قصيدة

ما وجد علوي الهوى جن واجتوى

العنوان هو المطلع.

يزيد بن الطثرية · قافيتها ا · 36 بيتاً

  1. ما وَجدُ عُلوِيُّ الهَوى جَنَّ وَاِجتَوىبِوادي الشَرى وَالغورِ ماءً وَمَرتَعا
  2. تَشَوَّقَ لَمّا عَضَّهُ القَيدُ وَاِجتَوىمَراتِعَهُ مِن بَينِ قَفٍ وَأَجرَعا
  3. وَرامَ بِعَينَيهِ جِبالاً مُنيفَةًوَما لا يَرى فيهِ أَخو القَيدِ مَطمَعا
  4. إِذا رامَ مِنها مَطمَعاً رَدَّ شَأوَهُأَمينُ القُوى عَضَّ اليَدَينِ فَأَوجَعا
  5. وَما أُمَّ أَحوى الطُرَّتَينِ خِلالَهاأَراكَ بِذي الأَحناءِ أَجنى وَأَيفَعا
  6. غَدَت مِن عَلَيهِ تَنفِضُ الطَلَّ بَعدَمارَأَت حاجِبَ الشَمسِ اِستَوى فَتَرَفَّعا
  7. بِأَكبَرَ مِن وَجدٍ بِرَيّا وَجَدتُهُغَداةَ دَعا داعي الفِراقِ فَأَسمَعا
  8. أَلا يا خَليلَيَّ الَّذينَ تَواصَيابِيَ اللَومَ إِلّا أَن أُطيعَ وَأَسمَعا
  9. قِفا فَاِنظُرا لا بُدَّ مِن رَجعِ نَظرَةٍمُصَعَّدَةٍ شَتّى بِها القَومُ أَومَعا
  10. لِمُغتَصِبٍ قَد عَزَّهُ القَومُ أَمرَهُيُسِرُّ حَياءً عَبرَةً أَن تَطَلَّعا
  11. تَهيجُ لَهُ الأَحزانُ وَالذِكرُ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو أَفى مِنَ الأَرضِ مَيفَعا
  12. وَإِن كُنتُمُ تَرجونَ أَن يَذهَبَ الهَوىيَقينا وَنَروي بِالشَرابِ فَنَنقَعا
  13. فَرَدّوا هُبوبَ الريحِ أَو غَيَّروا الجَوىإِذا حَلَّ أَلواذُ الحَشا فَتَمَنَّعا
  14. وَلَمّا رَأَيتُ البِشرَ قَد حالَ بَينَناوَجالَت بَناتُ الشَوقِ يَحنُنَّ نُزَّعا
  15. تَلَفَّتَ نَحوَ الحَيِّ حَتّى وَجَدتَنيوَجِعتُ مِنَ الإِصغاءِ لَيتاً وَأَخدَعا
  16. أَجِدُّ جُفونَ العَينِ في بَطنِ دِمنَةٍبِذي العَطفِ هَمَّت أَن تَحُمَّ فَتَدمَعا
  17. قِفا وَدِّعا نَجداً وَمَن حَلَّ بِالحِمىوَقَلَّ لِنَجدٍ عِندَنا أَن تُوَدَّعا
  18. سَأَثني عَلى نَجدٍ بِما هُوَ أَهلُهُقِفا راكِبَي نَجدٍ لَنا قُلتَ أَسمَعا
  19. حَنَنتَ إِلى رَيّا وَنَفسُكَ باعَدَتمَزارَكَ مِن رَيّا وَشَعباكُما مَعا
  20. فَما حَسَنٌ أَن تَأتِيَ الأَمرَ طائِعاًوَتَجزَعُ إِن داعي الصَبابَةِ وَدَّعا
  21. وَلَيسَت عَشيّاتُ الحِمى بِرَواجِعٍعَلَيكَ وَلَكِن خَلِّ عَينَيكَ تَدمَعا
  22. أَمِن أَجلِ دارٍ بِالرَقاشينِ أَعصَفَتعَلَيها رِياحُ الصَيفِ بَدءً وَرُجَّعا
  23. بَكَت عَينِيَ اليُسرى فَلَمّا زَجَرتُهاعَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا
  24. وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنثَنيعَلى كَبِدي مِن خَشيَةٍ أَن تَقَطَّعا
  25. أَما وَجَلالُ اللَهِ لَو تَذكُرِينَنيكَذِكرَيكِ ما كَفكَفتُ لِلعَينِ أَدمُعا
  26. فَقالَت بَلى وَاللَهِ ذِكرٌ لَوَ أَنَّهُيُصَبَّ عَلى الصَخرِ الأَصَمِّ تَصَدَّعا
  27. عَلى حينَ صارَمتُ الأَخِلّاءَ كُلَّهُمإِلَيكَ وَأَصفَيتُ الهَوى لَكَ أَجمَعا
  28. وَزِدتُكَ أَضعافاً وَغادَرتُ في الحَشاعِظامَ البَلايا بادِياتٍ وَرُجَّعا
  29. جَزَيتُكَ فَرضَ الوِدِّ ثَمَّتَ خِلتَنيكَذي الشَكِّ أَدنى شَكَّهُ فَتَطَوَّعا
  30. فَلَمّا تَنازَعنا سِقاطَ حَديثِهاغَشاشا فَلانَ الطَرفُ مِنها فَأَطمَعا
  31. عَلى إِثرِ هِجرانٍ وَساعَةِ خَلوَةٍمِنَ الناسِ نَخشى غُيَّباً أَن تَطَلَّعا
  32. فَرَشتُ بِقيلٍ كادَ يَشفي مِنَ الهَوىتَكادُ لَهُ أَكبادُنا أَن تَقَطَّعا
  33. كَما اِستَكرَهَ الصادي وَقائِعَ مُزنَةٍرُكاماً تَوَلّى مُزنَها حينَ نَقَّعا
  34. أَعوذُ بِنَجدَيكَ الكَريمَينِ أَن يَرىلَنا حاسِداً في غُبَّرِ الوَصلِ مَطمَعا
  35. وَعَن تَخلِطي في طَيِّبِ الشُربِ بَينَنامِنَ الكَدَرِ المَأبيِّ شُرباً مُطَبَّعا
  36. أَعافُ الَّذي لا هَولَ دونَ لِقائِهِوَأَهوى مِنَ الشُربِ الحَريزَ المُمَنَّعا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.