قصيدة
ما بال عينك منها الماء ينسكب
العنوان هو المطلع.
ذو الرمة · قافيتها غير موسومة · 131 بيتاً
- ما بالُ عَينِكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُكَأَنَّهُ مِن كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ
- وَفراءَ غَرفِيَّة أَثأى خَوارِزُهامُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها الكُتَبُ
- أَستَحدَثَ الرَكبُ عَن أَشياعِهِم خَبَراأَم راجَعَ القَلبَ مِن أَطرابِهِ طَرَبُ
- مِن دِمنَة نَسَفَت عَنها الصَبا سُفَعاكَما تُنَشَّرُ بَعدَ الطَيَّةِ الكُتُبُ
- سَيلا مِنَ الدِعصِ أَغشَتهُ مَعارِفَهانَكباءُ تَسحَبُ أَعلاه فَيَنسَحِبُ
- لا بَل هُوَ الشَوقُ مِن دارٍ تَخَوَّنَهامَرّا سَحابٌ وَمَرّا بارِحٌ تَرِبُ
- يَبدو لِعَينَيكَ مِنها وَهيَ مُزمِنَةٌنُؤيٌ وَمُستَوقَدٌ بال وَمُحتَطَبُ
- إِلى لَوائِحَ مِن أَطلالِ أَحوِيَةٍكَأَنَّها خِلَلٌ مَوشِيَّةٌ قُشُبُ
- بِجانِبِ الزُرقِ لَم تَطمِس مَعالِمَهادَوارِجُ المورِ وَالأَمطارُ وَالحِقَبُ
- دِيارُ مَيَّةَ إِذ مَيُّ تُساعِفُناوَلا يَرى مِثلَها عُجمٌ وَلا عَرَبُ
- بَرّاقَةُ الجيدِ وَاللَبّاتِ واضِحَةٌكَأَنَّها ظَبيَةٌ أَفضى بِها لَبَبُ
- بَينَ النَهارِ وَبَينَ اللَيلِ مِن عَقَدٍعَلى جَوانِبِهِ الأَسباطُ وَالهَدَبُ
- عَجزاءُ مَمكورَةٌ خَمصانَةٌ قَلِقٌعَنها الوِشاحُ وَتَمَّ الجِسمُ وَالقَصَبُ
- زَينُ الثِيابِ وَإِن أَثوابُها اِستُلِبَتعَلى الحَشِيَّةِ يَوما زانَها السَلَبُ
- تُريكَ سُنَّةض وَجهٍ غَيرَ مُقرِفَةمَلساءَ لَيسَ بِها خالٌ وَلا نَدَبُ
- إِذا أَخو لَذَّةِ الدُنيا تَبَطَّنَهاوَالبَيتُ فَوقَهُما بِاللَيلِ مُحتَجِبُ
- سافَت بِطَيِّبَةِ العِرنينِ مارِنُهابِالمِسكِ وَالعَنبَرِ الهِندِيِّ مُختَضِبُ
- تَزدادُ لِلعَينش إِبهاجا إِذا سَفَرَتوَتَحرَجُ العَينُ فيها حينَ تَنتَقِبُ
- لَمياءُ في شَفَتَيها حُوَّةٌ لَعَسٌوَفي اللِثاتِ وَفي أَنيابِها شَنَبُ
- كَحلاءُ في بَرَجٍ صَفراءُ في نَعَجٍكَأَنَّها فِضَّةٌ قَد مَسَّها ذّهَبُ
- وَالقُرطُ فُي حُرّةِ الذِفرى مُعَلَّقُهُتَباعَدَ الحَبلُ مِنهُ فَهوَ يَضطَرِبُ
- تِلكَ الفَتاةُ الَّتي عُلِّقتُها عَرَضاًإِنَّ الكَريمَ وَذا الإِسلامِ يُختَلَبُ
- لَيسَت بِفاحِشَةٍ في بَيتِ جارَتِهاوَلا تُعابُ وَلا تُرمى بِها الرِيَبُ
- إِن جاوَرَتهُنَّ لَم يَأخُذنَ شيمَتَهاوَإشن وَشَينَ بِها لَم تَدرِ ما الغَضَبُ
