قصيدة

يقول خليلي إذ أجازت حمولها

العنوان هو المطلع.

عمر بن أبي ربيعة · قافيتها ر · 35 بيتاً

  1. يَقولُ خَليلي إِذ أَجازَت حُمولُهاخَوارِجَ مِن شَوطانَ بِالصَبرِ فَاِظفَرِ
  2. فَقُلتُ لَهُ ما مِن عَزاءٍ وَلا أَسىًبِمُسلٍ فُؤادي عَن هَواها فَأَقصِرِ
  3. وَما مِن لِقاءٍ يُرتَجى بَعدَ هَذِهِلَنا وَلَهُم دونَ اِلتِفافِ المُجَمَّرِ
  4. فَهاتِ دَواءً لِلَّذي بي مِنَ الجَوىوَإِلّا فَدَعني مِن مَلامِكَ وَاِعذِرِ
  5. تَباريحَ لا يَشفي الطَبيبُ الَّذي بِهِوَلَيسَ يُؤاتيهِ دَواءُ المُبَشِّرِ
  6. وَطَورَينِ طَوراً يائِسٌ مَن يَعودُهُوَطَوراً يُرى في العَينِ كَالمُتَحَيِّرِ
  7. صَريعُ هَوىً ناءَت بِهِ شاهِقِيَّةٌهَضيمُ الحَشى حُسّانَةُ المُتَحَسَّرِ
  8. قَطوفٌ أَلوفٌ لِلحِجالِ غَريرَةٌوَثيرَةُ ما تَحتَ اِعتِقادِ المُؤَزَّرِ
  9. سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ مُرَجَّلٍأَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَكَوِّرِ
  10. وَخَدٍّ أَسيلٍ كَالوَذِيلَةِ ناعِمٍمَتى يَرَهُ راءٍ يُهِلُّ وَيُسحِرُ
  11. وَعَينَي مَهاةٍ في الخَميلَةِ مُطفِلٍمُكَحَّلَةٍ تَبغي مَراداً لِجُؤذَرِ
  12. وَتَبسِمُ عَن غَرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُلَهُ أُشُرٌ كَالأُقحُوانِ المُنَوِّرِ
  13. وَتَخطو عَلى بَردِيَّتَينِ غَذاهُماسَوائِلُ مِن ذي جَمَّةٍ مُتَحَيِّرِ
  14. مِنَ البيضِ مِكسالُ الضُحى بَختَرِيَّةٌثَقالٌ مَتى تَنهَض إِلى الشَيءِ تَفتِرُ
  15. فَلَمّا عَرَفتُ البَينَ مِنها وَقَبلَهُجَرى سانِحٌ لِلعائِفِ المُتَطَيِّرِ
  16. شَكَوتُ إِلى بَكرٍ وَقَد حالَ دونَهامُنيفٌ مَتى يُنصَب لَهُ الطَرفُ يَحسِرِ
  17. فَقُلتُ أَشِر قالَ اِئتَمِر أَنتَ مُؤيَسٌوَلَم يَكبُروا فَوتاً فَما شِئتِ فَأمُرِ
  18. فَقُلتُ اِنطَلِق نَتبَعهُمُ إِنَّ نَظرَةًإِلَيهِم شِفاءٌ لِلفُؤادِ المُضَمَّرِ
  19. فَرُحنا وَقُلنا لِلغُلامِ اِقضِ حاجَةًلَنا ثُمَّ أَدرِكنا وَلا تَتَغَبَّرِ
  20. سِراعاً نَغُمُّ الطَيرَ إِن سَنَحَت لَناوَإِن يَلقَنا الرُكبانُ لا تَتَحَيَّرِ
  21. فَلَمّا أَضاءَ الفَجرُ عَنّا بَدا لَناذُرى النَخلِ وَالقَصرُ الَّذي دونَ عَزوَرِ
  22. فَقُلتُ اِعتَزِل ذِلَّ الطَريقِ فَإِنَّنامَتى نُرَ تَعرِفنا العُيونُ فَنُشهَرِ
  23. فِظِلنا لَدى العَصلاءِ تَلفَحُنا الصَباوَظَلَّت مَطايانا بِغَيرِ مُعَصَّرِ
  24. لَدُن غُدوَةٌ حَتّى تَحَيَّنتُ مِنهُمُرَواحاً وَلانَ اليَومُ لِلمُتَهَجِّرِ
  25. فَلَمّا أَجَزنا الميلَ مِن بَطنِ رابِغٍبَدَت نارُها قَمَراً لِلمُتَنَوِّرِ
  26. فَقُلتُ اِقتَرِب مِن سِربِهِم تَلقَ غَفلَةًمِنَ الرَكبِ وَاِلبِس لِبسَةَ المُتَنَكِّرِ
  27. فَإِنَّكَ لا تَعبى إِلَيها مُبَلِّغاًوَإِن تَلقَها دونَ الرِفاقِ فَأَجدِرِ
  28. فَقالَت لِأَترابٍ لَها اِبرَزنَ إِنَّنيأَظُنُّ أَبا الخَطّابِ مِنّا بِمَحضَرِ
  29. قَريباً عَلى سَمتٍ مِنَ القَومِ تُتَّقىعُيونُهُمُ مِن طائِفينَ وَسُمَّرِ
  30. لَهُ اِختَلَجَت عَيني أَظُنُّ عَشِيَّةًوَأَقبَلَ ظَبيٌ سانِحٌ كَالمُبَشِّرِ
  31. فَقُلنَ لَها لا بَل تَمَنَّيتِ مُنيَةًخَلَوتِ بِها عِندَ الهَوى وَالتَذَكُّرِ
  32. فَقالَت لَهُنَّ اِمشينَ إِمّا نُلاقِهِكَما قُلتُ أَو نَشفِ النُفوسَ فَنُعذِرُ
  33. وَجِئتُ اِنسِيابَ الأَيمِ في الغيلِ أَتَّقى العُيونَ وَأُخفي الوَطءَ لِلمُتَقَفِّرِ
  34. فَلَمّا اِلتَقَينا رَحَّبَت وَتَبَسَّمَتتَبَسُّمَ مَسرورٍ وَمَن يَرضَ يُسرَرِ
  35. فَيا طيبَ لَهوٍ ما هُناكَ لَهَوتُهُبِمُستَمَعٍ مِنها وَيا حُسنَ مَنظَرِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.