قصيدة
خليلي مرا بي على رسم منزل
العنوان هو المطلع.
عمر بن أبي ربيعة · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى رَسمِ مَنزِلِوَرَبعٍ لِشَنباءَ اِبنَةِ الخَيرِ مُحوِلِ
- أَتى دونَهُ عَصرٌ فَأَخنى بِرَسمِهِخَلوجانِ مِن ريحٍ جَنوبٍ وَشَمأَلِ
- سَرا جُلَّ ضاحي جِلدِهِ مُلتَقاهُماوَمَرُّ صَباً بِالمورِ هَوجاءَ مَحمَلِ
- وَبُدِّلَ بَعدَ الحَيِّ عَيناً سَواكِناًوَخَيطَ نَعامٍ بِالأَماعِزِ هُمَّلِ
- بِما قَد أَرى شَنباءَ حيناً تَحِلُّهُوَأَترابَها في ناضِرِ النَبتِ مُبقِلِ
- أَعالِيَ تَصطادُ الفُؤادَ نِساؤُهُمبِعَينَي خَذولٍ مونَقِ الجُمِّ مُطفِلِ
- وَوَحفٍ يُثَنّى في العِقاصِ كَأَنَّهُدَواني قَطوفٍ أَو أَنابيبَ عُنصُلِ
- تَضِلُّ مَداريها خِلالَ فُروعِهاإِذا أَرسَلَتها أَو كَذا غَيرُ مُرسَلِ
- وَتَنكَلُّ عَن غُرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُعِذابٍ ثَناياهُ لَذيذِ المُقَبَّلِ
- كَمِثلِ أَقاحي الرَملِ يَجلو مُتونَهُسُقوطُ نَداً مِن أَخِرِ اللَيلِ مُخضِلِ
- إِذا اِبتَسَمَت قُلتَ اِنكِلالُ غَمامَةٍخَفى بَرقُها في عارِضٍ مُتَهَلِّلِ
- كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ خالَطَ طَعمَهُوَريهَ الخُزامى في جَديدِ القَرَنفُلي
- بِصَهباءِ دِرياقِ المُدامِ كَأَنَّهاإِذا ما صَفا راوُوقُها ماءُ مَفصِلِ
- وَتَمشى عَلى بَرديَّتينِ غَذاهُمايَهاميمُ أَنهارٍ بِأَبطَحَ مُسهَلِ
- مِنَ الحورِ مِخماصٌ كَأَنَّ وِشاحَهابِعُسلوجِ غابٍ بَينَ غيلٍ وَجَدوَلِ
- قَليلَةُ إِزعاجِ الحَديثِ يَروعُهاتَعالي الضُحى لَم تَنتَطِق عَن تَفَضُّلِ
- نَؤومُ الضُحى مَمكورَةُ الخَلقِ غادَةٌهَضيمُ الحَشا حُسّانَهُ المُتَجَمَّلِ
- فَأَمسَت أَحاديثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُوَإِن كانَ مِنها قَد غَدا لَم يُنَوَّلِ
- وَقَد هاجَني مِنها عَلى النَأيِ دِمنَةٌلَها بِقُدَيدٍ دونَ نَعفِ المَشَلَّل
- أَرادَت فَلَم تَسطِع كَلاماً فَأَومَأَتإِلَينا وَنَصَّت جيدَ أَحوَرَ مُغزِلِ
- فَقُلتُ لِأَصحابي اِربَعوا بَعضَ ساعَةٍعَلَيَّ وَعوجوا مِن سَواهِمَ ذُبَّلِ
- قَليلاً فَقالوا إِنَّ أَمرَكَ طاعَةًلِما تَشتَهي فَاِقضِ الهَوى وَتَأَمَّلِ
- لَكَ اليَومَ حَتّى اللَيلِ إِن شِئتَ فَأتِهِموَصَدِّر غَداً وَكُلُّهُ غَيرُ مُعجَلِ
- فَإِنّا عَلى أَن نُسعِفَ النَفسَ بِالهَوىحِراصٌ فَما حاوَلتَ مِن ذاكَ فَاِفعَلِ
- وَنَصُّ المَطايا في رِضاكِ وَحَبسُهالَكَ اليَومَ مَبذولٌ وَلَكِن تَجَمَّلِ
- فَلَمّا رَأَيتُ الحَبسَ في رَسمِ مَنزِلٍسِفاهاً وَجَهلاً بِالفُؤادِ المُوَكَّلِ
- فَقُلتُ لَهُم سيروا فَإِنّا لِقاءَهاتَوافي الحَجيجِ بَعدَ حَولٍ مُكَمَّلِ
- فَما ذِكرُهُ شَنباءَ وَالدارُ غَربَةٌعَنوجٌ وَإِن يُجمَع بِضُرٍّ وَيُنحَلِ
- وَإِن تَنأَ تَحدُث لِلفُؤادِ زَمانَةٌوَإِن تَقتَرِب تَعدُ العَوادي وَتَشغَلِ
