قصيدة
يا دار مية بالخلصاء غيرها
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ا · 48 بيتاً
- يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ غَيَّرَهاسَحُّ العِجاجِ عَلى جَرعائِها الكَدَرا
- قَد هِجتِ يَومَ الِلوى شَوقاً طَرَفتِ بِهِعَيني فَلا تُعِجمي مِن دُونِيَ الخَبَرا
- يَقولُ بِالزُرقِ صَخبي إِذ وَقَفتُ بِهِمفي دارٍ مَيَّةَ أَستَسقي لَها المَطَرا
- لَو كَانَ قَلبُكَ مِن صَخرٍ لَصَدَّعَهُهَيجُ الدِيارِ لَكَ الأَحزانَ وَالذِكَرا
- وَزَفرَةٌ تَعتَريهِ كُلَّما ذُكِرَتمَيٌّ لَهُ أَو نَحا مِن نَحوِها البَصَرا
- غَرّآءُ آنِسَةٌ تَبدو بِمَعقُلَةٍإِلى سُوَيقَةَ حَتّى تَحضُرً الحَفَرا
- تَشتو إِلى عُجمَةِ الدَهنا وَمَربَعُهارَوضٌ يُناصي أَعالي ميثِهِ العُقُرا
- حَتّى إِذا هَزَّتِ البُهمى ذَوآئِبَهافي كُلِّ يَومٍ يُشَهّي البادِيَ الحَضَرا
- وَرَفرَفَت لَلزُبانى مِن بَوارِحِهاهَيفٌ أَنَشَّت بِها الأَصناعَ وَالخَبِرا
- رَدّوا لِأَحداجِهِم بُزلاً مُخَيَّسَةقَد هَرمَلَ الصَيفُ عَن أَكتافِها الوَبَرا
- تَقري العَلابِيَّ مُصفَرَّ العَصيمِ إِذاغَبَّت أَخاديدُهُ جَوناً إِذا اِنعَصَرا
- كَأَنَّهُ فِلفِلٌ جَعدٌ يُدَحرِجُهُنَضخُ الذَفارى إِذا جَولانُهُ اِنحَدَرا
- شآفوا عَلَيهِنَّ أَنماطاً شآمِيَةًعَلى قَناً أَلجَأَت أَظلالُهُ البَقَرا
- شَبَّهتُها النَظرَةَ الأُولى وَبَهجَتَهاوَهُنَّ أَحَسَنُ مِنها بَعدَها صِوَرا
- مِن كُلِّ عَجزآءَ في أَحشآئِها هَضَمٌكَأَنَّ حَليَ شَواها أُلبِسَ العُشَرا
- لَميآءَ في شَفَتَيها حُوَّةٌ لَعَسٌكَالشَمسِ لَمّا بَدَت أَو تُشبِهُ القَمَرا
- حُسّانَةُ الجيدِ تَحلو كُلَّما اِبتَسَمَتعَن مَنِطقٍ لَم يَكُن غَثّاً وَلا هَذَرا
- عَن واضِحٍ ثَغرُهُ حوٍّ مَراكِزُهُكَالأُقحُوانِ زَهَت أَحقافُهُ الزَهَرا
- ثُمَّ اِستَقَلّوا فَبَتّوا البَينَ وَاِجتَذَبَتحَبلَ الجِوارِ نَوىً عَوجآءُ فَاِنَبتَرا
- ما زِلتُ أُتِبعُ في آثارِهِم بَصَريوَالشَوقُ يَقتادُ مِن ذي الحاجَةِ البَصَرا
- حَتّى أَتى فَلَكُ الخَلصآءِ دُونَهُمُوَاِعتَمَّ قورُ الضُحى بِالآلِ وَاِختَدَرا
- يَبدونَ لِلعَينِ تاراتٍ وَيَستُرُهُمرَيعُ السَرابِ إِذا ما خالَطوا الخَمَرا
- كَأَنَّ أَظعانَ مَيٍّ إِذ رَفَعنَ لَنابوَاسِقُ النَخلِ مِن يَبرينَ أَو هَجَرا
