قصيدة
بان الخليط بسحرة فتبددوا
العنوان هو المطلع.
الطرماح · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- بانَ الخَليطُ بِسُحرَةٍ فَتَبَدَّدواوَالدارُ تُسعِفُ بِالخَليطِ وَتُبعِدُ
- هاجوا عَلَيك مِن الصَبابَةِ لَوعَةًبَرَدَ الغَليلُ وَحَرُّها لا يَبرُدُ
- لَمّا رَأَيتُهُمُ حَزائِقَ أَجهَشَتنَفسي وَقُلتُ لَهُم أَلا لا تَبعُدوا
- وَجَرى بِبَينِهِمُ غَداةَ تَحَمَّلوامِن ذي الأَبارِقِ شاحِجٌ يَتَفَيَّدُ
- شَنِجُ النَسا أَدفى الجَناحِ كَأَنَّهُفي الدارِ بَعدَ الظاعِنينَ مُقَيَّدُ
- مَذِلٌ بِغائِبِ ما يُجِنُّ ضَميرُهُغَرِدٌ يُعَسِّرُ بِالصِياحِ وَيَنكُدُ
- كَصِياحِ نوتِيٍّ يَظَلُّ عَلى ذُرىقَيدومِ قَرواءِ السَراةِ يُنَدِّدُ
- يا صاحِبي بِسَواءِ فَيفِ مُلَيحَةٍما بِالثَنِيَّةِ بَعدَ قَومِكَ مَقعَدُ
- فَاِطرَح بِطَرفِكَ هَل تَرى أَظعانَهُموَالكامِسِيَّةُ دونَهُنَّ فَثَرمَدُ
- ظُعُنٌ تَجاسَرُ بَينَ حَزمِ عُوارِضٍوَعُنَيزَتينِ رَبيعُهُنَّ الأَغيَدُ
- بِأَغَنَّ كَالحَولاءَ زانَ جِنانَهُنَورُ الدَكادِكِ سوقُهُ تَتَخَضَّدُ
- حَتّى إِذا صُهبُ الجَنادِبِ وَدَّعَتنَورَ الرَبيعِ وَلاحَهُنَّ الجُدجُدُ
- وَاِستَحمَلَ الشَبَحَ الضُحى بِزُهائِهِوَأُميتَ دُعموصُ الغَديرِ المُثمِدُ
- وَتجَدَّلَ الأُسروعُ واطَّرَدَ السَفاوَجَرَت بِجائِلِها الحِدابُ القَردَدُ
- وَاِنسابَ حَيّاتُ الكَثيبِ وَأَقبَلَتأُرقُ الفَراشِ لِما يَشُبُّ الموقِدُ
- قَرَّبنَ كُلَّ نَجيبَةٍ وَعُذافِرٍكَالوَقفِ صَفَّرَهُ خَطيرٌ مُلبِدُ
- غَوجِ اللَبانِ إِذا اِستَحَمَّ وَضينُهُوَجَرى حَميمُ دُفوفِهِ المُتَفَصِّدُ
- يَمطو مُحَملَجَةَ النُسوعِ بِجَهضَمٍرَحبَ الأَضالِعِ فَهوَ مِنها أَكبَدُ
- مُتَقاذِفٍ سَبطِ المَحالِ إِذا غَداتَبرِيَ لَهُ أُجُدُ الفَقارَةِ جَلعَدُ
- مِن كُلِّ ذاقِنَةٍ يَقومُ زِمامُهاعَومَ الخِشاشِ عَلى الصَفا يَتَرَأَّدُ
- فُتلٍ مَرافِقُها كَأَنَّ خَليفَهامَكوٌ أَبَنَّ بِهِ سِباعٌ مُلحَدُ
- حَرَجٍ كَمِجدَلِ هاجِرِيٍّ لَزَّهُبِذَواتِ طَبخِ أَطيمَةٍ لاتَخمُدُ
- عُمِلَت عَلى مِثلٍ فَهُنَّ تَوائِمٌشَتّى يُلاحِكُ بَينَهُنَّ القَرمَدُ
- كَم دونَ إِلفِكَ مِن نِياطِ تَنوفَةٍقَذَفٍ تَظَلُّ بِها الفَرائِصُ تَرعَدُ
- فيها اِبنُ بَجدَتِها يَكادُ يُذيبُهُوَقدُ النَهارِ إِذا اِستَذابَ الصَيخَدُ
- يوفي عَلى جِذمِ الجُذولِ كَأَنَّهُخَصمٌ أَبَرَّ عَلى الخُصومِ يَلَندَدُ
- أَو مُعزِبٌ وَحدٌ أَضَلَّ أَفائِلاًلَيلاً فَأَصبَحَ فَوقَ قَرنٍ يَنشُدُ
- في تيهِ مَهمَهَةٍ كَأَنَّ صُوِيَّهاأَيدي مُخالِعَةٍ تَكُفُّ وَتَنهَدُ
- لَزِمَت حَوالِسُها النُفوسَ فَثَوَّرَتعُصَباً تَقومُ مِنَ الحِذارِ وَتَقعُدُ
- يُمسي بِعَقوَتِها الهِجَفُّ كَأَنَّهُحَبَشِيُّ حازِقَةٍ غَدا يَتَهَبَّدُ
- مُجتابُ شَملَةِ بُرجُدٍ لِسَراتِهِقَدراً وَأَسلَمَ ما سِواها البُرجُدُ