- صَمتُ الخَلاخيلِ خَودٌ لَيسَ يُعجِبُهانَسجُ الأَحاديثِ بَينَ الحَيِّ وَالصَخَبُ
- وَحُبُّها لي سَوادَ اللَيلِ مُرتَعِداًكَأَنَّها النارُ تَخبو ثُمَّ تَلتَهِبُ
- واسَوأَتا ثُمَّ يا وَيلا وَيا حَرَباإِنّي أَخو الجِسمِ فيه السُقمُ وَالكُرَبُ
- لَيالِيَ اللَهوُ يَطبيني فَأَتبَعُهُكَأَنَّني ضارِبٌ في غَمرَة لَعِبُ
- لا أَحسَبُ الدَهرَ يُبلي جِدَّةً أَبَداًوَلا تُقَسِّمُ شَعباً واحِداً شُعَبُ
- زارَ الخَيالُ لَمَيّ هاجِعاً لَعِبَتبِهِ التَنائِفُ وَالمَهرِيَّةُ النُجُبُ
- مُعَرِّساً في بَياضِ الصُبحِ وَقعَتُهُوَسائِرُ السَيرِ إِلاّ ذاكَ مُنجَذِبُ
- أخا تَنائِفَ أَغفى عِندَ ساهِمَةٍبِأَخلَقِ الدَفِّ مِن تَصديرِها جُلَبُ
- تَشكو الخِشاشَ وَمَجرى النَسعَتَينِ كَماأَنَّ المَريضُ إِلى عُوّادِهِ الوَصِبُ
- كَأَنَّها جَمَلٌ وَهمٌ وَما بَقِيَتإِلاّ النَحيزَةُ وَالأَلواحُ وَالعَصَبُ
- وَالعيسُ مِن عاسِجٍ أَو واسِج خَبَباًيُنحَزنَ مِن جانِبَيها وَهيَ تَنسَلِبُ
- لا تَشتَكي سَقطَةً مِنها وَقَد رَقَصَتبِها المَفاوِزُ حَتّى ظَهرُها حَدِبُ
- كَأَنَّ راكِبَها يَهوي بِمُنخَرِقٍمِنَ الجَنوبِ إِذا ما رَكبُها نَصِبوا
- تَخدي بِمُنخَرِقِ السِربالِ مُنصَلِتٍمِثلِ الحُسامِ إِذا أَصحابُهُ شَحَبوا
- تُصغي إِذا شَدَّها بِالكورِ جانِحَةًحَتّى إِذا ما اِستَوى في غَرزِها تَثِبُ
- وَثبَ المُسَحَّجِ مِن عاناتِ مَعقُلَةكَأَنَّه مُستَبانُ الشَكِّ أَو جَنِبُ
- يَحدو نَحائِصَ أَشباهاً مُحَملَجَةًوُرقَ السَرابيلِ في أَلوانِها خَطَبُ
- لَهُ عَلَيهِنَّ بِالخَلصاءِ مَرتَعِهِفَالفَودّجاتِ فَجَنبَي واحِفٍ صَخَبُ
- حَتّى إِذا مَعمَعانُ الصَيفِ هَبَّ لَهُبِأَجَّةٍ نَشَّ عَنها الماءُ وَالرُطُبُ
- وَصَوَّحَ الَبقلَ نَأّاجٌ تَجيءُ بِهِهَيفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ
- وَأَدرَكَ المُتَبَقّى مِن ثَميلَتِهِوَمِن ثَمائِلِها وَاِستُنشِئَ الغَرَبُ
- تَنَصَّبَت حَولَهُ يَوماً تُراقِبُهُصُحرٌ سَماحيجُ في أَحشائِها قَبَبُ
- حَتّى إِذا اِصفَرَّ قَرنُ الشَمسِ أَو كَرَبَتأَمسى وَقَد جَدَّ في حَوبائِهِ القَرَبُ
- فَراحَ مُنصَلِتاً يَحدو حَلائِلَهُأَدنى تَقاذُفِهِ التَقريبُ وَالخَبَبُ
- كَأَنَّهُ مُعوِلٌ يَشكو بَلابِلَهُإِذا تَنَكَّبَ عَن أَجوازِها نَكِبُ
- يَعلو الحُزونَ بِها طَوراً لِيُتبِعَهاشِبهَ الضِرارِ فَما يُزري بِها التَعَب
- كَأَنَّهُ كُلَمّا اِرفَضَّت حَزيقَتُهابِالصُلبِ مِن نَهشِهِ أَكفالَها كَلِبُ
