قصيدة
دنا البين من مي فردت جمالها
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ا · 93 بيتاً
- دَنا البَينُ مِن مَيٍّ فَرُدَّت جِمالُهافَهاجَ الهَوى تَقويضُها وَاِحتِمالُها
- وَقَد كانَتِ الحَسناءُ مَيٍّ كَريمَةًعَلَينا وَمَكروهاً إِلَينا زِيالُها
- وَيَومٍ بِذي الأَرطى إِلى بَطنِ مُشرِفٍبِوَعسائِهِ حَيثُ اِسبَطَرَّت حِبالُها
- عَرَفتُ لَها داراً فَأَبصَرَ صاحِبيصَفيحَةَ وَجهي قَد تَغَيَّرَ حالُها
- فَقُلتُ لِنَفسي مِن حَياءٍ رَدَدتُهُإِلَيها وَقَد بَلَّ الجُفونَ بِلالُها
- أَمِن أَجلِ دارٍ صَيَّرَ البَينَ أَهلُهاأَيادي سَبا بَعدي وَطالَ اِحتِيالُها
- بِوَهبينَ تَسنوها السَواري وَتَلتَقيبِها الهوجُ شَرقِيّاتُها وَشَمالَها
- إِذا صَوَّحَ الهَيفُ السَفا لَعِبَت بِهِذصَبا الحافَةِ اليُمنى جَنوبٌ شِمالُها
- فُؤادُكَ مَبثوثٌ عَلَيهِ شُجونُهُوَعَينُكَ يَعصي عاذِليكَ اِنهِلالُها
- تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِهِجرانِ أَهلِهافَلَم يَشفِ مِن ذِكرى طَويلٍ خَبالُها
- تُراجَعُ مِنها أَسوَدَ القَلبِ خَطرَةٌبَلاءٌ وَيَجري في العِظامِ اِمذِلالُها
- لَقَد عَلِقَت مَيٌّ بِقَلبي عَلاقَةًبَطيئاً عَلى مَرِّ الشُهورِ اِنحِلالُها
- إِذا قُلتُ تَجزي الوُدَّ أَو قُلتُ يَنبَريلَها الجودُ يَأبى بُخلُها وَاِعتِدالُها
- عَلى أَنَّ مَيّاً لا أَرى كَبَلائِهامِنَ البُخلِ ثُمَّ البُخلُ يُرجى نَوالُها
- وَلَم يُنسِني مَيّاً تَراخي مَزارِهاوَصَرفُ اللَيالي مَرُّها وَاِنفِتالُها
- عَلى أَنَّ أَدنى العَهدِ بَيني وَبَينَهاتَقادَمَ إِلّا أَن يَزورَ خَيالُها
- بَني شُقَّةٍ أَغفوا بِأَرضٍ مُتيهَةٍكَأَنَّ بَني حامِ بنِ نوحٍ رِئالُها
- لَدى كُلِّ نَقضٍ يَشتَكي مِن خِشاشِهِوَنِسعَيهِ أَو سَجراءَ حُرٍّ قَذالُها
- وَأَيُّ مَزورٍ أَشعَثِ الرَأسِ هاجِعٍإِلى دَفِّ هَوجاءِ الوَنِيِّ عِقالُها
- طَواها إِلى حَيزومِها وَاِنطَوَت لَهاجُيوبُ الفَيافي حَزنُها وَرِمالُها
- دَروجٌ طَوَت آطالَها وَاِنطَوَت لَهابَلاليقُ أَغفالٌ قَليلٌ حِلالُها
- فَهذي طَواها بُعدُ هذي وَهذِهِطَواها لِهذي وَخدُها وَاِنسلالُها
- وَقَد سَدَتِ الصُهبُ المَهارى بِأَرجُلشَديدٍ بِرَضراضِ المِتانِ اِنتِضالُها
- إِذا ما نِعاجُ الرَملِ ظَلَّت كَأَنَّهاكَواعِبُ مَقصورٌ عَلَيها حِجالُها
- تَخَطَّت بِنا جَوزَ الفَلا شَدَنِيَّةٌكَأَنَّ الصَفا أَوراكُها وَمَحالُها
- حَراجيجُ ما تَنفَكُّ تَسمو عُيونُهاكَرَشقِ المَرامي لَم تَفاوَت خِصالُها
- إِلى قُنَّةٍ فَوقَ السَرابِ كَأَنَّهاكُمَيتٌ طَواها القَودُ فَاِقوَرَّ آلُها
- إِذا ما حَشَوناهُنَّ جَوزَ تَنوفَةٍسَباريتَ يَنزو بِالقُلوبِ اِهوِلالُها
- رَهاءٍ بَساطِ الظَهرِ سِيٍّ مَخوفَةٍعَلى رَكبِها إِقلاتُها وَضَلالُها
- تَعاوى لِحَسراها الذِئابُ كَما عَوَتمِن اللَيلِ في رَفضِ العَواشي فِصالُها
- شَجَجنَ الفَلا بِالأَمِّ شَجّاً وَشَمَّرَتيَمانِيَةٌ يُدني البَعيدَ اِنتِقالُها
