قصيدة
خليلي لا ربع بوهبين مخبر
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ر · 79 بيتاً
- خَليلَيَّ لا رَبعٌ بِوَهبينَ مُخبِرُوَلا ذو حِجىً يَستَنطِقُ الدارَ يُعذَرُ
- فَسيرا فَقَد طالَ الوُقوفُ وَمَلَّهُقلَاَئِصُ أَمثالُ الحَنِيَّاتِ ضُمَّرُ
- أَصاحٍ الَّذي لَو كَانَ مَا بي مِنَ الهَوىبِهِ لَم أَدَعهُ لا يُعزَّى وَينُظَرُ
- لَكَ الخَيرُ هَلاَّ عُجتَ إِذ أَنا وَاقِفٌأُغِيضُ البُكا في دارِ مَيٍّ وَأَزفَرُ
- فَتَنظُرَ إِن مالَت بِصَبري صَبابَتيإِلى جَزَعي أَم كَيفَ إِن كُنتُ أَصبِر
- إِذا شِئتُ أَبكاني بِجَرعاءِ مالِكٍإِلى الدَحلِ مُستَبدىً لِمَيٍّ وَمَحضَرُ
- وَبِالزُرقِ أَطلالٌ لِمَيَّةَ أَقفَرَتثلَاثَةَ أَحوالٍ تُراحُ وَتُمطَرُ
- يَهيجُ البُكا أَن لا تَريمَ وَأَنَّهامَمَرٌ لأَصحابِي مِراراً وََمنظَرُ
- إِذا ما بَدَت حُزوى وَأَعرَضَ حارِكٌمِنَ الرَملِ تَمشي حولَهُ العِينُ أَعفَرُ
- وَجَدتُ فُؤادِي كَادَ أَن يَستَفِزَّهُرَجيعُ الهَوى مِن بَعدِ ما يَتَذَكَّرُ
- عَدَتني العَوادي عَنكِ يا مَيُّ بُرهَةًوَقَد يُلتَوى دونَ الحَبيبِ فَيُهجَرُ
- عَلى أَننَّي في كُلِّ سَيرٍ أَسيرُهُوَفي نَظَري مِن نَحوِ دارِكِ أَصوَرُ
- فَإِن تُحدِثِ الأَيَّامُ يا مَيُّ بَينَنافلَا ناشِرٌ سِرَّاً وَلا مُتَغيِّرُ
- أَقولُ لِنَفسي كُلَّما خِفتُ هَفوَةًمِنَ القَلبِ في آثارِ مَيٍّ فَأُكثِرُ
- ألَا إِنَّما مَيِّ فَصَبراً بَلِيَّةٌوَقَد يُبتَلى الحُرُّ الكَريمُ فَيَصبِرُ
- تُذَكِّرُني مَيّاً مِنَ الظَّبي عَينُهُمِراراً وَفاها الأُقحوانُ المُنَوِّرُ
- وَفي المِرطِ مِن مَيٍّ تَوالي صَريمَةٍوَفي الطَوقِ ظَبيٌ واضِحُ الجِيدِ أَحوَرُ
- وَبَينَ مَلاثِ المِرطِ والطَوقِ نَفنَفٌهَضيمُ الحَشا رَأَدُ الوِشاحَينِ أَصفَرُ
- وَفي العاجِ مِنها وَالدَماليجِ وَالبُرىقَناً مالِئٌ لِلعَينِ رَيّانُ عَبَهرُ
- خَراعيبُ أُملودٍ كَأَنَّ بَنانَهابَناتُ النَقا تَخفَى مِراراً وَتَظهَرُ
- تَرى نِصفَها نِصفاً قَناةً قَويمَةًوَنِصفاً نَقاً يَرتَجُّ أَو يَتَمَرمَرُ
- تَنوءُ بِأُخراها فَلأَياً قِيامُهاوَتَمشي الهَوينا مِن قَريبٍ فَتَبهُرُ
- وَماءٍ كَلَونِ الغِسلِ أَقوى فَبَعضُهُأَواجِنُ أَسدامٌ وَبَعضٌ مُعَوَّرُ
- وَرَدتُ وَأَردافُ النُجومِ كَأَنَّهاقَناديلُ فِيهِنَّ المَصابِيحُ تَزهَرُ
- وَقَد لاحَ للسّاري الَّذي كَمَّلَ السُرَعَلى أُخرَياتِ اللَيلِ فَتقٌ مٌشَهَّرُ
- كَلونِ الحِصانِ الأَنبَطِ البَطنِ قَائِماًتَمايَلَ عَنهُ الجُلُّ وَاللَونُ أَشقَرُ
