قصيدة

أعن ترسمت من خرقاء منزلة

العنوان هو المطلع.

ذو الرمة · قافيتها م · 85 بيتاً

  1. أَعَن تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةًماءُ الصَبابَةِ مِن عَينَيكَ مَسجومُ
  2. كَأَنَّها بَعدَ أَحوالٍ مَضَينَ لَهابِالأَشيَمَينِ يَمانٍ فيهِ تَسهيمُ
  3. أَودى بِها كُلُّ عَرّاصٍ أَلَثَّ بِهاوَجافِلٌ مِن عَجاجِ الصَيفِ مَهجومُ
  4. وَدِمنَةً هَيَّجَت شَوقي مَعالِمُهاكَأَنَّها بِالهِدَملاتِ الرَواسيمُ
  5. مَنازِلَ الحَيِّ إِذ لا الدَارُ نازِحَةٌبِالأَصفِياءِ وَإِذ لا العَيشُ مَذمومُ
  6. كادَت بِها العَينُ تَنبوا ثُمًّ ثَبَّتَهامَعارِفُ الدَارِ وَالجونُ اليَحاميمُ
  7. هَل حَبلُ خَرقاءَ بَعدَ الهَجرِ مَرمومُأَم هَل لَها آخِرَ الأَيّامِ تَكليمُ
  8. أَم نازِحُ الوَصلِ مِخلافٌ بِشيمَتِهِلَونانِ مُنقَطِعٌ مِنهُ فَمَصرومُ
  9. لا غَيرَ أَنّا كَأَنّا مِن تَذَكُّرِهاوَطولِ ما قَد نَأَتنا نُزَّعٌ هيمُ
  10. تَعتادُني زَفَراتٌ مِن تَذَكُّرِهاتَكادُ تَنفَضُّ مِنهُنَّ الحَيازيمُ
  11. كَأَنَّني مِن هَوى خَرقاءَ مُطَّرَفٌدامي الأَظَلِّ بَعيدُ السَأوِ مَهيومُ
  12. دانى لَهُ القَيدُ في دَيمومَةٍ قُذُفٍقَينَيهِ وَاِنحَسَرَت عَنهُ الأَناعيمُ
  13. هامَ الفُؤادُ بِذِكراها وَخامَرَهُمِنها عَلى عُدَواءِ الدَارِ تَسقيمُ
  14. فَما أَقولُ اِرعَوى إِلّا تَهَيَّضَهُحَظٌّ لَهُ مِن خَبالِ الشَوقِ مَقسومُ
  15. كَأَنَّها أُمُّ ساجي الطَرفِ أَخدَرَهامُستَودَعٌ خَمَرَ الوَعساءِ مَرخومُ
  16. تَنفي الطَوارِفَ عَنهُ دِعصَتا بَقَرٍوَيافِعٌ مِن فِرنَدادَينِ مَلمومُ
  17. كَأَنَّهُ بِالضُحى تَرمي الصَعيدَ بِهِدَبّابَةٌ في عِظامِ الرَأسِ خُرطومُ
  18. لا يَنعَشُ الطَرفَ إِلّا ما تَخَوَّنَهُداعٍ يُناديهِ بِاِسمِ الماءِ مَبغومُ
  19. كَأَنَّهُ دُملُجٌ مِن فِضَّةٍ نَبَهٌفي مَلعَبٍ مِن عَذارى الحَيِّ مَفصومُ
  20. أَو مُزنَةٌ فارِقٌ يَجلو غَوارِبَهاتَبَوُّجُ البَرقِ وَالظَلماءُ عُلجومُ
  21. تِلكَ الَّتي أَشبَهَت خَرقاءَ جَلوَتُهايَومَ النَقا بَهجَةٌ مِنها وَتَطهيمُ
  22. تَثني النِقابَ عَلى عِرنينِ أَرنَبَةٍشَمّاءَ مارِنُها بِالمِسكِ مَرثومُ
  23. كَأَنَّما خالَطَت فاهاً إِذا وَسِنَتبَعدَ الرُقادِ فَما ضَمَّ الخَياشيمُ
  24. مَهطولَةٌ مِن خُزامى الرَملِ حَرَّكَهامِن نَفحِ سارِيَةٍ لَوثاءَ تَهميمُ
  25. حَوّاءُ قَرحاءُ أَشراطِيَّةٌ وَكَفَتفيها الذِهابُ وَحَفَّتها البَراعيمُ
  26. أَو نَفحَةٌ مِن أَعالي حَنوَةٍ مَعَجَتفيها الصَبا مَوهِناً وَالرّوضُ مَرهومُ
  27. تِلكَ الَّتي تَيَّمَت قَلبي فَصارَ لَهامِن وَدِّهِ ظاهِرٌ بادٍ وَمَكتومُ
  28. قَد أَعسِفُ النازِحَ المَجهولَ مَعسِفَهُفي ظِلِّ أَغضَفَ يَدعو هامَهُ البومُ
  29. بِالصُهبِ ناصِبَةِ الأَعناقِ قَد خَشَعَتمِن طولِ ما وَجَفَت أَشرافُها الكومُ
