قصيدة
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
العنوان هو المطلع.
أبو الأسود الدؤلي · قافيتها م · 30 بيتاً
- حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيهُفَالقَومُ أَعداءٌ لَهُ وَخُصومُ
- كَضَرائِرِ الحَسناءِ قُلنَ لِوَجهِهاحَسداً وَبَغياً إِنَّهُ لَدَميمُ
- وَالوَجهُ يُشرُقُ في الظَلامِ كَأَنَّهُبَدرٌ مُنيرٌ وَالنِساءُ نُجومُ
- وَتَرى اللَبيبَ مُحسَّداً لَم يَجتَرِمشَتمَ الرِجالِ وَعَرضُهُ مَشتومُ
- وَكَذاكَ مَن عَظُمَت عَليهِ نِعمَةٌحُسّادُه سَيفٌ عَليهِ صَرومُ
- فاِترُك مُحاوَرةَ السَفيهِ فَإِنَّهانَدمٌ وَغِبٌّ بَعدَ ذاكَ وَخيمُ
- وَإِذا جَريتَ مَع السَفيهِ كَما جَرىفَكِلاكُما في جَريهِ مَذمومُ
- وَإِذا عتِبتَ عَلى السَفيه وَلُمتَهُفي مِثلِ ما تأَتي فَأَنتَ ظَلومُ
- لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُعارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتُ عَظيمُ
- ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّهافَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ
- فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدىبِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ
- وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُنَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ
- وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياًوَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ
- وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتيوَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ
- لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماًفَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ
- وَحَريمُهُ أَيضاً حَريمُكَ فاحمِهِكي لا يُباعُ لَدَيكَ مِنهُ حَريمُ
- وَإِذا اِقتَصَصتَ مِن ابنِ عَمِّكَ كَلمَةًفَكُلومُهُ لَكَ إِن عَقِلتَ كُلومُ
- وَإِذا طَلَبتَ إِلى كَريمٍ حاجَةًفَلِقاؤُهُ يَكفيكَ وَالتَسليمُ
- فَإِذا رَآكَ مُسَلِّماً ذَكَرَ الَّذيكَلَّمتَهُ فَكأَنَّهُ مَلزومُ
- وَرأى عَواقِبَ حَمدِ ذاكَ وَذَمِّهُلِلمَرءِ تَبقى وَالعِظامُ رَميمُ
- فارجُ الكَريمَ وَإِن رَأَيتَ جَفاءَهُفالعَتبُ مِنهُ والكِرامِ كَريمُ
- إِن كُنتَ مُضطَرّاً وَإِلّا فاِتَّخِذنَفَقاً كَأَنَّكَ خائِفٌ مَهزومُ
- وَاِترُكهُ واحذَر أَن تَمُرَّ بِبابِهِدَهراً وَعِرضُكَ إِن فَعَلتَ سَليمُ
- فَالناسُ قَد صاروا بَهائِمَ كُلُّهُموَمِنَ البَهائِمَ قائِدٌ وَزَعيمُ
- عُميٌ وَبُكمٌ لَيسَ يُرجى نَفعُهُموَزَعيمُعُم في النائِباتِ مُليمُ
- وَإِذا طَلَبتَ إِلى لَئيمٍ حاجَةًفَأَلِحَّ في رِفقٍ وَأَنتَ مُديمُ
- وَاِسكُن قِبالَةَ بَيتِهِ وَفِنائِهِبِأَشَدِّ ما لَزِمَ الغَريمَ غَريمُ
- وَعَجِبتُ للدُنيا وَرَغبَةِ أَهلِهاوَالرِزقُ فيما بَينَهُم مَقسومُ
- وَالأَحمَقُ المَرزوقُ أَعجَبُ مَن أَرىمِن أَهلِها وَالعاقِلُ المَحرومُ
- ثُمَّ اِنقَضى عَجَبي لِعلميَ أَنَّهُرِزقٌ مُوافٍ وَقتُهُ مَعلومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.