قصيدة
ألا أيها الليل الطويل ألا أصبحي
العنوان هو المطلع.
الطرماح · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- أَلا أَيُّها اللَيلُ الطويلُ أَلا أَصبِحيبِبَمِّ وَما إِلّا صباحُ فيكَ بِأَروَحِ
- عَلى أَنَّ لِلعَينَينِ في الصُبحِ راحَةًبِطَرحِهِما طَرفَيهِما كُلَّ مَطرَحِ
- كَأَنَّ الدُجى دونَ البِلادِ مُوَكَّلٌبِبَمِّ بِجَنبَي كُلِّ عُلوٍ وَمِرزَحِ
- فَياصُبحُ كَمِّش غُبَّرَ اللَيلِ مُصعِداًبِبَمّ وَنَبِّه ذا العِفاءِ المُوَّشَّحِ
- إِذا صاحَ لَم يُخذَل وَجاوَبَ صَوتَهُحَماشُ الشَوى يَصدَحنَ مِن كُلِّ مَصدَحِ
- وَلَيسَ بِأُدمانِ الثَنِيَّةِ موقِدٌوَلا نابِحُ مِن آلِ ظَبيَةَ يَنبَحُ
- لَئِن مَرَّ في كَرمانَ لَيلى فَرُبَّماحَلا بَينَ تَلَّي بابِلٍ فَالمُضَيَّحِ
- فَياسَلمَ لا تَخشَي بِكَرمانَ أَن أُرىأُقَسِّسُ أَعراجَ السَوامِ المُرَوَّحِ
- كَفى حَزَناً يا سَلمَ أَن كانَ ذاهِباًبِكَرمانَ بي حَولٌ وَلَم أَتَسَرَّحِ
- أَنامُ لِأَلقى أُمَّ سَلمٍ وَرُبَّمارَماني الكَرى بِالزائِرِ المُتَزَحزِحِ
- وَيا سَلمَ ما أَربَحتُ إِن أَنا بِعتُكُمبِدُنيا وَكَم مِن تاجِرٍ غَيرُ مُربِحِ
- أَصَمصامَ إِن تَشفَع لِأُمِّكَ تَلقَهالَها شافِعٌ في الصَدرِ لَم يَتَبَرَّحِ
- إِذا غِبتَ عَنّا لَم يَغِب غَيرَ أَنَّهُيَعِنُّ لَنا في كُلِّ مُمسىً وَمَصبَحِ
- هَل الحُبُّ إِلّا أَنَّها لَو تَجَرَّدَتلِذَبحِكَ يا صَمصامَ قُلتُ لَها اِذبَحي
- وَإِن كُنتَ عِندي أَنتَ أَحلى مِنَ الجَنىجَنى النَحلِ أَمسى واتِناً بَينَ أَجبُحِ
- لِظَمآنَ في ماءٍ أَحالَتهُ مُزنَةُبُعَيدَ الكَرى في مُدهُنٍ بَينَ أَطلُحِ
- كَأَنّي إِذا باشَرتُ سَلمَةَ خالِياًعَلى رَملَةٍ مَيثاءَ لِلمُتَبَطِّحِ
- إِذا أَدبَرَت أَثَّت وَإِن هِيَ أَقبَلَتفَرُؤدُ الأَعالي شَختَةُ المُتَوَشَّحِ
- كَأَنَّ فُؤادي بَينَ أَظفارِ طائِرٍإِذا سنَحَت ذِكراكَ مِن كُلِّ مَسنَحِ
- وَذِكراكَ ما لَم تُسعِفِ الدارُ بَينَناتَباريحُ مِن عَيشِ الَياةِ المُبَرِّحِ
- أَغارُ عَلى نَفسي لِسَلمَةَ خالِياًوَلَو عَرَضَت لي كُلُّ بَيضاءَ بَيدَحِ
- تَمَلَّحُ ما اِسطاعَت وَيَغلِبُ دونَهاهَوىً لكِ يُنسي مُلحَتَ المُتَمَلِّحِ
- وَما وَصلُكُم بِالرَثِّ يا سَلمَ فَاِنعِميصَباحاً وَلا بِالمُستَعارِ المُمَنَّحِ
- وَيا سَلمَ إِن أَرجِع إِلَيكِ فَرُبَّمارَجَعتُ وَأَمري لِلعِدا غَيرُ مُفرِحِ
- بِلا قُوَّةٍ مِنّي وَلا كَيسِ حيلَةٍسِوى فَضلِ أَيدي المُستَغاثِ المُسَبِّحِ
- وَإِلّا فَإِنّي إِنَّما أَنا هامَةٌغَدا بَينَ أَحجارٍ بِبَيداءَ صَردَحِ
