قصيدة
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
العنوان هو المطلع.
عمر بن أبي ربيعة · قافيتها ر · 75 بيتاً
- أَمِن آلِ نُعمٍ أَنتَ غادٍ فَمُبكِرُغَداةَ غَدٍ أَم رائِحٌ فَمُهَجِّرُ
- لِحاجَةِ نَفسٍ لَم تَقُل في جَوابِهافَتُبلِغَ عُذراً وَالمَقالَةُ تُعذِرُ
- تَهيمُ إِلى نُعمٍ فَلا الشَملُ جامِعٌوَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ
- وَلا قُربُ نُعمٍ إِن دَنَتوَلا نَأيُها يُسلي وَلا أَنتَ تَصبِرُ
- وَأُخرى أَتَت مِن دونِ نُعمٍ وَمِثلُهانَهى ذا النُهى لَو تَرعَوي أَو تُفَكِّرُ
- إِذا زُرتُ نُعماً لَم يَزَل ذو قَرابَةٍلَها كُلَّما لاقَيتُها يَتَنَمَّرُ
- عَزيزٌ عَلَيهِ أَن أُلِمَّ بِبَيتِهايُسِرُّ لِيَ الشَحناءَ وَالبُغضُ مُظهَرُ
- أَلِكني إِلَيها بِالسَلامِ فَإِنَّهُيُشَهَّرُ إِلمامي بِها وَيُنَكَّرُ
- بِآيَةِ ما قالَت غَداةَ لَقيتُهابِمَدفَعِ أَكنانٍ أَهَذا المُشَهَّرُ
- قِفي فَاِنظُري أَسماءُ هَل تَعرِفينَهُأَهَذا المُغيريُّ الَّذي كانَ يُذكَرُ
- أَهَذا الَّذي أَطرَيتِ نَعتاً فَلَم أَكُنوَعَيشِكِ أَنساهُ إِلى يَومِ أُقبَرُ
- فَقالَت نَعَم لا شَكَّ غَيَّرَ لَونَهُسُرى اللَيلِ يُحيِي نَصَّهُ وَالتَهَجُّرُ
- لَئِن كانَ إِيّاهُ لَقَد حالَ بَعدَناعَنِ العَهدِ وَالإِنسانُ قَد يَتَغَيَّرُ
- رَأَت رَجُلاً أَمّا إِذا الشَمسُ عارَضَتفَيَضحى وَأَمّا بِالعَشيِّ فَيَخصَرُ
- أَخا سَفَرٍ جَوّابَ أَرضٍ تَقاذَفَتبِهِ فَلَواتٌ فَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
- قَليلاً عَلى ظَهرِ المَطِيَّةِ ظِلُّهُسِوى ما نَفى عَنهُ الرِداءُ المُحَبَّرُ
- وَأَعجَبَها مِن عَيشِها ظِلُّ غُرفَةٍوَرَيّانُ مُلتَفُّ الحَدائِقِ أَخضَرُ
- وَوالٍ كَفاها كُلَّ شَيءٍ يَهُمُّهافَلَيسَت لِشَيءٍ آخِرَ اللَيلِ تَسهَرُ
- وَلَيلَةَ ذي دَورانَ جَشَّمتِني السُرىوَقَد يَجشَمُ الهَولَ المُحِبُّ المُغَرِّرُ
- فَبِتُّ رَقيباً لِلرِفاقِ عَلى شَفاأُحاذِرُ مِنهُم مَن يَطوفُ وَأَنظُرُ
- إِلَيهِم مَتى يَستَمكِنُ النَومُ مِنهُمُوَلى مَجلِسٌ لَولا اللُبانَةُ أَوعَرُ
- وَباتَت قَلوصي بِالعَراءِ وَرَحلُهالِطارِقِ لَيلٍ أَو لِمَن جاءَ مُعوِرُ
- وَبِتُّ أُناجي النَفسَ أَينَ خِباؤُهاوَكَيفَ لِما آتي مِنَ الأَمرِ مَصدَرُ
- فَدَلَّ عَلَيها القَلبُ رَيّا عَرَفتُهالَها وَهَوى النَفسِ الَّذي كادَ يَظهَرُ
