قصيدة
ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ا · 37 بيتاً
- أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاًوَلا مِثلَ شَوقٍ هَيَّجَتهُ عُهودُها
- عَشيَّةَ أَثني الدَمعَ طَورا وَتارَةيُصادِفُ جَنبي لِحيَتي فَيَجودُها
- وَما يَسفَحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍعَفَتها اللَيالي نَحسُها وَسُعودُها
- وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَتبِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها
- لَقَد كُنتُ أُخفي حُبَّ مَيٍّ وَذِكرُهارَسيسُ الهَوى حَتّى كَأَن لا أُريدُها
- كَما كُنتُ أَطوي النَفسَ عَن أُمِّ سالِمٍوَجاراتِها حَتّى كَأَن لا أُهيدُها
- إِذا أَعرَضَت بِالرَملِ أَدمآءُ عَوهَجٌلَنا قُلتُ هَذي عَينُ مَيٍّ وَجيدُها
- فَما زالَ يَغلو حُبُّ مَيَّةَ عِندَناوَيَزدادُ حَتّى لَم نَجِد ما يَزيدُها
- إِذا اللَامِعاتُ الِبيضُ أَعرَضنَ دوَنهاتَقارَبَ لي مِن حُبِّ مَيٍّ بَعيدُها
- تَذَكَّرتُ مَيّا بَعدَ ما حالَ دوَنهاسُهوبٌ تَرامى بِالمَراسيلِ بيدُها
- وَصَحبي عَلى أَكوارِ شُدقِ رَمَت بِهاطَرآئفُ حاجاتِ الفَتى وَتَليدُها
- تَغالى بِأَيديها إِذا زَجَلَت بِهاسُرى الَليلِ وَاِصطَفَّت بِخَرقٍ خُدودُها
- وَقَادت قِلاصَ الرَكبِ وَجنآءُ حُرَّةٌوَسوجٌ إِذا اِنضَمَّت حَشاها قُتودُها
- ضَنينَةُ جَفنِ العَينِ بِالمآءِ كُلَّماتَضَرَّجَ مِن هَجمِ الهَواجِرِ جيدُها
- كَأَنَّ الدَبى الكُتفانَ يَكسو بُصاقَهُعَلابيّ حُرجوج طَويلٍ وَريدُها
- إِذا حَرَّمَ القَيلولَةَ الخِمسُ وَاِرتَقَتعَلى رَأسِها شَمسٌ طَويلٌ رُكودُها
- أَلا قَبَحَ اللَهُ اِمرَأَ الَقيسِ إِنَّهاكَثيرٌ مَخازيها قَليلٌ عَديدُها
- فَما أَحرَزَت أَيدي اِمرِئِ الَقيسِ خَصلَةمِنَ الخَيرِ إِلّا خَصلَةً تَستَفيدُها
- تُضامُ اِمرُؤُ القَيسِ بنُ لُؤمٍ حُقوقَهاوَتَرضى وَلا يُدعى لِحُكمٍ عَميدُها
- وَما اِنتُظِرَت غُيّابُها لِعَظيمَةٍوَلا اِستُؤمِرَت في جُلِّ أَمرٍ شُهودُها
- وَأَمثَلُ أَخلاقِ اِمرِئِ القَيسِ أَنَّهاصِلابٌ عَلى طولِ الهَوانِ جُلودُها
- لَهُم مَجلِسٌ صُهبُ الِسبالِ أَذِلَّةٌسَواسَيةٌ أَحرارُها وَعَبيدُها
- إِذا أَجدَبَت أَرضُ اِمرِئِ القَيسِ أَمسَكَتقُراها وَكانَت عادَةً تَستَعيدُها
- تَشِبُّ عَذاريها عَلى شَرِّ عادَةوَبِاللُؤمِ كُلِّ اللُؤمِ يُغذى وَليدُها
- إِذا مَرِئياتٌ حَلَلنَ ببِلَدَةمِنَ الأَرضِ لَم يَصلُح طَهوراً صَعيدُها
- إِذا مَرَئيُّ باعَ بِالكَسرِ بِنتَهُفَما رَبِحَت كَفُّ اِمرِئ يَستَفيدُها
- أَحينَ مَلأتُ الأرضَ هَدراً وَأَطرَقَتمَخافَةَ ضَغمي جِنُّها وَأُسودُها
- عَوى مَرَئيٌّ لي فَعَصَّبتُ رَأسَهُعِصابَةَ خِزي لَيسَ يَبلى جَديُدها
- قَرَعتُ بِكَذّان اِمرِئ القَيس لابَةصَفاةً يُنَزّي بِالمَرادي حُيودُها
- بَني دَوأَبٍ شَرِّ المُضلّينَ عُصبَةًإِذا ذُكِّرَت أَحسابُها وَجُدودُها
- أَهَبتُم بِوِردٍ لَم تُطيقوا ذِيادَهُوَقَد يَحشِدُ الأَورادَ مَن لا يَذودُها
- فَأَصبَحتُ أَرميكُم بِكُلِّ غَريبَةٍتُجِدُّ اللَيالي عارَها وَتَزيدُها
- قَوافٍ كَشامِ الوَجهِ باقٍ حِبارُهاإِذا أُرسِلَت لَم يُثنَ يَوماً شَرودُها
- تَوافى بِها الرُكبانُ في كُلِّ مَوسمِوَيَحلو بِأَفواهِ الرواةِ نَشيدُها
- مَنَعنا سَنامَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَناوَأَنتُم خَنازيرُ القُرى وَقُرودُها
- إِذا حُلَّ بيتي في الرِبابِ رَأَيتَنيبِرابيَة صَعب عَلَيكَ صُعودُها
- كَسا اللُؤمُ اِمرِئِ القَيسِ كُهبَةًأُضِرَّ بِها بِيضُ الوجوهِ وَسودُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.