قصيدة
عفا الزرق من مي فمحت منازله
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ه · 53 بيتاً
- عَفا الزُرقُ مِن مَيٍّ فَمَحَّت مَنازِلُهفَما حَولَهُ صَمّانُهُ فَخَمائِلُه
- فَأَصبَحَ يَرعاهُ المَها لَيسَ غَيرُهُأَقاطيعُهُ دُرّاؤُهُ وَخَواذِلُه
- يَلُحنَ كَما لاحَت كَواكِبُ شَتوَةٍسَرى بِالجَهامِ الكَدرِ عَنهُنَّ جافِلُه
- فَلَم يَبقَ إِلاّ أَن نَرى مِن مَحَلِّهِرَماداً نَفَت عَنهُ السُيولَ جَنادِلُه
- كَأَنَّ الحَمامَ الوُرقَ في الدارِ جَثَّمَتعَلى خَرِقٍ بَينَ الأَثافي جَوازِلُه
- أَقولُ لِمَسعودٍ بِجَرعاءِ مالِكٍوَقَد هَمَّ دَمعي أَن تَسُحَّ أَوائِلُه
- أَلا هَل تَرى الأَظعانَ جاوَزنَ مُشرِفاًمِنَ الرَملِ أَو حاذَت بِهِنَّ سَلاسِلُه
- فَقالَ أَراها بِالنُمَيطِ كَأَنَّهانَخيلُ القُرى جَبّارُهُ وَأَطاوِلُه
- تَحَمَّلنَ مِن حُزوى فَعارَضنَ نِيَّةًشَطوناً تُراخي الوَصلَ مِمَّن يُواصِلُه
- فَوَدَّعنَ مُشتاقاً أَصَبنَ فُؤادَهُهَواهُنَّ إِن لَم يَصرِهِ اللَهُ قاتِلُه
- أَطاعَ الهَوى حَتّى رَمَتهُ بِحَبلِهِعَلى ظَهرِهِ بَعدَ العِتابِ عَواذِلُه
- إِذِ القَلبُ لا مُستَحدِثٌ غَيرَ وَصلِهاوَلا شَغلُهُ عَن ذِكرِ مَيَّةَ شاغِلُه
- أَخو كُلِّ مُشتاقٍ يَهيمُ فُؤادُهُإِذا جَعَلَت أَعلامُ أَرضٍ تُقابِلُه
- أَلا رُبَّ خَصمٍ مُترَفٍ قَد كَبَتُّهُوَإِن كانَ أَلوى يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
- وَمَخشِيَّةِ العاثورِ يَرمي بِرَكبِهاإِلى مِثلِهِ خِمسٌ بَعيدٌ مَناهِلُه
- سَخاوِيَّ أَفلالِ تَبيتُ بِجَوزِهامِنَ القَفرِ وَالإِقواءِ تَعوي عَواسِلُه
- قَطَعتُ بِنَهّاضٍ إِلى صُعُداتِهِإِذا شُمِّرَت عَن ساقِ خِمسٍ ذَلاذِلُه
- أُكَلِّفُهُ أَهوالَ كُلِّ تَنوفَةٍلَموعٍ وَلَيلٍ مُطلَخِمِّ غَياطِلُه
- خِدَبُّ الشَوى لَم يَعُد في آلِ مُخلِفٍأنِ اِخضَرَّ أَو أَن زَمَّ بِالأَنفِ بازِلُه
- عَريضُ بِساطِ المِسحِ مِن صَهَواتِهِنَبيلُ العَسيبِ أَصهَبُ الهُلبِ ذابِلُه
- غَميمُ النَسا إِلّا عَلى عَظمِ ساقِهِمُشَرِّفُ أَطرافِ القَرا مُتَماحِلُه
- يَمُدُّ حِبالَ الأَخدَعَينِ بِسَرطَمٍيُقارِبُ مِنهُ تارَةً وَيُطاوِلُه
- وَرَأسٍ كَقَبرِ المَرءِ مِن قَومِ تُبَّعٍغِلاظٍ أَعاليهِ سُهولٍ أَسافِلُه
- كَأَنَّ مِنَ الديباجِ جِلدَةَ رَأسِهِإِذا أَسفَرَت أَغباشُ لَيلٍ يُماطِلُه
- رَخيمُ الرُغاءِ شَدقَمٌ مُتَقارِبٌجُلالٌ إِذا اِنضَمَّت إِلَيهِ أَياطِلُه
- بَعيدُ مَسافِ الخَطوِ غَوجٌ شَمَردَلٌتُقَطِّعُ أَنفاسَ المَطِيِّ تَلاتِلُه