- فَلَمّا فَقَدتُ الصَوتَ مِنهُم وَأُطفِئَتمَصابيحُ شُبَّت في العِشاءِ وَأَنوُرُ
- وَغابَ قُمَيرٌ كُنتُ أَرجو غُيوبَهُوَرَوَّحَ رُعيانُ وَنَوَّمَ سُمَّرُ
- وَخُفِّضَ عَنّي النَومُ أَقبَلتُ مِشيَةَ الحُبابِ وَرُكني خَشيَةَ الحَيِّ أَزوَرُ
- فَحَيَّيتُ إِذ فاجَأتُها فَتَوَلَّهَتوَكادَت بِمَخفوضِ التَحِيَّةِ تَجهَرُ
- وَقالَت وَعَضَّت بِالبَنانِ فَضَحتَنيوَأَنتَ اِمرُؤٌ مَيسورُ أَمرِكَ أَعسَرُ
- أَرَيتَكَ إِذ هُنّا عَلَيكَ أَلَم تَخَفوُقيتَ وَحَولي مِن عَدُوِّكَ حُضَّرُ
- فَوَ اللَهِ ما أَدري أَتَعجيلُ حاجَةٍسَرَت بِكَ أَم قَد نامَ مَن كُنتَ تَحذَرُ
- فَقُلتُ لَها بَل قادَني الشَوقُ وَالهَوىإِلَيكِ وَما عَينٌ مِنَ الناسِ تَنظُرُ
- فَقالَت وَقَد لانَت وَأَفرَخَ رَوعُهاكَلاكَ بِحِفظٍ رَبُّكَ المُتَكَبِّرُ
- فَأَنتَ أَبا الخَطّابِ غَيرُ مُدافَعٍعَلَيَّ أَميرٌ ما مَكُثتُ مُؤَمَّرُ
- فَبِتُّ قَريرَ العَينِ أُعطيتُ حاجَتيأُقَبِّلُ فاها في الخَلاءِ فَأُكثِرُ
- فَيا لَكَ مِن لَيلٍ تَقاصَرَ طولُهُوَما كانَ لَيلى قَبلَ ذَلِكَ يَقصُرُ
- وَيا لَكَ مِن مَلهىً هُناكَ وَمَجلِسلَنا لَم يُكَدِّرهُ عَلَينا مُكَدِّرُ
- يَمُجُّ ذَكِيَّ المِسكِ مِنها مُفَلَّجٌرَقيقُ الحَواشي ذو غُروبٍ مُؤَشَّرُ
- تَراهُ إِذا تَفتَرُّ عَنهُ كَأَنَّهُحَصى بَرَدٍ أَو أُقحُوانٌ مُنَوِّرُ
- وَتَرنو بِعَينَيها إِلَيَّ كَما رَناإِلى رَبرَبٍ وَسطَ الخَميلَةِ جُؤذَرُ
- فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُوَكادَت تَوالي نَجمِهِ تَتَغَوَّرُ
- أَشارَت بِأَنَّ الحَيَّ قَد حانَ مِنهُمُهُبوبٌ وَلَكِن مَوعِدٌ مِنكَ عَزوَرُ
- فَما راعَني إِلّا مُنادٍ تَرَحَّلواوَقَد لاحَ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ أَشقَرُ
- فَلَمّا رَأَت مَن قَد تَنَبَّهَ مِنهُمُوَأَيقاظَهُم قالَت أَشِر كَيفَ تَأمُرُ
- فَقُلتُ أُباديهِم فَإِمّا أَفوتُهُموَإِمّا يَنالُ السَيفُ ثَأراً فَيَثأَرُ
- فَقالَت أَتَحقيقاً لِما قالَ كاشِحٌعَلَينا وَتَصديقاً لِما كانَ يُؤثَرُ
- فَإِن كانَ ما لا بُدَّ مِنهُ فَغَيرُهُمِنَ الأَمرِ أَدنى لِلخَفاءِ وَأَستَرُ
- أَقُصُّ عَلى أُختَيَّ بِدءَ حَديثِناوَما لِيَ مِن أَن تَعلَما مُتَأَخَّرُ
- لَعَلَّهُما أَن تَطلُبا لَكَ مَخرَجاًوَأَن تَرحُبا صَدراً بِما كُنتُ أَحصُرُ
- فَقامَت كَئيباً لَيسَ في وَجهِها دَمٌمِنَ الحُزنِ تُذري عَبرَةً تَتَحَدَّرُ
