قصيدة
لقد هجرت سعدى وطال صدودها
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ا · 24 بيتاً
- لَقَد هَجَرَت سُعدى وَطالَ صُدودُهاوَعاوَدَ عَيني دَمعُها وَسُهودُها
- وَقَد أُصفيَت سُعدى طَريفَ موَدَّتيوَدامَ عَلى العَهدِ الكَريمِ تَليدُها
- نَظَرتُ إِليها نَظرَةً وَهيَ عاتقٍعلى حين أن شبّت وبان نهودها
- وقد درّعوها وهيَ ذات مؤصدمَجوبٍ وَلَما يَلبَسِ الدِرعَ ريدُها
- نَظَرتُ إِليها نَظرةً ما يَسُرُّنيبِها حُمرُ أَنعامِ البِلادِ وَسودُها
- وَكُنتُ إِذا ما زُرتُ سُعدى بِأَرضِهاأَرى الأَرضَ تُطوى لي وَيَدنو بَعيدُها
- مِنَ الخَفراتِ البيضِ وَدَّ جَليسُهاإِذا ما اِنقَضَت أُحدوثَةٌ لَو تُعيدُها
- مُنَعَّمَةٌ لم تَلقَ بُؤسَ مَعيشَةٍهي الخُلدُ في الدُنيا لِمَن يَستفيدُها
- هيَ الخُلدُ ما دامَت لِأهلِكَ جارَةًوَهل دامَ في الدُنيا لِنَفسٍ خُلودها
- فَتِلكَ الَّتي أَصفيتُهابِمَوَدَّتيوَليدًا وَلمّا يَستَبِن لي نُهودُها
- وَقَد قَتَلَت نَفسًا بِغيرِ جَريرَةٍوَليسَ لها عَقلٌ وَلا مَن يُقيدُها
- تُحَلِّلُ أَحقادي إِذا ما لَقِيتُهاوَتَبقى بِلا ذَنبٍ عَليَّ حُقودُها
- وَيَعذُبُ لي مِن غَيرِها فَأَعافُهامَشارِبُ فيها مَقنَعٌ لو أُريدُها
- وَأَمنَحُها أَقصى هَوَايَ وَإِنَّنيعَلى ثِقَةٍ مِن أَنَّ حَظّي صُدودُها
- أَلا لَيتَ شِعري بَعدَنا هَل تَغَيَّرَتعَنِ العَهدِ أَم أَمسَت كَعَهدي عُهودُها
- إِذا ذَكَرَتها النَفسُ جُنَّت بِذِكرِهاوَريعَت وَحَنَّت وَاِستَخَفَّ جَليدُها
- فَلو كانَ ما بي بِالجِبالِ لَهَدَّهاوَإِن كانَ في الدُّنيا شَديداً هُدودُها
- وَلَستُ وَإِن أُوعِدتُ فيها بِمُنتَهٍوَإِن أُقِدَت نارٌ فَشُبَّ وَقودُها
- أَبيتُ نَجِيًّا لِلهُمومِ مُسَهَّداًإِذا أُوقِدَت نَحوي بِليلٍ وُقودُها
- فَأَصبَحتُ ذا نفسينِ نَفسٍ مَريضَةٍمِن اليأسِ ما يَنفَكُّ هَمٌّ يَعودُها
- وَنَفسٍ تُرجّى وَصلَها بَعدَ صَرمِهاتَجَمَّلُ كي يَزدادَ غَيظًا حَسودُها
- وَنَفسي إِذا ما كُنتُ وَحدي تَقَطَّعِتكَما اِنسَلَّ مِن ذاتِ النِظامِ فَريدُها
- فَلَم تُبدِ لي يأساً فَفي اليَأسِ راحَةٌوَلَم تُبدِ لي جوداً فَينفَعَ جودُها
- كَذاكَ أُذوذُ النَفسَ يا عَزَّ عَنكُمُوَقَد أعوَرَت أَسرارُ مَن لا يَذودُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.