- كَأَنَّها إِبِلٌ يَنجو بِها نَفَرٌمِن آخَرينَ أَغاروا غارَةً جَلَبُ
- وَالهَمُّ عَيُن أُثالٍ ما يُنازِعُهُمِن نَفسِهِ لِسِواها مَورِداً أَرَبُ
- فَغَلَّسَت وَعَمودُ الصُبحِ مُنصَدِعٌعَنها وَسائِرُهُ بِاللَيلِ مُحتَجِبُ
- عَيناً مُطَحلَبَةَ الأَرجاءِ طامِيَةًفيها الضَفادِعُ وَالحيتانُ تَصطَخِبُ
- يَستَلُّها جَدوَلٌ كَالسَيفِ مُنَصلِتٌبَينَ الأَشاءِ تَسامى حَولَهُ العُسُبُ
- وَبِالشمَائِلِ مِن جِلاّنَ مُقتَنِصٌرَذلُ الثِيابِ خَفِيُّ الشَخصِ مُنزَرِبُ
- مُعِدُّ زُرقٍ هَدَت قَضباً مُصَدَّرةًمُلسَ البُطونِ حَداها الريشُ وَالعَقَبُ
- كانَت إِذا وَدَقَت أَمثالُهُنَّ لَهُفَبَعضُهُنَّ عَنِ الأُلاّفِ مُنشَعِبُ
- حَتّى إِذا الوَحشُ في أَهضامِ مَورِدِهاتَغَيَّبَت رابَها مِن ريبةٍ رِيَبُ
- فَعَرَّضَت طَلَقا أَعناقَها فَرَقاًثُمّ اِطَّباها خَريرُ الماءِ يَنسَكِبُ
- فَأَقبَلَ الحُقبُ وَالأَكبادُ ناشزَةٌفَوقَ الشَراسيفِ مِن أَحشائِها تَجِبُ
- حَتّى إِذا زَلَجَت عَن كُلّ حَنجَرَةٍإِلى الغَليلِ وَلَم يَقصَعنَهُ نُغَبُ
- رَمى فَأَخطأَ وَالأَقدارُ غالِبَةٌفَاِنصَعنَ وَالويلُ هِجّيراهُ وَالحَرَبُ
- يَقَعنَ بِالسَفحِ مِمّا قَد رَأَينَ بِهِوَقعاً يَكاد حَصى المَعزاءِ يَلتَهِبُ
- كَأَنَّهُنَّ خَوافي أَجدَلٍ قَرَمٍوَلّى لِيَسبِقَهُ بِالأَمعَزِ الخَرَبُ
- أَذاكَ أَم نَمِشٌ بِالوَشيِ أَكرُعُهُمُسَفَّعُ الخَدِّ غادٍ ناشِطٌ شَبَبُ
- تَقَيَّظَ الرَملَ حَتّى هَزَّ خِلفَتَهُتَرَوُّحُ البَردِ ما في عَيشِهِ رَتَبُ
- رَبلاً وَأَرطى نَفَت عَنهُ ذَوائِبُهُكواكبُ القَيظِ حَتّى ماتَتِ الشُهُبُ
- أَمسى بِوَهبينَ مُجتازاً لِمَرتَعِهِمِن ذي الفَوارِسِ تَدعو أَنفَهُ الرِبَبُ
- حَتّى إِذا جَعَلَتهُ بَينَ أَظهُرِهامِن عُجَمةِ الرَملِ أَثباجٌ لها حِبَب
- ضَمَّ الظَلامُ عَلى الوَحشِيِّ شَملَتَهُوَرائحٌ مِن نَشاصِ الدَلوِ مُنسَكِبُ
- فَباتَ ضَيفاً إِلى أَرطاةِ مُرتَكِمٍمِنَ الكَثيبِ بِها دِفءٌ وَمُحتَجَبُ
- مَيلاءَ مِن مَعدِنِ الصيرانِ قاصِيَةٍأَبعارُهُنَّ عَلى أَهدافِها كُثَبُ
- وَحائِلٌ مشن سَفيرِ الحَولِ جائِلُهُحَولَ الجَراثيمِ في أَلوانِهِ شَهَبُ
- كَأَنَّما نَفَضَ الأَحمالِ ذاوِيَةعَلى جَوانِبِهِ الفِرصادُ وَالعِنَبُ
- إِذا اِستَهلَّت عَلَيهِ غَبيَةٌ أَرِجَتمَرابِضُ العينِ حَتّى يَأرَجَ الخَشَبُ
- كَأَنَّهُ بَيتُ عَطّارٍ يُضَمِّنُهُلَطائِمَ المِسكِ يَحويها وَتُنتَهَبُ