  30. مَهرِيَّةٌ رَجَفَت تَحتَ الرّحالِ إِذاشَجَّ الفَلا مِن نَجاءِ القَومِ تَصميمُ
  31. تَنجو إِذا جَعَلَت تَدمى أَخِشَّتُهاوَاِعتَمَّ بِالزَبدِ الجَعدِ الخَراطيمُ
  32. قَد يُترَكُ الأَرحَبِيُّ الوَهمُ أَركُبَهاكَأَنَّ غارِبَهُ يَأفوخَ مَأمومُ
  33. بَينَ الرَجا وَالرَجا مِن جَنبِ واصِيَةٍيَهماءَ خابِطُها بِالخَوفِ مَكعومُ
  34. لِلجِنِّ بِاللَيلِ في حافاتِها زَجَلٌكَما تَجاوَبَ يَومَ الريحِ عَيشومُ
  35. هَنّا وَهِنّا وَمِن هُنا لَهُنَّ بِهاذاتَ الشَمائِلِ وَالأَيمانِ هَينومُ
  36. دَوِّيَّةٌ وَدُجى لَيلٍ كَأَنَّهُمايَمٌّ تَراطَنَ في حافاتِهِ الرومُ
  37. أَمرَقتُ مِن جَوزِهِ أَعناقَ ناجِيَةٍوَاللَيلُ مُختَلِطٌ بِالأَرضِ دَيمومُ
  38. حَتّى اِنجَلى اللَيلُ عَنّا في مُلَمَّعَةٍمِثلِ الأَديمِ لَها مِن هَبوَةٍ نيمُ
  39. كَأَنَّنا وَالقِنانَ القودَ تَحمِلُنامَوجُ الفُراتِ إِذا اِلتَجَّ الدِياميمُ
  40. وَالآلُ مُنفَهِقٌ عَن كُلِّ طامِسَةٍقَرواءَ طائِقُها بِالآلِ مَحزومُ
  41. كَأَنَّهُنَّ ذُرى هَديٍ مُجَوَّبَةٌعَنها الجِلالُ إِذا اِبيَضَّ الأَياديمُ
  42. وَالرَكبُ تَعلو بِهِم صُهبٌ يَمانِيَةٌفَيفاً عَلَيهِ لِذَيلِ الريحِ نَمنيمُ
  43. كَأَنَّ أُدمانَها وَالشَمسُ جانِحَةٌوَدعٌ بِأَرجائِها فَضٌّ وَمَنظومُ
  44. يُضحي بِها الأَرقَشُ الجَونُ القَرا غَرِداكَأَنَّهُ زَجِلُ الأَوتارِ مَخطومُ
  45. مِنَ الطَنابيرِ يَزهى صَوتَهُ ثَمِلٌفي لَحنِهِ عَن لُغاتِ العُربِ تَعجيمُ
  46. مُعرَورِياً رَمَضَ الرَضراض يَركُضُهُوَالشَمسُ حَيرى لَها بِالجَوِّ تَدويمُ
  47. كَأَنَّ رِجلَيهِ رِجلاً مُقطِفٍ عَجِلٍإِذا تَجاوَبَ مِن بُردَيهِ تَرنيمُ
  48. وَخافِقِ الرَأسِ فَوقَ الرَحلِ قُلتُ لَهُزُع بِالزِمامِ وَجَوزُ اللَيلِ مَركومُ
  49. كَأَنَّهُ بَينَ شَرخَي رَحلِ ساهِمَةٍحَرفٍ إِذا ما اِستَرَقَّ اللَيلُ مَأمومُ
  50. تَرمي بِهِ القَفرَ بَعدَ القَفرِ ناجِيَةٌهَوجاءُ راكِبُها وَسنانُ مَسمومُ
  51. هَيهاتَ خَرقاءُ إِلّا أَن يُقَرِّبَهاذو العَرشِ وَالشَعشَعاناتُ العَياهيمُ
  52. هَل تَدنِيَنَّكَ مِن خَرقاءَ ناجِيَةٌوَجناءُ يَنجابُ عَنها اللَيلُ عُلكومُ
  53. كَأَنَّ أَجلادَ حاذَيها وَقَد لَحِقَتأَحشاؤُها مِن هَيامِ الرَملِ مَطمومُ
  54. كَأَنَّما عَينُها مِنها وَقَد ضَمَرَتوَاِحتَثَّها السَيرُ في بَعضِ الأَضاميمُ
  55. يَستَرجِفُ الصِدقُ لِحيَيها إِذا جَعَلَتأَواخِرَ المَيسِ تَغشاها المَقاديمُ
  56. مَهرِيَّةٌ بازِلٌ سَيرُ المَطِيِّ بِهاعَشِيَّةَ الخِمسِ بِالمَوماةِ مَزمومُ
  57. إِذ قَعقَعَ القَرَبُ البَصباصُ أَلحِيَهاوَاِستَرجَفَت هامَها الهيمُ الشَغاميمُ
  58. يُصبِحنَ يَنهَضنَ في عِطفَي شَمَردَلَةٍكَأَنَّها أَسفَعُ الخَدَّينِ مَوشومُ
