قصيدة
رأيت زيادا يجتويني بشره
العنوان هو المطلع.
أبو الأسود الدؤلي · قافيتها ه · 26 بيتاً
- رَأَيتُ زِياداً يَجتَويني بِشَرِّهِوَأُعرِضُ عَنهُ وَهوَ بادٍ مَقاتِلُه
- وَكُلُّ امرىءٍ واللَهُ بِالناس عالِمٌلَهُ عادَةٌ قامَت عَلَيها شَمائِلُهُ
- تَعَوَّدَها فيما مَضى مِن شَبابِهِكَذَلِكَ يَدعو كُلَّ أَمرٍ أَوائِلُه
- وَيُعجِبُهُ صَفحي لَهُ وَتَحمُّليوَذو الجَهلِ يُحذي الفُحشَ مَن لا يُعاجِلُه
- فَقُلتُ لَهُ ذَرني وَشَأنيَ إِنَّناكِلانا عَليهِ مَعمَلٌ فَهوَ عامِلُه
- فَلَولا الَّذي قَد يُرتَجى مِن رَجائِهِلَجَرَّبتَ مِنّي بَعضَ ما أَنتَ جاهِلُه
- لَجَرَّبتَ أَنّي أَجلِبُ الغَيَّ مَن غَوىعَليَّ وَأَجزي ما جَزى وَأُطاوِلُه
- كَما كُنتَ لَو آخَيتَني لَوَجَدتَنيأُكارِمُ مَن آخَيتُهُ وَأُباذِلُه
- وَذو خَطلٍ في القَولِ ما يَعتَرِض لَهُمِنَ القَولِ مِن ذي إِربَةٍ فَهوَ قَائِلُه
- ونَمٍّ ظَنونٍ مُستَظَنٍّ مُلَعَّنٍلُحومُ الصَديقِ لَهوُهُ وَمآكِلُه
- تَجاوَزتُ عَمّا قالَ لي واحتَسَبتُهُوَكانَ مِنَ الذَنبِ الَّذي هوَ نائِلُه
- فَقُلتُ لِنَفسي والتَذَكُّرُ كَالنُهىأَتَسخَطُ ما يَأَتي بِهِ وَتُماثِلُه
- فَكَدَّ قَليلاً ثُمَ صَدَّ وَقَد بَنَتعَلى كُرهِهِ أَنيابُهُ وَأَنامِلُه
- فَما إِن تَراني ضَرَّني إِذ تَرَكتُهُبِظَهري وَأَشقى الناسِ بِالشَرِّ فاعِلُه
- وَمُؤتَمَنٍ بِالسِرِّ أَوثَقتُ سِرَّهُمَع القَلبِ مَقروناً بِهِ لا يُزايِلُه
- وَأَسمَعتُ مَن أَخشى عَليهِ مَغازِلَ الحَديثِ وَأَحراسُ الحَديثِ مَغازِلُه
- وَصاحِبَ صِدقٍ ذي حَياءٍ وَجُرأَةٍيَنالُ الصَديقَ نَصرُهُ وَفواضِلُه
- كَريمٍ حَليمٍ يَكسِبُ الحَمدَ والنَدىإِذا الوَرَعُ الهَيّابُ قَلَّت نَوافِلُه
- مَدَدتُ بِحَبلِ الودِّ بَيني وَبينَهُكِلانا مُجِدٌّ ما يَليهِ وَواصِلُه
- وَغَيثٌ مِن الوَسمِيِّ حُوٌّ تِلاعُهُتَمَنَّعَ زَهواً نَبتُهُ وَسَوابِلُه
- كَأَنَّ الظِباءَ الأُدمَ في حُجُراتِهِوَجُونَ النَعامِ شاجِنٌ وَجَمائِلُه
- هَبَطتُ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُعِضاهٌ تَرَدّى بِالمُلاءِ أُطاوِلُه
- تَسَمَّعتُ وَاستَوضَحتُ ثُمَّ استَجَزتُهُبِأَبيَضَ مَلحوبٍ قَواءٍ مَنازِلُه
- عَلى ذاتِ لَوثٍ أَو بِأَهوَجَ وَشوَشٍصَنيعٍ نَبيلٍ يَملأُ الرحلَ كاهِلُه
- لِأُدرِكَ نُجحاً أَو أُسلّيَ حاجَةًوَهَمُّ القَصيرِ الباعِ داءٌ يُماطِلُه
- يَهُمُّ وَلا يَمضي وَيرتَدُّ أَمرُهُإِذا قامَ ناهيهِ عَليهِ وَعاذِلُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.