- إِذا مِتُّ فَانعَيني لِقَومِكِ وَاِبجِحيبِذِكري وَمِثلي نُهيَةُ المُتَبَجِّحِ
- بِفارِسِ ذي الأَدراعِ بَعلِكِ فَاِندُبيمَناقِبَ خِرقٍ بِالثَأى غَيرِ مُفدَحِ
- سَعى ثُمَّ أَغلَت بِالمَعالي سُعاتُهُوَمَن يُغلِ في رِبعِيَّةِ المَجدِ يُربِحِ
- فَأَضحى وَما يَألو بِصالِحِ سَعيِهِملَحاقاً وَمَن لا يُحرَمِ النُجحَ يُنجِحِ
- أُحاذِرُ يا صَمصامَ إِن مِتُّ أَن يَليتُراثي وَإِيّاكَ اِمرُؤٌ غَيرُ مُصلِحِ
- إِذا صَكَّ وَسطَ القَومِ رَأسَكَ صَكَّةًيَقولُ لَهُ النادي مَلَكتَ فَأَسجِحِ
- وَناصِرُكَ الأَدنى عَلَيهِ ظَعينَةٌتَميدُ إِذا اِستَعبَرتَ مَيدَ المُرنَّحِ
- مُفَجَّعَةٌ لا دَفعَ لِلضَيمِ عِندَهاسِوى سَفَحانِ الدَمعِ مِن كُلّ مَسفَحِ
- إِذا جِئتَها تَبكي بَكَت وَتَذكَّرَتمَعَ الحُزنِ صَولاتِ اِمرِئٍ غَيرَ زُمَّحِ
- وَقَد أَضمَرَتهُ الأَرضُ عَنكَ وَأَسلَمَتأَباكَ المَوالي لِلحِمامِ المُجَلَّحِ
- صَريعَ قَناً أَو مَيِّتاً تَطرُدُ الصَباعَلَيهِ السَفا مِن جانِبَي كُلِّ أَبطَحِ
- تُراوِجُهُ ريحانِ إِذ تَنسُجانِهِكَما اِختَلَفَت كَفّا مُفيضٍ بِأَقدُحِ
- أُتيحَت لَهُ أُمُّ اللُهيمِ وَما تَنيعَلى فاجِعٍ تَغدو إِذا لَم تَرَوَّحِ
- وَهاجِرَةٍ يا سَلمَ كَفَّنتُ هامَتيلَها وَفَمي بِالأَتحَمِيِّ المُسَيَّحِ
- قَليلَ التَواني بَينَ شَرخَي مُرَكَّنٍوَأَغبَرَ مَكرورِ المَآسِرِ مُجنَحِ
- نَصَبتُ لَها مِنّي جَبِينَ اِبنِ حُرَّةٍوَظَمأى الكَرى لَمّاحَةً كُلَّ مَلمَحِ
- يَظَلُّ هَزيزُ الريحِ بَينَ مَسامِعيبِها كَالتِجاجِ المَأتَمِ المُتَنَوِّحِ
- وَقَد عَقَل الحِراءُ وَاِصطَهَرَ اللَظىجَنادِبَ يَرمَحنَ الحَصى كُلَّ مَرمَحِ
- يَشُلنَ إِذا اِعرَورَينَ مُستَوقِدَ الحَصىوَلَسنَ عَلى تَشوالِهِنَّ بِلُقَّحِ
- بِمُستَرجَفِ الأَرطى كَأَنَّ جُروسَهُتَداعي حَجيجٍ رَجعُهُ غَيرُ مُفصِحِ
- يُحيلُ بِهِ الذِئبُ الأَحَلُّ وَقوتُهُذَواتُ المَرادي مِن مَناقٍ وَرُزَّحِ
- إِذا اِستَتَرَت مِنهُ بِكُلِّ كُدايَةٍمِنَ الصَخرِ وافاها لَدى كُلِّ مَسرَحِ
- عَمَلَّسُ غاراتٍ كَأَنَّ مَسافَهُقَرى حُنظَبٍ أَخلى لَهُ الجَوُّ مُقمِحِ
- كَلَونِ الغَرِيِّ الفَردِ أَجسَدَ رَأسَهُعَتائِرُ مَظلومِ الهَدِيِّ المُذَبِّحِ
- إِذا اِمتَلَّ يَهوي قُلتَ ظَلُّ طَخاءَةٍذَرا الريحُ في أَعقابِ يَومٍ مُصَرَّحِ
- وَإِن هُوَ أَقعى خِلتَهُ مِن مَكانِهِعَلى حالَةٍ ما لَم يَزُل جِذمَ مِسطَحِ
- بِمُنتاطِ ما بَينَ النِياطَينِ مَورُهُمِنَ الأَرضِ يَعلو صَحصَحاً بَعدَ صَحصَحِ
- كضأَنَّ رؤوسَ القَومِ عَن عُقَبِ السُرىبِها في دَوادي لَعبَةِ المُتَرَجِّحِ
