَقرابُهُثَوبَ سَحلٍ بَينَ أَعوادِ قام
- ذاكَ أَم جَيداءُ بَيدانَةٌغَربَةُ العَينِ جَهادُ المَسام
- أَكَلَ السَبعُ طَلاها فَماتَسأَلُ الأَشباحَ غَيرَ اِنهِزام
- ضَمَّها الخَوفُ إِلى شُنَّعٍأَبدَتِ الأَضغانَ بَعدَ الكِتام
- أَغلَقَت مِن دونِ أَغراسِهاحَلَقاً أُرتِجنَ بَعدَ اِعتِقام
- فَهيَ مُلسٌ كَعَجيمِ النَوىتَرَّ مِن عُرضِ نَواحي الجِرام
- أَخلَفَتهُنَّ اللَواتي الأولىبِالمَقاني بَعدَ حُسنِ اِعتِمام
- فَاِجتَرَت لِلماءِ يَأدو بِهامِسحَلٌ مِقلاءُ عونٍ قَطام
- ذو مَزاريرَ بِأَعطافِهِجُدَرٌ مِنها قَديمٌ وَدام
- هَبَطَت شِعباً فَظَلَّت بِهِرَكَّداً تَبحَثُ عَهدَ المَصام
- في مَحانٍ حَفَرَتها كَماحَفَرَ القَومُ رَكِيَّ اِعتِقام
- ثُمَّ راحَت كَالمَغالي وَلَمتَشفِ سَوّارَ غَليلِ الأُوام
- يَعسِفُ البيدَ بِها سَمحَجٌمُكرَبُ الرُسغِ مُبِرُّ الكِدام
- يَستَمي بَيضاءَ مَسجورَةًفي قِرانٍ بَينَ صَوحَي حَوام
- عانَتِ الصَيفَ بِمُستَوكِفٍأَكَلَ الكيحَ إِذ الجَمُّ طام
- فَعَلا الكيحَ نِطافٌ لَهامِن نَقِيِّ كَبَريمِ الرِهام
- ثُمَّ آلَت وَهيَ مَعيونَةٌمِن بَطيءِ الضَهلِ نَكزِ المَهام
- مِثلَ ما دَبَّت إِلى ماجِلٍمُترَصِ الرَصفِ عُيونُ الكِظام
- أَو كَماءٍ ذي ثُبىً أَتأَقَتغَرَباً أَيدي سُقاةِ الهِيام
- فَهيَ تَهديها وَأىً خَيفَقٌذاتُ شَغبٍ لَم يَثُر مِن وِحام
- وَمُشيحٌ عَدوُهُ مُتأَقٌيَرعَمُ الإيجابَ قَبلَ الظَلام
- قَد نَحاها فَهيَ مَسعورَةٌفَوقَها مِثلُ شُواظِ الضِرام
- صادَفَت طِلواً طَويلَ الطَوىحافِظَ العَينِ قَليلَ السَآم
- يَلحَسُ الرَصفَ لَهُ قَصبَةٌسَمحَجُ المَتنِ هَتوفُ الخِطام
- مُنطَوٍ في مُستوى رُجبَةٍكَاِنطِواءِ الحُرِّ بَينَ السِلام
- إِن يُصِب صَيداً يَكُن جُلُّهُلِعجايا قوتُهُم بِاللِحام
- أَو يُصادِف خَفَقاً يُصفِهِمبِعَتيقِ الخَشلِ دونَ الطَعام
- فَرَماها واثِقاً أَنَّهُصائِدٌ إِن أُطعِمَ الصَيدَ رام
- فَأَزَلَّ السَهمَ عَنها كَمازَلَّ بِالساقي وَشيعُ المَقام
- وَمَضَت رَهواً تُطيرُ الحَصىبِصَحيحِ النَسرِ صُلبِ الحَوام
- أَخلَقَت مِنهُ الخُزومُ كَماأَخلَقَ القَهقَرَ قَذفُ المُرام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.