- طِوالُ الهَوادي وَالحَوادي كَأَنَّهاسَماحيجُ قُبٌ طارَ عَنها نُسالُها
- رَعَت بِأَرضِ البُهمى جَميماً وَبُسرَةًوَصَمعآءَ حَتّى آنَفَتها نِصالُها
- بَرَهبى إِلى رَوضِ القِذافِ إِلى المِعاإِلى واحِفٍ تَروادُها وَمَجالُها
- فَلَمّا ذَوى بَقلُ التَناهي وَبَيَّنَتمَخاضُ الأَوابي وَاِستُبيِنَت حِيالُها
- تَرَدَّفنَ خَشباءَ القَرينِ وَقَد بَدالَهُنَّ إِلى أَهلِ السِتارِ زِيالُها
- صَوافِنُ لا يَعدِلنَ بِالوِردِ غَيرَهُوَلكِنَّها في مَورِدَينَ عِدالُها
- أَعَينُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَورِدٌلَها حينَ تَجتابُ الدُجى أَم أُثالُها
- فَلَمّا بَدا في اللَيلِ ضَوءٌ كَأَنَّهُوَإِيّاهُ قَوسُ المُزنِ وَلّى ظِلالُها
- تَيَمَّمنَ عَيناً مِن أُثالٍ نَميرَةًقَموساً يَمُجُّ المُنقِضاتُ اِحتِفالُها
- عَلى أَمرِ مُنقَدِّ العِفاءِ كَأَنَّهُعَصا قَسِّ قوسٍ لينُها وَاِعتِدالُها
- إِذا عارَضَت مِنها نَحوضُ كَأَنَّهامِنَ البَغي أَحيانً اِمُدانىً شِكالُها
- أَحالَ عَلَيها وَهوَ عارِضُ رَأسِهِيَدُقُّ السِلامَ سَحَّهُ وَاِنسِحالُها
- كَأَنَّ هَوِيَّ الدَلوِ في البِئرِ شَلُّهُبِذاتِ الصِوى آلافَهُ وَاِنِشِلالُها
- لَهُ أَزمَلٌ عِندَ القِذافِ كَأَنَّهُنَحيبُ الثَكالى تارَةً وَاِعتِوالُها
- رَباعٌ لَها مُذ أَورَقَ العودُ عِندَهُخُماشاتُ ذَحلٍ لا يُرادُ اِمتِثالُها
- مِنَ العَضِ بِالأَفخاذِ أَو حَجَباتِهاإِذا رابَهُ اِستِعصاؤُها وَعِدالُها
- وَقَد باتَ ذو صَفرآءَ زَوراءَ نَبعَةٍوَزُرقٍ حَديثٍ رَيشُها وَصِقالُها
- كَثيرٍ لِما يَترُكنَ في كُلِّ جُفرَةٍزَفيرُ القَواضي نَحبُها وَسُعالُها
- أَخو شُقَّةٍ يَأوي إِلى أُمِّ صِبيَةٍثَمانِيَةٍ لَحمُ الأَوابِدِ مالُها
- يُراصِدُها في جَوفِ حَدباءَ ضَيِّقٍعَلى المَرءِ إِلّا ما تَحَرَّفَ جالُها
- يُبايِتُهُ فيها أَحَمُّ كَأَنَّهُإِباضُ قَلوصٍ أَسلَمَتها حِبالُها
- وَقَرناءَ يَدعو بِاِسمِها وَهوَ مُظلِمٌلَهُ صَوتُها أَو إِن رَآها زِمالُها
- إِذا شاءَ بَعضَ اللَيلِ حَفَّت لِصَوتِهِحَفيفَ الرَحى مِن جِلدِ عَودٍ ثِفالُها
- فَجاءَت بِأَغباشٍ تَحَرّى شَريعَةًتِلاداً عَلَيها رَميُها وَاِحتِبالُها
- فَلَمّا تَجَلّى قَرعُها القاعَ سَمعَهُوَبانَ لَهُ وَسطَ الأَشاءِ اِنغِلالُها
- طَوى شَخصَهُ حَتّى إِذا ما تَوَدَّفَتعَلى هيلَةٍ مِن كُلِّ أَوبٍ تُهالُها
- رَمى وَهيَ أَمثالُ الأَسِنَّةِ يُتَّقىبِها صَفُّ أُخرى لَم يُباحَت قِتالُها
- يُبادِرنَ أَن يُبرِدنَ أَلواحَ أَنفُسٍقَليلٍ مِنَ الماءِ الرَواءِ دِخالُها
- فَمَرَّ عَلى القُصوى النَضِيُّ فَصَدَّهُتَلِيَّةُ وَقتٍ لَم يُكَمَّل كَمالُها
- وَقَد كانَ يَشقى قَبلَها مِثلُها بِهِإِذا ما رَماها كَبدُها وَطِحالُها
- فَوَلَّينَ يَذرينَ العَجاجَ كَأَنَّهُعُثانُ إِجامٍ لَجَّ فيها اِشتِعالُها
- أُولئِكَ أَشباهُ القِلاصِ الَّتي طَوَتبِنا البُعدَ طَيّاً وَهِيَ باقٍ مِطالُها
