قصيدة

ألا حي الدار قفرا جنوبها

العنوان هو المطلع.

ذو الرمة · قافيتها ا · 27 بيتاً

  1. ألَا حَيّ الدارِ قَفراً جُنوبُهابِحَيثُ اِنحَنى مِن قِنعِ حَوضى كَثيبُها
  2. دِيارٌ لِمَيٍّ أَصبَحَ اليَومَ أَهلُهاعَلى طِيَّةٍ زَورآءَ شَتّى شُعوبُها
  3. وَهَبَّت بِها الأَرواحُ حَتّى تَنَكَّرَتعَلى العَينِ نَكباواتُها وَجَنوبُها
  4. وَأَقوَت مِنَ الآناسِ حَتّى كَأَنهاعَلى كُلِّ شَبحٍ أُلوَةٌ لا يُصيبُها
  5. وَحَتّى كَأَنَّ الواضِحَ الأَسفَعَ القَرامِنَ الوَحشِ مَولى رَسمِها وَنَسيبُها
  6. أَرَشَّت لَها عَيناكَ دَمعاً كَأَنَّهُكُلى عَيّنٍ شَلشالُها وَصَبيبُها
  7. ألَا لا أَرى الهِجرانَ يَشفي مِنَ الهَوىولَا وَاشيا عِندي بِمَيٍّ يَعيبُها
  8. إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ مِن نَحوِ جانِببِهِ أَهلُ مَيٍّ هاجَ شَوقي هُبوبُها
  9. هَوىً تَذرِفُ العَينانِ مِنهُ وإنَّماهَوى كُلِّ نَفسٍ حَيثُ كَانَ حَبيبُها
  10. تَناسَيتُ بِالهِجرانِ مَيّاً وَإِنَّنيإِلَيها لَحَنّانُ القَرونِ طَروبُها
  11. بَدا اليَأسُ مِن مَيٍّ عَلى أَنَّ نَفسُهطَويلٌ عَلى آثارِ مَيٍّ نَحيبُها
  12. وَعَن سَوفَ تَدعوني عَلى نَأي دارِهادَواعي الهَوى مِن حُبِّها فَأَجيبُها
  13. أَلا لَيتَ شِعري هَل يَموتَنَّ عاصِمٌوَلَم تَشتَعِبني لِلمَنايا شَعوبُها
  14. دَعا اللَهُ مِن حَتفِ المَنيَّةِ عاصِماًبِقاضيَةٍ يُدعى لَها فَيُجيبُها
  15. وَهَل يَجمَعَن صَرفُ النَوى بَينَ أَهِلهاعَلى الشَحطِ وَالأَهوآءُ يَدعو غَريبُها
  16. وَأَشعَثَ مَغلوبٍ عَلى شَدَنيَّةٍيَلوحُ بِها تَحجينُها وَصَليبُها
  17. أَخي شُقَّةٍ رَخوِ العِمامَةِ مَنَّهُبِتَطلابِ حاجاتِ الفُؤادِ طَلوبُها
  18. تُجَلّي السُرى مِن وَجهِهِ عَن صَفيحَةٍعَلى السَيرِ مِشراقٍ كَريمٍ شُحوبُها
  19. كَأَنّي أُنادي ماتِحاً فَوقَ رَحِلهاوَنى غَرفُُ وَالدَلو نآءٍ قَليبُها
  20. رَجَعتُ بِمَيّ روحَهُ في عِظامِهِوَكَم قَبلَها مِن دَعوَةٍ لا يُجيبُها
  21. وَحَرفٍ نِيافٍ السَمكُ مُقَورَّةِ القَرادَواءُ الفَيافي مَلعُها وَخَبيبَها
  22. كَأَنَّ قُتودي فَوقَها عُشُّ طائِرٍعَلى لينَة سَوقَاءَ تَهفو جُنوبُها
  23. أَقَمتُ بِها إِدلاجَ شُعثٍ يُميلُهُمسَقامُ السُّرَى تَوصيمُها وَدَبيبُها
  24. مُعَدِّينَ يَعرَورون وَاللَيلُ جاثِمٌعَلى الأَرضِ أَفيافاً مَخوفا رُكوبُها
  25. بِنائِيَةٍ الأَخفافِ مِن شَعَفِ الذُرىنِبالٍ تواليها رِحاب جُيوبُها
  26. زَهاليلَ نَجوات إِذا ما تَناطَحَتلَنا بَينَ أَجوازِ الفَيافي سُهوبُها
  27. إِذا غَرَّقَت أَرباضُها ثِنيَ بَكرَةٍبِتَيهاءَ لَم تُصبِح رَؤُوما سَلوبُها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.