قصيدة
ألا طرقت بعد العشاء جنوب
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ب · 46 بيتاً
- ألا طَرَقَت بَعدَ العِشاءِ جَنوبُوَذَلكَ مِنها إِن عَجِبتَ عَجِيبُ
- تَسَدَّت وَمَرٌّ دونَنا وَأَراكُهُوَدُونانُ أَمسَى دُونَها وَنَقيبُ
- وَنَحنُ بِبَطحَاءِ الحَجُونِ كأننامِراضٌ لَهُم وَسطَ الرِحالِ نَحيبُ
- فَحَيَّت نِياماً لم يَرُدُّوا تَحِيَّةًإِليها وَفي بَعضِ اللَمامِ شُغوبُ
- لَقَد طَرَقَتنَا في التَنائي وَإِنَهاعلى القُربِ عِلمي للسُّرى لَهَيُوبُ
- أُحِبكِ ما حَنَّت بِغَورِ تُهامَةٍإِلى البو مِقلاتُ النِتاجِ سَلُوبُ
- وَما سَجَعَت مِن بَطنِ وادٍ حَمامَةٌيُجاوِبُها صاتُ العَشِيِّ طَرُوبُ
- وَإِني لَيَثنِيني الحَياءُ فَأَنثَنيوَأَقعُدُ والمَمشى إليكِ قَريبُ
- وَآتي بُيوتاً حَولَكُم لا أُحِبُّهاوَأُكثِرُ هَجرَ البَيتِ وَهوَ جَنِيبُ
- وَأُغضي على أَشياءَ مِنكِ تَريبُنيوَأُدعَي اِلى ما نَابَكُم فَأُجيبُ
- وَما زِلتُ مِن ذِكراكِ حَتّى كَأَنَّنيأَميمٌ بِأَكنافِ الدِيارِ سَليبُ
- وَحَّتى كَأنّي مِن جَوَى الحُبِّ مِنكُمُسَليبُ بِصَحراءِ البُرَيحِ غَريبُ
- أَبُثُّكِ ما أَلقى وَفي النَفسِ حاجَةٌلَها بَينَ جِلدي وَالعِظامِ دَبِيبُ
- أَراكُم إِذا ما زُرتُكُم وَزِيارَتيقَليلٌ يُرَى فِيكُم إِلَيَّ قُطوبُ
- أَبِيني أَتعويلٌ عَلَينا بِما أَرَىمِنَ الحُبِّ أَم عِندي إِلَيكِ ذُنوبُ
- أَبِيني فَإِما مُستَحيرٌ بِعِلَّةِعَلَيَّ وَإِمّا مُذنِبٌ فَأَتوبُ
- حَلَفتُ وَما بِالصِدقِ عَيبٌ عَلى اِمرِىءٍيَرَاهُ وَبَعضُ الحالِفينتَ كَذوبُ
- بِرَبِّ المَطايا السَابِحاتِ وَما بَنَتقُرَيشٌ وَأَهدَت غَافِقٌ وَتُجِيبُ
- وَمُلقَى الوَلايا مِن مِنىً حَيثُ حَلَّقَتإيادٌ وَحَلَّت غامِدٌ وَعَتيبُ
- يَمينَ اِمرِىءٍ لَم يَغشَ فيها أَثيمَةًصَدوقٍ وَفَوقَ الحالِفَينَ رَقيبُ
- لَنِعمَ أَبو الأَضيافِ يَغشَونَ نارَهُوَمُلقى رِحالِ العيسِ وَهيَ لَغُوبُ
- وَمُختَبَطُ الجادي إذا ما تَتابَعَتعَلى النَاسِ مَثنى قَرَّةٍ وَجُدوبُ
- وَحامي ذِمارِ القومِ في ما يَنوبُهُمإذا ما اِعتَرَت بَعدَالخَطوبِ خُطوبُ
- عَلى كُلِّ حالٍ إِن أَلَمَّت مُلِمَّةٌبِنا عُمَرٌ وَالنَّائِباتُ تَنوبُ
- فَتىً صَمتُهُ حِلمٌ وَفَصلٌ مَقالهُوَفي البَأسِ مَحمودُ الثَناءِ صَليبُ
- خَطيبٌ إِذا ما قالَ يوماً بِحِكمَةٍمِنَ القولِ مغشيُ الرَواقِ مَهيبُ
- كَثيرُ النَدى يَأتي النَدى حَيثُما أَتىوَإِن غابَ غابَ العُرفُ حَيثُ يَغِيبُ
- كَريمُ كِرَامٍ لا يُرى في ذوي النَدىله في النَدى وَالمَأثُراتِ ضَريبُ
- أَبيٌّ أبى أَن يَعرِف الضيمَ غالِبٌلأَعدَائه شَهمُ الفؤادِ أَريبُ
- يقلِّبُ عَينَي أزرَقٍ فوقَ مَرقَبٍيَفاعٍ لَهُ دونَ السَماءِ لُصوبُ
- غَدا في غَداةٍ قَرَّةٍ فاِنتَحَت لَهُعَلى إِثرِ وُرادِ الحَمَام جَنوبُ
- جَنى لأَبي حَفصٍ ذُرَى المَجدِ والدٌبَنى دونَهُ لِلبانِيَينِ صُعوبُ
- فَهذا على بنيانِ هَذاك يَبتَنيبُناهُ وَكُلٌّ مُنجِبٌ وَنَجيبُ
- وَجَدٌّ أَبيهُ قَد يُنافي على البُنابُناهُ وَكُلٌّ شَبَّ وَهُوَ أَديبُ
- فَأَنتَ عَلى مِنهاجِهم تَقتَتَدي بِهمأَمامَكَ ما سَدّوا وَأَنتَ عَقيبُ
- فَأَصبَحتَ تَحذو مِن أَبيكَ كَما حَذاأَبوكَ أَباهُ فِعلَهُ فَتُصيبُ
- وَأَمسَيتَ قَلباً نابِتاً في أَرومَةٍكَما في الأَرُومِ النابِتاتِ قُلوبُ
- أَبوكَ أَبو العاصي فَمَن أَنتَ جاعِلٌإِلَيهِ وَبَعضُ الوَالِدَينِ نَجيبُ
- وَأَنتَ المُنقّى مِن هُنا ثُمَّ مِن هُناوَمِن هاهُنا وَالسَّعدكُ حينَ تؤوبُ
- أَقَمتَ بِهَلكى مالكٍ حينَ عَضَّهُمزَمَانٌ يَعُرُّ الواجِدينَ عَصيبُ
- وَأنتَ المُرَجَّى والمُفَدّى لِهالِكوَأَنتَ حَليمٌ نافِعٌ وَمُصيبُ
- وَلِيتَ فَلَم تُغفِل صَديقاً وَلَم تَدَعرَفيقاً وَلَم يُحرَم لَدَيكَ غَريبُ
- وَأَحييتَ مَن قَد كانَ مَوَّتَ مالَهُفِإِن مُت مَن يُدعى لَهُ فَيُجِيبُ
- قَضَيتَ لِسَوراتِ العُلا فَاِحتَويتَهاوَأَنتَ لِسَوراتِ العَلاءِ كَسُوبُ
- وَمَا النَاس أَعطَوكَ الخِلافَةَ والتُقىوَلا أَنتَ فاِشكُرهُ يُثِبكَ مُثيبُ
- وَلَكنَما أَعطاكَ ذلِكَ عالمٌبِما فيكَ مُعطٍ لِلجَزيلِ وَهوبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.