قصيدة
أراح فريق جيرتك الجمالا
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها غير موسومة · 100 بيت
- أَراحَ فَريقُ جيرَتِكَ الِجمالاكَأَنَّهُم يُرُيدونَ اِحتِمالا
- فَبِتُّ كَأَنَّني رَجُلٌ مَريضٌأَظُنَّ الحَيَّ قَد عَزَموا الزِيَالا
- وَباتوا يبُرِمونَ نَوىً أَرادَتبِهِم لِسَواءِ طَيَّتِكَ اِنفِتالا
- وَذِكرُ البَينِ يَصدَعُ في فُؤاديوَيُعِقبُ في مَفاصِلي امِذِلالا
- فَأَرغَوا بالسَوادِ فَذَرَّ قَرنٌوَقَد قَطَعوا الِزيارَةَ وَالوِصالا
- فَكِدتُ أَموتُ مِن شَوقٍ عَلَيهِموَلَم أَرَ نأويُ الأَظعانِ بالا
- فَأَشرَفتُ الغُزالَةَ رَأسَ حَوضىأُراقِبهُمُ وَما أَغنى قِبالا
- كَأَنّي أَشهَلُ العينَينِ بازٍعَلى عَلياءَ شَبَّهَ فَاِستَحالا
- رَأَيتُهُمُ وقَدَ جَعَلوا فِتاخاًوَأجرَعَهُ المُقَابَلَةَ الشِمالا
- وَقَد جَعَلوا السَبِيَّةَ عَن يَمينٍمَقادَ المُهرِ وَاِعتسَفَوا الرِمالا
- كَأَنَّ الآلُ يرَفَعُ بيَن حزُوىوَرابِيَةٍ الخَويِّ بِهِم سَيالا
- وَفي الأَظعانِ مِثلُ مَها رُماحعَلَتهُ الشَمسُ فَاِدَّرَعَ الظِلالا
- تَجَوَّفَ كُلَّ أَرطَاةٍ رَبوضٍمِن الدَهنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا
- أُولاكَ كَأَنَّهُن أوَّلاُكَ إِلاّشوًى لِصَواحِبِ الأرطى ضِئالا
- وَأَنَّ صَواحِبَ الأظعانِ جُمٌّوَأَنَّ لَهُنَّ أَعجازاً ثِقالا
- وَأَعناقَ الِظباءِ رَأَينَ شَخصاًنَصَبنَ لَهُ السَوالِفَ أَو خَيالا
- رَخيماتُ الكَلام مُبَطَّناتٌجَواعِلُ في البُرى قَصَباً خِدالا
- جَمَعنَ فَخامَةً وَخُلوصَ عِتقٍوَحُسناً بَعدَ ذَلِكَ وَاِعتِدالا
- كَأَنَّ جُلودَهُنَّ مُمَوَّهاتٌعَلى أَبشارِها ذَهَباً زُلالا
- وَمَيَّةَ في الظَعائِنِ وَهيَ شَكَّتسَوادَ القَلبِ فَاِقتَتَل اِقتِتالا
- عَشِيَّةَ طالَعَت لِتَكونَ داءًجَوى بَينَ الجَوانِحِ أَو سُلالا
- تُريكَ بَياضَ لِبَّتِها وَوَجهاًكَقَرنِ الشَمسِ أَفتَقَ حينَ زالا
- أَصابَ خَصاصَةً فَبَدا كَليلاًكَلا وَاِنغَلَّ سائِرُهُ اِنغِلالا
- وَأَشنَبَ واضِحاً حَسَنَ الثَناياتَرى مِن بَينِ ثَنِيَّتِهِ خِلالا
- كَأَنَّ رِضابَهُ مِن ماءِ كَرمٍتَرَقرَقَ في الزُجاجِ وَقَد أَحالا
- يُشَجُّ بِماءِ سارِيَةٍ سَقَتهُعَلى صَمّانَةٍ رَصَفاً فَسالا
- وَأَسحَمَ كَالأَساوِدِ مُسبَكِراًعَلى المَتنَينِ مُنسَدِلاً جُفالا
- وَمَيَّةُ أَحسَنُ الثَقَلَينِ خَدّاًوَسالِفَةً وَأَحسَنُهُ قَذالا
- وَلَم أَرَ مِثلَها نَظَراً وَعَيناًوَلا أُمَّ الغَزالِ وَلا الغَزالا
- هِيَ السُقمُ الَّذي لا بُرءَ مِنهُوَبُرءُ السُقمِ لَو رَضَخَت نَوالا
- كَذاكَ الغانِياتُ فَرَغنَ مِنّاعَلى الغَفلاتِ رَمياً وَاِختِيالا
- فَعَدِّ عَنِ الصِبا وَعَلَيكَ هَمّاًتَوَقَّشَ في فُؤادِكَ وِاِختِبالا
