قصيدة
أشاقك برق آخر الليل واصب
العنوان هو المطلع.
كثير عزة · قافيتها ب · 31 بيتاً
- أَشاقَكَ بَرقٌ آخِرَ اللَيل وَاصِبُتَضمَّنهُ فَرشُ الجَبَا فَالمَسارِبُ
- يَجُرُّ وَيَستَأني نَشاصًا كَأَنَّهُبِغيقَة حادٍ جَلجَلَ الصَوتَ جالِبُ
- تَأَلَّقَ واِحمَومى وَخَيَّمَ بِالرُبىأَحَمُّ الذُّرى ذو هَيدَبٍ مُتَراكِبُ
- إِذا حَرَّكَتهُ الريحُ أَرزَم جَانِبٌبِلا هَزَقٍ مِنهُ وَأومَضَ جانِبُ
- كَما أومَضَت بالعَينِ ثُمَّ تَبَسَّمَتخَريعٌ بَدا مِنها جَبينٌ وَحاجِبُ
- يَمُجُّ النَدى لا يَذكُرُ السَيرَ أهلُهُوَلا يَرجِعُ المَاشِيُ بِهِ وَهوَ جَادِبُ
- وَهَبتُ لِسُعدى ماءهُ وَنَباتَهُكَما كُلُّ ذي وُدٍّ لِمَن وَدَّ وَاهِبُ
- لِتَروى بِهِ سُعدى وَيَروي مَحَلُّهاوَتُغدِقَ أَعدادٌ بِهِ وَمَشارِبُ
- تَذَكَّرتُ سُعدَى وَالمُطيُّ كأَنَّهُبِآكامِ ذِي رَيطٍ غَطاطٌ قَوارِبُ
- فَقَد فُتنَ مُلتَجًّا كَأَنَّ نَئيجَهُسُعالُ جَوٍ أَعيَت عَلَيه الطَبائِبُ
- فَقُلتُ وَلَم أَملِكُ سَوابِقَ عَبرَةٍسَقى أَهلَ بَيسانَ الدُجونُ الهَواضِبُ
- وإِنِّي وَلوصَاحَ الوُشاةُ وَطَرَّبوالَمُتَّخِذٌ سُعدى شَبابًا فَناسِبُ
- يَقولونَ أَجمِع مِن غُزَيزَةَ سَلوَةًوَكَيفَ وَهَل يَسلُو اللَجُوجُ المُطَالِبُ
- أَعَزُّ أَجَدَّ الرَكبُ أَن يَتَزَحزَحواوَلَم يَعتَبِ الزَاري عَلَيكِ المَعاتِبُ
- فَأُحَيي هَداكِ اللهُ مَن قَد قَتَلتِهِوَعاصِي كَما يُعصى لَدَيهِ الأَقارِبُ
- وَإِنَّ طِلابي عانِسًا أُمَّ وَلدةٍلَممّا تُمَنِّيني النُفوسُ الكَواذِبُ
- أَلا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَ بَعدَناأَراكٌ فَصُرما قَادِمٍ فَتُناضِبُ
- فَبُرقُ الجَبا أَم لا فَهُنَّ كَعَهدِناتنزَّى على آرامِهِنَّ الثَّعالِبُ
- تَقي الله فيه أُمَّ عمروٍ ونَوّليمَوَدَّتَهُ لا يَطلُبَنَّكِ طَالِبُ
- وَمَن لا يُغَمِّض عَينَه عَن صَديقِهِوَعَن بَعضِ ما فيهِ يَمُت وَهوَ عَاتِبُ
- وَمَن يَتَتَبَّع جاهِداً كُلَّ عَثرَةٍيَجِدها وَلا يَسلَم له الَّهرَ صَاحِبُ
- فَلا تَأَمَنِيهِ أَن يُسِرَّ شَماتَةًفَيُظهِرَها إِن أَعقَبَتهُ العَواقِبُ
- كَأَن لَم أَقُل وَاللَيلُ ناجٍ بَريدُهُوَقَد غالَ أَميالَ الفِجاجِ الرَكائِبُ
- خَليلَيَّ حُثّا العَيسَ نُصبِح وَقَد بَدَتلَنا مِن جِبَالِ الرَامَتينِ مَناكِب
- فَوَالله ما أَدري أآتٍ عَلى قِلىًوَبادي هَوانٍ مِنكُمُ وَمُغَاضِبُ
- سَأَملكُ نَفسي عَنكُم إِن مَلَكتُهاوَهَل أَغلِبَن إِلا الذي أَنا غالِبُ
- حَلِيلَةُ قَذّافِ الدِيارِ كَأنَّهُإِذا ما تَدانَينا مِن الجَيشِ هارِبُ
- إِذا ما رآني بارِزاً حَالَ دُونَهَابِمَخبَطَةٍ يا حُسنَ مَن هُوَ ضارِبُ
- وَلَو تُنقَبُ الأَضلاعُ أُلفِيَ تَحتَهَالِسُعدى بِأَوساطِ الفُؤادِ مَضارِبُ
- بِها نَعَمٌ مِن مائِلِ الحُبِّ واضِحٌبِمُجتَمَعِ الأَشرَاجِ ناءٍ وَقَارِبٌ
- تَضَمّنَ داءً مُنذُ عِشرينَ حِجَةًلَكُم ما تُسَلِّيهِ السُنونَ الكَواذِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.