- خَروجٌ مِنَ الخَرقِ البَعيدِ نِياطُهُوَفي الشَولِ نامي خَبطَةِ الطَرقِ ناجِلُه
- سَواءٌ عَلى رَبِّ العِشارِ الَّتي لَهُأَجِنَّتُها سُقبانُهُ وَحَوائِلُه
- إِذا نُتِجَت مِنهُ المَتالي تَشابَهَتعَلى العوذِ إِلاّ بِالأُنوفِ سَلائِلُه
- قَريعُ المَهارى ذاتِ حينٍ وَتارَةًتَعَسَّفُ أَجوازَ الفَلاةِ مَناقِلُه
- إِذا لَعِبَت بُهمى مَطارِ فَواحِفٍكَلِعبِ الجَواري وَاِضمَحَلَّت ثَمائِلُه
- وَظَلَّ السَفا مِن كُلِّ قِنعٍ جَرى بِهِتَخَزَّمَ أَوتارَ الأُنوفِ نَواصِلُه
- كَأَنَّ جَريري يَنتَحي فيهِ مِسحَلٌرَباعٌ طَوَتهُ القودُ قُبٌّ حَلائِلُه
- مِنَ الأَخدَرِيّاتِ اللَواتي حَياتُهاعُيونُ العِراقِ فَيضُهُ وَجَداوِلُه
- أَقولُ لِنَفسي لا أُعاتِبُ غَيرَهاوَذو اللُبِّ مَهما كانَ لِلنَفسِ قائِلُه
- لَعَلَّ اِبنَ طُرثوثٍ عُتَيبَةَ ذاهِبٌبِعادِيَتي تَكذابُهُ وَجَعائِلُه
- بِقاعٍ مَنَعناهُ ثَمانينَ حِجَّةًوَبِضعاً لَنا أَحراجُهُ وَمَسائِلُه
- جَمَعنا بِهِ رَأسَ الرِبابِ فَأَصبَحَتتَعَضُّ مَعاً بَعدَ الشَتيتِ بَوازِلُه
- وَفي قَصرِ حَجرٍ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍإِمامُ هُدىً مُستَبصِرُ الحُكمِ عادِلُه
- كَأَنَّ عَلى أَعطافِهِ ماءَ مُذهَبٍإِذا سَمَلُ السِربالِ طارَت رَعابِلُه
- إِذا لَبَّسَ الأَقوامُ حَقاً بِباطِلٍأَبانَت لَهُ أَحناؤُهُ وَشَواكِلُه
- يَعِفُّ وَيَستَحيي وَيَعلَمُ أَنَّهُمُلاقي الَّذي فَوقَ السَماءِ فَسائِلُه
- تَرى سَيفَهُ لا يَنصُفُ الساقَ نَعلُهُأَجَل لا وَإِن كانَت طِوالاً مَحامِلُه
- يُنيفُ عَلى القَومِ الطِوالِ بِرَأسِهِوَمَنكِبِهِ قَرمٌ سِباطٌ أَنامِلُه
- لَهُ مِن أَبي بَكرٍ نُجومٌ جَرى لَهُعَلى مَهَلٍ هَيهاتَ مِمَّن يُخايِلُه
- مَصاليتُ رَكّابونَ لِلشَرِّ حالَةًوَلِلخَيرِ حالاً ما تُجازى نَوافِلُه
- يَعِزُّ اِبنَ عَبدِ اللَهِ مَن أَنتَ ناصِرٌوَلا يَنصُرُ الرَحمانُ مَن أَنتَ خاذِلُه
- إِذا خافَ قَلبي جَورَ ساعٍ وَظُلمَهُذَكَرتُكَ أُخرى فَاِطمَأَنَّت بَلابِلُه
- تَرى اللَهَ لا تَخفى عَلَيهِ سَريرَةٌلِعَبدٍ وَلا أَسبابُ أَمرٍ يُحاوِلُه
- لَقَد خَطَّ رومِيٌّ وَلا زَعَماتِهِلِعُتبَةَ خَطّاً لَم تُطَبَّق مَفاصِلُه
- بِغَيرِ كِتابٍ واضِحٍ مِن مُهاجِرٍوَلا مُقعِدٍ مِنّي بِخَصمٍ أُجادِلُه
- تَفادى شُهودُ الزورِ عِندَ اِبنِ وائِلٍوَلا تَنفَعُ الخَصمَ الأَلَدَّ مَجاهِلُه
- يَكُبُّ اِبنُ عَبدِ اللَهِ فا كُلِّ ظالِمٍوَإِن كانَ أَلوى يُشبِهُ الحَقَّ باطِلُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.