قصيدة
لقد كنت للمظلوم عزا وناصرا
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ا · 30 بيتاً
- لَقَد كُنتَ لِلمَظلومِ عِزّاً وَناصِراًإِذا ما تَعَيّا في الأُمورِ حُصونُها
- كَما كانَ حِصناً لا يُرامُ مُمَنَّعاًبأَشبالِ أُسدٍ لا يُرامُ عَرينُها
- وَلِيتَ فَما شانَتكَ فينا وِلايَةٌوَلا أَنتَ فيها كُنتَ مِمَّن يَشينُها
- فَعَفّت عَنِ الأَموالِ نَفسُكَ رَغبَةًوَأَكرِم بِنَفسٍ عِندَ ذاكَ تَصونُها
- وَعَطَّلتَها مِن بَعدِ ذَلِكَ كَالَّذينَهى نَفسَهُ أَن خالَفَتهُ يُهينها
- كَدَحتَ لَها كَدحَ اِمرِىٍ مُتَحَرِّجٍقَد أَيقَنَ أَنَّ اللَهَ سَوفَ يَدينُها
- فَما عابَ مِن شَيءٍ عَلَيهِ فَإِنَّهُقَد اِستَيقَنَت فيهِ نفوسُ يقينُها
- فَعِشتَ حَميداً في البَرِيَّةِ مُقسِطاًتُؤَدّي إِلَيها حَقَّها ما تَخونُها
- وَمُتَّ فَقيداً فَهيَ تَبكي بِعَولَةٍعَلَيكَ وَحُزنٍ ما تَجِفُّ عُيونُها
- إِذا ما بَدا شَجواً حَمامٌ مُغَرِّداًعَلى أَثلَةٍ خَضراءَ دانٍ غُصونُها
- بَكَت عُمَرَ الخَيراتِ عَيني بِعَبرَةٍعَلى إِثرِ أُخرى تَستَهِلُّ شُؤونُها
- تَذَكَّرتُ أَيّاماً خَلَت وَلَيالِياًبِها الأَمنُ فيها العَدلُ كانَت تَكونُها
- فَإِن تُصبِحِ الدُنيا تَغَيَّرَ صَفوُهافَحالَت وَأَمسَت وَهيَ غَثٌّ سَمينُها
- فَقَد غَنِيَت إِذ كُنتَ فيها رَخِيَّةًوَلَكِنَّها قِدماً كَثيرٌ فُنونُها
- فَلَو كانَ ذاقَ المَوتَ غَيرُكَ لَم تَجِدسَخِيّاً بِها ما عِشتَ فيها يَمونُها
- فَمَن لِليَتامى وَالمَساكينِ بَعدَهُوَأَرمَلَةٍ باتَت شَديداً أَنينُها
- وَلَيسَ بِها سُقمٌ سِوى الجوعِ لَم تَجِدعَلى جوعِها مِن بَعدِها مَن يُعينُها
- وَكُنتَ لَها غَيثاً مَريعاً وَمَرتَعاًكَما في غَمارِ البَحرِ أَمرَعَ نونُها
- فَإِن كانَ لِلدُنيا زَوالٌ وَأَهلِهالِعَدلٍ إِذا وَلّى فَقَد حانَ حينُها
- أَقامَت لَكُم دُنيا وَزالَ رَخاؤُهافَلا خَيرَ في دُنيا إِذا زالَ لينُها
- بَكَتهُ الضَواحي وَاِقشَعَرَّت لِفَقدِهِبِحُزنٍ عَلَيها سَهلُها وَحُزونُها
- فَكُلُّ بِلادٍ نالَها عَدلُ حُكمِهِشَديدٌ إِلَيها شَوقُها وَحَنينُها
- فَلَمّا بَكَتهُ الصالِحاتُ بِعَدلِهِوَما فاتَها مِنهُ بَكَتهُ بُطونُها
- وَلَمّا اِقشَعَرَّت حينَ وَلّى وَأَيقَنَتلَقَد زالَ مِنها أُنسُها وَأَمينُها
- وَقالَت لَهُ أَهلاً وَسَهلاً وَأَشرَقَتبِنورٍ لَهُ مُستَشرِفاتٍ بُطونُها
- فَإِن أَشرَقَت مِنها بطونٌ وَأَبشَرَتلَهُ إِذ ثَوى فيها مُقيماً رَهينا
- وَقَد زانَها زيناً لَهُ وَكَرامَةًكَما كانَ في ظَهرِ البِلادِ يَزينُها
- لَقَد ضُمِّنَتهُ حُفرَةٌ طابَ نَشرُهاوَطابَ جَنيناً ضُمِّنَتهُ جَنينُها
- سَقى رَبُّنا مِن دَيرِ سَمعانَ حُفرَةًبِها عُمَرُ الخَيراتِ رَهناً دَفينها
- صَوابِحَ مِن مُزنٍ ثِقالٍ عَوادِياًدَوالِحَ دُهماً ما خِضاتٍ دُجونها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.