قصيدة
لمية أطلال بحزوى دوائر
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ر · 78 بيتاً
- لِمَيَّةَ أَطلالٌ بِحُزوَى دَوائِرُعَفَتها السَوافي بَعدَنا وَالمَواطِرُ
- كَأَنَّ فُؤادي هاضَ عِرفانُ رَبعِهابِهِ وَعي ساقٍ أَسلَمَتها الجَبائِرُ
- عَشِيَّةَ مَسعودٌ يَقولُ وَقَد جَرىعَلى لِحَيتي مِن عَبَرةِ العَينِ قاطِرُ
- أَفي الدارِ تَبكي أَن تَفَرَّقَ أَهلُهاوَأَنتَ اِمرُؤٌ قَد حَلَّمَتكَ العَشائِرُ
- فلَا صَبرَ إِن تَستَعبرِ العَينُ إِنَّنيعَلى ذاكَ إِلا جَولَةَ الدَمعِ صابِرُ
- فَيا مَيَّ هَل يُجزى بُكائي بِمِثلِهِمِراراً وَأَنفاسي إِلَيكِ الزَوافِرُ
- وَأَنّي مَتى أُشرِف عَلى الجانِبِ الَّذيبِهِ أَنتِ مِن بَينِ الجَوانِبِ ناظِرُ
- وَأَن لا يَني يا مَيُّ مِن دونِ صُحبَتيلَكِ الدَهرَ مِن أُحدوثَةِ النَفسِ ذاكِرُ
- وَأَن لا يَنالَ الرَكبُ تَهويمَ وَقعَةٍمِنَ اللَيلِ إِلا اِعتادَني مِنكِ زائِرُ
- وَإِن تَكُ مَيُّ حالَ بَيني وَبَينَهاتَشائِي النَوى وَالعادِياتُ الشَواجِرُ
- فَقَد طالَ ما رَجَّيتُ مَيّاً وَشاقَنيرَسيسُ الهَوى مِنهُ دَخيلٌ وَظاهِرُ
- فَقَد أَورثَتني مَيُّ مِثلَ الَّذي بِهِهَوى غَربَةٍ دانى لَهُ القَيدَ قاصِرُ
- لَقَد نامَ عَن لَيلى لَقيطٌ وَشاقَنيمِنَ البَرقِ عُلويُّ السَنا مُتياسِرُ
- أَرقتُ لَهُ وَالثَلجُ بَيني وَبَينَهُوَحَومانُ حُزوى فَاللَّوى وَالحَرائِرُ
- وَقَد لاحَ لِلسّاري سُهَيلُ كَأَنَّهُقَرِيعُ هِجانٍ عارَضَ الشَولَ جافِرُ
- نَظَرتُ وَرائي نَظرَةَ الشَوقِ بَعدَمابَدا الجَوّ مِن حَيٍّ لَنا وَالدَّساكِرُ
- لأَنظُرَ هَل تَبدو لِعينَيَّ نَظرَةًبِحومانَةِ الزُرقِ الحُمولُ البَواكِرُ
- أَجَدَّت بِأَغباشٍ فَأَضحَت كَأَنَّهامَواقيرُ نَخلٍ أَو طُلوحٌ نَواضِرُ
- ظَعائِنُ لَم يَسلُكنَ أَكنافَ قَريَةٍبِسيفٍ وَلَم تَنغُض بِهنَّ القَناطِرُ
- تَصَيَّفنَ حَتّى اِصفَرَّ أَقواعُ مُطرِقٍوَهاجَت لأَعدادِ المِياهِ الأَباعِرُ
- وَطارَ عَنِ العُجمِ العِفاءُ وَأَوجَفَتبِرَيعانِ رَقراقٍ السَرابِ الظَواهِرُ
- وَلَم يُبقِ أَلواءُ الثَماني بَقيَّةًمِنَ الرُّطبِ إِلا بَطنُ وادٍ وَحاجِرُ
- فَلَمّا رَأَينَ القِنعَ أَسفى وَأخلَفَتمِنَ العَقرَبيّاتِ الهُيوجُ الأَواخِرُ
- جَذَبنَ الهَوى مِن سِقطِ حَوضى بِسُدفَةٍعَلى أَمرِ ظَعّانٍ رَعَتهُ المَحاضِرُ
- فَأَصبَحنَ قَد نَكَّبنَ حَوضى وَقابلَتمِنَ الرَملِ ثَبجاءُ الجَماهيرِ عاقِرُ