- قَطَعتُ إِلى مَعروفِها مُنكَراتِهابِفَتلاءَ مِمرانِ الذَراعَينِ شَودَحِ
- مُقَذَّفَةٍ بِالنَحضِ ذاتِ سَلائِقٍتَضِبُّ نَواحيها وَصُلبٍ مُكَدَّحِ
- تَراها وَقَد دارَت يَداها قَباضَةًكَأَوبِ يَدَي ذي الرُفصَةِ المُتَمَتِّحِ
- كَتَومَ التَشَكّي ما تَزالُ بِراكِبٍتَعومُ بِريعِ القيعَةِ المُتَضَحضِحِ
- إِذا اِنقَدَّ مِنهُ جانِبٌ مِن أَمامِهابَدا جانِبٌ كَالرازِقِيِّ المُنَصَّحِ
- جُمالِيَةُ يَغتالُ فَضلَ زَمامِهاشَناحٍ كضصَقبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ
- إِذا ما اِنتَحَت أُمَّ الطَريقِ تَرَسَّمَترَثيمَ الحَصى مِن مَلكِها المُتَوَضِّحِ
- بِخَوصاءَ مَلحودٍ بِغَيرِ حَديدَةٍلَها في حِجاجٍ كَالنَصيلِ المُصَفَّحِ
- كَأَنَّ المَطايا لَيلَةَ الخِمسِ عُلِّقَتبِوَثّابَةٍ حُردِ القَوائِمِ شَحشَحِ
- لَها كَضَواةِ النابِ شُدَّت بِلا عُرىًوَلا خَرزِ كَفِّ بَينَ نَحرٍ وَمَذبَحِ
- أَنامَت غَريراً بَينَ كِسرَي تَنوفَةٍمِنَ الأَرضِ مُصفَرَّ الصَلا لَم يُرَشَّحِ
- أَنامَته في أُفحوصِها ثُمَّ قَلَّصَتتَقَلَّبُ تهوي في قَرائِنَ جُنَّحِ
- غِدَت مِن مَساري طُلَّقِ الكُدرِ قَبلَهارَوافِعَ طَوراً تَستَقيمُ وَتَنتَحي
- عَلى الأَجنُبِ اليُسرى دُموكاً كَأَنَّهاكُعوبُ رُدَينِيِّ مِنَ الخَطِّ مُصلَحِ
- سَرَت في رَعيلٍ ذي أَداوى مَنوطَةٍبِلَبّاتِها مَدبوغَةٍ لَم تُمَرَّحِ
- بِمَعمِيَّةٍ يُمسي القَطا وَهوَ نُسَّسٌبِها بِعدَ وَلقِ للَيلَتَينِ المُسَمِّحِ
- وَتُصبِحُ دونَ الماءِ مِن يَومِ خِمسِهاعَصائِبُ حَسرى مِن رَذايا وَطُلَّحِ
- رِفاقاً تَنادى بِالنُزولِ كَأَنَّهابِقايا الثُوى وَسط الدِيارِ المَطَرَّحِ
- رَوايا فِراخٍ تَنتَحي بِأُنوفِهاخَراشِيَّ قَيضِ القَفزَةِ المُتَصَيِّحِ
- تُنَتَّجُ أَمواتاً وَتُلقَحُ بَعدَماتَموتُ بِلا بُضعٍ مِنَ الفَحلِ مُلقِحِ
- سَماوِيَّةٌ زُغبٌ كَأَنَّ شَكيرَهاصَماليخُ مَعهودِ النَصِيِّ المُجَلَّحِ
- تَجوبُ بِهِنَّ التهَ صَغواءُ شَفَّهاتَباعُدُ أَظماءَ الفُؤادِ المُلَوَّحِ
- مِنَ الهوذِ كَدراءُ السَراةِ وَبَطنُهاخَصيفٌ كَلَونِ الحَيقُطانِ المُسَيَّحِ
- فَلَمّا تَناهَت وَهيَ عَجلى كَأَنَّهاعَلى حرفِ سَيفٍ حَدُّهُ غَيرُ مُصفَحِ
- أَصابَت نِطافاً وَسطَ آثارِ أَذؤُبٍمِنَ اللَيلِ في جَنبَي مِدِيٍّ وَمِسطَحِ
- فَعَبَّت غِشاشاً ثُمَّ جالَت فَبادَرَتمَعَ الفَجرِ وُرّادَ العِراكِ المُصَبِّحِ
- مُوَلِّيَةً تَهوي جَميعاً كَما هَوىمِنَ النيقِ فِهرُ البَصرَةِ المُتَطَحطِحِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.