قصيدة
يا دار مية لم يترك لنا علما
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها د · 29 بيتاً
- يا دارَ مَيَّةَ لَم يَترُك لَنا عَلَماتَقادُمُ العَهدِ وَالهوجُ المَراويدُ
- سُقيا لِأَهلِكَ مِن حَيٍّ تَقسِمُهُمرَيبُ المَنونِ وَطَيّاتٌ عَباديدُ
- يا صاحِبَيَّ اِنظُرا آواكُما دَرَجٌعالٍ وَظِلُّ مِنَ الفِردَوسِ مَمدودُ
- هَل تُؤنِسانِ حُمولاً بَعدَما اِشتَمَلَتمِن دونِهِنَّ حِبالَ الأَشيَمِ القودُ
- عَواسِفَ الرَملِ يَستَقفي تَوالِيَهامُستَبشِرٌ بِفِراقِ الحَيِّ غِرّيدُ
- أَلقى عِصِيَّ النَوى عَنهُنَّ ذو زَهَرٍوَحفٌ على أَلسُنِ الرُوادِ مَحمودُ
- حَتّى إِذا وَجَفَت بُهمى لِوى لَبَنٍوَاِبيَضَّ بَعدَ سَوادِ الخُضرَةِ العودُ
- وَغادَرَ الفَرخُ في المَثوى تَريكَتَهُوَحانَ مِن حاضِرِ الدَحلينَ تَصعيدُ
- ظَلَّت تُخَفِّقُ أَحشائي عَلى كَبديكَأَنَّني مِن حِذارِ البَينِ مَورودُ
- أَقولُ لِلرَكبِ لَمّا أَعرَصَت أُصُلاًأَدمانَةٌ لَم تُرَبِّبها الأَجاليدُ
- ظَلَّت حِذاراً عَلى مُطلَنفِئٍ خَرِقٍتُبدي لَنا شَخصَها وَالقَلبُ مَزؤودُ
- هَذا مَشابِهُ مِن خَرقاءَ نَعرِفُهاوَالعَينُ وَاللَونُ وَالكَشحانِ وَالجيدُ
- إِن العَراقَ لِأَهلي لَم يَكُن وَطَناًوَالبابُ دونَ أَبي غَسّانَ مَشدودُ
- إِذا الهُمومُ حَماكَ النَومَ طارِقُهاوَاِعتادَ مِن طَيفِها هَمٌّ وَتَسهيدُ
- فَاِنمِ القُتودَ عَلى عَيرانَةٍ أَجُدٍمَهريَّةٍ مَخَطَتها غِرسَها العيدُ
- نَظّارَةٍ حينَ تَعلو الشَمسُ راكِبَهاطَرحاً بَعينِ لَياحٍ فيهِ تَجديدُ
- ثَبجاءَ مُجفَرَةٍ سَطعاءَ مُفَرَّعَةٍفي خَلفِها مِن وَراءِ الرَحلِ تَنضيدُ
- مَوّارَةِ الضَبعِ مِسكاتٍ إِذا رُحِلَتتَهوي اِنسِلالاً إِذا ما اِغبَرَت البيدُ
- كَأَنَّها أَخدَرِيٌّ بِالفَروقِ لَهُعَلى جَواذِبَ كَالأَدراكِ تَغريدُ
- مِنَ العِراقِيَّةِ اللاتي يُحيلُ لَهابَينَ الفَلاةِ وَبَينَ النَخلِ أُخدودُ
- تَرَبَّعَت جانِبَي رَهبى فَمَعقُلَةٍحَتّى تَرَقَّصَ في الآلِ القَراديدُ
- تَستَنُّ أَعداءَ قُريانٍ تَسَنَّمَهاغَرُّ الغَمامِ وَمُرتَجّاتُهُ السودُ
- حَتّى كَأَنَّ رِياضَ القُفَّ أَلبَسَهامِن وَشيِ عَبقَرَ تَجليلٌ وَتَنجيدُ
- حَتّى إِذا ما اِستَقَلَّ النَجمُ في غَلَسٍوَأَحصَدَ البَقلُ مَلوِيُّ وَمَحصودُ
- وَظَلَّ لِلأَعيَسِ المُزجي نَواهِضَهُفي نَفنَفِ اللَوحِ تَصويبٌ وَتَصعيدُ
- راحَت يُقَحَّمُها ذو أَزمَلٍ وَسَقَتلَهُ الفَرائِشُ وَالسُلبُ القَياديدُ
- أَدنى تَقاذُفِهِ التَقريبُ أَو خَبَبٌكَما تَدَهدى مِن العَرضِ الجَلاميدُ
- ما زِلتُ مُذ فارَقَت مَيُّ لِطَيَّتِهايَعتادُني مِن هَواها بَعدَها عيدُ
- كَأَنَّني نازِعٌ يَثنيهِ عَن وَطَنٍصَرعانِ رائِحَةٍ عَقلٌ وَتَقييدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.