قصيدة
تقطع من ظلامة الوصل أجمع
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ع · 38 بيتاً
- تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُأَخيراً عَلى أَن لَم يَكُن يَتَقَطَّعُ
- وَأَصبَحتُ قَد وَدَّعتُ ظَلّامَةَ الَّتيتَضُرُّ وَما كانَت مَعَ الضُرِّ تَنفَعُ
- وَقَد شَبَّ مِن أَترابِ ظَلّامَةَ الدُمىغَرائِرُ اِبكارٌ لِعَينَيكَ مَقنَعُ
- كَأَنَّ أُناساً لَم يَحُلّوا بِتَلعَةٍفَيَمسوا وَمَغناهُم مِنَ الدارِ بَلقَعُ
- وَيَمرُر عَلَيها فَرطُ عامَينِ قَد خَلَتوَلِلَوَحشِ فيها مُستَرادٌ وَمَرتَعُ
- إِذا ما عَلَتها الشَمسُ ظَلَّ حَمامُهاعَلى مُستَقِلّاتِ الغَضا يَتَفَجَّعُ
- وَمِنها بِأَجزاعِ المَقاريبِ دِمنَةٌوَبِالسَفحِ مِن فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ
- مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّهابِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ
- وَفي رَسمِ دارٍ بَينَ شَوطانَ قَد خَلَتوَمَرَّ بِها عامانِ عَينُكَ تَدمَعُ
- إِذا قيلَ مَهلاً بَعضَ وَجدِكَ لا تَشُدبِسِرِّكَ لا يُسمَع حَديثٌ فَيُرفَعُ
- أَتَت عَبَراتٌ مِن سَجومٍ كَأَنَّهُغَمامَةُ دَجنٍ إِستَهَلَّ فَيُقلِعُ
- وأُخرى حَبَستَ الرَكبَ يَومَ سُوَيقَةٍبِها واقِفاً أَن هاجَكَ المُتَرَبَّعُ
- لِعَينِكَ تِلكَ العيرُ حَتّى تَغَيَّبَتوَحَتّى أَتى مِن دونِها الخُبُّ أَجمَعُ
- وَحَتّى أَجازَت بَطنَ ضاسٍ وَدونَهارِعانٌ فَهَضبا ذي النُجَيلِ فَيَنبُعُ
- وَأَعرَضَ مِن رَضوى مِنَ اللَيلِ دونَهاهِضابٌ تَرُدُّ العَينَ مِمَّن يُشَيِّعُ
- إِذا تَبَّعتهُم طَرفَها حالَ دونَهارَذاذٌ عَلى إِنسانِها يَتَرَيَّعُ
- فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُفَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ
- إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُهافَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ
- وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصاوَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ
- وَكُنتُ أَلومُ الجازِعينَ عَلى البُكافَكَيفَ أَلومُ الجازِعينَ وَأَجزَعُ
- وَلي كَبِدٌ قَد بَرَّحَت بي مَريضَةٌإِذا سُمتُها الهَجرانَ ظَلَّت تَصَدَّعُ
- فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاًوَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَخَشَّعُ
- وَعُروَةُ لَم يَلقَ الَّذي قَد لَقيتُهُبِعَفراءَ وَالنَهدِيُّ ما أَتَفَجَّعُ
- وَقائِلَةٍ دَع وَصلَ عَزَّةَ وَاِتَّبِعمَوَدَّةَ أُخرى وَاِبلُها كَيفَ تَصنَعُ
- أَراكَ عَلَيها في المَوَدَّةِ زارِياًوَما نِلتَ مِنها طائِلاً حَيثُ تَسمَعُ
- فَقُلتُ ذَريني بِئسَ ما قُلتِ إِنَّنيعَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ
- وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُكِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ
- دُنُوَّكِ حَتّى يَذكُرَ الجاهِلُ الصِباوَدَفعُكِ أَسبابَ المُنى حينَ يَطمَعُ
- فَوَاللَهِ ما يَدري كَريمٌ مَطَلتِهِأَيَشتَدُّ أَن لاقاكِ أَم يَتَضَرَّعُ
- وَمِنهُنَّ إِكرامُ الكَريمِ وَهَفوَةُ الاليَتيمِ وَخَلّاتُ المَكارِمِ تَنفَعُ
- بَخَلتِ فَكانَ البُخلُ مِنكِ سَجيةًفَلَيتَكِ ذو لونَينِ يُعطي وَيَمنَعُ
- وَإِنَّكِ إِن واصَلتِ أَعلَمتِ بِالَّذيلَدَيكِ فَلَم يوجَد لَكِ الدَهرَ مَطمَعُ
- فَيا قَلبُ كُن عَنها صَبوراً فَإِنَّهايُشَيِّعُها بِالصَبرِ قَلبٌ مُشَيَّعُ
- وَإِنّي عَلى ذاكَ التَجَلُّدِ إِنَّنيمُسِرُّ هُيامٍ يَستَبِلُّ وَيُردَعُ
- أَتى دونَ ما تَخشَونَ مِن بَثِّ سِرِّكُمأَخو ثِقَةٍ سَهلُ الخَلائِقِ أَروَعُ
- ضَنينٌ بِبَذلِ السِرِّ سَمحٌ بِغَيرِهِأَخو ثِقَةٍ عَفُّ الوِصالِ سَمَيدَعُ
- أَبى أَن يُبَثَّ الدَهرَ ما عاشَ سِرَّكُمسَليماً وَما دامَت لَهُ الشَمسُ تَطلَعُ
- وَإِنّي لَأَستَهدي السَحائِبَ نَحوَهامِنَ المَنزِلِ الأَدنى فَتَسري وَتُسرِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.