- تَجلو البَوارِقُ عِن مُجرِمِّزٍ لَهِقٍكَأَنَّهُ مُتَقَبّي يَلمَقٍ عَزَبُ
- وَالوَدقُ يَستَنُّ عَن أَعلى طَريقَتِهِحَولَ الجُمانِ جَرى في سِلكِهِ الثُقَبُ
- يَغشى الكِناسَ بِرَوقَيهِ وَيَهدِمُهُمِن هائِلِ الرَملِ مُنقاضٌ وَمُنكَثِبُ
- إِذا أَرادَ اِنكِراساً فيهِ عَنَّ لَهُدونَ الأًرومَةِ مِن أَطنابِها طُنُبُ
- وَقَد تَوَجَّس رِكزاً مُقفِرٌ نَدُسٌبِنَبأَةِ الصَوتِ ما في سَمعِهِ كَذِبُ
- فَباتَ يُشئِزُهُ ثَأدٌ وَيُسهِرُهُتَذَؤُّبُ الريحِ وَالوَسواسُ وَالهِضَبُ
- حَتّى إِذا ما جَلا عَن وَجهِهِ فَلَقٌهاديهِ في أَخرَياتِ اللَيلِ مُنتَصِبُ
- أَغباشَ لَيلٍ تِمامٍ كانَ طارَقَهُتَطَخطُخُ الغَيمِ حَتّى ما لَهُ جُوَبُ
- غَدا كَأَنَّ بِهِ جِنّاً تَذاءَبَهُمِن كُلِّ أَقطارِهِ يَخشى وَيَرتَقِبُ
- حَتّى إِذا ما لها في الجَدرِ وَاِتَّخَذَتشَمسُ النَهارِ شُعاعاً بَينَها طِبَبُ
- وَلاحَ أَزهَرُ مَشهورٌ بِنُقبَتِهِكَأَنَّهُ حينَ يَعلو عاقِراً لَهَبُ
- هاجَت لَهُ جُوَّعٌ زُرقٌ مُخَصَّرَةٌشَوازِبٌ لاحَها التَغريثُ وَالجَنَبُ
- غُضفٌ مُهَرَّتَةُ الأَشداقِ ضارِيَةٌمِثلُ السَراحينِ في أَعناقِها العَذَبُ
- وَمُطعَمُ الصَيدِ هَبّالٌ لِبُغيَتِهِأَلفى أَباهُ بِذاكَ الكَسبِ يَكتَسِبُ
- مُقَزَّعٌ أَطلَسُ الأَطمارِ لَيسَ لَهُإِلاّ الضَراءَ وإِلاّ صَيَدها نَشَبُ
- فَاِنصاعَ جانِبَه الوَحشِيَّ وَاِنكَدَرَتيَلحَبنَ لا يَأتَلي المَطلوبُ وَالطَلَبُ
- حَتّى إِذا دَوَّمَت في الأَرضِ راجَعَهُكِبرٌ وَلَو شاءَ نَجّى نَفسَهُ الهَرَبُ
- خَزايَةً أَدرَكَتهُ بَعدَ جَولَتِهِمِن جانِبِ الحَبلِ مَخلوطاً بِها الغَضَبُ
- فَكَفَّ مِن غَربِهِ وَالغُضفُ يَسمَعُهاخَلفَ السَبيبِ مِنَ الإِجهادِ تَنتَحِبُ
- حَتّى إِذا أدرَكَتهُ وَهوَ مُنحَرِفٌأَو كادَ يُمكِنُها العُرقوبُ وَالذَنَبُ
- بَلَّت بِهِ غَيرَ طَيّاشٍ وَلا رَعِشٍإِذ جُلنَ في مَعرَكٍ يُخشى بِهِ العَطَبُ
- فَكَرَّ يَمشُقُ طَعناً في جَواشِنِهاكَأَنَّهُ الأَجرَ في الإِقبالِ يَحتَسِبُ
- فَتارَةً يَخِضُ الأَعناقَ عَن عُرُضٍوَخضاً وَتُنتَظَمُ الأَسحارُ وَالحُجُبُ
- يُنحي لَها حَدَّ مَدرِىٍّ يَجوفُ بِهِحالاً وَيَصرُدُ حالاً لَهذَمٌ سَلِبُ
- حَتّى إِذا كُنَّ مَحجوزاً بِنافِذَةٍوَزاهِقاً وَكِلا رَوقَيهِ مُختَضِبُ
- وَلّى يَهُزُّ اِنهزِاماً وَسطَها زَعِلاجَذلانَ قَد أَفرَخَت عَن رَوعِهِ الكُرَبُ
