قصيدة
أشارت إلينا بالبنان تحية
العنوان هو المطلع.
عمر بن أبي ربيعة · قافيتها ن · 24 بيتاً
- أَشارَت إِلَينا بِالبَنانِ تَحِيَّةًفَرَدَّ عَلَيها مِثلَ ذاكَ بَنانُ
- فَقالَت وَأَهلُ الخَيفِ قَد حانَ مِنهُمُخُفوفٌ وَما يُبدي المَقالَ لِسانُ
- نَوىً غَربَةٌ قَد كُنتُ أَيقَنتُ أَنَّهاوَجَدِّكَ فيها عَن نَواكَ شَطانُ
- تَعالَ فَزُرنا زَورَةً قَبلَ بَينَنافَقَد غابَ عَنّا مَن نَخافُ جَبانُ
- فَقُلتُ لَها خَيرُ اللِقاءِ بِبَلدَةٍمِنَ الأَرضِ لا يُخشى بِها الحَدَثانُ
- نُكَذِّبُ مَن قَد ظَنَّ أَنّا سَنَلتَقيوَنَأمَنُ مَن في صَدرِهِ شَنَآنُ
- سَنَمكُثُ عَنهُم لَيلَةً ثُمَّ مَوعِدٌلَكُم بَعدَ أُخرى لَيلَتَينِ عِدانِ
- وَيُبدي الهَوى رَكبٌ هُداةٌ وَأَينَقٌبِهِنَّ عَلَينا في رِضاكِ هَوانُ
- سَلامِيَّةٌ كَالجِنِّ أَو أَرحَبِيَّةٌعَلائِفُ أَمثالُ السَمامِ هِجانُ
- مُعيداتُ حَبسٍ عِندَ كُلِّ لُبانَةٍمُقَيَّدَةٌ قُبُّ البُطونِ سِمانُ
- لَهُنَّ فَلا يُنكِرنَهُ كُلَّما دَعاهَوىً مِن أَماراتِ الشَقاءِ عِنانُ
- فَلَمّا هَبَطنا مِن غِفارٍ وَغَيَّبَتذُرى الأَرضِ عَنّا طَخيَةٌ وَدُخانُ
- أَثارَت لَنا ناراً أَتى دونَ ضَوئهامَعَ اللَيلِ بيدٌ أَعرَضَت وَمِتانُ
- فَقُلتُ اِلحَقوا بِالحَيِّ قَبلَ مَنامِهِمسَيَبدو لَنا مِمّا نُريدُ بَيانُ
- وَقُلتُ لِأَترابٍ لَها كُلُّ قَولِهالَدَيهِنَّ فيما قَد يَرَينَ حَنانُ
- هَلُمَّ إِلى ميعادِهِ فَاِنتَظَرنَهُفَقَد حانَ مِنهُ أَن يَجيءَ أَوانُ
- فَجاءَت تَهادى كَالمَهاةِ وَحَولَهامَناصِفُ أَمثالُ الظِباءِ حِسانُ
- فَلَمّا اِلتَقَينا باحَ كُلٌّ بِسِرِّهِمَعَ العِلمِ أَن لَيسَ الحَديثُ يُخانُ
- فَبِتُّ مُبيتاً لَيسَ مِثلَ مَكانِنالِمَن لَذَّ إِن خافَ العُيونَ مَكانُ
- إِلى مُستَرادٍ مِن كَثيبٍ وَرَوضَةٍسُتِرنا بِها إِنَّ المُعانَ مُعانُ
- فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُهَبَبنا وَنادى بِالرَحيلِ سِنانُ
- رَجِعنا وَلَم يَنشُر عَلَينا حَديثَناعَدُوٌّ وَلَم تَنطِق بِهِ شَفَتانُ
- وَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَجري كَما جَرىسَريعاً مِنَ السِلكِ الضَعيفِ جُمانُ
- أَأَلحَقُّ أَنَّ اليَومَ أَنَّ لِقاءَكُمتَنَظُّرُ حَولٍ بَعدَ ذاكَ زَمانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.