- وَتَحتَ العَوالي وَالقَنا مُستظِلَّةًظِباءٌ أَعارَتها العُيونَ الجآذِرُ
- هِيَ الأُدمُ حاشا كُلُّ قَرنٍ وَمِعصَمٍوَساقٍ وَما ليثَت عَلَيهِ المَآزِرُ
- إِذا شَفَّ عَن أَجيادِها كُلُّ مُلحَمٍمِنَ القَزِّ وَاِحَورَّت إِلَيكَ المَحَاجِرُ
- وَغَبراءَ يَحمي دونَها ما وَراءَهاوَلا يَختَطيها الدَهرَ إِلا مُخاطِرُ
- سَخاويَّ ماتَت فَوقَها كُلِّ هَبوَةٍمِنَ القَيظِ وَاِعَتَّمت بِهِنَّ الحَزاوِرُ
- قَطَعتُ بِخَلقاءِ الدُفوفِ كَأَنَّهامِنَ الحُقبِ مَلساءُ العَجيزَةِ ضامِرُ
- سَديسٍ تُطاوي البُعدَ أَو حَدَُ نابِهاصَبيٌَ كخُرطومِ الشَّعيرَةِ فاطِرُ
- إِذا القَومُ رَاحوا راحَ فيها تَقاذُفٌإِذا شَرِبَت ماءَ المَطيَّ الهَواجِرُ
- نَجاةٌ يُقاسي لَيلَها مِن عُروقِهاإِلى حَيثُ لا يَسمو اِمرُؤٌ مُتَقاصِرُ
- زَهالِيلُ لا يَعبُرنَ خَرقاً سَبَحنَهُبِأَكوارِنا إِلا وَهُنَّ عَواسِرُ
- يُنَجَيَننا مِن كُلِّ أَرضٍ مَخوفَةٍعِتاقٌ مُهاناتُ وَهُنَّ صَوابِرُ
- وَماءٍ تَجافى الغَيثُ عَنهُ فَما بِهِسَواءَ الحَمامِ الحُضَّنِ الخُضرِ حاضِرُ
- وَرَدتُّ وَأَردافُ النُجومِ كَأَنَّهاوَراءَ السِماكَينِ المَها وَاليَعافِرُ
- عَلى نِضوَةٍ تَهدي بِرَكبٍا تَطَوَّحواعضلى قُلُصٍ أَبصارُهنَّ الغَوائِرُ
- إِذا لاحَ ثَورٌ في الرَهاءِ اِستَحَلنَهُبِخوصٍ هَراقَت مَاءَهُنَّ الهَواجِرُ
- فَبَيَّنَّ بِراقَ السَراةِ كَأَنَّثهفَنيقُ هِجانٍ دُسَّ مِنهُ المَساعِرُ
- نَجائِبُ مِن آلِ الجَديلِ وَشارَكَتعَلَيهِنَّ في أَنسابِهِنَّ العصَافِرُ
- بَدأَنا عَلَيها بِالرحيلِ مِنَ الحِمىوَهُنَّ جِلاسٌ مُسنمِاتٌ بَهازِرُ
- فَجِئنَ وَقَد بُدِّلنَ حِلما وَصورَةًسِوى الصورَةِ الأُولى وَهُنَّ ضَوامِرُ
- إِذا ما وَطِئنا وَطأَةٍ في غروزِهاتَجافَينَ حَتّى تَستَقِلَّ الكَراكِرُ
- فَيَقبِضنَ مِن عادٍ وسادٍ وَواخِدٍكَما اِنصاعَ بِالسيِّ النَعامُ النَوافِرُ
- وَإِن رَدَّهُنَّ الرَكبُ راجَعنَ هِزَّةًدَريجَ المَحالِ اِستَثقَلَتهُ المَحاوِرُ
- يُقَطِّعنَ للإِبساسِ شاعاً كَأَنَّهُجَدايا عَلى الأَنساءِ مِنها بَصائِرُ
- تَفُضُّ الحَصى عَن مُجمِراتٍ وَقيعَةٍكَأَرحاءِ رَقدٍ زَلَّمَتها المَناقِرُ
- مَناسِمُها خُثمٌ صِلابٌ كَأَنَّهارُؤوسُ الضِبابِ اِستَخرَجَتها الظَهائِرُ
- ألَا أَيُهذا الباخِعُ الوَجدُ نَفَسهُبِشَيءٍ نَحَتهُ عَن يَدَيهِ المَقادِرُ
- فَكائِن تَرى مِن رَشدَةٍ في كَريهَةٍوَمِن غَيَّةٍ تُلقى عَلَيها الشَراشِرُ
- تَشابَهُ أعناقُ الأَمورِ وَتَلتَويمَشاريطٌ ما الأَورادُ عَنهُ مَصادِرُ