- فَبِتُّ أَروضُ صَعبَ الهَمِّ حَتّىأَجَلتُ جَميعَ مِرَّتِهِ مَجالا
- إِلى اِبنِ العامِريِّ إِلى بِلالٍقَطَعتُ بِنَعفٍ مَعقُلَةَ العِدالا
- قَرَوتُ بِها الصَريمَةَ لا شِخاتاًغَداةَ رَحيلِهِنَّ وَلا حِيالا
- نَجائِبَ مِن نِتاجِ بَني غَريرٍطِوالَ السَمكِ مُفرِعَةً نِبالا
- مُضَبَّرةً كَأَنَّ صَفا مَسيلٍكَسا أَوراكَها وَكَسا المَحالا
- يَخدنَ بكُلِّ خاوِيِة المَباديتَرى بيضَ النَعامِ بِها حِلالا
- كَأَنَّ هَويَّهُنَّ بِكُلِّ خَرقٍهَوِيُّ الرُبدِ بَادَرَتِ الرِئالا
- مُذَبَّبةً أَضَرَّ بِها بكُوريوَتَهجيري إِذا اليَعفورُ قالا
- وَإدلاجي إِذا ما اللَيلُ أَلقىعَلى الضُعَفاءِ أَعباءً ثِقالا
- إِذا خَفَقَتَ بِأمقَهَ صَحصَحانٍرُؤوس القَوم وَالتَزَموا الرِحالا
- فَلَم تَهبِط عَلى سَفوانَ حَتّىطَرَحنَ سِخالَهُنَّ وَإِضنَ آلا
- وَرُبَّ مَفازَةٍ قَذَفٍ جَموحٍتَغولُ منَحِّبَ القَرَبِ اِغتِيالا
- قَطَعتُ إِذا تَجَوَّفَت العَواطيضُروبَ السِدرِ عُبرّياً وَضالا
- عَلى خَوصاءَ يَذرفُ مَأقياهامِن العِيديِّ قَد لَقيِت كَلالا
- إِذا بَرَكَت طَرَحتُ لَها زِماماًوَلَم أَعقل بِرُكبَتها عِقالا
- وَشَعر قَد أَرقتُ لَهُ غَريبٍأُجَنِّبُهُ المَساند وَالمَحالا
- فَبِتَّ أُقيمُهُ وَأَقُدُّ مِنهُقَوافي لا أُعِدَّ لَها مِثالا
- غَرائِبُ قَد عُرِفنَ بِكُلِّ أُفقٍمِنَ الآفاقِ تُفتَعلُ اِفتِعالا
- فَلَم أَقذِف لِمؤُمِنَةٍ حَصَانٍبِحَمدِ اللهِ موجِبِةً عضُالا
- وَلَم أَمدَح لأُرضِيَهُ بِشِعريلَئيماً أَن يَكونَ أَصابَ مالا
- وَلكِنَّ الكِرامَ لَهمُ ثَنائيفَلا أَخزى إذا ما قيلَ قالا
- سَمِعتُ الناسُ ينَتَجِعونَ غَيثافَقُلتُ لِصَيدَحَ اِنتَجِعي بِلالا
- تُناخي عِندَ خَير فتًى يَمانٍإِذا النَكباء ناوَحَت الشَمالا
- نَدىً وَتَكَرُّماً وَلُبابَ لُبّإِذا الأَشياءُ حَصَّلَتِ الرِجالا
- وَأَبعَدِهِم مَسافَةَ غَورِ عَقلٍإِذا ما الأَمرُ ذو الشُبُهاتِ عالا
- وَخَيرِهُم مآثَر أَهلِ بَيتٍوَأَكَرمِهِم وَإِن كَرُموا فِعالا
- بَنى لَكَ أَهلُ بَيتِكَ يا اِبنَ قَيسٍوَأَنتَ تَزيدُهُم شَرَفاً جُلالا
- مَكارِمَ لَيسَ يُحصيِهنَّ مَدحٌوَلا كَذِباً أَقولُ وَلا اِنتِحالا
- أَبو موسى فَحَسبُكَ نِعمَ جَداوَشَيخُ الرَكبِ خَالُكَ نِعمَ خالا
- كَأَنَّ الناسَ حينَ تَمُرُّ حَتّىعَواتِقَ لَم تَكُن تَدَعُ الحِجالا
- قِياماً يَنظُرونَ إِلى بِلالٍرِفاقُ الحَجِّ أَبصَرت الهِلالا
- وَقَد رَفَعَ الإِلَهُ بِكُلِّ أَرضٍلِضوئِكَ يا بِلالُ سَناً طِوالا
- كَضَوءِ البَدرِ لَيسَ بِهِ خَفاءُوَأُعطيتَ المَهابَةَ وَالجَمالا
- تَزيدُ الخَيزُرانَ يَداه طيباًوَيَختالُ السَريرُ بِهِ اِختِيالا
- أَشَمُّ أَغَرُّ أَزهَرُ هِبرِزِيَّيَعُدُّ الراغِبينَ لَهُ عِيالا
