قصيدة
خليلي عوجا عوجة
ذو الرمة · قافيتها ع · 69 بيتاً
- خَليلَيَّ عوجا عَوجَةَ ناقَتَيكُماعَلى طَلَلٍ بَينَ القِلاتِ وَشارِعِ
- بِهِ مَلعَبٌ مِن مُعصِفاتٍ نَسَجنَهُكَنَسجِ اليَماني بُردَهُ بِالوَسائِعِ
- وَقَفنا فَقُلنا إيهِ عَن أُمَّ سالِمٍوَما بالُ تَكليمِ الدِيارِ البَلاقِعِ
- فَما كَلَّمَتنا دارُها غَيرَ أَنَّهاثَنَت هاجِساتٍ مِن خَيالٍ مُراجِعِ
- ظَلِلتُ كَأَنّي واقِفٌ عِندَ رَسمِهابِحاجَةِ مَقصورٍ لَهُ القَيدُ نازِعِ
- تَذَّكُرَ دَهرٍ كانَ يَطوي نَهارَهُرِقاقُ الثَنايا غافِلاتُ الطَلائِعِ
- خَلَت غَيرَ آجالَ الصَريمِ وَقَد تَرىبِها وُضَّحَ اللَبّاتِ حورَ المَدامِعِ
- كَأَنّا رَمَتنا بِالعُيونِ الَّتي بَدَتجاذِرُ حَوضى مِن جُيوبِ البَراقِعِ
- إِذا الفاحِشُ المِغيارُ لَم يَرتَقِبنَهُمَدَدنَ حِبالَ المُطمِعاتِ المَوانِعِ
- تَمَنَّيتُ بَعدَ النَأيِ مِن أُمِّ سالِمٍبِها بَعضَ رَيعاتِ الدِيارِ الجَوامِعِ
- فَما القُربُ يَشفي مِن هَوى أُمِّ سالِمٍوَما البُعدُ مِنها مِن دَواءٍ بِنافِعِ
- هِيَ الشَمسُ إِشراقاً إِذا ما تَزَيَّنَتوَشِبهُ النَقا مُغتَرَّةً في المَوادِعِ
- مِنَ البيضِ مِبهاجٌ عَلَيها مَلاحَةٌنُضارٌ وَرَيعانُ الحِسانِ الرَوائِعِ
- وَلَمّا تَلاقَينا جَرَت مِن عُيونِنادُموعٌ كَفَفنا ماءَها بِالأَصابِعِ
- وَنِلنا سِقاطاً مِن حَديثٍ كَأَنَّهُجَنى النَحلِ مَمزوجاً بِماءِ الوَقائِعِ
- فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ وَجناءَ عِرمِسٍدَواءٌ لِغَولِ النازِحِ المُتَواضِعِ
- زَجولٌ بِرِجلَيها نَهوزٌ بِرَأسِهاإِذا اِئتَزَرَ الحادي اِئتِزارَ المُصارِعِ
- كَأَنَّ الوَلايا حينَ يَطرَحنَ فَوقَهاعَلى ظَهرِ بُرجٍ مِن ذَواتِ الصَوامِعِ
- قَطَعتُ بِها أَرضا تَرى وَجهَ رَكبِهاإِذا ما عَلَوها مُكفَأً غَيرَ ساجِعِ
- كَأَنَّ قُلوبَ القَومِ مِن وَجَلٍ بِهاهَوَت في خَوافي مُطعِماتٍ لَوامِعِ
- مِنَ الزُرقِ أَو صُقعٍ كَأَنَّ رُؤوسَهامِنَ القِهزِ وَالقوهِيِّ بيضُ المَقانِعِ
- إِذا قالَ حادينا لِتَشبيهِ نَبأَةٍصَهٍ لَم يَكُن إِلّا دَوِيَّ المَسامِعِ
- كَأَنّي وَرَحلي فَوقَ أَحقَبَ لاحَهُمِنَ الصَيفِ شَلُّ المُخلِفاتِ الرَواجِعِ