- إِلى اِبنِ أَبي موسى بِلالٍ طَوَت بِناقلِاصٌ أَبوهُنَّ الجَديلُ وَداعِرُ
- بِلاداً يَبيتُ البومُ يَدعو بَناتِهِبِها وَمِنَ الأَصداءِ والجِنِّ سامِرُ
- قَواطِعُ أَقرانِ الصَبابضةِ والهَوىمِنَ الحَيّ إِلا ما تَجُنَّ الضَمائِرُ
- تَمُرُّ بِرَحلي بَكرَةٌ حِميَرِيَّةٌضِناكُ التَوالي عَيطَلُ الصَدرِ ضامِرُ
- اَسَرَّت لَقاحاً بَعدَما كانَ راضَهافِراسٌ فَفيها عِزَّةٌ وَمَياسِرُ
- إِذا الرَكبُ أَسروا لَيلَةً مُصمَعِدَّةًعَلى إِثرِ أُخرى أَصبَحَت وَهي عاسِرُ
- أَقولُ لَها إِذ شَمَّرَ السَيرُ وَاِستَوَتبِها البيدُ وَاِستَنَّت عَلَيها الحَرائِرُ
- إِذا اِبن أَبي موسى بِلالٌ بَلَغتِهِفَقامَ بِفَأسٍ بَينَ وصلَيكِ جازِرُ
- بِلالُ اِبنُ خَيرِ الناسِ إِلا نُبوَّةٍإِذا نُشِّرَت بَينَ الجَميعِ المآثِرُ
- نَماكَ أَبو موسى إِلى الخَيرِ وَاِبنُهُأَبوكَ وَقَيسٌ قَبلَ ذاكَ وعامِرُ
- أَسودٌ إِذا ما أَبدَتِ الحَربُ ساقَهاوَفي سائِرِ الدَهرِ الغُيوثُ المَواطِرُ
- وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن أَهلِ بَيتِ ذُؤابَةٍلَهُم قَدَمٌ مَعروفَةٌ وَمَفاخِرُ
- يَطيبُ تُرابُ الأَرضِ أَن يَنزِلوا بِهاوَتَختالُ أَن تَعلو عَلَيها المَنابِرُ
- وَما زِلتَ تَسمو لِلمَعالي وَتَجتَبيجَبا المَجدِ مُذ شُدَّت عَلَيكَ المآزِرُ
- إِلى أَن بَلَغتَ الأَربَعينَ فَأُلقِيَتإِلَيكَ جَماهيرُ الأُمورِ الكَبائِرُ
- فَأَحكَمتَها لا أَنتَ في الحُكمِ عاجِزٌوَلا أَنتَ فيها عَن هُدى الحَقِّ جائِرُ
- إِذا اِصطَكَّتِ الإِلباسُ فَرَّقتَ بَينَهابِعَدلٍ وَلَم تَقحَز عَلَيكَ المَصادِرُ
- لِني وَليَةً تُمرِع جَنابي فَإِنَّنيلِما نِلتُ مِن وَسمِيِّ نُعماكَ شاكِرُ
- وَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَك لا يَنيبِأَرضٍ أَبا عَمرٍو لَكَ الدَهرَ ذاكِرُ
- وَأَنتَ الَّذي اِختَرتَ المَذاهِبَ كُلَّهابِوَهبينَ إِذ رُدَّت عَلَيَّ الأَباعِرُ
- وَأَيقَنتُ أَنِّي إِن لَقيتُكَ سالِماًتَكُن نُجعَةً فيها حَياً مُتَظاهِرُ
- وَأَلقَ اِمرَءاً لا تَنتَحي بَينَ مالِهِوَبَينَ أَكُفِّ السائِلينَ المَعاذِرُ
- جَواداً تُريهِ الجودَ نَفسٌ كَريمَةٌوَعِرضٌ عَنِ التَبخيلِ وَالذَمِّ وافِرُ
- رَبيعاً عَلى المُستَمطِرينَ وَتارَةًهِزَبرٌ بِأَضغانِ العِدى مُتَجاسِرُ
- إِذا خافَ شَيئاً وَقَّرَتهُ طَبيعَةٌعَروفٌ لِما خَطَّت عَلَيهِ المَقادِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.