- تُهاوي بي الظَلماءَ حَرفٌ كَأَنَّهامَسَيَّحُ أَطرافُ العَجيزَةِ أَصحَرُ
- سِنادٌ كَأَنَ المِسحَ في أُخَرياتِهاعَلى مِثل خَلقاءِ الصَفا حِينَ تَخطِرُ
- نَهوضٌ بِأُخراها إِذا ما اِنبَرى لَهامِنَ الأَرضِ نَهّاضُ الحَزابِيِّ أَغبَرُ
- مُغَمِّضُ أَطرافَ الخُبوتِ إِذا اِكتَسىمِنَ الآلِ جُلاًّ نازِحُ الماءِ مُقفِرُ
- تَرى فِيهِ أَطرافَ الصَحارى كَأَنَّهاخَياشيمُ أَعلامٍ تَطولُ وَتَقصُرُ
- يَظَلُّ بِها الحِرباءُ لِلشَّمس ماثِلاعَلى الجَذلِ إِلا أَنَّهُ لا يُكَبِّرُ
- إِذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رَأَيتَهُحَنيفاً وَفي قَرنِ الضُحى يَتَنَصَّرُ
- غَدا أَكهَبَ الأَعلَى وَراحَ كَأَنَّهُمِنَ الضِحِّ وَاِستِقبالِهِ الشَمسَ أَخضَرُ
- أَنا اِبنُ الَّذين اِستَنزَلوا شَيخَ وائِلٍوَعَمرَو بنَ هِندٍ وَالقَنا يَتَكَسَّرُ
- سَمَونا لَهُ حَتَّى صَبَحنا رِجالَهُصُدورَ القَنا فَوقَ العَناجيجِ تَخطِرُ
- بِذي لَجَبٍ تَدعو عَديّاً كُماتُهُإِذا عَثَّنَت فَوقَ القَوانِسِ عِثيَرُ
- وَإِنّا لَحَيٌّ ما تَزالُ جِيادُناتُوَطِّئُ أَكبادَ الكُماةِ وَتأَسِرُ
- أَخَذنا عَلى الجَفَرينِ آلَ مُحَرِّقٍوَلاقَى أَبو قابوسَ مِنّا وَمُنذِرُ
- وَأَبرَهَةَ اِصطادَت صُدورُ رِماحِناجِهارَاً وَعُثنونُ العَجاجَةِ أَكدَرُ
- تَنَحَّى لَهُ عَمروٌ فَشَكَّ ضُلوعَهُبِنافِذَةٍ نَجلاءَ وَالخَيلُ تَضبِرُ
- أَبي فارِسُ الحَواءِ يَومَ هُبالَةٍإِذ الخَيلُ في القَتلى مِنَ القَومِ تَعثُرُ
- يُقَدِّمُها لِلمَوتِ حَتَّى لَبانُهامِنَ الطَعنِ نَضّاحُ الجَدِيّاتِ أَحمَرٌ
- كَأَن فُروجَ اللأَمَةِ السّردِ شَدَّهاعَلى نَفسِهِ عَبلُ الذِراعَينِ مُخدِرُ
- وَعَمِّي الَّذي قادَ الرِبابَ جَماعَةًوَسَعداً هوَ الرَأَسُ الرَئِيسُ المُؤَمَّرُ
- يَزيدُ بنُ شَدّادِ بنِ صَخرِ بنِ مَالِكٍوَذَلِكَ عَمّي العُدمُلِيُّ المُشَهَّرُ
- عَشيَّةَ أَعَطتنا أَزِمَّةَ أَمرِهاضِرارُ بَنو القَرمِ الأَغَرِّ وَمِنقَرُ
- أَبَت إِبِلي أَن تَعرِفَ الضَيمَ نِيبُهاإِذا اِجتِنبَ لِلحَربِ العَوانِ السَنَوَّرُ
- أَبَى عِزُّ قَومي أَن تَخافَ ظَعائِنيصِياحاً وَأَضعافُ العَديدِ المُجَمهِرُ
- لَها حَومَةُ العِزَّ الّتي لا يَرومُهامُخيضٌ وَمِن عَيلانَ نَصرٌ مُؤَزَّرُ
- تَجُرَُ السَلوقيَّ الرِبابُ وَراءَهاوَسَعدٌ يَهُزّونَ القَنا حِينَ تُذعَرُ
- وَعَمرٌو وَأَبناءُ النَوارِ كَأَنَّهُمنُجومُ الثُريَّا في الدُجا حِينَ تَبَهرُ
- فَهَل شاعِرٌ أَو فاخِرٌ غَيرُ شاعِرٍبِقَومٍ كَقَومي أَيُّها الناسُ يَفخَرُ
