قصيدة
أشاقتك أخلاق الرسوم الدواثر
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ر · 85 بيتاً
- أَشاقَتكَ أَخلاقُ الرُسومِ الدَواثِرِبِأَدعاصِ حَوضى المُعنِقاتِ النَوادِرِ
- لِمَيٍّ كَأَنَّ القَطرَ وَالريحَ غادَراوُحولاً عَلى جَرعائِها بُردَ ناشِرِ
- أَهاضيبُ أَنواءٍ وَهَيفانِ جَرَتاعَلى الدارِ أَعرافُ الحِبالِ الأَعافِرِ
- وَثالِثَةٌ تَهوي مِنَ الشامِ حَرجَفٌلَها سَنَنٌ فَوقَ الحَصى بِالأَعاصيرِ
- وَرابِعَةٌ مِن مَطلَعِ الشَمسِ أَجفَلَتعَلَيها بِدَقعاءِ المِعى فَقَراقِرِ
- فَحَنَّت بِها النُكبُ السَوافي فَأَكثَرَتحَنينَ اللِقاحِ القارِباتِ العِواشِرِ
- فَأَبقَينَ آياتٍ يَهِجنَ صَبابَةًوَعَفَّينَ آياتٍ بِطولِ التَعاوِرِ
- نَعَم هاجَتِ الأَطلالُ شَوقاً كَفى بِهِمِنَ الشَوقِ إِلّا أَنَّهُ غَيرُ ظاهِرِ
- فَمازِلتُ أَطوي النَفسَ حَتّى كَأَنَّهابِذي الرِمثِ لَم تَخطُر عَلى بالِ ذاكِرِ
- حَياءً وَإِشفاقاً مِنَ الرَكبِ أَن يَروادَليلاً عَلى مُستَودَعاتِ السَرائِرِ
- لِمَيَّةَ إِذ مَيٌّ مَعانٌ تَحُلُّهُفِتاخٌ فَحُزوى في الخَليطِ المُجاوِرِ
- إِذا خَشِيَت مِنُه الصَريمَةَ أَبرَقَتلَهُ بَرقَةً مِن خُلَّبٍ غَيرِ ماطِرِ
- كَأَنَّ عُرى المَرجانِ مِنها تَعَلَّقَتعَلى أُمِّ خَشفٍ مِن ظِباءَ المَشاقِرِ
- تَثَوَّرَ في قَرنِ الضُحى مِن شَقيقَةٍفَأَقبَلَ أَو مِن حِضنٍ كَبداءَ عاقِرِ
- حُزاوِيَّةٌ أَو عَوهَجٌ مَعقُلِيَّةٍتَرودُ بِأَعطافِ الرِمالِ الحَرائِرِ
- رَأَت راكِباً أَو راعَها لِفَواقِهاصُوَيتٌ دَعاها مِن أُعَيِّسَ فاتِرِ
- إِذا اِستَودَعَتهُ صَفصَفاً أَو صَريمَةًتَنَحَّتَ وَنَصَّت جيدَها بِالمَناظِرِ
- حِذاراً عَلى وَسنانَ يَصرَعُهُ الكَرىبِكُلِّ مَقيلٍ عَن ضِعافٍ فَواتِرِ
- إِذا عَطَفَتهُ غادَرَتهُ وَراءَهابِجَرعاءَ دَهناوِيَّةٍ أَو بِحاجِرِ
- وَتَهجُرُهُ إِلّا اِختِلاساً نَهارَهاوَكَم مِن مُحِبٍّ رَهبَةَ العَينِ هاجِرِ
- حِذارَ المَنايا رَهبَةً أَن يَفُتنَهابِهِ وَهيَ إِلّا ذاكَ أَضعَفُ ناصِرِ
- وَيَومٍ يُظِلُّ الفَرخُ في بَيتِ غَيرِهِلَهُ كَوكَبٌ فَوقَ الحِدابِ الظَواهِرِ
- تَرى الرَكبَ فيهِ بِالعَشِيِّ كَأَنَّمايُدانونَ مِن خَوفٍ خَصاصَ المَحاجِرِ
- تَلَثَّمَتُ فَاِستَقبَلتُهُ ثُم مِثلَهُوَمِثلَيهِ خِمساً وِردُهُ غَيرُ صادِرِ
- وَماءٍ كَماءِ السُخدِ لَيسَ لِجَوفِهِسَواءَ الحَمامِ الوُرقِ عَهدٌ بِحاضِرِ
- صَرى آجِنٌ يَزوي لَهُ المَرءُ وَجهَهُوَلَو ذاقَهُ ظَمآنُ في شَهرِ ناجِرِ
- وَرَدتُ وَأَغباشُ السَوادِ كَأَنَّهاسَماديرُ غَشيٍ في العُيونِ النَواظِرِ
- بِرَكبٍ سَرَوا حَتّى كَأَنَّ اِضطِرابَهُمعَلى شُعَبِ المَيسِ اِضطِرابُ الغَدائِرِ