- يُعارِضُ الزُرقَ هاديهِم وَيَعدِلُهُحَتّى إِذا زاغَ عَن تِلقآئِهِ اِختَصَرا
- إِذا يُعارِضُهُ وَعثٌ أَقامَ لَهُوَجهَ الظَعائِنِ خَلٌّ يَعسِفُ الضَفِرا
- حَتّى وَرَدنَ عِذابَ المآءِ ذا بُرَقعِدّاً يواعِدنَهُ الأَصرامَ وَالعَكَرا
- زارَ الخَيالُ لِمَيٍّ بَعدَ ما رَحَلَتعَنّا رَحى جابِرٍ وَالصُبحُ قَد جَشَرا
- بِنَفحَةٍ مِن خُزامى فايِحٍ سَهِلٍوَزَورَةٍ مِن حَبيبٍ طالَ ما هَجَرا
- هَيهاتَ مَيَّةُ مِن رَكبٍ عَلى قُلُصقَدِ اِجرَهَدَّ بِها الإِدلاجُ وَاِنشَمَرا
- راحَت مِنَ الخُرجِ تَهجيراً فَما وَقَفَتحَتّى اِنفَأَى الفَأَو عَن أَعناقِها سَحَرا
- يَسمو إِلى الشَرَفِ الأَقصى كَما نَظَرأُدمٌ أَحَنَّ لَهُنَّ القانِصُ الوَتَرا
- وَمَنهَلٍ آجِنٍ قَفرٍ مَحاضِرُهُتُذري الرياحُ عَلى جَمّاتِهِ البَعَرا
- أَورَدتُهُ قَلِقاتِ الضُفرِ قَد جَعَلَتتُبدي الأَخِشَّةُ في أَعناقِها صَعَرا
- فَاستَكمَشَ الوِردُ عَنها بَعدَ ما صَدَرَتيَحوي الحَمامُ إِلى أَسارِها زُمَرا
- تَرمي الفِجاجَ بِآذانٍ مُؤَلَّلَةٍوَأَعيُنٍ كُتُم ما تَشتَكي السَهَرا
- أَقولُ لِلرَّكبِ إِذ مالَت عَمآئِمُهُمشارَفتُمُ نَفَحاتِ الجودِ مِن عُمَرا
- كَم جُبتُ دونَكَ مِن تَيهآءَ مُظِلمَةٍتيهٍ إِذا ما مُغَنّي جِنِّها سَمَرا
- وَمُزبِدٍ مِثلِ عُرضِ الَليلِ لُجَّتُهُيُهِلُّ شُكراً عَلى شَطَّيهٍ مَن عَبَرا
- أَنتَ الرَبيعُ إِذا ما لَم يَكُن مَطَرٌوَالسآئِسُ الحازِمُ المَفعولُ ما أَمَرا
- ما زِلتَ في دَرَجاتِ الأَمرِ مُرتَفِعاًتَسمو وَيَنمي بِكَ الفَرعانِ مِن مُضَرا
- حَتّى بَهَرتَ فَما تَخفى عَلى أَحَدٍإِلّا عَلى أَحَد لا يَعرفُ القَمَرا
- أَنا وَإِيّاكَ أَهلُ البَيتِ يَجمَعُناحَسّانُ في باذِخٍ فَخرٌ لِمَن فَخَرا
- مَجدُ العَديَّينِ جَدّاكَ اللَّذانِ هُماكانا مِنَ العَرَبِ الأَنفَينِ وَالغُرَرا
- وَأَنتَ فَرعٌ إِلى عيصَينِ مِن كَرَمٍقَد اِستالا ذُرى الأَطوادِ وَالشَجَرا
- حَلَلتَ مِن مُضَرَ الحَمرآءِ ذِرَوتَهاوَباذِخَ الِعزِّ مِن قَيسٍ إِذا هَدَرا
- وَالحَيُّ قَيسٌ حُماةُ الناسِ مَكرُمَةًإِذا القَنا بَينَ فَتقَي فِتيَةٍ خَطَرا
- بَنو فَزارَةَ عَن آبآئِهِم وَرِثوادَعآئِمَ الشَرَفِ العاديَّةَ الكُبَرا
- المانِعونَ فَلا يُسطاعُ ما مَنَعواوَالمُنبِتونَ بِجِلدِ الهامَةِ الشَعَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.