قصيدة
طال في رسم مهدد أبده
العنوان هو المطلع.
الطرماح · قافيتها ه · 77 بيتاً
- طالَ في رَسمِ مَهدَدٍ أَبَدُهوَعَفا وَاِستَوى بِهِ بَلَدُه
- وَمَحاهُ تَهطالُ أَسمِيَةٍكُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ ترِدُه
- غَيرَ حَشوٍ مِن عَرفَجِ غَرَضٍلِرِياحِ المَصيفِ تَطَّرِدُه
- وَبَقايا مِن نُؤيِ مُحتَجِزٍوَمصامٍ مُشَعَّثٍ وَتِدُه
- وَخَصيفٍ لَدى مَناتِجِ ظِئرَينِ مِنَ المَرخِ أَتأَمَت زُنُدُه
- تَرَكَ الدَهرُ أَهلَهُ شُعَباًفَاِستَمَرَّت مِن دونِهِم عُقَدُه
- وَكَذاكَ الزَمانُ يَطرُدُ بِالناسِ إِلى اليَومِ يَومُهُ وَغَدُه
- لا يُريشانِ بِاِختِلافِهِما المَرءَ وَإِن طالَ فيهِما أَمَدُه
- كُلُّ حَيٍّ مُستَكمِلٌ عِدَّةَ العُمرِ وَمودٍ إِذا اِنقَضى عَدَدُه
- عَجَباً ما عَجِبتُ مِن جامِعِ المالِ يُباهي بِهِ وَيَرتَفِدُه
- وَيُضيعُ الَّذي يُصَيِّرُهُ اللَهُ إِلَيهِ فَلَيسَ يَعتَقِدُه
- يَومَ لا يَنفَعُ المُخَوَّلَ ذا الثَروَةِ خُلّانُهُ وَلا وَلَدُه
- ثُمَّ يُؤتى بِهِ وَخَصماهُ وَسطَ الجِنِّ وَالإِنسِ رِجلُهُ وَيَدُه
- خاشِعَ الطِرفِ لَيسَ يَنفَعُهُ ثَمْمَ أَمانِيُّهُ أَمانِيُّهُ وَلا لَدَدُه
- قُل لِباكي الأَموتِ لا يَبكِ لِلناسِ وَلا يَستَنِع بِهِ فَنَدُه
- إِنَّما الناسُ مِثلُ نابِتَةِ الزَرعِ مَتى يَأنِ يَأتِ مُحتَصِدُه
- وَاِبنِ سَبيلٍ قَرَيتُهُ أُصُلاًمِن فَوزِ حَمكٍ مَنسوبَةٍ تُلُدُه
- لَم يَستَدِر رِبابَةٍ وَنَحاأَصلابَها وَشوَشُ القِرى حَشِدُه
- دَفعتُ فيها ذا مَيعَةٍ صَخِباًمِغلاقَ قَمرٍ يَزينُهُ أَوَدُه
- لَم يَبقَ مِن مَرسِ كَفِّ صاحِبِهِأَخلاقُ سِربالِهِ وَلا جُدُدُه
- موعَبُ ليطِ القَرا بِهِ قُوَبٌسودٌ قَليلُ اللِحاءِ مُنجَرِدُه
- يُعدو مِنَ الحَيِّ ضَيفُهُ دَسِماًوَإِن أَوى وَهوَ ظاهِرٌ وَبَدُه
- مُجَرِّبٌ بِالرِهانِ مُستَلِبٌخَصلَ الجَواري طَرائِفٌ سَبَدُه
- إِذا اِنتَحَت بِالشِمالِ شانِحَةًجالَ بَريحاً وَاِستَفرَدَتهُ يَدُه
- نِعمَ نَجيشُ القِرى نُهيبُ بِهِلَيلاً إِذا البَركُ حارَدَت رُفُدُه