- تَعادَوا بِيَهيا مِن مُدارَكَةِ السُرىعَلى غائِرات الطَرفِ هُدلِ المَشافِرِ
- كَأَنّا تُغَني بَينَنا كُلَّ لَيلَةٍجَداجِدُ صَيفٍ مِن صَريرِ المَآخِرِ
- عَلى رَعلَةٍ صُهبِ الذَفارى كَأَنَّهاقَطاً باصَ أَسرابَ القَطا المُتَواتِرِ
- شَجَجنَ الدُجى حَتّى إِذا قالَ صُحبَتيوَحَلَّقَ أَردافُ النُجومِ الغَوائِرِ
- كَأَنَّ عَمودَ الصُبحِ جيدٌ وَلَبَّةٌوَراءَ الدُجى مِن حُرَّةِ اللَونِ حاسِرِ
- جَنَحنَ عَلى أَجوازِهِنَّ وَهَوَّمواسُحَيراً لَدى أَعضادِهِنَّ الأَياسِرِ
- أَلا خَيَّلَت خَرقاءُ بِالبينَ بَعدَمامَضى اللَيلُ إِلّا خَطَّ أَبلَقَ جاشِرِ
- سَرَت تَخبِطُ الظَلماءَ مِن جانِبي قَساًفَأَحببِ بِها مِن خابِطِ اللَيلِ زائِرِ
- إِلى فِتيَةٍ مِثلَ السُيوفِ وَأَينُقٍحَراجيجَ مِن آلِ الجِديلِ وَداعِرِ
- جَذَبنَ البُرى حَتّى شَدِفنَ وَأَصعَرَتأُنوفُ المَهارى لَقوَةً في المَناخِرِ
- وَفي الميسِ أَطلاحٌ تَرى في خُدودِهاتِلاعاً لِتَذرافِ العُيونِ القَواطِرِ
- وَكائِن تَخَطَّت ناقَتي مِن مَفازَةٍوَكَم زَلَّ عَنها مِن جُحافِ المَقادِرِ
- وَكَم عَرَستَّ بَعدَ السُرى مِن مُعَرِّسٍبِهِ مِن كَلامِ الجِنِّ أَصواتٌ سامِرِ
- إِذا اِعتَسَّ فيه الذِئبُ لَم يَلتَقِط بِهِمِنَ الكَسبِ إِلّا مِثلَ مُلقى المَشاجِرِ
- مُناخَ قُرونِ الرُكبَتَينِ كَأَنَّهُمُعَرِّسُ خَمسٍ مِن قَطاً مُتَجاوِرِ
- وَقَعنَ اِثنَتَينِ وَاِثنَتَينِ وَفَردَةًحَريداً هِيَ الوُسطى بِصَحراءَ حائِرِ
- وَبَينَهُما مُلقى زِمامٍ كَأَنَّهُمَخيطَ شُجاعٍ آخِرَ اللَيلِ ثائِرِ
- وَمَغفى فَتىً حَلَّت لَهُ فَوقَ رَحلِهِثَمانِيَةً جُرداً صَلاةُ المُسافِرِ
- سِوى وَطأَةٍ في الأَرضِ مِن غَيرِ جَعَدةٍثَنى أُختَها في غَرزِ عَوجاءَ ضامِرِ
- وَمَوضِعِ عِرنينٍ كَريمٍ وَجَبهةٍإِلى هَدَفٍ مِن مُسرِعٍ غَيرَ فاجِرِ
- طَوى طَيَّةً فَوقَ الكَرى جَفنَ عَينِهِعَلى رَهباتٍ مِن جِنانِ المَحاذِرِ
- قَليلاً كَتَحليلِ الأَلى ثُمَّ قَلَّصَتبِهِ شيمَةٌ روعاءُ تَقليصَ طائِرِ
- إِلى نَضوَةٍ عَوجاءَ وَاللَيلِ مُغبِشٌمَصابيحَهُ مِثلَ المَها وَاليَعافِرِ
- قَد اِستَبدَلَت بِالحِلمِ جَهلاً وَراجَعَتوُثوباً شَديداً بِعدَ وَثبٍ مُبادِرِ
- وِكانَت كِنازَ اللَحمِ أَورى عِظامَهابِوَهبينَ آثارُ العِهادِ البَواكِرِ
- إِلى مَعقُلاتٍ فَالشَماليلِ فَاِنطَوتعَلى لَقَحٍ مِن شَدقَمٍ غَيرِ جافِرِ
- فَما زِلتُ أَكسو كُلَّ يَومٍ سَراتَهاخَصاصَةَ مَعلوفٍ مِن المَيسٍ قاتِرِ
- وَأَرمي بِها الأَهوالَ حَتّى أَحَلتُهاوَسَوَّيتُها بِالمُحرِثاتِ الحَدابِرِ
- وَصارَت وَباقي النِقيِ مِن خَلفِ عَينِهاظَنونٌ وَمُخُّ المُجمِراتِ الأَقاصِرِ
