قصيدة
أهاجتك سلمى أم أجد بكورها
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ا · 38 بيتاً
- أَهاجَتكَ سَلمى أَم أَجَدَّ بُكورُهاوَحُفَّت بِأَنطاكِيّ رَقمٍ خُدورُها
- عَلى هاجِراتِ الشَولِ قَد خَفَّ خَطرُهاوَأَسلَمَها لِلظاعِناتِ جُفورُها
- قَوارِضُ حَضنَيْ بَطنِ يَنبُعَ غُدوَةًقَواصِدُ شَرقِيِّ العَناقينِ عيرُها
- عَلى جِلَّةٍ كَالهَضبِ تَختالُ في البُرىفَأَحمالُها مَقصورَةٌ وَكؤورُها
- بُروكٌ بِأَعلى ذي البُلَيدِ كَأَنَّهاصَريمَةُ نخلٍ مُغطَئِلٌّ شَكيرُها
- مِنَ الغُلبِ مِن عِضدانِ هامَةَ شُرِّبَتلِسَقيٍ وَجَمَّت لِلنَواضِحِ بيرُها
- غَدَت أُمُّ عَمرو وَاِستَقَلَّت خُدورُهاوَزالَت بِأَسدافٍ مِنَ اللَيلِ عيرُها
- تَبَدَّت فَصادَتهُ عَشِيَّةَ بَينِهاوَقَد كُشِفَت مِنها لِبَينٍ سُتورُها
- بِجيدٍ كَجيدِ الرِئمِ حالٍ تزينُهُغَدائِرُ مُستَرخي العِقاصِ يَصورُها
- تَلوثُ إِزارَ الخَزِّ مِنها بِرَملَةٍرَداحٍ كَساها هائِلَ التُربِ مورُها
- أَجَدَّت خُفوفاً مِن جَنوبِ كُنانَةٍإِلى وَجمَةٍ لَمّا اِسجَهَرَّت حَرورُها
- وَمَرَّت عَلى التَقوى بِهِنَّ كَأَنَّهاسَفائِنُ بحرٍ طابَ فيها مَسيرُها
- أَو الدَومُ مِن وادي غُرانَ تَرَوَّحَتلَهُ الريحُ قَصراً شَمأَلٌ وَدَبورُها
- نَظَرتُ وَقَد حالَت بَلاكِثُ دونَهُموَبُطنانُ وادي بِرمَةٍ وَظهورُها
- إِلى ظُعنٍ بِالنَعفِ نَعفِ مَياسِرٍحَدَتها تَواليها وَمارَت صُدورُها
- عَلَيهِنَّ لُعسٌ مِن ظِباء تَبالَةٍمُذَبذَبَةُ الخِرصانِ بادٍ نُحورُها
- فَلَمّا بَلَغنَ المُنتَضى بَينَ غَيقَةٍوَيَليَلَ مالَت فَاِحزَأَلَّت صُدورُها
- وَأَتبَعتُها عَينَيَّ حَتّى رَأَيتُهاأَلَمَّت بِفِعرى وَالقَنانِ تَزورُها
- وَمازِلتُ أَستَدمي وَما طَرَّ شارِبيوِصالَكِ حَتّى ضَرَّ نَفسي ضَميرُها
- فَإِنّي وَتَأميلي عَلى النَأيِ وَصلَهاوَأَجبالُ تُرعى دونَنا وَثَبيرُها
- وَعَنَّ لَنا بِالجِزعِ فَوقَ فُراقِدٍأَيادي سَبا كَالسَحلِ بيضاً سُفورُها
- نَشيمُ عَلى أَرضِ اِبنِ لَيلى مَخيلَةًعَريضاً سَناها مُكرَهِفّاً صَبيرُها
- فَأَصبَحتُ لَو أَلمَمتُ بِالحَوفِ شاقَنيمَنازِلُ مِن حُلوانَ وَحشٌ قُصورُها
- أَقولُ إِذا ما الطَيرُ مَرَّت مُخيفَةًسوانِحُها تَجري وَلا أَستَثيرُها
- فَدَتكَ اِبنَ لَيلى ناقَتي حَدَثَ الرَدىوَراكِبُها إِن كانَ كونٌ وَكورُها
- تَقولُ اِبنَةُ البَكريِّ يَومَ لَقيتُهالَعَمرُكَ وَالدُنيا مَتينٌ غُرورُها
- لَأَصبَحتَ هَدَّتكَ الحَوادِثُ هَدَّةًنَعَم فَشَواةُ الرَأسِ بادٍ قَتيرُها
- وَأَسلاكَ سَلمى وَالشَبابَ الَّذي مَضىوَفاةُ اِبنِ لَيلى إِذ أَتاكَ خَبيرُها
- فَإِن تَكُ أَيّامُ اِبنِ لَيلى سَبَقنَنيوَطالَت سِنِيَّ بَعدَهُ وَشُهورُها
- فَإِنّي لَآتٍ قَبرَهُ فَمُسَلَّمٌوَإِن لَم تُكَلِّم حُفرَةٌ مَن يَزورُها
- وَما صُحبَتي عَبدَ العَزيزِ وَمِدحَتيبِعارِيَةٍ يَرتَدُّها مَن يُعيرُها
- شَهِدتُ اِبنَ لَيلى في مَواطِنَ جَمَّةٍيَزيدُ بِها ذا الحلمِ حِلماً حُضورُها
- تَرى القَومَ يُخفونَ التَبَسُّمَ عِندَهُوَيُنذِرهُم عورَ الكَلامِ نَذيرُها
- فَلا هاجِراتُ القَولِ يُؤثِرنَ عندَهُوَلا كَلِماتُ النُصحِ مُقصىً مُشيرُها
- فَلَستُ بِناسيهِ وَإِن حيلَ دونَهُوَجالَ بِأَحوازِ الصَحاصِحِ مورُها
- وَإِن طُوِيَت من دونِهِ الأَرضُ وَاِنبَرىلَنُكبِ الرِياحِ وَفيُها وَحَفيرُها
- حَياتِيَ ما دامَت بِشَرقِيِّ يَلبَنٍبَرامٌ وَأَضحَت لَم تُسَيَّر صُخورُها
- وَلَكِن صَفاءُ الوِدِّ ما هَبَّتِ الصَباوَما لَم تَزَل حِسمى رُباها وَقورُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.