قصيدة
وقفت على ربع لمية ناقتي
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها ه · 70 بيتاً
- وَقَفتُ عَلى رَبع لِمَيَّةَ ناقَتيفَما زِلتُ أَبكي عِنَدهُ وَأُخاطِبُه
- وَأَسقيهِ حَتّى كادَ مِمّا أَبُثُّهُتُكَلِّمُني أَحجارُهُ وَمَلاعِبُه
- إِذا سَرَحَت مِن حُبِّ مَيٍّ سَوارِحٌعَلى القَلبِ آبَتهُ جَميعا عَوازِبُه
- بِأَجرَعَ مِقفار بَعيدٍ مِنَ القُرىفَلاةٍ وَحُفَّت بِالفَلاةِ جَوانِبُه
- بِهِ عَرَصاتُ الحَيِّ قَوَّبنَ مَتنَهُوَجَّردَ أثباجَ الجَراثيمِ حاطِبُه
- تُمَشّي بِهِ الثيرانُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما اِعتادَ بَيتَ المَرزُبانِ مَرازِبُه
- كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ رَيّا تُرابِهِإِذا هَضَبتهُ بِالطِلالِ هَواضِبُه
- إِذا سَيَّرَ الَهيفُ الَصهيلَ وَأَهلَهُمِنَ الصَيفِ عَنهُ أَعقَبَتهُ نَوازِبُه
- نَظَرتُ إِلى أَظعانِ مَيٍّ كَأَنَّهامُوَلِّيَةً مَيسٌ تَميلُ ذَوائِبُه
- فَأَبدَيتُ مِن عَينَيَّ وَالصَدرُ كاتِمٌبِمُغرَورَقِ نَمَّت عَلَيهِ سَواكِبُه
- هَوى آلِف جاءَ الفِراقُ فَلَم تُجِلجَوائِلها أَسرارُهُ وَمَعاتِبُه
- ظَعائِنُ لَم يَحلُلنَ إِلاّ تَنوفَةعَذاةً إِذا ما البَردُ هَبَّت جَنائِبُه
- يُعَرِّجنَ بِالصِمّانِ حَتّى تَعَذَّرَتعَلَيهِنَّ أَرباعُ اللِوى وَمَشارِبُه
- وَحَتّى رَأَينَ القِنعَ مِن فاقِئِ السَفىقَدِ اِنتَسَجَت قُريانُهُ وَمَذانِبُه
- وَحَتّى سَرَت بَعَد الكَرى في لَوِيِّهِأَساريعُ مَعروفٍ وَصَرَّت جَنادِبُه
- فَأَصبَحنَ بِالجَرعاءِ جَرعاءِ مالِكوَآلُ الضُحى تَزهى الشُبوحَ سَبائِبُه
- فَلَمّا عَرَفنا آيةَ البَينِ بَغتَةوَرُدَّت لِأَحداجِ الفِراقِ رَكائِبُه
- وَقَرَّبنَ لِلأَظعانِ كُلَّ مُوقَّعمِنَ البُزلِ يوفي بِالحَويِّةِ غارِبُه
- وَلَم يَستَطِع إِلفٌ لِإِلفٍ تَحِيَّةًمِنَ الناسِ إِلّا أَن يُسَلِّمَ حاجِبُه
- تَراءى لَنا مِن بَينِ سِجفَينِ لَمحَةًغَزالٌ أَحَمُّ العَينِ بيضٌ تَرائِبُه
- وَقَد حَلَفَت بِاللَهِ مَيَّةُ ما الَّذيأُحَدِّثُها إِلّا الَّذي أَنا كاذِبُه
- إِذاً فَرَماني اللَهُ مِن حَيثُ لا أَرىوَلا زالَ في أَرضي عَدُوٌّ أُحارِبُه