- إِذا حَثَّهُنَ الرَكبُ في مُدلَهِمَّةٍأَحاديثُها مِثلُ اِصطِخابِ الصَرائِرِ
- تَياسَرنَ عَن حَذوِ الفَراقِدِ في السُرىوَيا مَن شَيئاً عَن يَمينِ المَغاوِرِ
- حَراجِيجُ أَشباهٌ عَلَيهِنَّ فِتيَةٌبَأَوطانِ أَهليهِمُ وُحوشُ الأَباعِرِ
- يَحُلّونَ من وَهبينَ أَو مِن سُوَيقَةٍمَشَقَّ السَوابي عَن أُنوفِ الجَآذِرِ
- أَعاريبُ طَورِيّونَ مِن كُلِّ قَريَةٍيَحيدونَ عَنها مِن حِذارِ المَقادِرِ
- فَشَدّوا عَلَيهِنَّ الرِحالَ فَصَمَّمواعَلى كُلِّ هَولٍ مِن جَنانِ المُخاطِرِ
- أَقولُ بِذي الأَرطى لَها إِذ رَحَلتُهالِبَعضِ الهُمومِ النازِحاتِ المَزاوِرِ
- عَشِيَّةَ حَنَّت في زِمامي صَبابَةًإِلى إِبِلٍ تَرعى بِلادَ الجآذِرِ
- سَتَستَبدِلينَ العامَ إِن عِشتُ سالِماًإِلى ذاكَ مِن إِلفِ المَخاضِ البَهازِرِ
- قَلوصَينِ عَوجاوَينِ بَلّى عَلَيهِماهَواءُ السُرى ثُمَّ اِقتِراحُ الهَواجِرِ
- مَنَنّاهُما بِالخِمسِ وَالخِمسِ قَبلَهُوَبِالحَلِّ وَالتِرحالِ أَيّامَ ناجِرِ
- وَبِالسَيرِ حَتّى ما تَحِنانِ حَنَّةًإِلى قارِبٍ آتٍ وَلا إِثرِ صادِرِ
- رَتوعَينِ أَدنى مَرتَعٍ حَلَّتا بِهِبِلا زَمٍ تَقييدٍ وَلا صَوتِ زاجِرِ
- طَوَيناهُما حَتّى إَذا ما أُنيخَتامُناخاً هَوى بَينَ الكُلى وَالكَراكِرِ
- أَراني إِذا ما الرَكبُ جابوا تَنوفَةًتُكَسِّرُ أَذنابُ القِلاصِ العَواسِرِ
- كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَخنَسَ أَقفَرَتلَهُ الرُزقُ إِلّا مِن ظِباءٍ وَباقِرِ
- أَحَمَّ الشَوى فَرداً كَأَنَّ سَراتَهُسَنا نارِ مَحزونٍ بِهِ الحَيُّ ساهِرِ
- نَمى بَعدَ قَيظٍ قاظَهُ بِسُوَيقَةٍعَلَيهِ وَأَن لَم يَطعَمِ الماءَ قاصِرِ
- إَلى مُستَوى الوَعساءِ بَينَ حُمَيِّطٍوَبَينَ جِبالِ الأَشيَمَينِ الحَوادِرِ
- فَظَلَّ بِعَيني قانِصٍ كان قَصَّهُمِنَ المُغتَدى حَتّى رَأى غَيرَ ذاعِرِ
- يَرودُ الرُخامى لا يَرى مُستَرادَهُبِبَلّوقَةٍ إِلّا كَبيرُ المَحافِرِ
- يَلوحُ إِذا أَفضى وَيَخفى بَريقُهُإِذا ما أَجَنَّتهُ غُيوبُ المَشاعِرِ
- فَلَما كَسا اللَيلُ الشُخوصَ تَحَلَّبَتعَلى ظَهرِهِ إِحدى اللَيالي المَواطِرِ
- وَهاجَت لَهُ مِن مَطلَعِ الشَمسِ حَرجَفٌتَوَجَّهُ أَسباطَ الحُقوفِ التَياهِرِ
- وَقَد قابَلَتهُ عَوكَلاتٌ عَوانِكٌرُكامٌ نَفَينَ النَبتَ غَيرَ المآزِرِ
- تُناصي أَعاليهِنَّ أَعفَرِ حابياًكَقِرمِ الهِجانِ المُستَشيطِ المُخاطِرِ
- فَأَعنَقَ حَتّى اِعتامَ أَرطأةَ رَملَةٍمُحَفَّفَةً بِالحاجِزاتِ السَواتِرِ
- فَباتَ عَذوباً يَحدُرُ المُزنُ ماءَهُعَلَيهِ كَحَدرِ اللُؤلُؤِ المُتَناثِرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.