- مُمَرٍّ أَمَرَّت مَتنَهُ أَسَدِيَّةٌيَمانِيَةٌ حَلَّت جُنوبَ المَضاجِعِ
- دَعاها مِنَ الأَصلابِ أَصلابِ شُنظُبٍأَخاديدُ عَهدٍ مُستَحيلِ المَواقِعِ
- كَسا الأَرضَ بُهمى غَضَّةً حَبَشِيَّةًتَؤاماً وَنُقعانُ الظُهورِ الأَقارِعِ
- وَبِالرَوضِ مَكنانٌ كَأَنَّ حَديقَهُزَرابِيُّ وَشَّتها أَكُفُّ الصَوانِعِ
- إِذا اِستَنصَلَ الهَيفُ السَفا بَرَّحتَ بِهِعِراقِيَّةَ الأَقياظِ نَجدُ المَرابِعِ
- فَلَمّا رَأى الرائي الثُرَيّا بِسُدفَةٍوَنَشَّت نِطافُ المُبقَياتِ الوَقائِعِ
- وَساقَت حَصادَ القُلقُلانِ كَأَنَّماهُوَ الخَشلُ أَعرافُ الرِياحِ الزَعازِعِ
- تَرَدَّفنَ خُرشوماً تَرَكنَ بِمَتنِهِكُدوحاً كَآثارِ الفُؤوسِ القَواطِعِ
- وَمِن آئِلٍ كَالوَرسِ نَضحاً كَسَونَهُمُتونَ الصَفا مِن مُضمَحِلٍ وَناقِعِ
- عَلى ذِروَةِ الصُلبِ الَّذي واجَهَ المِعاسَواخِطَ مِن بَعدِ الرِضا لِلمَراتِعِ
- صِياماً تَذُبُّ البَقَّ عَن نُخَراتِهابِنَهزٍ كَإيماءِ الرُؤوسِ المَوانِعِ
- يُذَبِّبنَ عَن أَقرابِهِنَّ بِأَرجُلٍوَأَذنابِ زُعرِ الهُلبِ زُرقِ المَقامِعِ
- فَلَمّا رَأَينَ اللَيلَ وَالشَمسَ حَيَّةٌحَياةَ الَّذي يَقضي حُشاشَةَ نازِعِ
- نَحاها لِثَأجِ نَحوَةً ثُمَّ إِنَّهُتَوَخّى بِها العَينَينِ عَينَي مُتالِعِ
- مُوَشَّحَةً حُقباً كَأَنَّ ظُهورَهاصَفا رَصفٍ مَجرى سُيولٍ دَوافِعِ
- إِذا واضَحَ التَقريبُ واضَخنَ مِثلَهُوَإِن سَحَّ سَحّاً خَذرَفَت بِالأَكارِعِ
- وَعاوَرنَهُ مِن كُلِّ قاعٍ هَبَطنَهُجَهامَةَ جَونٍ يَتبَعُ الريحَ ساطِعِ
- فَما اِنشَقَّ ضَوءُ الصُبحِ حَتّى تَبَيَّنَتجَداوِلُ أَمثالُ السُيوفِ القَواطِعِ
- فَلَمّا رَأَينَ الماءَ قَفراً جُنوبُهُوَلَم يُقضَ إِكراءُ العُيونِ الهَواجِعِ
- فَحَوَّمنَ وَاِستَنفَضنَ مِن كُلِّ جانِبٍوَبَصبَصنَ بِالأَذنابِ حَولَ الشَرائِعِ
- صَفَضنَ الخُدودَ وَالنُفوسُ نَواشِزٌعَلى شَطِّ مَسجورٍ صَخوبِ الضَفادِعِ
- فَخَضخَضنَ بَردَ الماءِ حَتّى تَصَوَّبَتعَلى الهَولِ في الجاري شُطورُ المَذارِعِ
- يُداوينَ مِن أَجوافِهِنَّ حَرارَةًبِجَرعٍ كَأَثباجِ القَطا المُتَتابِعِ
