قصيدة
ألا أيهذا المنزل الدارس اسلم
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها م · 48 بيتاً
- أَلا أَيُّهَذا المَنزِلُ الدارِسُ اِسلَمِوَسُقّيتَ صَوبَ الباكِرِ المُتَغَيّمِ
- وَلا زالَ مَسنوّا تُرابُكَ تَستَقيعَزاليَ بَرّاقِ العَوارِضِ مُرزِمِ
- وَإِن كُنتَ قَد هَيَّجتَ لي دونَ صُحبَتيرَجيعَ هَوىً مِن ذِكرِ مَيَّةَ مُسقِمِ
- هَوىً كادَتِ العَينانِ يَفرُطُ مِنهُمالَهُ سَنَنٌ مِثلُ الجُمانِ المُنَظَّمِ
- وَماذا يَهيجُ الشَوقَ مِن رَسمِ دِمنَةٍعَفَت غَيرَ مِثلِ الحِميَريّ المُسَهَّمِ
- أَرَبَّت بِها الأَمطارُ حَتّى كَأَنَّهاكِتابُ زَبورٍ في مَهاريقَ مُعجَمِ
- وَكُلُّ نَؤوجٍ يَنبَري مِن جُنوبِهابِتَسهاكِ ذَيلٍ مِن فُرادى وَمُتئِمِ
- أَضَرَّت بِها الأَرواحُ أَو كُلُّ ذَبلَةٍدَروجٍ مَتى تَعصِف بِها الريحُ تَرسُمِ
- لِمَيَّةَ عِندَ الزُرقِ لَأياً عَرَفتُهابِجُرثومَةِ الآريّ وَالمُتَخَيَّمِ
- وَمُستَقوِسٍ قَد ثَلَّمَ السَيلُ جُدرَهُشَبيهٍ بِأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ
- فَلَما رَأَيتُ الدارَ غَشَّيتُ عِمَّتيشَآبيبَ دَمعٍ لِبسَةَ المُتَلَّثِمِ
- مَخافَةَ عَيني أَن تَنُمَّ دُموعُهاعَلَيَّ بِأَسرارِ الضَميرِ المُكَتِّمِ
- أُحِبُّ المَكانَ القَفرَ مِن أَجلِ أَنَّنيبِهِ أَتَغَنّى بِاِسمِها غَيرَ مُعجِمِ
- وَلَم يَبقَ إِلّا أَنَّ مَرجوعَ ذِكرِهانَهوضٌ بِأَحشاءِ الفُؤادِ المُتَيَّمِ
- إِذا نالَ مِنها نَظرَةً هيضَ قَلبُهُبِها كَاِنهياضِ المُتعَبِ المُتَتَمِّمِ
- تَغَيَّرتِ بَعدي أَم وَشى الناسُ بَينَنابِما لَم أَقُلهُ مِن مُسَدّى وَمُلحَمِ
- وَمَن يَكُ ذا وَصلٍ فَيَسمَع بِوَصلِهِأَحاديثَ هَذا الناسِ يَصرِم وَيُصرَمِ
- إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ تَعَسَّفَتبِنا البُعدَ أَولادُ الجَديلِ وَشَدقَمِ
- نَواشِطُ مِن يَبرينَ أَو مِن حِذائِهِمِنَ الأَرضِ تَعمي في النُحاسِ المُخَزَّمِ
- بِأَبيَضَ مُستَوفي الخُطومِ كَأَنَّهُجَنى عُشَرٍ أَو نَسجُ قَزٍّ مُخَذَّمِ
- إِذا هُنَّ عاسَرنَ الأَخِشَّةَ شُبنَهابِأَشكَلَ آنٍ مِن صَديدٍ وَمِن دَمِ
- وَكائِن تَخَطَّت ناقَتي مِن مَفازَةٍإِلَيكَ وَمِن أَحواضِ ماءٍ مُسَدَّمِ
- بِأَعطانِهِ القِردانُ هَزلى كَأَنَّهانَوادِرُ صَيصاءِ الهَبيدِ المُحَطَّمِ