- تَرى مِنهُ العِمامَةَ فَوقَ وَجهٍكَأَنَّ عَلى صَفيحَتِهِ صِقالا
- يُقَسِّمُ فَضلَهُ وَالسِرُّ مِنهُجَميعُ لا يُفَرِّقُهُ شِلالا
- يُضَمِّنُ سِرَّهُ الأَحشاءَ إِلّاوَثوبَ اللَيثِ أَخدَرَ ثُمَّ صالا
- وَمَجدٍ قَد سَمَوتُ لَهُ رَفيعٍوَخَصمٍ قَد جَعَلَت لَهُ خَبالا
- وَمُعتَمِدٍ جَعَلَت لَهُ رِبيعاًوَطاغِيَةٍ جَعَلَت لَهُ نَكالا
- وَلَبسٍ بَينَ أَقوامٍ فَكُلُّأَعَدَّ لَهُ الشَغازِبَ وَالمَحالا
- فَكُلُّهُم أَلَدُّ أَخو كَظاظٍأَعَدَّ لِكُلِّ حالِ القَومِ حالا
- أَبَرَّ عَلى الخُصوم فَلَيسِ خَصمٌوَلا خَصمانِ يَغلبُهُ جِدالا
- قَضَيتَ بِمَرَّةٍ فَأَصَبتَ مِنهُفُصوصَ الحَقِّ فَاِنفَصَلَ اِنفِصالا
- وَحُقَّ لِمَن أَبو موسى أَبوهُيُوَقِّقُهُ الَّذي نَصبَ الجِبالا
- حَواريُّ النَبِيِّ وَمِن أُناسٍهُمُ مِن خَيرِ مَن وَطِئَ النِعالا
- هُوَ الحَكَمُ الَّذي رَضِيَت قُرَيشٌلِسَمكِ الدينِ حينَ رَأَوهُ مالا
- وَمُنتابٍ أَناخَ إِلى بِلالٍفَلا زَهِداً أَصابَ وَلا اِعتِلالا
- وَلا عَقِصاً بِحاجَتِهِ وَلَكِنعَطاءً لَم يَكُن عِدَةً مِطالا
- يُعَوِّضُهُ الأُلوفُ مُصَتَّماتٍمَعَ البيضِ الكَواعِبِ وَالحِلالا
- عَطاءُ فَتىً بَنى وَبَنى أَبوهُفَأَعرَضَ في المَكارِمِ وَاِستَطالا
- يَرى مِدَحَ الكِرامِ عَلَيهِ حَقّاًوَيُذهِبُهُنَّ أَقوامٌ ضَلالا
- فَما الوَسمِيُّ أَوَّلُهُ بِنَجدٍتَهَلَّلَ في مَسارِحِهِ اِنهِلالا
- بِذي لَجَبٍ تُعارِضُهُ بُروقٌشُبوبُ البُلقِ تَشتَعِلُ اِشتِعالا
- فَلَم تَدَعِ البَوارِقَ بَطنَ عَرضٍرَغيبِ سَيلَهُ إِلّا مُسالا
- أَصابَ الأَرضَ مُنقَمَسَ الثُرَيّابِساحَيةٍ وَأَتبَعَها طِلالا
- تُكَعكِعُهُ يَمانِيَةٌ قَبولٌعَلى الغُدرانِ تَعتَفِقُ الرِمالا
- وَأَردَفَتِ الذِراعُ لَها بِعَينٍسَجومِ الماءِ فَاِنسَحَلَ اِنسِحالا
- وَنَثَرتُها وَجَبهَتُها هَراقَتعَلَيهِ الماءَ فَاِكتَهَلَ اِكتِهالا
- أَبَت عَزلاءُ كُلِّ نَشاصِ نَجمٍعَلى آثارِها إِلّا اِنحِلالا
- فَصارَ حَيّاً وَطَبَّقَ بَعدَ خَوفٍعَلى حُرِّيَةِ العَرَبِ الهُزالى
- كَأَنَّ مُنَوِّرَ الحَوذانِ يُضَحّييَشُبُّ عَلى مَسارِبِهِ الذُبالا
- بِأَفضَلَ في البَرِيَّةِ مِن بِلالٍإِذا مَيَّلتَ بَينَهُما مَيالا
- أَبا عَمرٍو وَإِن حارَبتَ قَوماًفَأَنتَ اللَيثُ مُدَّرِعاً جُلالا
- إِذا لَقِحَت بِشِرَّتِها فَشالَتبِأَطرافِ القَنا لِمَن اِستَشالا
- فَأَنتَ أَشَدُّ إِخوَتِها عَلَيهاوَأَحسَنُهُم لِدَرَّتِها اِئتِيالا
- إِذا اِجتَلَدوا بِمُعتَرَكٍ قِياماًعَلى الشُعثِ العَوابِسِ أَو نِزالا
- تُسَعِّرُها بِأَبيَضَ مَشرَفِيٍّكَضَوءِ البَرقِ يَختَلِسُ القِلالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.