- كَأَنَّهُ كَوكَبٌ في إِثرِ عِفرِيَةٍمُسَوَّمٌ في سَوادِ اللَيلِ مُنقَضِبُ
- وَهُنَّ مِن واطِئٍ ثِنيَي حَوِيَّتِهِوَناشِجٍ وَعَواصي الجَوفِ تَنشَخِبُ
- أَذاكَ أَم خاضِبٌ بِالسِيِّ مَرتَعُهُأَبو ثَلاثينَ أَمسى وَهوَ مُنقَلِبُ
- شَختُ الجُزارِةِ مِثلُ البَيتِ سائِرُهُمِنَ المَسوحِ خِدَبٌّ شَوقَبٌ خَشِبُ
- كَأَنَّ رِجلَيهِ مِسماكانِ مِن عُشَرٍصَقبانِ لَم يَتَقَشَّر عَنهُما النَجَبُ
- أَلهاهُ آءٌ وَتَنّومٌ وَعُقبَتُهُمِن لائِحِ المَروِ وَالمَرعى لَهُ عُقَبُ
- يَظَلُّ مُختَضِعا يَبدو فَتُنكِرُهُحالا وَيَسطَعُ أَحيانا فَيَنتَسِبُ
- كَأَنّهُ حَبَشِيٌّ يَبتَغي أَثَراًأَو مِن مَعاشِرَ في آذانِها الخُرَبُ
- هَجَنَّعٌ راحَ في سَوداءَ مُخمَلَةمِنَ القَطائِفِ أَعلى ثَوبِهِ الهُدَبُ
- أَو مُقحَمٌ أَضعفَ الإِبطانَ حادِجُهُبِالأَمس فَاِستَأخَرَ العِدلانِ وَالقَتَبُ
- أَضَلَّهُ راعِيا كَلبِيَّة صَدَراعَن مُطلِب وَطُلى الأَعناقِ تَضطَرِبُ
- فَأَصبحَ البِكرُ فَردا مِن حَلائِلِهِيَرتادُ أَحِليَة أَعجازُها شَذَبُ
- عَلَيهِ زادٌ وَأَهدامٌ وَأَخِفَيةٌقَد كادَ يَستَلُّها عَن ظَهرِهِ الحَقَبُ
- كُلٌّ مِنَ المَنظَرِ الأَعلى لَهُ شَبَهٌهَذا وَهَذانِ قَدُّ الجِسمِ والنُقَبُ
- حَتّى إِذا الهيقُ أَمسى شامَ أَفرُخَهُوَهُنَّ لا مُؤيِسٌ نَأيا وَلا كَثَبُ
- يَرقَدُّ في ظِلِّ عَرّاصٍ وَيَطرِدُهُحَفيفُ نافِجَةٍ عُثنونُها حَصِبُ
- تَبري لَهُ صَعلَةٌ خَرجاءُ خاضِعَةٌفَالخَرقُ دونَ بَناتِ البَيضِ مُنتَهَبُ
- كَأَنَّها دَلوُ بِئر جَدَّ ماتِحُهاحَتّى إِذا ما رَآها خانَهُ الكَرَبُ
- وَيلُمِّها رَوحَة وَالريحُ مُعِصفَةٌوَالغَيثُ مُرتَجِزٌ وَاللَيلُ مُقتَرِبُ
- لا يَذخَرانِ مِنَ الإيغالِ باقِيَةحَتّى تَكادُ تَفَرّى عَنهُما الأُهُبُ
- فَكُلَّما هَبَطا في شَأوِ شَوطِهِمامِنَ الأَماكِنِ مَفعولٌ بِهِ العَجَبُ
- لا يَأمَنانِ سِباعَ الَليلِ أَو بَرَداإِن أَظلَما دونَ أَطفال لَها لَجَبُ
- جاءَت مِنَ البَيضِ زُعرا لا لِباسَ لَهاإِلاّ الدَهاسُ وَأُمٌّ بَرَّةٌ وَأَبُ
- كَأَنَّما فُلِّقَت عَنها بِبَلقَعَةجَماجِمٌ يُبَّسٌ أَو حَنَظلٌ خَرَبُ
- مِمّا تَقَيَّضَ عَن عوجٍ مُعَطَّفَةٍكَأَنَّها شامِلٌ أَبشارَها جَرَبُ
- أَشداقُها كَصدوع النَبعِ في قُلَلمِثلِ الدَحاريجِ لَم يَنبُت لَها زَغَبُ
- كَأَنَّ أَعناقَها كُرّاثُ سائِفَةٍطارَت لَفائِفُهُ أَو هَيشَرٌ سُلُبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.