- إِذا نازَعَتكَ القولَ مَيَّةُ أَو بَدالَكَ الوَجهُ مِنها أَو نَضا الدِرعَ سالِبُه
- فَيا لَكَ مِن خَدّ أَسيلٍ وَمَنطِقرَخيمٍ وَمِن خَلقٍ تَعَلَّل جادِبُه
- أَلا لا أَرى مِثلَ الهَوى داءَ مُسلِمٍكَريمٍ وَلا مِثلَ الهَوى ليمَ صاحِبُه
- مَتى يَعصِهِ تُبرَح مُعاصاتُهُ بِهِوَإِن يَتَّبِع أَسبابَهُ فَهَو غالِبُه
- مَتى تَظعَني يا مَيُّ عَن دارِ جيرَةٍلَنا وَالهَوى بَرحٌ عَلى مَن يُغالِبُه
- أَكُن مِثلَ ذي الأُلّافِ لُزَّت كُراعُهُإِلى أُختِها الأُخرى وَوَلّى صَواحِبُه
- تَقاذَفنَ أَطلاقاً وَقارَبَ خَطوَهُعَنِ الذَودِ تَقييدٌ وَهُنَّ حَبائِبُه
- نَأَينَ فَلا يَسمَعنَ إِن حَنَّ صَوتُهُوَلا الحَبلُ مُنحَلٌّ وَلا هُوَ قاضِبُه
- وَأَشعَثَ قَد قايَستُه عَرضَ هَوجَلسَواءٌ عَلَينا صَحوُهُ وَغَياهِبُه
- وَمُنخَرَق خاوي اَلمَمِّر قَطَعتُهُبِمُنعَقِد خَلفَ الشَراسيفِ حالِبُه
- يَكادُ مِنَ التَصديرِ يَنسَلُّ كُلَّماتَرَنَّمَ أَو مَسَّ العِمامَةَ راكِبُه
- طَويلِ النَسا وَالأَخدَعَينِ شَمَردَلمُضَبَّرَةٍ أَوراكُهُ وَمَناكِبُه
- طَوى بَطنَهُ التَرجافُ حَتّى كَأَنَّهُهِلالٌ بَدا وَاِنشَقَّ عَنهُ سَحائِبُه
- كَأَنَّ يَمامِيّاً طَوى فَوقَ ظَهرِهِصَفيحاً يُداني بَينَهُ وَيُقارِبُه
- إِذا عُجتُ مِنهُ أَو رَأى فَوقَ رَحلِهِتَحَرُّكَ شَيءٍ ظَنَّ أَنِّيَ ضارِبُه
- كَأَنّي وَرَحلي فَوقَ سَيِّدِ عانَةمِنَ الحُقبِ زَمّامٍ تَلوحُ مَلاحِبُه
- رَعى مَوقِعَ الوَسمِيِّ حَيثُ تَبَعَّقَتعَزالي السَواحي وَاِرثَعَنَّت هَواضِبُه
- لَهُ واحِفٌ فَالصُلبُ حَتّى تَقَطَّعَتخِلافَ الثُرَيّا مِن أَريكٍ مَآرِبُه
- يُقَلِّبُ بِالصِمّانِ قوداً جَريَدةتَرامى بِهِ قيعانُهُ وَأَخاشِبُه
- وَيَومٍ يُزيرُ الظَبيَ أَقصى كِناسِهِوَتَنزو كَنَزوِ المُعلَقاتِ جَنادِبُه
- أَغَرَّ كَلَون المِلحِ ضاحي تُرابِهِإِذا اِستَوقَدَت حِزّانُهُ وَسباسِبُه
- تَلَثَّمتُ فَاِستَقَبلتُ مِن عُنفُوانِهِأُوارا إِذا ما أَسهَلَ اِستَنَّ حاصِبُه
- وَقَد جَعَلَ الحِرباءُ يَبيَضُ لَونُهُوَيَخضَرُّ مِن لَفحِ الهَجيرِ غَباغِبُه
- وَيَشَبَحُ بِالكَفَّينِ شَبَحاً كَأَنَّهُأَخو فُجرَةٍ عالى بِهِ الجِذعَ صالِبُه
- عَلى ذاتِ أَلواحٍ طِوالٍ وَكاهِلٍأَنافَت أَعاليهِ وَمارَت مَناكِبُه