- فَقامَت إِلَيها حُرَّتانِ عَلَيهِماكِساءانِ مِن خَزٍّ دِمَقسٌ وَأَخضَرُ
- فَقالَت لِأُختَيها أَعينا عَلى فَتىًأَتى زائِراً وَالأَمرُ لِلأَمرِ يُقدَرُ
- فَأَقبَلَتا فَاِرتاعَتا ثُمَّ قالَتاأَقِلّي عَلَيكِ اللَومَ فَالخَطبُ أَيسَرُ
- فَقالَت لَها الصُغرى سَأُعطيهِ مِطرَفيوَدَرعي وَهَذا البُردُ إِن كانَ يَحذَرِ
- يَقومُ فَيَمشي بَينَنا مُتَنَكِّراًفَلا سِرُّنا يَفشو وَلا هُوَ يَظهَرُ
- فَكانَ مِجَنّي دونَ مَن كُنتُ أَتَّقيثَلاثُ شُخوصٍ كاعِبانِ وَمُعصِرُ
- فَلَمّا أَجَزنا ساحَةَ الحَيِّ قُلنَ ليأَلَم تَتَّقِ الأَعداءَ وَاللَيلُ مُقمِرُ
- وَقُلنَ أَهَذا دَأبُكَ الدَهرَ سادِراًأَما تَستَحي أَو تَرعَوي أَو تُفَكِّرُ
- إِذا جِئتِ فَاِمنَح طَرفَ عَينَيكَ غَيرَنالِكَي يَحسِبوا أَنَّ الهَوى حَيثُ تَنظُرُ
- فَآخِرُ عَهدٍ لي بِها حينَ أَعرَضَتوَلاحَ لَها خَدُّ نَقِيٌّ وَمَحجَرُ
- سِوى أَنَّني قَد قُلتُ يا نُعمُ قَولَةًلَها وَالعِتاقُ الأَرحَبيّاتُ تُزجَرُ
- هَنيئاً لِأَهلِ العامِرِيَّةِ نَشرُها اللَذيذُ وَرَيّاها الَّذي أَتَذَكَّرُ
- وَقُمتُ إِلى عَنسٍ تَخَوَّنَ نَيَّهاسُرى اللَيلِ حَتّى لَحمُها مُتَحَسِّرُ
- وَحَبسي عَلى الحاجاتِ حَتّى كَأَنَّهابَقِيَّةُ لَوحٍ أَو شِجارٌ مُؤَسَّرُ
- وَماءٍ بِمَوماءٍ قَليلٍ أَنيسُهُبَسابِسَ لَم يَحدُث بِهِ الصَيفَ مَحضَرُ
- بِهِ مُبتَنىً لِلعَنكَبوتِ كَأَنَّهُعَلى طَرَفِ الأَرجاءِ خامٌ مُنَشَّرُ
- وَرِدتُ وَما أَدري أَما بَعدَ مَورِديمِنَ اللَيلِ أَم ما قَد مَضى مِنهُ أَكثَرُ
- فَقُمتُ إِلى مِغلاةِ أَرضٍ كَأَنَّهاإِذا اِلتَفَتَت مَجنونَةٌ حينَ تَنظُرُ
- تُنازِعُني حِرصاً عَلى الماءِ رَأسَهاوَمِن دونِ ما تَهوى قَليبٌ مُعَوَّرُ
- مُحاوِلَةً لِلماءِ لَولا زِمامُهاوَجَذبي لَها كادَت مِراراً تَكَسَّرُ
- فَلَمّا رَأَيتُ الضَرَّ مِنها وَأَنَّنيبِبَلدَةِ أَرضٍ لَيسَ فيها مُعَصَّرُ
- قَصَرتُ لَها مِن جانِبِ الحَوضِ مُنشَأًجَديداً كَقابِ الشِبرِ أَو هُوَ أَصغَرُ
- إِذا شَرَعَت فيهِ فَلَيسَ لِمُلتَقىمَشافِرِها مِنهُ قِدى الكَفِّ مُسأَرُ
- وَلا دَلوَ إِلّا القَعبُ كانَ رِشاءَهُإِلى الماءِ نِسعٌ وَالأَديمُ المُضَفَّرُ
- فَسافَت وَما عافَت وَما رَدَّ شُربَهاعَنِ الرَيِّ مَطروقٌ مِنَ الماءِ أَكدَرُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
75 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.