قصيدة
أإن ترسمت من خرقاء منزلة
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ر · 29 بيتاً
- أَإِن تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةًكَالوَحيِ في مُصحَفٍ قَد مَحَّ مَنشورِ
- أَودى بِها الدَهرُ قِدماً وَاِستَحالَ بِهابِكُلِّ داجٍ مُسِفِّ الوَدقِ مَبحورِ
- داني الرَبابِ كَأَنَّ البُلقَ تَحفِرُهُإِذا اِستَقَلَّ فُوَيقَ الأَرضِ مَهمورِ
- مَنازِلُ الحَيِّ إِذ حَبلُ الصَفا عَلقٌمِن آلِ مَيٍّ جَديدٍ غَيرِ مَبتورِ
- أَضحَت وَكُلُّ جَديدٍ صائِرٌ عَجِلاًيَوماً إِلى قِلَّةٍ مِنهُ وَتَغييرِ
- أَعراضَ ريحِ الصَبا تُزهي جَوانِبَهاعِندَ الصَباحِ مَعَ الحَصباءِ بِالمورِ
- وَمَنهَلٍ آجِنٍ كَالغِسلِ مُختَلَطٍباكَرتُهُ قَبلَ تَرنيمِ العَصافيرِ
- تَكسو الرِياحُ نَواحيهِ بِمُختَلِفٍمِنَ التُرابِ إِذا ما رُحنَ مَدجورِ
- في صَحنِ يَهماءَ تَهوي الخامِعاتُ بِهامِن قِلَّةِ الكَسبِ لِلغُبسِ المَغاويرِ
- تَنزو القُلوبُ بِها مِنها إِذا اِشتَمَلَتفي الآلِ أَعلامُها خَوفاً مَعَ القورِ
- وَنَصَّ حِرباؤُها فيها ذَوائِبَهُفي صامِحٍ مِن لُعابِ الشَمسِ مَسجورِ
- بِأَينُقٍ كَقِداحِ النَبعِ قَد ذَبَلَتمِنها الشَمائِلُ أَمثالِ القَراقيرِ
- تَشكو إِذا وَقَفَت بِالقَوم في بَلَدٍمِن آخِرِ اللَيلِ ناءٍ غَيرِ مَهجورِ
- جَذبَ البُرى في عُرى أَزرارَ آنُفَهابِراجِعٍ مِن عَتيقِ الجَوفِ مَنشورِ
- كَأَنَّ أَعيُنَها مِن طولِ ما نَزَحَتمِنها إِذا خَزَرَت خُضرُ القَواريرِ
- مِنَ اللَواتي لَها دُهنٌ مُنَصِّفُهاقَد غَيَّرَتها الفَيافي أَيَّ تَغييرِ
- يَتبَعنَ شَأوَ عَلَنداةٍ مُذَكَّرَةٍخَطّارَةٍ حُرَّةٍ إِحدى المَماهيرِ
- كَأَنَّ رَحلي وَقَد لانَت عَريكَتُهاعَلى أَحَمَّ أَجَمِّ الرَوقِ مَذعورِ
- ضاحي المَراتِعِ بِالبَيداءِ في قَرَنٍيَدنو بِهِ اللَيلَ في ظَلماءَ دَيجورِ
- فَباتَ ضَيفَ أَلاءٍ يَستَغيثُ بِهِمِن قِطقِطٍ في سَوادِ اللَيلِ مَحدورِ
- كَأَنَّهُ وَالدُجى في اللَيلِ مُنغَمِسٌذو يَلمَقٍ مِن عَتيقِ القَهزِ مَقصورِ
- إِذا اِنجَلى البَرقُ عَنهُ قامَ مُبتَهِلاًلِلَّهِ يَتلو لَهُ بِالنَجمِ وَالطورِ
- حَتّى إِذا ما الدُجى مالَت أَواخِرُهُمِثلَ الرُواقِ وَلاحَت جَبهَةُ النورِ
- باكَرَهُ قانِصٌ يَسعى بِطاوِيَةٍشُمِّ المَلاطِمِ أَمثالِ الزَنانيرِ
- حَتّى إِذا قالَ قَد نالَت أَوائِلَهاوَأَدركتَهُ جَميعا بِالأَظافيرِ
- كَرَّ يَهُزُّ سِلاحاً ما يُقَوِّمُهُقَينٌ بِمِطرَقَةٍ يَوماً عَلى كيرِ
- أَسمَرُ يَطرُدُ ما لاقى وَمُنعَقِدٌفي الرَأسِ قَرنٌ جَديدٌ غَيرُ مَسمورِ
- فَغادَرَ الغُضفَ يَسعى وَاِنصَمى جَنِفاًيَمُرُّ مَرَّ شِهابٍ اِنقَضَّ مَحدورِ
- فَذاكَ شَبَّهتَ عيسي في مَعاقِدِهاإِذا اِنتَحَت في سَوادِ اللَيلِ بِالعيرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.