قصيدة
لعزة أطلال أبت أن تكلما
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ا · 45 بيتاً
- لِعَزَّةَ أَطلالٌ أَبَت أَن تَكَلَّماتَهيجُ مَغانيها الطَروبَ المُتَيَّما
- كَأَنَّ الرِياحَ الذارِياتِ عَشِيَّةًبِأَطلالِها يَنسِجنَ ريطاً مُسَهَّما
- أَبَت وَأَبى وَجدي بِعَزَّةَ إِذ نَأَتعَلى عُدواءِ الدارِ أَن يَتَصَّرَما
- وَلَكِن سَقى صَوبُ الرَبيعِ إِذا أَتىعَلى قَلَهِيَّ الدارِ وَالمُتَخَيَّما
- بِغادٍ مِنَ الوَسمِيِّ لَمّا تَصَوَّبَتعَثانينُ وادِيهِ عَلى القَعرِ دَيَّما
- سَقى الكَدرُ فَاللَعباءَ فَالبُرقَ فَالحِمىفَلَوذَ الحِصى مِن تَغلَمَينِ فَأَظلَما
- فَأَروى جَنوبَ الدَونَكَينِ فَضاجِعاًفَدَرَّ فَأَبلى صادِقَ الوَبلِ أَسحَما
- تَثُجُّ رُواياهُ إِذا الرَعدُ زَجَّهابِشابَةَ فَالقُهبِ المَزادَ المُحَذلَما
- فَأَصبَحَ مَن يَرعى الحِمى وَجَنوبَهُبِذي أَفَقٍ مُكّاؤُهُ قَد تَرَنَّما
- دِيارٌ عَفَت مِن عَزَّةَ الصَيفَ بَعدَماتُجِدُّ عَلَيهِنَّ الوَشيعَ المُثَمَّما
- فَإِن أَنجَدَت كانَ الهَوى بِكَ مُنجِداًوَإِن أَتهَمَت يَوماً بِها الدارُ أَتهَما
- أَجَدَّ الصِبا وَاللَهوُ أَن يَتَصَرَّماوَأَن يُعقِباكَ الشَيبَ وَالحِلمَ مِنهُما
- لَبِستَ الصِبا وَاللَهوَ حَتّى إِذا اِنقَضىجَديدُ الصِبا وَاللَهوِ أَعرَضَت عَنهُما
- خَليلَينِ كانا صاحِبَيكَ فَوَدَّعافَخُذ مِنهُما ما نَوَّلاكَ وَدَعهُما
- عَلى أَنَّ في قَلبي لِعَزَّةَ وَقرَةًمِنَ الحُبِّ ما تَزدادُ إِلّا تَتَيُّما
- يُطالِبُها مُستَيقِناً لا تُثيبُهُوَلَكِن يُسَلّي النَفسَ كَي لا يُلَوَّما
- يَهابُ الَّذي لَم يُؤتَ حلماً كَلامَهاوَإِن كانَ ذا حلمٍ لَدَيها تَحَلّما
- تَروكٌ لِسِقطِ القَولِ لا يُهتَدى بِهِوَلا هِيَ تُستَوصى الحَديثَ المُكَتَّما
- وَيَحسَبُ نَسوانٌ لَهُنَّ وَسيلَةًمِنَ الحُبِّ لا بَل حُبُّها كانَ أَقدَما
- وَعُلِّقتُها وَسطَ الجَواري غَريرَةًوَما قُلِّدَت إِلا التَميمَ المُنَظَّما
- عَيوفُ القَذى تَأبى فَلا تَعرِفُ الخَناوَتَرمي بِعَينَيها إِلى مَن تَكَرَّما
- إِلى أَن دَعَت بِالدَرعِ قَبلَ لِداتِهاوَعادَت تُرى مِنهُنَّ أًبهى وَأَفخَما
- وغالَ فُضُولَ الدَرعِ ذي العَرضِ خَلقُهاوَأَتعَبَتِ الحَجلَينِ حَتّى تَقَصَّما
- وَكَظَّت سِوارَيها فَلا يَألُوانِهالَدُن جاوَرا الكَفَّينِ أَن يَتَقَدَّما
- وَتُدني عَلى المَتنَينِ وَحفاً كَأَنَّهُعَناقيدُ كَرمٍ قَد تَدَلّى فَأَنعَما
- مِنَ الهَيفِ لا تَخزى إِذا الريحُ أَلصَقَتعَلى مَتنِها ذا الطُرَّتَينِ المُنَمنَما
- وَكُنتُ إِذا ما جِئتُها بَعدَ هجرةٍتَقاصَرَ يَومَيذٍ نَهاري وَأَغيَما
- فَأَقسَمتُ لا أَنسى لِعَزَّةَ نَظرَةًلَها كِدتُ أُبدي الوَجدَ مِنّي المُجَمجَما
- عَشِيَّةَ أَومَت وَالعُيونُ حَواضِرٌإِلَيَّ بِرَجعِ الكَفِّ أَن لا تَكَلَّما
- فَأَعرَضتُ عَنها وَالفُؤادُ كَأَنَّمايَرى لَو تُناديهِ بِذَلِكَ مَغنَما
- فَإِنَّكَ عَمري هَل أُريكَ ظَعائِناًبِصَحنِ الشَبا كَالدَومِ مِن بَطنِ تَريَما
- نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تَنضو وَتَكتَسيمِنَ القَفرِ آلاً كُلَّما زالَ أَقتَما
- وَقَد جَعَلَت أَشجانَ بِركٍ يَمينَهاوَذاتَ الشِمال مِن مُريخَةَ أَشأَما
- مُوَلِّيَةً أَيسارَها قَطَنَ الحِمىتَواعَدنَ شِرباً مِن حَمامَةَ مُعلَما
- نَظَرتُ إِلَيها وَهيَ تُحدى عَشِيَّةًفَأَتبَعتُهُم طَرفِيَّ حَتّى تَتَمَّما
- تَروعُ بِأَكنافِ الأَفاهيدِ عيرُهانَعماً وَحُقباً بِالفَدافِدِ صُيَّما
- ظَعائِنُ يَشفينَ السَقيمَ مِنَ الجَوىبِهِ وَيُخَبِّلنَ الصَحيحَ المُسَلَّما
- يُهِنَّ المُنقّى عِندَهُنَّ مِنَ القَذىوَيُكرِمنَ ذا القاذورَةِ المُتَكَرِّما
- وَكُنتُ إِذا ما جِئتُ أَجلَلنَ مَجلِسيوَأَبدَينَ مِنّي هَيبَةً لا تَجَهُّما
- يُحاذِرنَ مِنّي غَيرَةً قَد عَلِمنَهاقَديماً فَما يَضحَكنَ إلّا تَبَسُّما
- يُكَلِّلنَ حَدَّ الطَرفِ عَن ذي مَهابَةٍأَبانَ أولاتِ الدَلِّ لَمّا تَوَسَّما
- تَراهُنَّ إِلّا أَن يُؤَدّينَ نَظرَةًبِمُؤخِرِ عَينٍ أَو يُقَلِّبنَ مِعصَما
- كَواظِمَ لا يَنطِقنَ إِلّا مَحورَةًرَجيعَةَ قَولٍ بَعدَ أَن يَتَفَهَّما
- وَكُنَّ إِذا ما قُلنَ شَيئاً يَسُرُّهُأَسَرَّ الرِضا في نَفسِهِ وَتَجَرّما
- فَأُقصَرَ عَن ذاكَ الهَوى غَيرَ أَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَسماءُ عاجَ مُسَلِّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.