- يَعتادُ أُدحِيَةً بُنينَ بَقَفرَةٍمَيثاءَ يَسكُنُها اللَأى وَافَرقَدُ
- حَبَسَت مَناكِبُها السَفى فَكَأَنَّهارُفَةٌ بِناحِيَةِ المَداوِسِ مُسنَدُ
- وَالقَيضَ أَجنُبُهُ كَأَنَّ حُطامَهُفِلَقُ الحَواجِلِ شافَهُنَّ الموقِدُ
- يَدعو العِرارُ بِها الزِمارَ كَما اِشتَكىأَلِمٌ تُجاوِبُهُ النِساءُ العُوَّدُ
- هَل يُدنِيَنَّكَ مِنهُمُ دو مَصدَقٍشَجِعٌ يَجِلُّ عَن الكَلالِ وَيحصَدُ
- كَمُخَفِّقِ الحَشيَينِ باتَ تَلُفُّهُوَطفاءُ سارِيَةٌ وَهِفٌّ مُبرِدُ
- ضاحي المَراعي وَالطَياتِ كَأَنَّهُبَلَقٌ تَعاوَرَهُ البُناةُ مُمَدَّدُ
- يَقَقُ السَراةِ كَأَنَّ في سَفِلاتِهِأَثَرَ النَؤورِ جَرى عَلَيهِ الإِثمِدُ
- حُبِسَت صُهارَتُهُ فَظَلَّ عُثانُهُفي سَيطَلٍ كُفِئَت لَهُ يَتَرَدَّدُ
- حَتّى إِذا هُوَ آلَ وَاِطَّرَدَت لَهُشُعَبٌ كَأَنَّ وُحِيَّهُنَّ المُسنَدُ
- أَجلَت يَدا بَلَوِيَّةٍ عَنها لَهاإِبَرٌ تَرَكنَ قَرائِحاً لا تَبلُدُ
- يَبدو وَتُضمِرُهُ البِلادُ كَأَنَّهُسَيفٌ عَلى شَرَفٍ يُسَلُّ وَيُغمَدُ
- وَكَأَنَّ قِهزَةَ تاجِرٍ جيبَت لَهُلِفُضولِ أَسفَلِها كِفافٌ أَسوَدُ
- هاجَت بِهِ كُسُبٌ تَلَعلَعُ لِلطَوىوَالحِرصِ يَدأَلُ خَلفَهُنَّ المُؤسِدُ
- صُعرُ السَوالِفِ بِالجِراءِ كَأَنَّهاخَلفَ الطَرائِدِ خَشرَمٌ مُتَبَدِّدُ
- وَاِجتَبنَ حاصِبَهُ وَوَلّى يَقتَريفَيحانَ يُسجِحُ مَرَّةً وَيُعَرِّدُ
- يُذري رَوائِسَها الأَوائِلَ مِثلَ مايُذري فَراشَ شَبا الحَديدِ المِبرَدُ
- تَترى وَيَخصِفُها بِحَرفَي رَوقِهِشَزراً كَما اِختَصَفَ النِقالَ المِسرَدُ
- فَصَدَدنَ عَنهُ وَقَد عَصَفنَ بِنَعجَةٍخَذَلَت وَأَفرَدَها فَريرٌ مُفرَدُ
- فَالقَومُ أَجنُبَها شَرائِجُ مِنهُمُطاهٍ يَحُشُّ وَهَبهَبِيٌّ يَفأَدُ
- وَغَدا تَشُقُّ يَداهُ أَوساطَ الرُبىقَسمَ الفِئالِ تَقُدُّ أَوسَطَهُ اليَدُ
- يَقرو الخَمائِلَ مِن جِواءِ عُوارِضٍوَيَخوضُ أَسفَلَها خُزامى تَمأَدُ
- فَبِذاكَ أَطَّلِعُ الهُمومَ إِذا دَجَتظُلَمٌ خَوالِفُها تُخَلُّ وَتُؤصَدُ
- قالَت أُمامَةُ وَالهُمومُ يَعُدنَنيوِردَ الحَوائِمِ سُدَّ عَنها المَورِدُ
- أَنَبا بِحاجَتِكَ الأَميرُ وَمَدَّهُفي ذاكَ قَومٌ كاشِحونَ فَأَجهَدوا
- فَاِقذِف بِنَفسِكَ في البِلادِ فَإِنَّمايَقضي وَيُقصِرُ هَمَّهُ المُتَبَلِّدُ
- وَأَخو الهُمومِ إِذا الهُمومُ تَحَضَّرَتجُنحَ الظَلامِ وِسادَهُ لا يَرقُدُ
- فَلَبِستُ لِلحَربِ العَوانِ ثِيابَهاوَشَبَبتُ نارَ الحَربِ فَهيَ تَوَقَّدُ
- بالوا مَخافَتَهاعَلى نيرانِهِموَاِستَسلَموا بَعدَ الخَطيرِ وَأَخمَدوا
- وَرَضو الَّذي كَرِهوا لِأَوَّلِ مَرَّةٍوَرَأى سَبيلَ طَريقِهِ المُتَهَدِّدُ
- وَرَجا مُوادَعَتي وَأَيقَنَ أَنَّنيصِنعُ اليَدَينِ بِحَيثُ يُكوى الأَصيَدُ
- وَرَمى مَدى غَرَضي فَقَصَّرَ دونَهُهَيهات مِنكَ مَدى الكِرامِ الأَبعَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.