قصيدة
خليلي عوجا من صدور الرواحل
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- خَليلَيَّ عوجا مِن صُدورِ الرَواحِلِبِجُمهورِ حُزوى فَاِبكِيا في المَنازِلِ
- لَعَلَّ اِنحدارَ الدَمعِ يُعقِبُ راحَةًمِنَ الوَجدِ أَو يَشفي نَجِيَّ البَلابِلِ
- وَإِن لَم تَكُن إِلّا رُسوماً مُحيلَةًوَرُمكاً عَلى وُرقٍ مَطايا مَراجِلِ
- كَأَنَّ قَرا جَرعائِها رَجَّعَت بِهِيَهودِيَّةُ الأَقلامِ وَحيَ الرَسائِلِ
- دَعاني وَما داعي الهَوى مِن بِلادِهاإِذا ما نَأَت خَرقاءُ عَنّي بِغافِلِ
- لَها الشَوقُ بَعدَ الشَحطِ حَتّى كَأَنَّماعَلاني بِحُمّى مِن ذَواتِ الأَفاكِلِ
- وَما يَومُ خَرقاءَ الّذي نَلتَقي بِهِبِنَحسٍ عَلى عَيني وَلا مُتَطاوِلِ
- وَإِنّي لَأُنحي الطَرفَ مِن نَحوِ غَيرِهاحَياءً وَلَو طاوَعتُهُ لَم يُعادِلِ
- وَإِنّي لَباقي الوُدَّ مِجذامَةُ الهَوىإِذا الإِلفُ أَبدى صَفحَةً غَيرَ طائِلِ
- إِذا قُلتِ وَدِّع وَصلَ خَرقاءَ وِاَجتَنِبزِيارَتَها تُخلِق حِبالَ الوَسائِلِ
- أَبَت ذِكَرٌ عَوَّدنَ أَحشاءَ قَلبِهِخُفوقاً وَرَفضاتُ الهَوى في المَفاصِلِ
- هَلِ الدَهرُ مِن خَرقاءَ إِلّا كَما أَرىحَنينٌ وَتَذرافُ العُيونِ الهَوامِلِ
- وَفي كُلِّ عامٍ رائِعُ القَلبِ رَوعَةًتَشائي النَوى بَعدَ اِئتِلافِ الجَمائِلِ
- إِذا الصَيفُ أَجلى عَن تَشاءٍ مِنَ النَوىأَمَلنا اِجتِماعَ الحَيِّ في صَيفِ قابِلِ
- أَقولُ بِذي الأَرطى عَشِيَّةَ أَتلَعَتإِلى الرَكبِ أَعناقُ الظِباءِ الخَواذِلِ
- لَأُدمانَةٍ مِن وَحشٍ بَينَ سُوَيقَةٍوَبَينَ الحِبالِ العُفرِ ذاتِ السَلاسِلِ
- أَرى فيكِ مِن خَرقاءَ يا ظَبيَةَ اللِوىمَشابِهِ جُنِّبَتِ اِعتِلاقَ الحَبائِلِ
- فَعَيناكِ عَيناها وَلَونُكِ لَونُهاوَجيدُكِ إِلّا أَنَّها غَيرُ عاطِلِ
- وَأَروَعَ مِهيامِ السُرى كُلَّ لَيلَةٍبِذِكرِ الغَواني في الغِناءِ المُواصِلِ
- إِذا حالَفَ الشَرخَينِ في الرَكبِ لَيلَةٍإِلى الصُبحِ أَضحى شَخصُهُ غَيرُ مائِلِ
- جَعَلتُ لَهُ مِن ذِكرِ مَيٍّ تَعِلَّةًوَخَرقاءَ فَوقَ الواسِجاتِ الهَواطِلِ
- إِذا ما نَعِسنا نَعسَةً قُلتُ غَنِّنابِخَرقاءَ وَاِرفَع مِن صُدورِ الرَواحِلِ
- وَنَومٍ كَحَسوِ الطَيرِ قَد باتَ صُحبَتييَنالونَهُ فَوقَ القِلاصِ العَياهِلِ
- وَأَرمي بِعَينَيَّ النُجومَ كَأّنَّنيعَلى الرَحل طاوٍ مِن عِتاقِ الأَجادِلِذ
- وَقَد مالَتِ الجَوزاءُ حَتّى كَأَنّهاصِوارٌ تَدَلّى مِن أَميلٍ مُقابِلِ
- وَمُستَخلِفاتٍ مِن بِلادِ تَنوفَةٍلِمُصفَرَّةِ الأَشداقِ حُمرِ الحَواصِلِ
- صَدَرنَ بِما أَسأَرتُ مِن ماءِ آجِنٍصَرىً لَيسَ مِن أَعطانِهِ غَيرَ حائِلِ
- سِوى ما أَصابَ الذِئبُ مِنهُ وَسُربَةًأَطافَت بِهِ مِن أُمَّهاتِ الجَوازِلِ
- إِلى مُقعَداتٍ تَطرَحُ الريحُ بِالضُحىعَلَيهِنَّ رَفضاً مِن حَصادِ القُلاقِلِ
- يَنُؤنَ وَلَم يُكسَينَ إَلّا قَنازِعاًمِنَ الريشِ تَنواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ
- كَأَنّا عَلى حُقبٍ خِماصٍ إِذا حَدَتسَواديَها بِالواخِطاتِ الزَواجِلِ
- سَماحيجَ يَحدوهُنَّ قِلوٌ مُسَحَّجٌبِليتَيهِ نَهشٌ مِن عَضاضِ المَساحِلِ
- رَباعٌ أَقَبُّ البَطنِ جَأبٌ مُطَرَّدٌبِلَحيَيهِ صَكُّ المُغزِياتِ الرَواكِلِ
- نَضا البُردَ عَنهُ فَهوَ ذو مِن جُنونِهِأَجارِيِّ تَسهاكٍ وَصَوتٍ صُلاصِلِ
- تُهاوي السُرى في البيدِ وَاللَيلُ حالِكٌبِمُقوَرَّةِ الأَلياطِ شُمِّ الكَواهِلِ
- مَهارى طَوَت أَمشاجَ حِملٍ فَبَشَّرَتبِأُملودَةِ العُسبانِ مِثلِ الخَصائِلِ
- يُطَرِّحنَ بِالأَولادِ أَو يَلتَزِمنَهاعَلى قُحَمٍ بَينَ الفَلا وَالمَناهِلِ
- إِذا هُنَّ بَعدَ الأَينِ وَقَّعنَ وَقعَةًعَلى الأَرضِ لَم يَرضَخنَها بِالكَلاكِلِ
- أَعاذِلَ قَد أَكثَرتِ مِن قَولِ قائِلٍوَعَيبٌ عَلى ذي اللُبِ لَومُ العَواذِلِ
- أَعاذِلَ قَد جَرَّبتُ في الدَهرِ ما كَفىوَنَظَّرتُ في أَعقابِ حَقٍّ وَباطِلِ
- فَأَيقَنَ قَلبي أَنَّني تابِعٌ أَبيوَغائِلَتي غَولُ القُرونِ الأَوائِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.