قصيدة
يقول خليلي إذ أجازت حمولها
العنوان هو المطلع.
عمر بن أبي ربيعة · قافيتها ر · 35 بيتاً
- يَقولُ خَليلي إِذ أَجازَت حُمولُهاخَوارِجَ مِن شَوطانَ بِالصَبرِ فَاِظفَرِ
- فَقُلتُ لَهُ ما مِن عَزاءٍ وَلا أَسىًبِمُسلٍ فُؤادي عَن هَواها فَأَقصِرِ
- وَما مِن لِقاءٍ يُرتَجى بَعدَ هَذِهِلَنا وَلَهُم دونَ اِلتِفافِ المُجَمَّرِ
- فَهاتِ دَواءً لِلَّذي بي مِنَ الجَوىوَإِلّا فَدَعني مِن مَلامِكَ وَاِعذِرِ
- تَباريحَ لا يَشفي الطَبيبُ الَّذي بِهِوَلَيسَ يُؤاتيهِ دَواءُ المُبَشِّرِ
- وَطَورَينِ طَوراً يائِسٌ مَن يَعودُهُوَطَوراً يُرى في العَينِ كَالمُتَحَيِّرِ
- صَريعُ هَوىً ناءَت بِهِ شاهِقِيَّةٌهَضيمُ الحَشى حُسّانَةُ المُتَحَسَّرِ
- قَطوفٌ أَلوفٌ لِلحِجالِ غَريرَةٌوَثيرَةُ ما تَحتَ اِعتِقادِ المُؤَزَّرِ
- سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ مُرَجَّلٍأَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَكَوِّرِ
- وَخَدٍّ أَسيلٍ كَالوَذِيلَةِ ناعِمٍمَتى يَرَهُ راءٍ يُهِلُّ وَيُسحِرُ
- وَعَينَي مَهاةٍ في الخَميلَةِ مُطفِلٍمُكَحَّلَةٍ تَبغي مَراداً لِجُؤذَرِ
- وَتَبسِمُ عَن غَرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُلَهُ أُشُرٌ كَالأُقحُوانِ المُنَوِّرِ
- وَتَخطو عَلى بَردِيَّتَينِ غَذاهُماسَوائِلُ مِن ذي جَمَّةٍ مُتَحَيِّرِ
- مِنَ البيضِ مِكسالُ الضُحى بَختَرِيَّةٌثَقالٌ مَتى تَنهَض إِلى الشَيءِ تَفتِرُ
- فَلَمّا عَرَفتُ البَينَ مِنها وَقَبلَهُجَرى سانِحٌ لِلعائِفِ المُتَطَيِّرِ
- شَكَوتُ إِلى بَكرٍ وَقَد حالَ دونَهامُنيفٌ مَتى يُنصَب لَهُ الطَرفُ يَحسِرِ
- فَقُلتُ أَشِر قالَ اِئتَمِر أَنتَ مُؤيَسٌوَلَم يَكبُروا فَوتاً فَما شِئتِ فَأمُرِ
- فَقُلتُ اِنطَلِق نَتبَعهُمُ إِنَّ نَظرَةًإِلَيهِم شِفاءٌ لِلفُؤادِ المُضَمَّرِ
- فَرُحنا وَقُلنا لِلغُلامِ اِقضِ حاجَةًلَنا ثُمَّ أَدرِكنا وَلا تَتَغَبَّرِ
- سِراعاً نَغُمُّ الطَيرَ إِن سَنَحَت لَناوَإِن يَلقَنا الرُكبانُ لا تَتَحَيَّرِ
- فَلَمّا أَضاءَ الفَجرُ عَنّا بَدا لَناذُرى النَخلِ وَالقَصرُ الَّذي دونَ عَزوَرِ
- فَقُلتُ اِعتَزِل ذِلَّ الطَريقِ فَإِنَّنامَتى نُرَ تَعرِفنا العُيونُ فَنُشهَرِ
- فِظِلنا لَدى العَصلاءِ تَلفَحُنا الصَباوَظَلَّت مَطايانا بِغَيرِ مُعَصَّرِ
- لَدُن غُدوَةٌ حَتّى تَحَيَّنتُ مِنهُمُرَواحاً وَلانَ اليَومُ لِلمُتَهَجِّرِ
- فَلَمّا أَجَزنا الميلَ مِن بَطنِ رابِغٍبَدَت نارُها قَمَراً لِلمُتَنَوِّرِ
- فَقُلتُ اِقتَرِب مِن سِربِهِم تَلقَ غَفلَةًمِنَ الرَكبِ وَاِلبِس لِبسَةَ المُتَنَكِّرِ
- فَإِنَّكَ لا تَعبى إِلَيها مُبَلِّغاًوَإِن تَلقَها دونَ الرِفاقِ فَأَجدِرِ
- فَقالَت لِأَترابٍ لَها اِبرَزنَ إِنَّنيأَظُنُّ أَبا الخَطّابِ مِنّا بِمَحضَرِ
- قَريباً عَلى سَمتٍ مِنَ القَومِ تُتَّقىعُيونُهُمُ مِن طائِفينَ وَسُمَّرِ
- لَهُ اِختَلَجَت عَيني أَظُنُّ عَشِيَّةًوَأَقبَلَ ظَبيٌ سانِحٌ كَالمُبَشِّرِ
- فَقُلنَ لَها لا بَل تَمَنَّيتِ مُنيَةًخَلَوتِ بِها عِندَ الهَوى وَالتَذَكُّرِ
- فَقالَت لَهُنَّ اِمشينَ إِمّا نُلاقِهِكَما قُلتُ أَو نَشفِ النُفوسَ فَنُعذِرُ
- وَجِئتُ اِنسِيابَ الأَيمِ في الغيلِ أَتَّقى العُيونَ وَأُخفي الوَطءَ لِلمُتَقَفِّرِ
- فَلَمّا اِلتَقَينا رَحَّبَت وَتَبَسَّمَتتَبَسُّمَ مَسرورٍ وَمَن يَرضَ يُسرَرِ
- فَيا طيبَ لَهوٍ ما هُناكَ لَهَوتُهُبِمُستَمَعٍ مِنها وَيا حُسنَ مَنظَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.