قصيدة
ألم ينس ليلى عهدك المتباعد
العنوان هو المطلع.
العرجي · قافيتها د · 26 بيتاً
- أَلم يُنسِ لَيلى عَهدُكَ المُتَباعِدُوَدَهرٌ أَتى بَعدَ الَّذي زَلَّ فاسِدُ
- فُؤادَكَ أَن يَهتاجَ لَما بَدَت لَهُرُسُومُ المَغاني وَالأَثافي الرَواكِدُ
- وَمَربَطُ أَفراسٍ وَخَيمٌ مُصَرَّعٌوَهابٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ هامِدُ
- وَمَربَعُ حَيٍّ صالِحينَ نأَت بِهِمنَوىً بَعدَ إِسعافٍ وَسَكنٌ مَعاهدُ
- فَعِشتُ بِعَيشٍ صالِحٍ إِذ هُمُ بِهِفَبادُوا وَعَيشُ المَرءِ لا بُدَّ بائِدُ
- فَلِلهِ عَيناً مِن رَأى مِثلَ مَجلِسٍبِكَرسانَ أَسقاهُ الغَمامُ الرَواعِدُ
- لَقِيتُ بِهِ سِرباً تَنَظَّرنَ مَوعِديوَقِدماً وَفَت مِنّي لَهُنَّ المَواعِدُ
- فَبُغتُ بِسَأوي الزَعفَرانَ فَلَم أَرِممَعَ القَومِ حَتّى لَم تُخِفني المَراصِدُ
- وَحَتّى بَدَت أُخرى النُجوم وَباشَرَتخُدُودَ الرِجالِ لِلرُقادِ الوَسائِدُ
- فَلَمّا بَدا جَرسٌ مِنَ ليلِ وَاِحتَوَتكِلابَ الرِعاءِ المُوسَداتِ المَواقِدُ
- فَقُمتُ إِلى طِرفٍ مِنَ الخَيلِ لَم يَبِتمُذالاً وَلَم تُقفِر عَلَيهِ المَذاوِدُ
- بِوَردٍ كَسِيدٍ الغِيلِ ذي مَيعَةٍ لَهُإِذا ما جَرى في الخَيلِ عَقبٌ وَشاهِدُ
- فَلَأمَ شَملي بَعدَ ما شُتَّ حِقبَةًبِهِنَّ وَذُو الأَضغانِ عَنهُنَّ هاجِدُ
- بِحُورٍ كَأَمثالِ الدُمى قُطُفِ الخُطالَهَونَ وَهُنَّ المُحصَناتُ الخَرائِدُ
- أَمِنَّ العُيُونَ الرامِقاتِ وَلَم يَكُنلَهُنَّ بِهِ عَينٌ سِوى الصُبحِ ذائِدُ
- فَبِتُّ صَريعاً يَبنَهُنَّ كَأَنَّنيأَخُو سَقَمٍ تَحنُو عَلَيهِ العَوائِدُ
- أَطَفنَ بِمَعسُولِ الدُعابَةِ سادِرٍكَخُوطِ الأَبالم يَهصِرِ العُودَ عاضِدُ
- كَما طافَ أَبكارٌ هِجانٌ بِمُصعَبٍطَرِبنَ لِأَعلى هَدرِهِ وَهوَ سامِدُ
- يُسِّدنَني جُمَّ المُرافِقِ زانَهاجَبائِرُها غَصَّت بِهِنَّ المَعاضِدُ
- يُفَدِّينَني طَوراً وَيَضمُمنَ تارَةًكَما ضَمَّ مَولُوداً إِلى النَحرِ وَالِدُ
- يَقُلنَ أَلا تُبدى الهَوى سَتَزِدَننيوَقَد يُستَزادُ ذُو الهَوى وَهوَ جاهِدُ
- لَعَمري لَئِن أَبدينَ لي الوَجد إِنَّنيبِهِنَّ وَإِن أَخفَيتُ وَجدي لِواجِدُ
- كَأَنَّ نِعاجَ الرَملِ أَهدَت عُيُونَهاإِذا مجمَجَت أَشفارَهُنَّ المَراوِد
- لَهُنَّ وَأَعناقَ الظِباءِ اِستَعَرنَهاإِذا ما كَسَت لَباتِهِنَّ القَلائِدُ
- تَعِلُّ قُرُوناً في الوَفاءِ كَأَنَّهاإِذا سُدِلَت فَوقَ المُتُونِ الأَساوِدُ
- مَجاسِدُها نُفحٌ مِلاءٌ كَأَنَّهانَواعِمُ حُورٌ تَحتَهُ الماءُ راكِدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.