- فَلَمّا نَضَحنَ اللَوحَ إِنصافَ نَضحَةٍبِجَونٍ لِأَدواءِ الصَرائِرِ قاصِعِ
- يُحاذِرنَ أَن يَسمَعنَ تَرنيمَ نَبعَةٍحَدَثٍ فَوقَ حَشرٍ بِالفَريصَةِ واقِعِ
- تَوَجَّسنِ رِكزاً مِن خَفِيِّ مَكانِهِوَإِرنانَ إِحدى المُعطِياتِ المَوانِعِ
- قَليلِ نِصابِ المالِ إِلّا سِهامُهُوِإِلّا زَجوماً سَهوَةً في الأَصابِعِ
- فَجالَت عَلى الوَحشِيِّ تُهوي كَأَنَّمابُروقاً تُحاكي أَو أَصابِعَ لامِعِ
- فَأَجلَينَ عَن خَوفِ المَنِيَّةِ بَعدَمادَنا دَنوَةَ المُنصاعِ غَير المُراجِعِ
- أُولَئِكَ أَشباهُ القِلاصِ الَّتي طَوَتبِنا البُعَد مِن نَعفَي قَسا فَالمَضاجِعِ
- لِأِخفافِها بِاللَيلِ وَقعٌ كَأَنَّهُعَلى البيدِ تَرشافُ الظِماءِ السَوابِعِ
- أَغَذَّ بِها الإِدلاجَ كُلُّ شَمَردَلٍمِنَ القَوم ضَربِ اللَحمِ عاري الأَشاجِعِ
- فَما أُبنَ حَتّى إِضنَ أَنقاضَ شِقَّةٍحَراجيجَ وَاِحدَودَبنَ تَحتَ البَراذِعِ
- فَطارَت بُرودُ العَصبِ عَنّا وَبُدِّلَتشُحوباً وُجوهُ الواضِحينَ السَمادِعِ
- تَجَلّى السُرى عَن كُلِّ خِرقٍ كَأَنَّهُصَفيحَةُ سَيفٍ طَرفُهُ غَيرُ خاشِعِ
- تُغَلَّسُ أَسدامَ المِياهِ وَتَختَطيمَعانَ المَها وَالمُرئِلاتِ الخَواضِعِ
- بِمَجلوزَةِ الأَفخاذِ بَعدَ اِقوِرارِهامُؤَلَّلّةِ الآذانِ عُفرٍ نَزائِعِ
- مُضَبَّزَةٍ شُمٍّ أَعالي عِظامِهامُعَرَّقَةِ الأَلحي طِوالِ الأَخادِعِ
- إِذا ما نَضَونا جَوزَ رَملٍ عَلَت بِناطَريقَةَ قُفٍّ مُبرِحٍ بِالرَواكِعِ
- تَرى رَعنَهُ الأَقصى كَأَنَّ قُموسَهُتَحامُلُ أَحوى يَتبَعُ الخَيلَ ظالِعِ
- وَحَسَّرتُ عَنها النَيِّ حَتّى تَرَكتُهاعَلى حالِ إِحدى المُنضَياتِ الضَوارِعِ
- إِذا اِغتَبَقَت نَجماً فَغارَ تَسَحَّرَتعُلالَةَ نَجمٍ آخِرَ اللَيلِ طالِعِ
- إِذا ما عَدَدنا يا اِبنَ بِشرٍ ثِقاتِناعَدَدتُكَ في نَفسي بِأولى الأَصابِعِ
- أَعَمُّ ضِياءً مِن أُمَيَّةَ أَشرَقَتبِهِ الذِروَةُ العُليا عَلى كُلِّ يافِعِ
- أَتَيناكَ نَرجو مِن نَوالِكَ نَفحَةًتَكونُ كَأَعوامِ الحَيا المُتَتابِعِ
- فَجادَ كَما جادَ الفُؤادُ فَإِنَّمايَداهُ كَغَيثٍ في البَرِيَّةِ واسِعِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.