- عَلا مَن يُصَلِّي مِن مَعَدٍّ وَغَيرِهابِطَمٍّ كَأَهوالِ الدُجَى حِينَ يَزخَرُ
- هُمُ المَنصِبُ العادِيُّ مَجداً وَعِزَّةًوَهُم مِن حَصى الدَهنا وَيَبرينَ أَكثَرُ
- وَهُم عَلَّموا الناسَ الرِياسَةَ لَم يَسِربِها قَبلَهُم مِن سائِرِ الناسِ مَعشَرُ
- وَهُم يَومَ أَجراعِ الكُلابِ تَنازَلواعَلى جَمعِ مَن ساقَت مُرادٌ وَحِميَرُ
- بِضَربٍ وَطَعنٍ بِالرَماحِ كَأَنَّهُحَريقٌ جَرى في غابَةٍ يَتَسَعَّرُ
- عَشِيَّةَ فَرَّ الحارِثيُّونَ بَعدَماقَضى نَحبَهُ في مُلتَقى القَومِ هَوبَرُ
- وَقالَ أَخو جَرمٍ ألَا لا هَوادَةٌوَلا وَزَرٌ إِلا النَجاءُ المُشَمِّرُ
- وَعَبدُ يَغوثٍ تَحجِلُ الطَيرُ حَولَهُقَدِ اِحتَزَّ عُرشَيهِ الحُسامُ المُذكَّرُ
- أَبى اللَهُ إِلا أَنَّنا آلَ خِندِفٍبِنا يَسمَعُ الصَوتَ الأَنامُ وَيُبصِرُ
- لَنا الهَامَةُ الكُبرى الَّتي كُلُّ هامَةٍوَإِن عَظُمَت مِنها أَذَلُّ وَأَصغَرُ
- إِذا ما تَمَضَّرنا فَما الناسُ غَيرُناوَنُضعِفُ إِضعافاً وَلا نَتَمَضَّرُ
- إِذا مُضَرُ الحَمراءُ عَبَّ عُبابُهافَمَن يَتَصدَّى مَوجَها حِينَ تَطحَرُ
- أَنا اِبنُ النَبِيِّينَ الكِرامِ وَمَن دَعاأَباً غَيَرهُم لا بُدَّ عَن سَوفَ يُقهَرُ
- أَلَم تَعلَموا أَنّي سَمَوتُ لِمَن دَعالَهُ الشَيخُ إِبراهيمُ والشَيخُ يُذكَرُ
- لَيالي تَحتَلُّ الأَباطِحَ جُرهُمٌوَإِذ بِأَبِينا كَعبَةُ اللَهِ تَعمُرُ
- نَبيُّ الهُدى مِنّا وَكُلُّ خَليفَةٍفَهَل مِثلُ هَذا في البَرِيَّةِ مَفخَرُ
- لَنا الناسُ أَعطاناهُمُ اللَهُ عَنَوةًوَنَحنُ لَهُ واللَهُ أَعلى وَأَكبَرُ
- أَنا اِبنُ مَعَدٍّ وَابِنُ عَدنانً أَنتَميإِلى مَن لَهُ في العِزّ وِردٌ وَمَصدَرُ
- لَنا مَوقِفُ الداعِينَ شُعثاً عَشيَّةًوَحَيثُ الهَدايا بالِمَشاعِرِ تُنحَرُ
- وَجَمعٌ وَبَطحاءُ البِطاحِ الَّتي بِهالَنا مَسجِدُ اللَهِ الحَرامُ المُطَهَّرُ
- وَكُلُّ كَريمٍ مِن أُناسٍ سَوائِناإِذا ما التَقَينا خَلفَنا يَتأَخَّرُ
- إِذا نَحنُ سَوَّدنا اِمرأً سادَ قَومَهُوَإِن لَم يَكُن مِنَ قَبلِ ذَلِكَ يُذكَرُ
- هَلِ الناسُ إِلا نَحنُ أَم هَل لِغَيرِنابَني خِندِف إِلا العَواريَّ مِنَبرُ
- أَبونا إِياسٌ قَدَّنا مِن أَديمِهِلِوالِدةٍ تُدهي البَنينَ وَتُذكِرُ
- وَمِنَّا بُناةُ المَجدِ قَد عُلَمِت بِهِمَعَدٌ وَمِنَّا الجَوهَرُ المُتَخَيَّرُ
- أَنا اِبنُ خَليلِ اللَهِ وَاِبنُ الَّذي لَهُ المَشاعِرُ حَتّى يَصدُرَ الناسُ تُشعَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.