- بِاَنَ الخَليطُ الغَداةَ فَاِستَلَبوامِنكَ فُؤاداً مُصابَةً كَبَدُه
- وَاِستَقبَلَتهُم هَيفٌ لَها حَدَبٌتُزجى سَيالَ السَفى وَتَطَّرِدُه
- هاجَت نِزاعاً سَهواً مُناكِبَةًمِن فَجٍّ نَجرانَ تَغتَلي بُرُدُه
- رَفَعنَ فَوقَ المُخَيَّساتِ ضُحىًلِلبَينِ لَمّا تَقَعقَعَت عَمَدُه
- كُلَّ مُنيفٍ كَالقَرِّ مُعتَدِلٍبَينَ فِئامَينِ سُوِّيَت مُهُدُه
- مُصغِياتٍ يَرسِمنَ في عُرُضِ الآلِ رَسيماً مُواشِكاً حَفَدُه
- فيهِم لَنا خُلَّةٌ نُواصِلُهافي غَيرِ أَسبابِ نائِلٍ تَعِدُه
- إِلّا حَديثاً رَسلاً يُضَلِّلُ بِالعِزهاتِ وَالمُستَنيعُ فيهِ دَدُه
- لَم تَأكُلِ الفَثَّ وَالدُعاعَ وَلَمتَنقُف هَبيداً يَجنيهِ مُهتَدُه
- هَل تُبلِغَنّيهِم مُذَكَّرَةٌوَجَناءُ مَضبورَةُ القَرا أُجُدُه
- يَبرُقُ في دَفِّها سَلائِقُهامِن بَينِ فَذٍّ وَتَوءَمٍ جُدَدُه
- ذاتُ شِنفارَةٍ إِذا هَمَتِ الذِفرى بِماءٍ عَصائِمٍ جَسَدُه
- كعراقِ الأَطِبَّةِ السودِ يَستنْنُ كَحَبلٍ يَجولُ مُنفَصِدُه
- مِثلَ حَبِّ الكَباثِ يَحدُرُهُ الليتُ إِذا ما اِستَذابَهُ نَجَدُه
- حينَ قالَ اليَعفورَ وَاِعتَدَلَ الظِلْلُ وَكانَت فُضولَهُ وُسُدُه
- وَاِنتَمى اِبنُ الفَلاةِ في طَرَفِ الجَذلِ وَأَعيا عَلَيهِ مُلتَحَدُه
- في مَليعٍ كَأَنَّ حَفّانَهُ الرَكبُ إِذا ما اللَظى جَرى صَخَدُه
- لَمّا وَرَدتُ الطَوِيَّ وَالحَوضُ كَالصيرَةِ دَفنُ الإِزاءِ مُلتَبِدُه
- سافَت قَليلاً أَعلى نَصائِبِهِثُمَّ اِستَمَرَّت في طامِسٍ تَخِدُه
- وَقَد لَوى أَنفَهُ بِمَشفَرِهاطِلحُ قَراشيمَ شاحِبٌ جَسَدُه
- عَلٌّ طَويلُ الطَوى كَبالِيَةِ السُفعِ مَتى يَلقَ العُلوَ يَصطَعِدُه
- كَأَنَّها خاضِبٌ غَدا هَزِجاًيَنقُفُ شَريَ الدَنا وَيَحتَصِدُه
- ظَلَّ بِنَبذِ التَنّومِ يَخذِمُهُحَتّى إِذا يَومُهُ دَنا أَفَدُه
- راحَ يَشُقُّ البِلادَ مُنتَخَباًحَمشَ الظَنابيبِ طائِراً لَبَدُه
- حَتّى تَلاقى وَالشَمسُ جانِحَةٌأُدحِيَّ عِرسَينِ رابِياً نَضَدُه
- باتَ يَحُفُّ الأُدحِيَّ مُتَّخِذاًكِسرَي بِجادٍ مَهتوكَةٍ أُصُدُه
