قصيدة
أقول اشتكاء بالحرام لصاحبي
العنوان هو المطلع.
العرجي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أَقُولُ اِشتِكاءَ بِالحَرامِ لِصاحِبيوَذُو البَثِّ شَكُوهُ وَإِن كانَ مُقصَدا
- فَلَم أَرَ مَطرُوقاً كَلَيلي لِحاجَةٍأَضَنَّ بِها مِن غَيرِ فَقرٍ وَأَبعَدا
- نَوالاً لِمُحتاجٍ يُريدُ نَوالَهاوَأَجدَرُ إِن حَدَّت بِهِ أَن تُصَرِّدا
- تَوَدَّدتُها قَبلاً فَما لانَ قَلبُهاوَأَقسى خَليلاً خِلتَهُ مُتَوَدِّدا
- فَلَو كُنتُ أُرقى بِالَّذي قَد رَقَيتُهابِهِ يابِساً صَلداً مِنَ الصَخرِ جَلمَدا
- اللانَ لِقَولي أَو لَعادَو وَما اِعتَصىعَلَيَّ بِعاداً غِلظَةً وَتَشَدُّدا
- فَلَما بَدا لي أَنَّها مُستَفِزَّةٌقَد اضرَمَها الواشي عَلَيَّ وَأَوقَدا
- أَقُولُ لَها وَالعَينُ قَد فاضَ دَمعُهاوَقَد كانَ فيها دَمعُها قَد تَرَدَّدا
- أَسَلّاكِ عَنّي النَأيُ أَم عاقَكِ العِدىبِما اِقتَرَفوا أَم جِئتِ صَرمى تَعَمُّدا
- أَلم أَكُ أَعصي فيكِ أَهل قَرابَتيوَأُرغِمُ فيكِ الكاشِحَ المُتَهَدِّدا
- وَأَمتَهِنُ الوَردَ الأَغَرَّ إِلَيكُممِن أَجلِكِ حَتّى لَحمُهُ قَد تَخَدَّدا
- فَقالَت مَنَنتَ الوَصلِ مِنكَ وَلَلَّذيأَتَيتَ إِلَينا كانَ أَدنى وَأَزهَدا
- مِنَ أَشياءَ قَد لاقَيتُها فيكَ لَم يَكُنلِيُحصيها مَن مَنَّ وَصلاً وَعَدَّدا
- وَلا تَحسَبَن صَرمَ الصَدِيقِ مُرُوءَةًوَلا نائِلاً ما عِشتَ بِالصَرمِ سُؤدَدا
- وَإِنَّكَ قَد أَلفَيتَ عِندي مَوَدَّةًمِنَ الحُبِّ ما تَزدادُ إِلّا تَجَدُّدا
- فَلِن لِلَّذي يَهواكَ وَاغلُظ عَلى الَّذيقَلاكَ وَعَوِّدهُ الَّذي قَد تَعَوَّدا
- وَمِلآنَ فاضرِب لي وَلا تَخلُفَّننيلَدى شُعبَةِ الأصغاءِ إِن شِئتَ مَوعِدا
- فَقُلتُ لَها في أَربَعٍ سَوفَ نَلتَقيهُدُوءاً إِذا ما سامِرُ الحَيِّ رَقَّدا
- فَلَمَّا تَقَضَّت أَربَعٌ قُلتُ هاتِياجَوادي وَقَلِّدهُ لِجاماً وَمِقوَدا
- فَجاءَ بِهِ العَبدانِ لَيلاً كَأَنَّمايَقُودانِ قَرماً ضارِياً حِينَ أُلبِدا
- فَشَدّا عَلَيهِ السَرحَ ثُمَّ عَلَوتُهُكُمَيتاً إِذا ما مَسَّهُ السَوطُ أَهمَدا
- خَبُوبَ الخَبارِ يَركَبُ الوَعثَ كُلَّماتَسَلَّمَ مِن وَعثٍ إِلى غَيرِهِ عَدا
- يَزيدُ إِذا قاسَ اللِجامُ شَجاً بِهِوَعَضَّ بِنابَيهِ الشَكيمَ فَأَزبَدا
- فَقَرَّبَني مِن بَعدِ بُعدٍ كَأَنَّمايَرى الجَبَلَ الوَعرَ المُمَنَّعَ فَدفَدا
- فَلَمّا بَلَغنا جانِبَ المَوعِدِ الَّذيوُعِدتُ بِهِ أَقَللتُ أَن أَتَلَدَّدا
- مَكَثتُ قَلِيلاً ثُمَّ أَوشَكتُ أَن أَرىوَما أَطوَلَ المُكثَ الغُلامَ المُوَلَّدا
- فَأَزجا فَأَنبا بِالَّذي كُنتُ أَهلَهُسُرِرتُ بِهِ مِنهُ وَلاقَيتُ أَسعُدا
- وَمِن خَلفِهِ صَفراءُ غَرثٌ وِشاحُهاتَأَوَّدُ في المَمشى القَريبِ تَأَوُّدا
- تَمُورُ كَما مارَت مَهاةٌ بِذي الغُضاتُزَجّى بِبَطحاءِ القَسِيَّةِ فَرقَدا
- فَلَمّا التَقَينا رَحبَّت وَتَهَلَّلَتكِلانا إِلى ذي وُدِّهِ كانَ أَقوَدا
- كِلانا يُمَنّى في الخَلاءِ جَليسَهُصَفاءً وَوُدّاً ما بَقينا مُخَلَّدا
- وَباتَ جَوادِي غُلُّهُ ساقُ طَلحَةٍبِأَبهَرَ مَولِيِّ الرُبا ساقِطِ النَدى
- يَتُوقُ فَيَثنيهِ عَلِيٌّ مُقَوَّمٌنَما فَرعُهُ وَاخضَلَّ حَتّى تَخَضَّدا
- وَساخَت عُروق الأَرض مِنهُ فَصادَفَتبِجانِبِ خَوّارٍ مِن التُربِ رَغَّدا
- وَيَمنَعُهُ أَن يَطمَئِنَّ بِأَنَّهُتَذَكَرَ جُلّاً فَازدهاهُ وَمِقوَدا
- وَبَيتاً يَقِيهِ الحَرَّ في كُلِّ صَيفَةٍوَمَصعَ ضَرِيبِ القَرِّ إِن هُوَ أَبرَدا
- فَلَم يَستَفِق مِن سَكرَةِ الحُبِّ بَينَنالَهُ سَكرَةٌ كانَت قَدِيماً تَعَدُّدا
- بِضَوءِ عَمُودِ الصُبحِ حَتّى كَأَنَّماتَجَلّى عَمُودُ الصُبحِ يَوماً مُوَرَّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.