قصيدة
ألا حي بالزرق الرسوم الخواليا
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ا · 59 بيتاً
- أَلا حَيّ بِالزُرقِ الرُسومَ الخَوالياوَإِن لَم تَكُن إِلّا رَميما بَواليا
- وَقَفنا بِها صُهبَ العَثانينِ تَرتَميبِنا وَبِها الحاجُ الغَريبُ المَراميا
- فَما كِدنَ لأياً بَينَ جَرعاءِ مالِكٍوَبَينَ النّقا يُعرَفنَ إِلّا تَماريا
- بِنُؤي كَلا نُؤيٍ وَأَزَرَقَ حائِلٍتَلَقَّطُ عَنهُ الآخِرونَ الأَثافيا
- وَشاماتِ أَطلالٍ بِأَرضٍ كَريمَةٍتَراهُنَّ في جِلدِ التُّرابِ بَواقيا
- عَفَت بُرهَة أَطلالُ مِيٍّ وَأَدَرَجَتبِها الريحُ تَحتَ الغَيمِ قَطراً وَسافيا
- رَجَعتُ إِلى عِرفانِها بَعدَ نَبوَةٍفَما زِلتُ حَتّى ظَنَّني القَومُ باكيا
- هِيَ الدارُ إِذ مَيٍّ لأَهلِكَ جيرَةٌليالي لا أمثالهن لياليا
- تَحَمَّلَ مِنها أَهلُ مَيٍّ فَوَدَّعوابِها أَهلَنا لا يَنظُرون التَواليا
- عَشيَّةَ جاءوا بِالجِمالِ وَبَينُهممخالجة لم يبرموها كما هيا
- فَقالوا أَقيموا وَاِظعَنوا وَتَنازعواوَكُل عَلى عَيني وَسَمعي وَباليا
- وَأَبصَرتُهُم حَتَّى رَأَيتُ قِيانَهُمهَتَكنَ السُتورَ وَاِنتَزَعنَ الأَواخيا
- فَأَيقَنتُ أَن البَينَ قَد جَدَّ جِدُّهُوَأَنَّ الَّتي أَرجو مِنَ الحَيّ لا هيا
- عَلى أَمرِ مَن لَم يُشوِني ضَرُّ أَمرِهِوَلَو أَنَّني اِستَأوَيتُهُ ما أَوى ليا
- وَقَد كُنتُ مِن مَيٍّ إِذ الحَيُّ جيرَةٌعَلى البُخلِ مِنها مَيّتَ الشَوقِ ساليا
- أَقولُ لَها في السِرِّ بَيني وَبَينَهاإِذا كُنتُ مِمَّن عَينُهُ العَينُ خاليا
- تُطيلينَ لَيّاني وَأَنتِ مَليَّةٌوَأُحسِنُ يا ذاتَ الوِشاحِ التَقاضيا
- وَأَنتِ غَريمٌ لا أَظُنُّ قَضاءَهُوَلا العَنَزيَّ القارِظَ الدَهرَ حابيا
- وَكُنتُ أَرى مِن وَجهِ مَيَّةَ لَمحَةًفَأَبرَقُ مَغشيّاً عَلَيَّ مَكانيا
- وَأَسمَعُ مِنها نَبأَةٍ فَكَأَنَّماأَصابَ بِها سَهمٌ طَريرٌ فُؤاديا
- وَأَنصِبُ وَجهي نَحوَ مَكَّةَ بِالضُحىإِذا كانَ مِن فَرطِ اللَيالي بَدا ليا
- أُصَلّي فَما أَدري إِذا مَا ذَكَرتُهاأَثَنتَينِ صَلَّيتُ الضُحى أَم ثَمانيا
- وَإِن سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ حَسِبتُنيأُدارِئُ رَحلي أَن تَميلَ حِباليا
- يَمينا إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُنشِمالاً يُنازِعني الهَوى عَن شِماليا
- رَأَيتُ لَها ما لَم تَرَ العَينُ مِثلَهُلِشَيءٍ فَإِنّي قَد رَأَيتُ المَرائيا
- هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِّحرِ رُقيَةًوَأَنّيَ لا أَلقى لِما بِيَ راقيا
- تَقولُ عَجوزٌ مَدرَجي مُتَرَوِّحاًعَلى بابِها مِن عِندِ أَهلي وَغاديا
- وَقَد عَرَفَت وَجهي مَعَ اِسمٍ مُشَهَّرٍعَلى أَنَّنا كُنّا نُطيلُ التَنائِيا
- أَذو زَوجَةٍ بِالمِصرِ أَم ذو خُصومَةٍأَراكَ لَها بِالبَصرَةِ العامَ ثاويا
