قصيدة

ألا يا صبا نجد لقد هجت من نجد

العنوان هو المطلع.

يزيد بن الطثرية · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً

  1. أَلا يا صَبا نَجدٍ لَقَد هِجتُ مِن نَجدِفَهَيَّجَ لي مَسراكَ وَجداً عَلى وَجدِ
  2. أَإِن هَتَفَت وَرقاءُ في رَونَقِ الضُحىعَلى فَنَنٍ غَضِّ النَباتِ مِنَ الرَندِ
  3. بَكَيتُ كَما يَبكي الحَزينُ صَبابَةًوَذُبتُ مِنَ الحُزنِ المُبَرِّحِ وَالجَهدِ
  4. أَلا هَل مِنَ البَينِ المُفَرِّقِ مِن بُدٍّوَهَل لِلَيالٍ قَد تَسَلَّفنَ مِن رَدِّ
  5. وَهَل مِثلُ أَيّامي بِنَعفِ سُوَيقَةٍرَواجِعُ أَيّامٍ كَما كُنَّ بِالسَعدِ
  6. وَهَل أَخَوايَ اليَومَ إِن قُلتَ عَرِّجاعَلى الأَثلِ مِن وِدّانَ وَالمَشرَبِ البَردِ
  7. مُقيمانِ حَتّى يَقضِيا لي لُبانَةًفَيَستَوجِبا أَجري وَيَستَكمِلا حَمدي
  8. وَإِلّا فَروحا وَالسَلامُ عَلَيكُمافَما لَكُما غِيِّي وَما لَكُما رُشدي
  9. وَما بِيَدي اليَومَ حَبلي الَّذيأُنازِعُ مِن إِرخائِهِ لا وَلا شَدِّ
  10. وَلَكِن بِكَفّي أُمَّ عَمروٍ فَلَيتَهاإِذا وَلِيَت رَهناً تِلي الرَهنَ بِالقَصدِ
  11. وَيا لَيتَ شِعري ما الَّذي تَحدِثنَ لينَوى غُربَةٍ بَعدَ المَشَقَّةِ وَالبُعدِ
  12. نَوى أُمِّ عَمروٍ حَيثُ تَقتَرِبُ النَوىبِها ثُمَّ يَخلو الكاشِحونَ بِها بَعدي
  13. أَتَصرُمُني عِندَ الَّذينَ هُمُ العِدالِتُشمِتَهُم بي أَم تَدومُ عَلى الوِدِ
  14. وَظَنّي بِها وَاللَهِ أَن لَن يَضيرَنيوُشاةٌ لَدَيها لا يَضيرونَها عِندي
  15. وَقَد زَعَموا أَنَّ المُحِبَّ إِذا دَنايُمِلُّ وَأَنَّ النَأيَ يُشفي مِنَ الوَجدِ
  16. بِكُلٍّ تَداوَينا فَلَم يُشفَ ما بِناعَلى أَنَّ قُربَ الدارِ خَيرٌ مِنَ البُعدِ
  17. هَوايَ بِهَذا الغَورِ غَورِ تَهامَةٍوَلَيسَ بِهَذا الجَلسِ مِن مُستَوى نَجدِ
  18. فَوَاللَهِ رَبِّ البَيتِ لا تَجِدِينَنيتَطَلَّبتُ قَطعَ الحَبلِ مِنكِ عَلى عَمدِ
  19. وَلا أَشتَري أَمراً يَكونُ قَطيعَةٌلِما بَينَنا حَتّى أُغَيَّبَ في لَحدي
  20. فَمِن حُبِّها أَحبَبتُ مَن لَيسَ عِندَهُيَدٌ بِيَدٍ تُجزي وَلا مِنَّةٌ عِندي
  21. أَلا رُبَّما أَهدى لِيَ الشَوقَ وَالجَوىعَلى النَأيِ مِنها ذِكرَةٌ قَلَّما تُجدي
  22. تَذَكَّرتُ ذاتَ الخالِ مِن فَرطِ حُبِّهاضُحى وَالقِلاصِ اليَعمُلاتِ بِنا تَخدي
  23. فَما مَلَكَت عَينايَ حينَ ذَكَرتُهادُموعَهُما حَتّى اِنحَدَرنَ عَلى خَدّي
  24. فَأَنَّبَني صَحبي وَقالوا أَمِن هَوىبَكَيتَ وَلَو كانوا هُمُ وَجَدوا وَجدي
  25. وَقالوا لَقَد كُنّا نَعُدُّكَ مَرَّةًجَليداً وَما هَذا بِفِعلِ فَتىً جَلدِ
  26. أَلا لا تَلوماني فَلَستُ وَإِن نَأتِبِمُنصَرِمٍ عَنها هَوايَ وَلا وُدّي
  27. أَلَم تَعلَما أَنَّ الرَعابيبَ لَم تَزَلمَفاتينَ قَبلي لِلكُهولِ وَلِلمُردِ
  28. فَإِن أَغوَ لا تَكتُب عَلَيكُم غِوايَتيأَجَل لا وَإِن أَرشُد فَلَيسَ لَكُم رُشدي
  29. وَإِنَّ لِذاتِ الخالِ يا صاحِ زَلفَةًوَمَنزِلَةٌ ما نالَها أَحَدٌ عِندي
  30. سَلي عَنِيَ النُدمانَ حينَ يَقولُ ليأَخو الكَأسِ مانِ القَومِ في الخَيرِ أَورِدِ
  31. تَراءَت وَأَستارٌ مِنَ البَيتِ دونَهاإِلَينا وَحانَت غَفلَةُ المُتَفَقِّدِ
  32. بِعَينَي مَهاةٌ تَحدُرُ الدَمعَ مِنهُمابِريمَينِ شَتّى مِن دُموعٍ وَإِثمِدِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.