- أَذاكَ أَم ناشِطٌ تَوَسَّنَهُجاري رَذاذٍ يَستَنُّ مُنجَرِدُه
- باتَ لَدى نُعذَةٍ يَطوفُ بِهافي رَأسِ مَتنٍ أَبزى بِهِ جَرَدُه
- طَوفَ مُتَلّي نَذرٍ عَلى نُصُبٍحَولَ دَوارٍ مُحمَرَّةٍ جُدَدُه
- لَمّا اِستَبانَ الشَبا شَبا جِربياءِ المَسِّ مِن كُلِّ جانِبٍ تَرِدُه
- غاطَ حَتّى اِستَباثَ مِن شِيَمِ الأَرضِ سَفاةً مِن دونِها ثَأَدُه
- طالِعٌ نِصفُهُ وَنِصفٌ يُواريهِ حَفيرٌ يَحُفُّهُ سَنَدُه
- بَيَّتَهُ السَماءُ مِن آخِرِ اللَيلِ بِشُؤبوبٍ مُهذِبٍ بَرَدُه
- فَهوَ طافٍ يَزِلُّ عَن مَتنِهِ القَطرُ نَقِيُّ إِهابُهُ صَرِدُه
- وَغَذا إِذ بَدَت لَهُ الشَمسُ يَجتابُ كَثيباً خَلا لَهُ عَقِدُه
- بَينَما ذاكَ هاجَهُ غُدوَةًجَمعُ ضِروٍ مُقَلَّدٌ قِدَدُه
- صائِباتُ الصُدورِ يَبدو إِذا أَقعَينَ مِن كُلِّ مِرفَقٍ بَدَدُه
- يَبتَدِرنَ الأَحراجَ كَالثَولِ وَالحِرجُ لِرَبِّ الصُيودِ يَصطَفِدُه
- مُرعِياتٍ لِأَخلَجِ الشِدقِ سِلعامٍ مُمَرٍّ مَفتولَةٍ عَضُدُه
- يَضغَمُ النابِيءَ المُلَمَّعَ بَينَ الرَوقِ وَالعَينِ ثُمَّ يَقتَصِدُه
- ثُمَّ إِن لَم يُوافِهِ القَومُ لَم يُشكِل عَلَيهِ مِن أَينَ يَفتَصِدُه
- ذا ضَريرٍ يَصِرُّ مِثلَ صَريرِ القَعوِ لَمّا أَصاحَهُ مَسَدُه
- مِن خِلالِ الأَلاءِ عايَنَ فَاِنقضْضَ مَلِيّاً ما يَرعَوي زُؤُدُه
- ثُمَّ آدَتهُ كِبرِياءُ عَلى الكررِ وَحَردٌ في صَدرِهِ يَجِدُه
- فَهوَ ثانٍ يَذُوحُهُنَّ بِرَوقَيهِ مَعاً أَو بِطَعنِهِ عَنَدُه
- ذا ضَريرٍ يَشُكُّ آباطَها القُصوى بِطَعنٍ يَفوحُ مُعتَنِدُه
- تَتَشَظّى عَنهُ الضِراءُ فَما تَثبُتُ أَغمارُهُ وَلا صُيُدُه
- فَنَهى سُبحَةَ اليَقينُ وَما لاقى عِطافٌ وَالمَوتُ مُحتَرِدُه
- إِذا أَقادَتهُ عادَةٌ طانَ يَرجوها فَوافى المَنونَ تَرتَصِدُه
- وَغَذا الثَورُ يَعسِفُ البيدَ لا يَكتَنُّ مِن جَريِهِ وَيَجتَهِدُه
- فَذاك شَبَّهتُ ناقَتي غَيرَ ماضَمَّت قُتودُه الحاذَينِ أَو عُقَدُه
- إِذا غَدَت تَمتَحي مَعاجيلَ خَلْلٍ إِذا ما اِنتَحَت بِهِ كُؤُدُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.