قصيدة
قد رابه ولمثل ذلك رابه
العنوان هو المطلع.
العرجي · قافيتها ه · 44 بيتاً
- قَد رابَهُ وَلِمثل ذَلِكَ رابَهُوَقَعَ البَياضُ عَلى السَوادِ فَشابَهُ
- لَونٌ حَسِبتُ إِلى النِساءِ مُبَغَّضٌعِندَ النُصُولِ إِذا يَحِينُ خِضابُهُ
- إِنَّ الشَباب عَسا وَأَدبَرَ خَيرُهُفَمَتى تَقُولُ وَلاتَ حِينَ إِيابُهُ
- أَفَبَعدَ ذاكَ وَبَعدَ ما ذَهَبَ الَّذييَزَعُ الفُؤادَ عَن أَن يُصَبَّ ذَهابُهُ
- أَذرى الدُموعَ فَلامَهُ أَصحابُهُإِذ صاحَ بِالبَينِ المُشِتِّ غَرابُهُ
- مِن آلِ عَمرَةَ وَالمُحِبُّ مُشَوَّقٌسَرِبُ الدُمُوعِ إِذا نَأى أَحبابُهُ
- ذَهَبَ النَهارُ وَلا يَبُوخُ عِتابُهُمصَبّاً يَقِلُّ لَدى العِتابِ عِتابُهُ
- وَاللَهُ يَعلَمُ ما تَرَكتُ مِراءَهُمأَلّا يَكُونُ مَعي لِذاكَ جَوابُهُ
- إِلّا مَخافَةَ أَن أُصارِمَ صاحِباًوَالصرمُ فاعلَم وَالمِرا أَسبابُهُ
- وَيَرى اللَئيمُ غَنيمَةً في مالِهِسَبَّ الكَريمِ إِذا الكَريمُ أَجابَهُ
- فَسَكَتُّ إِضرابَ الحَليمِ وَإِنَّمايُنجى الحَليمَ عَن الخَنا إِضرابُهُ
- وَأَفَضتُ عَبرَةَ مَعوِلٍ هاجَت لَهُذِكرَ الحَبيب فَهاجَهُ إِطرابُهُ
- عَزَمُوا الفِراقَ وَقَرَّبُوا لِرَحيلِهِمكَالهَضبِ في يَومٍ يَظَلُّ سَرابُهُ
- يَجري عَلى جُدبِ المِتانِ كَأَنَّهُماءٌ أَغاثَ بِهِ البِلادَ سَحابُهُ
- يَوماً يَظَلُّ الرِيمُ فيهِ لازِماًقعرَ الكِناس وَلا يُحَسُّ ضَبابُهُ
- يَكتَنُّ مِن وَهجِ السُمُومِ كَأَنَّماجُدُدُ المَلاءِ مِنَ البَياضِ ثِيابُهُ
- مِن كُلِّ مُنتَفِخٍ كَأَنَّ تَلِيلَهُجِذعٌ بَراهُ جائِزاً خَشّابُهُ
- تَستَنفِدُ النِسعَ الطَويلَ ضُلُوعُهُنابى المَعِدِّ نَبيلَةٌ آرابُهُ
- مُغضٍ إِذا غَضَّ الزِمامَ خِشاشُهُيَفتَرُّ عَن أَنَفٍ فَيَبدُو نابُهُ
- عَن مِثلِ زافِرَةِ الرِتاجِ أَجافَهُمِن بَعدِ أَوَّلِ فَتحِهِ بَوّابُهُ
- حَتّى إِذا قُضِيَ الرَحيلُ وَقَد سَطانَقعٌ يَثُورُ إِلى السَماءِ ضَبابُهُ
- نَبَّعتُ ذِفراهُ عَلى قَصَراتِهِكَالمُهلِ يَتَّبِعُ المَقَدَّ حَبابُهُ
- مِن حَيثُ تَنتَكِتُ المَرافِقُ أَو يَقَعأَثَرُ المَرافِقِ حَيثُ عادَ تِرابُهُ
- دَقّاً يُراوِجُ دَقَّهُ ثَفَناتِهِسَحقَ التَخَلّصِ إِذ يَصِيحُ جَنابُهُ
- خَرَجَت تَأَطَّرُ في أَوانِسَ كَالدُمىوَالمُزنُ يَبرُقُ بِالعَشِيِّ رَبابُهُ
- يَمشِينَ مَشيَ العِين في مُتَأَنِّقٍمِن نَبتِهِ غَرِدِ الضَحاءِ ذُبابُهُ
- في زاهِرٍ مِثل النُجُومِ أَمالَهُظَلَمٌ فَتَمَّ وَلَم يَهِج إِعشابُهُ
- فَبَدا وَما عَمِدَت بِذاكَ تَبَرُّماًجِيدٌ يمُجُّ عَلى اللُبانِ سَخابُهُ
- مِسكاً وَجادِيَّ العَبير فَأَشرَقاحَتّى كَأَنَّ دَماً يُقالُ أَصابَهُ
- تُدنى عَلى اللِيتَينِ أَسحَمَ وارِداًرَجِلاً يَشِفُّ لناظِرٍ جِلبابُهُ
- وَكَأَنَّ أَحوَرَ مِن ظِباءِ تَبالَةٍيَقرُو الخَمائِلَ حِينَ تَمَّ شَبابُهُ
- أَهدى لِعَمرةَ مُقلَتَيهِ إِذ رَمَتنَحوي بِما لا يُستَطاعُ ثَوابُهُ
- مِن طَرفِها إِني رَأَيتُ مُكَثِّراًنَما عَلَيها لا يَريمُ إِهابُهُ
- وَتَبَسَّمَت لِيَ عَن أَغَرَّ مُؤَشَّرٍظَلمِ تَحَيَّرَ بارِدٍ أَنيابُهُ
- كَغَريضِ مَوهِبَةٍ أَطافَ بِمائِهاطَودٌ تَمَنَّعَ أَن تُنالَ لِصابُهُ
- بَيضاءَ تَنسُجُها الصَبا في مُشرِفٍحَلَّ القُلُوبَ الصادِياتِ حِجابُهُ
- فَعَلَونَ أَوطِئَةَ الخُدورِ كَما عَلَترُقبُ المَها كُثُباً تَحِفُّ هِضابُهُ
- أَنقاءَ وَحشِيِّ الأَلا أَسكانُهُفِيها يَقيلُ وَرَعيُها إِخصابُهُ
- فَتَبِعتُهُنَّ لِنِيَّةٍ شَحَطَت بِهِمكَالنخلِ حانَ لِمُجتَنٍ أَرطابُهُ
- وَأَنَختُ مُنعَقِدَ الحِبالِ وَفَوقَهُرَحلٌ تَغَشَّت بَزَّهُ أَجلابُهُ
- مِن خَلفِهِ لَدنُ المَهَّزةِ قاطِعٌضافٍ تَضَمَّنَهُ لِذاكَ قِرابُهُ
- فَتَبِعتُهُم وَلَنِعمَ صاحِبُ واحِدٍفي الوَحشِ يَبدُرُ قَبلَهُ أَصحابُهُ
- حَتّى إِذا اِختَلَطَ الظَلامُ وَقارَبُوازُرقاً وَأَسهَلَ لِلمُنيخِ جَنابُهُ
- نَزَلُوا كَما نَزَلَ الحَجيجُ بِأَبطَحٍضَمَّتهُمُ عِندَ الجِمارِ حِصابُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.