- وَأَعيَسَ قَد كَّلَفتُهُ بُعدَ شُّقَةٍتَعَقَّدَ مِنها أَبيَضاهُ وَحالِبُه
- مَتى يُبلِني الدَهرُ الّذي يُرجِعُ الفَتىعَلى بَدئِهِ أَو تَشتَعِبني شَواعِبُه
- فَرُبَّ اِمرِئٍ طاطٍ عَنِ الحَقِّ طامِحٍبِعَينَيهِ عَمّا عَوَّدَتهُ أَقارِبُه
- رَكِبتُ بِهِ عَوصاءَ كُلِّ كَريهَةٍوَزوراءَ حَتّى يَعرِفَ الضَيمَ جَانِبُه
- وَأَزوَرَ يَمطو في بِلادٍ عَريضَةٍتَعاوى بِهِ ذُؤبانُهُ وَثَعالِبُه
- إِلى كُلِّ دَيّارٍ تَعَرَّفنَ شَخصَهُمِنَ القَفرِ حَتّى تَقشَعِرَّ ذَوآئِبُه
- قَطَعتُ بِهِ لَيلاً عَلى كورِ نِضوَةٍتُعاطي زِمامي تَارَةً وَتُجاذِبُه
- إِذا زَاحَمَت رَعناً دَعا فَوقَهُ الصَدادُعاءَ الرُوَيعي ضَلَّ في اللَيلِ صاحِبُه
- أَخو قَفرَةٍ مُستَوحِش لَيسَ غَيرُهُضَعيفُ النِداءِ أَصحَلُ الصَوتِ لاغِبُه
- تَلَوَّمَ يَهياهٍ بِياهٍ وَقَد مَضىمِنَ اللَيلِ جَوزٌ وَاِسبَطَرَّت كَواكِبُه
- وَرَيطَةِ خِرقٍ كَالعُقابِ رَفَعتُهاوَقَد رَكَضَت رَصفَ الهَجيرِ جَنادِبُه
- وَبَيتٍ بِمَهواةٍ خَرَقتُ سَماءَهُإِلى كَوكَبٍ يَزوي لَهُ الوَجهَ شارِبُه
- بِمَعقودَةٍ في نَسعِ رَحلٍ تَقَلقَلَتإِلى الماءِ حَتّى اِنقَدَّ عَنها طَحالِبُه
- فَجاءَت بِسَجلٍ طَعمُهُ مِن أَجونِهِكَما شابَ لِلمَورودِ بِالبَولِ شائِبُه
- فَجاءَت بِنَسجٍ مِن صَناعٍ ضَعيفَةٍيَنوسُ كَأَخلاقِ الشُفوفِ ذَعالِبُه
- هِيَ اِنتَسَجَتهُ وَحدَها أَو تَعاوَنتعَلى نَسجِهِ بَينَ المَثابِ عَناكِبُه
- هَرَقناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍقَديمٍ بِعَهدِ الناسِ بُقعٍ نَصائِبُه
- عَلى ضُمَّرٍ هيمٍ فَراوٍ وَعائِفٌوَنائِلُ شَيءٍ سَيِئُ الشُربِ قاصِبُه
- سُحَيراً وَآفاقُ السَماءِ كَأَنَّهابِها بَقَرٌ أَفتاؤُهُ وَقَراهِبُه
- وَنُطنا الأَداوى في السَوادِ فَيَمَّمَتبِنا مَصدَرًا وَالقَرنُ لَم يَبدُ حاجِبُه
- تَؤُمُ فَتىً مِن آلِ مَروانَ أُطلِقَتيَداهُ وَطابَت في قُرَيشٍ مَضارِبُه
- أَلا رُبَّ مَن يَهوى وَفاتي وَلو دَنَتوَفاتي لَذَلَّت لِلعَدُوِّ مَراتِبُه
- وَقائِلَةٍ تَخشى عَلي أَظُنُّهُسَيودي بِهِ تَرحالُهُ وَمَذاهِبُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.