قصيدة
أفي رسم دار دارس أنت واقف
العنوان هو المطلع.
عمر بن أبي ربيعة · قافيتها ف · 37 بيتاً
- أَفي رَسمِ دارٍ دارِسٍ أَنتَ واقِفُبِقاعٍ تُعَفّيهِ الرِياحُ العَواصِفُ
- بِها جازَتِ الشَعثاءَ فَالخَيمَةَ الَّتيقَفا مَحرَضٍ كَأَنَّهُنَّ صَحائِفُ
- سَحا تُربَها أَرواحُها فَكَأَنَّماأَحالَ عَليها بِالرَغامِ النَواسِفُ
- وَقَفتُ بِها لا مَن أُسائِلُ ناطِقٌوَلا أَنا إِن لَم يَنطِقِ الرَسمُ صارِفُ
- وَلا أَنا عَمَّن يَألَفُ الرَبعَ ذاهِلٌوَلا التَبلُ مَردودٌ وَلا القَلبُ عازِفُ
- وَلا أَنا ناسٍ مَجلِساً زارَنا بِهِعِشاءً ثَلاثٌ كاعِبانِ وَناصِفُ
- أَسيلاتُ أَبدانٍ دِقاقٌ خُصورُهاوَثيراتُ ما التَفَّت عَلَيهِ المَلاحِفُ
- إِذا قُمنَ أَو حاوَلنَ مَشياً تَأَطُّراًإِلى حاجَةٍ مالَت بِهِنَّ الرَوادِفُ
- نَواعِمُ لَم يَدرينَ ما عَيشُ شِقوَةٍوَلا هُنَّ نَمّاتُ الحَديثِ زَعانِفُ
- إِذا مَسَّهُنَّ الرَشحُ أَو سَقَطَ النَدىتَضَوَّعَ بِالمِسكِ السَحيقِ المَشارِفُ
- يَقُلنَ إِذا ما كَوكَبٌ غارَ لَيتَهُبِحَيثُ رَأَيناهُ عِشاءً يُخالِفُ
- لَبِثنا بِهِ لَيلَ التَمامِ بِلَذَّةٍنَعِمنا بِهِ حَتّى جَلا الصُبحُ كاشِفُ
- فَلَمّا هَمَمنا بِالتَفَرُّقِ أَعجَلَتبَقايا اللُباناتِ الدُموعُ الذَوارِفُ
- وَأَصعَدنَ في وَعثِ الكَثيبِ تَأَوُّداًكَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
- فَأَتبَعتُهُنَّ الطَرفَ مُتَّبِلَ الهَوىكَأَنّي يُعانيني مِنَ الجِنِّ خاطِفُ
- تُعَفّي عَلى الآثارِ أَن تُعرَفَ الخُطىذُيولُ ثِيابٍ يُمنَةٍ وَمَطارِفُ
- دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌتَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
- سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ كَأَنَّهُعَناقيدُ دَلّاها مِنَ الكَرمِ قاطِفُ
- وَجيدِ خَذولٍ بِالصَريمَةِ مُغزِلٍوَوَجهِ حَميٍّ أَضرَعَتهُ المَخالِفُ
- فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ يَومَ لَقيتُكُمعَلى حَذَرِ الأَعداءَ لِلقَلبِ شاغِفُ
- وَحُبُّكِ داءٌ لِلفُؤادِ مُهَيِّجٌسَفاهاً إِذا ناحَ الحَمامُ الهَواتِفُ
- وَنَشرُكِ شافٍ لِلَّذي بي مِنَ الجَوىوَذِكرُكِ مُلتَذٌ عَلى القَلبِ طارِفُ
- وَقُربُكِ إِن قارَبتِ لِلشَملِ جامِعٌوَإِن بِنتِ يَوماً بانَ مَن أَنا آلَفُ
- فَإِن راجَعَتهُ في التَراسُلِ لَم يَزَللَهُ مِن أَعاجيبِ الحَديثِ طَرائِفُ
- وَإِن عاتَبَتهُ مَرَّةً كانَ قَلبُهُلَها ضَلعُهُ حَتّى تَعودَ العَواصِفُ
- فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ كانَ اِدِّكارُهُعَلى القَلبِ قَرحاً يَنكَأُ القَلبَ قارِفُ
- أَثيبي اِبنَةَ المَكنِيِّ عَنهُ بِغَيرِهِوَعَنكِ سَقاكِ الغادِياتُ الرَوادِفُ
- عَلى أَنَّها قالَت لِأَسماءَ سَلِّميعَلَيهِ وَقولي حُقَّ ما أَنتَ ذائِفُ
- أَرى الدارَ قَد شَطَّت بِنا عَن نَوالِكُمنَوىً غُربَةً فَاِنظُر لِأَيٍّ تُساعِفُ
- فَقُلتُ أَجَل لا شَكَّ قَد نَبَأَت بِهِظِباءٌ جَرَت فَاِعتافَ مَن هُوَ عائِفُ
- فَقالَت لَها قولي أَلَستَ بِزائِرٍبِلادي وَإِن قَلَّت هُناكَ المَعارِفُ
- كَما لَو مَلَكنا أَن نَزورَ بِلادَكُمفَعَلنا وَلَم تَكثُر عَلَينا التَكالِفُ
- فَقُلتُ لَها قولي لَها قَلَّ عِندَنالَنا جُشَمُ الظَلماءِ فيما نُصادِفُ
- وَنَصّى إِلَيكِ العَيسَ شاكِيَةَ الوَجىمَناسِمُها مِمّا تُلاقي رَواعِفُ
- بَراهُنَّ نَصّي وَالتَهَجُّرُ كُلَّماتَوَقَّدَ مَسمومٌ مِنَ اليَومِ صائِفُ
- تَحَسَّرَ عَنهُنَّ العَرائِكُ بَعدَمابَدَأنَ وَهُنَّ المُقفِراتُ العَلائِفُ
- وَإِنّي زَعيمٌ أَن تُقَرِّبَ فِتيَةًإِليكِ مُعيداتُ السَفارِ عَواطِفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.