- وَإِن يَحضُرِ الواشي تُطِعهُ وَإِن يَقُلبِها كاشِحٌ عِندي يُجَب ثُمَّ يُعزَلِ
- وَإِن تَعدُ لا تَحفِل وَإِن تَدنُ لا تَصِلوَإِن تَنأَ لا نَصبِر وَإِن تَدنُ أَجذَلِ
- وَإِن تَلتَمِس مِنّا المَوَدَّةَ نُعطِهاوَإِن تَلتَمِس مِمّا لَدَيها تَعَلَّلِ
- فَقَد طالَ لَو تَبكي إِلى مُتَجَوَّدٍبُكاكَ إِلى شَنباءَ يا قَلبُ فَاِحتَلِ
- أَفِق إِنَّما تَبكي إِلى مُتَمَنِّعٍمِنَ البُخلِ مَألوسِ الخَليقَةِ حوَّلِ
- فَقَد كادَ يَسلو القَلبُ عَنها وَمَن يَطُلعَلَيهِ التَنائِي وَالتَباعُدُ يَذهَلِ
- عَلى أَنَّهُ أَن يَلقَها بَعدَ غَيبَةٍيَعُد لَكَ داءٌ عائِدٌ غَيرُ مُرسَلِ
- فَإِنَّكِ لَو تَدرينَ أَن رُبَّ فِتيَةٍعُجالى وَلَولا أَنتَ لَم أَتَعَجَّلِ
- مَنَعتُهُمُ التَعريسَ حَتّى بَدا لَهُمقَوارِبُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُنجَلِ
- يَنُصّونَ بِالمَوماةِ خَوصاً كَأَنَّهاشَرائِحُ يَنعٍ أَو سَراءٍ مُعَطَّلِ
- دِقاقاً بَراها السَيرُ مِنها مُنَعَّلُ السَريحِ وَواقٍ مِن حَفىً لَم يُنَعَّلِ
- وَأَضحوا جَميعاً تَعرِفُ العَينُ فيهِمُكَرى النَومِ مُستَرخي العَمائِمِ مُيَّلِ
- عَلى هَدَمٍ جَعدِ الثَرى ذي مَسافَةٍمَخوفِ الرَدى عاري البَنائِقِ مُهمَلِ
- تَرى جِيَفَ الحيتانِ فيهِ كَأَنَّهاحِيامٌ عَلى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّلِ
- إِرادَةَ أَن أَلقاكِ يا أَثلَ وَالهَوىكَذَلِكَ حَمّالُ الفَتى كُلَّ مَحمَلِ
- فَبَعضَ البِعادِ يا أَثيلَ فَإِنَّنيتَروكُ الهَوى عَنِ الهَوانِ بِمَعزِلِ
- أَبى لِيَ عِرضي أَن أُضامَ وَصارِمٌحُسامٌ وَعِزٌّ مِن حَديثٍ وَأَوَّلِ
- مُقيمٌ بِإِذنِ اللَهِ لَيسَ بِبارِحِمَكانَ الثُرَيّا قاهِرٌ كُلَّ مَنزِلِ
- أَقَرَّت مَعَدٌّ أَنَّنا خَيرُها جَدّيلِطالِبِ عُرفٍ أَو لِضَيفٍ مُحَمَّلِ
- مَقاويلُ بِالمَعروفِ خُرسٌ عَنِ الخَناقُضاةٌ بِفَصلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحفِلِ
- أَخوهُم إِلى حِصنٍ مَنيعٍ وَجارُهُمبِعَلياءِ عِزٍّ لَيسَ بِالمُتَذَلِّلِ
- وَفينا إِذا ما حادِثُ الدَهرِ أَجحَفَتنَوائِبُهُ وَالدَهرُ جَمُّ التَنَقُّلِ
- لِذي الغُرمِ أَعوانٌ وَبِالحَقِّ قائِلٌوَلِلحَقِّ تَبّاعٌ وَلِلحَربِ مُصطَلِ
- وَلِلخَيرِ كَسَّبٌ وَلِلمَجدِ رافِعٌوَلِلحَمدِ أَعوانُ وَلِلخَيلِ مُعتَلِ
- نُبيحُ حُصونَ مَن نُعادي وَحِصنُناأَشَمُّ مَنيعٌ حَزنُهُ لَم يُسَهَّلِ
- نَقودُ ذَليلاً مَن نُعادي وَقَرمُناأَبيُّ القِيادِ مُصعَبٌ لَم يُذَلَّلِ
- نُفَلِّلُ أَنيابَ العَدوَّ وَنابُناحَديدٌ شَديدٌ رَوقُهُ لَم يُفَلَّلِ
- أولَئِكَ آبائِي وَعِزّي وَمَعقِليإِلَيهِم أُثَيلَ فَاِسأَلي أَيُّ مَعقِلِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
57 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.