قصيدة

ألا من لقلب لا يمل فيذهل

العنوان هو المطلع.

جميل بثينة · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً

  1. أَلا مِن لِقَلبٍ لا يَمُلُّ فَيَذهَلُأَفِق فَالتَعَزّي عَن بُثَينَةَ أَجمَلُ
  2. سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُوَأَنتَ بِها حَتّى المَماتِ مُوَكَّلُ
  3. فَما هَكَذا أَحبَبتَ مَن كانَ قَبلُهاوَلا هَكَذا فيما مَضى كُنتَ تَفعَلُ
  4. أَعِن ظُعُنِ الحَيِّ الأُلى كُنتَ تَسأَلُبِلَيلٍ فَرَدّوا عيرَهُم وَتَحَمَّلوا
  5. فَأَمسوا وَهُم أَهلُ الدِيارِ وَأَصبَحواوَمِن أَهلِها الغِربانُ بِالدارِ تَحجِلُ
  6. عَلى حينَ وَلّى الأَمرُ عَنّا وَأَسمَحَتعَصا البَينِ وَاِنبَتَّ الرَجاءُ المُؤَمَّلُ
  7. وَقَد أَبقَتِ الأَيّامُ مِنّي عَلى العِدىحُساماً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَفصِلُ
  8. وَلَستُ كَمَن إِن سيمَ ضَيماً أَطاعَهُوَلا كَاِمرِئٍ إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَنكُلُ
  9. لَعُمري لَقَد أَبدى لِيَ البَينُ صَفحَةُوَبَيَّنَ لي ما شِئتَ لَو كُنتُ أَعقِلُ
  10. وَآخِرُ عَهدي مِن بُثَينَةَ نَظرَةٌعَلى مَوقِفٍ كادَت مِنَ البَينِ تَقتُلُ
  11. فَلِلَّهِ عَينا مَن رَأى مِثلُ حاجَةٍكَتَمتُكِها وَالنَفسُ مِنها تَمَلمَلُ
  12. وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا ذُكِرَ الهَوىإِلَيكِ وَإِنّي مَن هَواكِ لَأَوجِلُ
  13. نَظَرتُ بِبِشرٍ نَظرَةً ظَلتُ أَمتَريبِها عَبرَةً وَالعَينُ بِالدَمعِ تُكحَلُ
  14. إِذا ما كَرَرتُ الطَرفَ نَحوَكِ رَدَّهُمِنَ البُعدِ فَيّاضٌ مِنَ الدَمعِ يَهمِلُ
  15. فَيا قَلبُ دَع ذِكرى بُثَينَةَ إِنَّهاوَإِن كُنتَ تَهواها تَضَنَّ وَتَبخَلُ
  16. قَناةٌ مِنَ المُرّانِ ما فَوقَ حَقوِهاوَما تَحتَهُ مِنها نَقاً يَتَهَيَّلُ
  17. وَقَد أَيأَسَت مِن نَيلِها وَتَجَهَّمَتوَلَليَأسُ إِن لَم يُقدَرِ النَيلُ أَمثَلُ
  18. وَإِلّا فَسَلها نائِلاً قَبلَ بَينِهاوَأَبخِل بِها مَسؤولَةً حينَ تُسأَلُ
  19. وَكَيفَ تُرَجّي وَصلَها بَعدَ بُعدِهاوَقَد جُذَّ حَبلُ الوَصلِ مِمَّن تُؤَمِّلُ
  20. وَإِنَّ الَّتي أَحبَبتَ قَد حيلَ دونَهافَكُن حازِماً وَالحازِمُ المُتَحَوِّلُ
  21. فَفي اليَأسِ ما يُسلي وَفي الناسِ خُلَّةٌوَفي الأَرضِ عَمَّن لا يُؤاتيكَ مَعزِلُ
  22. بَدا كَلَفٌ مِنّي بِها فَتَثاقَلَتوَما لا يُرى مِن غائِبِ الوَجدِ أَفضَلُ
  23. هَبيني بَريئاً نِلتِهِ بِظُلامَةٍعَفاها لَكُم أَو مُذنِباً يَتَنَصَّلُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.