- فَقُلتُ لَها لا إِنَّ أَهلي لَجيرَةٌلأَكثِبَةِ الدَهنا جَميعا وَماليا
- وَما كُنتُ مُذ أَبصَرتِني في خُصومَةٍأُراجِعُ فيها يا اِبنَةَ القَومِ قاضيا
- وَلَكِنَّني أَقبَلتُ مِن جانِبي قَساًأَزورُ اِمرَأً مَحضاً نَجيباً يَمانيا
- مِن آلِ أَبي موسى تَرى الناسَ حَولَهُكَأَنَّهُمُ الكِروانُ أَبصَرنَ بازيا
- مُرِمّينَ مِن لَيثٍ عَلَيه مَهابَةٌتَفادى الأُسودُ الغُلبُ مِنهُ تفاديا
- وَما يُغرِبونَ الضِحكَ إِلّا تَبَسُّماًوَلا يَنبِسونَ القَولَ إِلّا تَناجِيا
- لَدى مَلِكٍ يَعلو الرِجالَ بِضَوئِهِكَما يَبهَرُ البَدرُ النُجومَ السَوارِيا
- فَما الفُحشَ مِنهُ يَرهَبونَ وَلا الخَناعَلَيهِم وَلَكِن هَيبَةً هِيَ ما هِيا
- بِمُستَحكِمٍ جَزلِ المُروءَةِ مُؤمِنٍمِنَ القَومِ لا يَهوى الكَلامَ اللَواغِيا
- فَتى السِنِّ كَهلِ الحِلمِ تَسمَعُ قَولَهُيُوازِنُ أَدناهُ الجِبالَ الرَواسِيا
- بِلالٍ أَبي عَمرٍو وَقَد كانَ بَينَناأَراجيحُ يَحسِرنَ القِلاصَ النَواجِيا
- فَلَولا أَبو عَمرٍو بِلالُ تَزَغَّمَتبِقُطرٍ سِواها عَن لَيالٍ رِكابِيا
- إِذا ما مَطَوتُ النُسعَ في دَفِ حُرَّةٍيَمانِيَةٍ تَطوي البِلادَ الفَيافِيا
- غَريرِيِّةٍ كَالقَرمِ أَو جَوشَنِيَّةٍسِنادٍ تَرى في مَرفَقَيها تَجافِيا
- وَأَشمَمتُها أَعقارَ مَركُوِّ مَنهَلٍتَرى جَوفَه يَعوي بِهِ الذِئبُ خاوِيا
- عَلَيها اِمرُؤٌ طاوي الحَشا كانَ قَلبُهُإذا هم منقاد القرينة ماضيا
- أَبَيتَ أَبا عَمرٍو بِلالَ بنَ عامِرٍمِنَ العَيبِ في الأَخلاقِ إِلاّ تَراخِيا
- تُقىً لِلَّذي فَوقَ السَماءِ وَنَجدَةًوَحِلماً يُساوي حِلمَ لُقمانَ وافِيا
- وَخَيراً إِذا ما الريحُ ضَمَّ شَفِيفُهاإِلى الشَولِ في دِفءِ الكَنيفِ المَتالِيا
- إِذا اِنعَقَدَت نَفسُ النُجَيدِ بِمالِهِوَأَبقى عَنِ الحَقِّ الَّذي لَيسَ باقِيا
- تَفيضُ يِداكَ الخَيرَ مِن كُلِّ جانِبٍكَما فاضَ عَجّاجُ يُرَوّي التَناهِيا
- وَكانَت أَبَت أَخلاقُ جَدِّكَ وَاِبنُهُأَبيكَ الأَغَرُّ القَرمُ إِلاّ تَعالِيا
- وَأَنتُم بَني قَيسٍ إِذا الحَربُ شَمَّرَتحُماةُ الوَغى وَالخاضِبونَ العَوالِيا
- وَإِن وَضَعَت أَوزارَها الحَربُ كُنتُمُمَصيرَ النَدى وَالمُترَعينَ المُقارِيا
- تَكُّبونَ لِلأَضيافِ في كُلِّ شَتوَةٍمِحالاً وَتَرعيباً مِنَ العُبطِ وارِيا
- إِذا أَمسَتِ الشِعرى العَبورُ كَأَنَّهامَهاةٌ عَلَت مِن رَملِ يَبرينَ رابِيا
- فَما مَربَعٌ الجيرانِ إِلاّ جِفانُكُمتُبارونَ أَنتُم وَالرِياحُ تَبارِيا
- لَهُنَّ إِذا أَصبَحنَ مُنهُم أَحِفَّةٌوَحينَ تَرونَ اللَيلِ أَقبَلَ جائِيا
- رِجالٌ تَرى أَبناءَهُم يَخبِطونَهابِأَيديهِمُ خَبطَ الرِباعِ الجَوابِيا
- بُحورٌ وَحُكّامٌ قُضاةٌ وَسادَةٌإِذا صارَ أَقوامٌ سِواكُم مَوالِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.