- وَهَل حَدثانٌ أَن تَجوبَ بِنا السُرىإِلَيكِ المَطايا نوقُها وَجِمالُها
- عَلى كُلِّ حُرجوجٍ يُصافِحُ خَدُّهامَثاني زِمامِ الوَردِ يَهفو جِلالُها
- تَرامى الفَيافي بَينَها قَفَراتُهاإَذا اِسحَنكَكَت مِن عُرضِ لَيلٍ جِلالُها
- بِنا وَبِأَطلاحٍ إِذا هِيَ وَقَّعَتكَسا الأَرضَ أَذقانَ المَهارى كَلالُها
- نَواشِطُ بِالرُكبانِ في كُلِّ رِحلَةٍتَهالَكَ مِن بَينِ النُسوعِ سِخالُها
- أَلَم تَعلَمي يا مَيُّ أَنّي وَبَينَنامَهاوٍ يَدَعنَ الجَلسَ نَحلاً قَتالُها
- أُمَنّي ضَميرَ النَفسِ إِيّاكِ بَعدَمايُراجِعُني بَثّي فَيَنساحُ بالُها
- سَلي النَاسَ هَل أَرضى عَدُوَّكِ أَو بَغىحَبيبُكِ عِندي حاجَةً لا يَنالُها
- وَمَن يَتَّبِع عَينَيهِ في الناسِ لا يَزَليَرى حاجَةً مَمنوعَةً لا يَنالُها
- خَليلَيَّ هَل مِن حيلَةٍ تَعلَمانِهايُدَنّيكُما مِن وَصلِ مَيَّ اِحتِيالُها
- فَنَحيا لَها أَم لا فَإِن لا فَلَم نَكُنبِأَوَّلِ راجٍ حيلَةً لا يَنالُها
- إِذَن فَرماني اللَهُ مِن حَيثُ لا أَرىبِزُرقِ النَواحي لَم تُفَلَّ نِصالُها
- وَأَن رَبَّ أَمثالِ البَلايا مِنَ السُرىمُضِرٌ بِها الإِدلاجُ لَولا نِعالُها
- وَخَوصاءَ قَد نَفَّرتُ عَن كورِها الكَرىبِذِكراكِ وَالأَعناقُ ميلٌ قِلالُها
- لَأَلقاكِ قَد أَدأَبتُ وَالقَومُ كُلُّماجَرَت حَذو أَخفافِ المَطايا ظِلالُها
- نَزَلنا وَقَد غارَ النَهارُ وَأَوقَدَتعَلَينا حَصى المَعزاءِ شَمسٌ تَنالُها
- فَلَمّا دَخَلنا جَوفَ مَرأَةَ غُلِّقَتدَساكِرُ لَم تُرفَع لِخَيرٍ ظِلالُها
- بَنَينا عَلَينا ظِلَّ أَبرادِ يُمنَةٍعَلى سَمكِ أَسيافٍ قَديمٍ صِقالُها
- فَقُمنا فَرُحنا وَالدَوامِغُ تَلتَظيعَلى العيسِ مِن شَمسٍ بَطيءٍ زَوالُها
- وَلَو عُرِّيَت أَصلابُها عِندَ بَيهَسٍعَلى ذاتِ غِسلٍ لَم تُشَمَّس رِحالُها
- وَقَد سُمِّيَت بِاِسمِ اِمرِئِ القَيسِ قَريَةٌكِرامٌ صَواديها لِئامٌ رِجالُها
- تَظَلُّ الكِرامُ المُرمِلونَ بِجَوفِهاسَواءٌ عَلَيهِم حَملُها وَحِيالُها
- بِها كُلُّ خَوثاءِ الحَشا مَرَئِيَّةٍرَوادٍ يَزيدُ القُرطَ سوءاً قَذالُها
- إِذا ما اِمرُؤُ القَيسِ اِبنُ لُؤمٍ تَطَمَّعَتبِكَأسِ النَدامى خَبَّثَتها سِبالُها
- فَكَأسُ اِمرِئِ القَيسِ الَّتي يَشرَبونَهاحَرامٌ عَلى القَومِ الكِرامِ فِضالُها
- أَفي آخِرِ الدَهرِ اِمرَأَ القَيسِ رُمتُمُمَساعِيَ قَد أَعيَت أَباكُم طِوالُها
- رَأَيتُكَ إِذ مَرَّ الرِبابُ وَأَشرَفَتجِبالٌ رَأَت عَيناكَ أَن لا تَنالُها
- فَخَرتَ بِزَيدٍ وَهيَ مِنكَ بَعيدَةٌكَبُعدِ الثُرَيّا عِزُها وَجَمالُها
- أَلَم تَكُ تَدري أَنَمّا أَنتَ مُلصَقٌبِدَعوى وَأَنّي عَمُّ زَيدٍ وَخالُها
- سَتَعلَمُ أَستاهُ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّهاصِغارٌ مَناميها قِصارٌ حِبالُها
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
93 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.