قصيدة
ما وجد علوي الهوى جن واجتوى
العنوان هو المطلع.
يزيد بن الطثرية · قافيتها ا · 36 بيتاً
- ما وَجدُ عُلوِيُّ الهَوى جَنَّ وَاِجتَوىبِوادي الشَرى وَالغورِ ماءً وَمَرتَعا
- تَشَوَّقَ لَمّا عَضَّهُ القَيدُ وَاِجتَوىمَراتِعَهُ مِن بَينِ قَفٍ وَأَجرَعا
- وَرامَ بِعَينَيهِ جِبالاً مُنيفَةًوَما لا يَرى فيهِ أَخو القَيدِ مَطمَعا
- إِذا رامَ مِنها مَطمَعاً رَدَّ شَأوَهُأَمينُ القُوى عَضَّ اليَدَينِ فَأَوجَعا
- وَما أُمَّ أَحوى الطُرَّتَينِ خِلالَهاأَراكَ بِذي الأَحناءِ أَجنى وَأَيفَعا
- غَدَت مِن عَلَيهِ تَنفِضُ الطَلَّ بَعدَمارَأَت حاجِبَ الشَمسِ اِستَوى فَتَرَفَّعا
- بِأَكبَرَ مِن وَجدٍ بِرَيّا وَجَدتُهُغَداةَ دَعا داعي الفِراقِ فَأَسمَعا
- أَلا يا خَليلَيَّ الَّذينَ تَواصَيابِيَ اللَومَ إِلّا أَن أُطيعَ وَأَسمَعا
- قِفا فَاِنظُرا لا بُدَّ مِن رَجعِ نَظرَةٍمُصَعَّدَةٍ شَتّى بِها القَومُ أَومَعا
- لِمُغتَصِبٍ قَد عَزَّهُ القَومُ أَمرَهُيُسِرُّ حَياءً عَبرَةً أَن تَطَلَّعا
- تَهيجُ لَهُ الأَحزانُ وَالذِكرُ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو أَفى مِنَ الأَرضِ مَيفَعا
- وَإِن كُنتُمُ تَرجونَ أَن يَذهَبَ الهَوىيَقينا وَنَروي بِالشَرابِ فَنَنقَعا
- فَرَدّوا هُبوبَ الريحِ أَو غَيَّروا الجَوىإِذا حَلَّ أَلواذُ الحَشا فَتَمَنَّعا
- وَلَمّا رَأَيتُ البِشرَ قَد حالَ بَينَناوَجالَت بَناتُ الشَوقِ يَحنُنَّ نُزَّعا
- تَلَفَّتَ نَحوَ الحَيِّ حَتّى وَجَدتَنيوَجِعتُ مِنَ الإِصغاءِ لَيتاً وَأَخدَعا
- أَجِدُّ جُفونَ العَينِ في بَطنِ دِمنَةٍبِذي العَطفِ هَمَّت أَن تَحُمَّ فَتَدمَعا
- قِفا وَدِّعا نَجداً وَمَن حَلَّ بِالحِمىوَقَلَّ لِنَجدٍ عِندَنا أَن تُوَدَّعا
- سَأَثني عَلى نَجدٍ بِما هُوَ أَهلُهُقِفا راكِبَي نَجدٍ لَنا قُلتَ أَسمَعا
- حَنَنتَ إِلى رَيّا وَنَفسُكَ باعَدَتمَزارَكَ مِن رَيّا وَشَعباكُما مَعا
- فَما حَسَنٌ أَن تَأتِيَ الأَمرَ طائِعاًوَتَجزَعُ إِن داعي الصَبابَةِ وَدَّعا
- وَلَيسَت عَشيّاتُ الحِمى بِرَواجِعٍعَلَيكَ وَلَكِن خَلِّ عَينَيكَ تَدمَعا
- أَمِن أَجلِ دارٍ بِالرَقاشينِ أَعصَفَتعَلَيها رِياحُ الصَيفِ بَدءً وَرُجَّعا
- بَكَت عَينِيَ اليُسرى فَلَمّا زَجَرتُهاعَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا
- وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنثَنيعَلى كَبِدي مِن خَشيَةٍ أَن تَقَطَّعا
- أَما وَجَلالُ اللَهِ لَو تَذكُرِينَنيكَذِكرَيكِ ما كَفكَفتُ لِلعَينِ أَدمُعا
- فَقالَت بَلى وَاللَهِ ذِكرٌ لَوَ أَنَّهُيُصَبَّ عَلى الصَخرِ الأَصَمِّ تَصَدَّعا
- عَلى حينَ صارَمتُ الأَخِلّاءَ كُلَّهُمإِلَيكَ وَأَصفَيتُ الهَوى لَكَ أَجمَعا
- وَزِدتُكَ أَضعافاً وَغادَرتُ في الحَشاعِظامَ البَلايا بادِياتٍ وَرُجَّعا
- جَزَيتُكَ فَرضَ الوِدِّ ثَمَّتَ خِلتَنيكَذي الشَكِّ أَدنى شَكَّهُ فَتَطَوَّعا
- فَلَمّا تَنازَعنا سِقاطَ حَديثِهاغَشاشا فَلانَ الطَرفُ مِنها فَأَطمَعا
- عَلى إِثرِ هِجرانٍ وَساعَةِ خَلوَةٍمِنَ الناسِ نَخشى غُيَّباً أَن تَطَلَّعا
- فَرَشتُ بِقيلٍ كادَ يَشفي مِنَ الهَوىتَكادُ لَهُ أَكبادُنا أَن تَقَطَّعا
- كَما اِستَكرَهَ الصادي وَقائِعَ مُزنَةٍرُكاماً تَوَلّى مُزنَها حينَ نَقَّعا
- أَعوذُ بِنَجدَيكَ الكَريمَينِ أَن يَرىلَنا حاسِداً في غُبَّرِ الوَصلِ مَطمَعا
- وَعَن تَخلِطي في طَيِّبِ الشُربِ بَينَنامِنَ الكَدَرِ المَأبيِّ شُرباً مُطَبَّعا
- أَعافُ الَّذي لا هَولَ دونَ لِقائِهِوَأَهوى مِنَ الشُربِ الحَريزَ المُمَنَّعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.