- إِذا سَمِعَت وَطءِ الرِكابِ تَنَغَّشَتحُشاشاتُها في غَيرِ لَحمٍ وَلا دَمِ
- جَشَمتُ إِلَيكَ البُعدَ لا في خُصومَةٍوَلا مُستَجيراً مِن جَريرَةِ مُجرِمِ
- وَلَو شِئتُ قَصَّرتُ النَهارَ بِطَفلَةٍهَضيمِ الحَشا بَرّاقَةِ المُتَبَسَّمِ
- كَأَنَّ عَلى أَنيابِها ماءَ مُزنَةٍبِصَهباءَ في إِبريقِ شَربٍ مُقَدَّمِ
- إِذا قَرِعَت فاهُ القَواريرِ قَرعَةيَمُجُّ لَها مِن خالِصِ اللَونِ كَالدَمِ
- تَروحُ عَلَيها هَجمَةٌ مَرتَعُ المَهامَراتِقُها وَالقَيظُ لَم يَتَجَرَّمِ
- بِوَعساءَ دَهناويَّةِ التُربِ طَيّبٍبِها نَسَمُ الأَرواحِ مِن كُلِّ مَنسَمِ
- تَحِنُّ إِلى الدَهنا بِخَفّانَ ناقَتيوَأَنّى الهَوى مِن صَوتِها المُتَرَنِّمِ
- إِلى إِبِلِ الزُرقِ أَوطانِ أَهلِهايَحُلّونَ مِنها كُلَّ عَلياءَ مُعلَمِ
- مَهاريسَ مِثلِ الهَضبِ تَنمي فُحولُهاإِلى السِرِّ مِن أَذوادِ رَهطِ اِبنِ قِرضِمِ
- كَأَنَّ عَلى أَلوانِها كُلَّ شَتوَةٍجِسادَينِ مِن صِبغَينِ وَرسٍ وَعَندَمِ
- يُثَوِّرُ غِزلانَ الصَريمِ اِطِّرادُهاخُطوطَ الثَرى مِن كُلِّ دَلوٍ وَمِرزَمِ
- بِلا ذِمَّةٍ مِن مَعشَرٍ غَيرِ قَومِهاوَغَيرِ صُدورِ السَمهَريّ المُقَوَّمِ
- لَها خَطَراتُ العَهدِ مِن كُلِّ بَلدَةٍلِقَومٍ وَإِن هاجَت لَهُم عِطرُ مَنشِمِ
- نَجائِبُ لَيسَت مِن مُهورِ أَشابَةٍوَلا ديَةٍ كانَت وَلا كَسبِ مَأثَمِ
- وَلَكِن عَطاءُ اللَهِ مِن كُلِّ رِحلَةٍإِلى كُلِّ مَحجوبِ السُرادِقِ خِضرِمِ
- كَريمِ النَثا رَحبِ الفِناءِ مُتَوَّجٍبِتاجِ بَهاءِ المُلكِ أَو مُتَعَمَّمِ
- تُبَرَّكُ بِالسَهلِ الفَضاءِ وَتَتَّقيعُداها بِرَأسٍ مِن تَميمٍ عَرَمرَمِ
- تَحَدَّبُ سَعدٌ وَالرِبابُ وَراءَهاعَلى كُلِّ طَرفٍ أَعوَجيٍّ مُسَوَّمِ
- وَإِن شاءَ داعيها أَتَتهُ بِمالِكٍوَشُهبانِ عَمروٍ وَكُلُّ شَوهاءَ صِلدِمِ
- وَإِن ثَوَّبَ الداعي بِها يا لَخِندِفٍفَيا لَكَ مِن داعٍ مُعَزٍّ مُكَرَمِ
- وَإِن تَدعُ قَيسا قَيسَ عَيلانَ يأتِهابَنو الحَربِ يُستَعلى بِهِم كُلُّ مُعظَمِ
- كَثيرُ الحَصى عالٍ لِمَن فَوقَ ظَهرِهابِهامَةِ مُلكٍ يَفنَخُ الناسَ مُقرَمِ
- لَها كُلُّ مَشبوحِ الذِراعَينِ تُتَّقىبِهِ الحَربُ شَعشاعٍ وَأَبيَضَ فَدغَمِ
- إِذا اِستَرسَلَ الراعي رَعَتها مَهابَةٌإِلى كُلِّ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ مُعلِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.