  59. طاوي الحَشا قَصَرَت عَنهُ مُحَرَّجَةٌمُستَوفَضٌ مِن بَناتِ القَفرِ مَشهومُ
  60. ذو سُفعَةٍ كَشِهابِ القَذفِ مُنصَلِتٌيَطفو إِذا ما تَلَقَّتهُ الجَراثيمُ
  61. أَو مُخطَفُ البَطنِ لاحَتهُ نَحائِصُهُبِالقُنَّتَينِ كِلا لِيَتيِهِ مَكدومُ
  62. حادي مُخَطَّطَةٍ قُمرٍ يُسَتِّرُهابِالصَيفِ مِن ذِروَةِ الصَمّانِ خَيشومُ
  63. جادَ الرَبيعُ لَهُ رَوضَ القِذافِ إِلىقَوَّينِ وَاِنعَدَلت عَنهُ الأَصاريمُ
  64. حَتّى كَسا كُلَّ مُرتادٍ لَهُ خَضِلٌمُستَحلَسٌ مِثلُ عَرضِ اللَيلِ يَحمومُ
  65. وَحَفٌ كَأَنَّ النَدى وَالشَمسُ ماتِعَةٌإِذا تَوَقَّدَ في أَفنانِهِ التومُ
  66. ما آنَسَت عَينُهُ عَيناً تُفَزِّعُهُمُذ جادَهُ المُكفَهِرَّاتُ اللَهاميمُ
  67. حَتّى اِنجَلى البَردُ عَنهُ وَهوَ مُحتَقِرٌعَرضَ اللِوى زَلِقُ المَتنَينِ مَدمومُ
  68. تَرميهِ بِالمورِ مِهيافٌ يَمانِيَةٌهَوجاءُ فيها لِباقي الرُطبِ تَجريمُ
  69. ما ظَلَّ مُذ وَجَفَت في كُلِّ ظاهِرَةٍبِالأَشعَثِ الوَردِ إِلّا وَهوَ مَهمومُ
  70. مِمّا تَعالَت مِنَ البُهمى ذَوائِبُهابِالصَيفِ وَاِنضَرَجَت عَنَهُ الأَكاميمُ
  71. حَتّى إِذا لَم يَجِد وَغلاً وَنَجنَجَهامَخافَةَ الرَمي حَتّى كُلُّها هيمُ
  72. ظَلَّت تَفالى فَظَلَّ الجَأبُ مُكتَئِباًكَأَنَّهُ مِن سَرارِ الرَوضِ مَحجومُ
  73. حَتّى إِذا حانَ مِن خُضرِ قَوادِمُهُذي جُدَّتَينِ يَكُفُّ الطَرفَ تَغييمُ
  74. خَلّى لَها سَربَ أولاها وَهَيَّجَهامِن خَلفِها لاحِقُ الصُقلَينِ هِمهيمُ
  75. راحَت يَشُجُّ بِها الآكامَ مُنصَلِتاًفَالصُمُّ تُجرَحُ وَالكَذّانُ مَحطومُ
  76. فَما اِنجَلى اللَيلُ حَتّى بَيَّتَت غَلَلاًبَينَ الأَشاءِ تَعَلّاهُ العَلاجيمُ
  77. وَقَد تَهَيَّأَ رامٍ عَن شَمائِلِهامُجَرَّبٌ مِن بَني جِلّانَ مَعلومُ
  78. كَأَنَّهُ حينَ تَدنو وِردَها طَمَعاًبِالصَيدِ مِن خَشيَةِ الإِخطاءِ مَحمومُ
  79. إِذا تَوَجَّسَ رِكزاً مِن سَنابِكِهاأَو كانَ صاحِبَ أَرضٍ أَو بِهِ المومُ
  80. حَتّى إِذا اِختَلَطَت بِالماءِ أَكرُعُهاهَوى لَها طامِعٌ بِالصَيدِ مَحرومُ
  81. وَفي الشِمالِ مِنَ الشَريانِ مُطعِمَةٌكَبداءُ في عَجسِها عَطفٌ وَتَقويمُ
  82. يَؤودُ مِن مَتنِها مَتنٌ وَيَجذِبُهُكَأَنَّهُ في نِياطِ القَوسِ حُلقومُ
  83. فَبَوَّأَ الرَميَ في نَزعٍ فَحُمَّ لَهامِن ناشِباتِ أَخي جِلّانَ تَسليمُ
  84. فَاِنصاعَتِ الحُقبُ لَم تَقصَع صَرائِرِهاوَقَد نَشَحنَ فَلا رِيٌّ وَلا هيمُ
  85. وَباتَ يَلهَفُ مِمّا قَد أُصيبَ بِهِوَالحُقبُ تَرفَضُّ مِنهُنَّ الأَضاميمُ

طول القصيدة

شرائح الطول
  • 1
  • 2
  • 4
  • 6
  • 9
  • 14
  • 19
  • 29
  • 49
  • 79
  • 516

85 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.

المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.