قصيدة
تذكرت ليلى والسنين الخواليا
العنوان هو المطلع.
قيس بن الملوح · قافيتها ا · 83 بيتاً
- تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِياوَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
- بِثَمدَينِ لاحَت نارَ لَيلى وَصَحبَتيبِذاتِ الغَضا تَزجي المَطِيَّ النَواجِيا
- فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباًبَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
- فَقُلتُ لَهُ بَل نارَ لَيلى تَوَقَّدَتبِعَليا تَسامى ضَوؤُها فَبَدا لِيا
- فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضاوَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
- فَقُلتُ وَلَم أَملِك لِعَمروِ بنِ مالِكٍأَحتَفٌ بِذاتِ الرَقمَتَينِ بَدا لِيا
- تَبَدَّلتِ مِن جَدواكِ يا أُمَّ مالِكٍوَساوِسَ هَمٍّ يَحتَضِرنَ وِسادِيا
- فَإِنَّ الَّذي أَمَّلتَ مِن أُمِّ مالِكٍأَشابَ قَذالي وَاِستَهامَ فُؤادِيا
- فَلَيتَكُمُ لَم تَعرِفوني وَلَيتَكُمتَخَلَّيتُ عَنكُم لا عَلَيَّ وَلا لِيا
- خَليلَيَّ إِن بانوا بِلَيلى فَقَرِّبالِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا
- وَخُطّا بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ مَضجَعيوَرُدّوا عَلى عَينَيَّ فَضلَ رِدائِيا
- وَلا تَحسِداني بارَكَ اللَهُ فيكُمامِنَ الأَرضِ ذاتِ العَرضِ أَن توسِعا لِيا
- فَيَومانِ يَومٌ في الأَنيسِ مُرَنَّقٌوَيَومَ أُباري الرائِحاتِ الجَوارِيا
- إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتَ أَمامَناكَفى لِمَطايانا بِريحِكِ هادِيا
- أَعِدَّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍوَقَد عِشتُ دَهراً لا أُعِدَّ اللَيالِيا
- إِذا ما طَواكِ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍفَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا
- رُوَيداً لِئَلّا يَركَبَ الحُبُّ وَالهَوىعِظامَكَ حَتّى يَنطَلِقنَ عَوارِيا
- وَيَأخُذَكَ الوَسواسُ مِن لاعِجِ الهَوىوَتَخرَسُ حَتّى لا تُجيبُ المُنادِيا
- خَليلَيَّ إِن دارَت عَلى أُمِّ مالِكٍصَروفُ اللَيالي فَاِبغِيا لِيَ ناعِيا
- وَلا تَترِكاني لا لِخَيرٍ مُعَجَّلٍوَلا لِبَقاءٍ تَطلُبانِ بَقائِيا
- خَليلَيَّ لَيلى قُرَّةُ العَينِ فَاِطلُباإِلى قُرَّةِ العَينَينِ تَشفى سَقامِيا
- خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ البُكاإِذا عَلَمٌ مِن آلِ لَيلى بَدا لِيا
- خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذيقَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا
- قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّهافَهَلّا بِشَيءٍ غَيرَ لَيلى اِبتَلانِيا
- خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا دائِمَ البُكافَلَيسَ كَثيراً أَن أُديمَ بُكائِيا
- وَكَيفَ وَما في العَينِ مِن مُضمَرِ الحَشاتُضَمِّنُهُ الأَحزانُ مِنها مَكاوِيا
- فَيا رَبَّ سَوِّ الحُبَّ بَيني وَبَينَهايَكونُ كِفافا لا عَلَيَّ وَلا لِيا
- وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَهاتَكُن نِعمَةً ذا العَرشِ أَهدَيتَها لِيا
- أَرى الدَهرَ وَالأَيامَ تَفنى وَتَنقَضيوَحُبُّكِ لا يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
- فَيا رَبِّ إِن زادَت بَقيَّةُ ذَنبِهاعَلى أَجرِها فَاِنقُص لَها مِن كِتابِيا
- قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِناوَبِالشَوقِ وَالإِبعادِ مِنها قَضى لِيا
- فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَإِنَّنيوَذي العَرشِ قَد قَبَّلتُ لَيلى ثَمانِيا
- إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم نَزَلبِخَيرٍ وَأَجلَت غَمرَةً عَن فُؤادِيا
- وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ نَغَّصتِ عيشَتيوَإِن شِئتِ بَعدَ اللَهِ أَنعَمتِ بالِيا
- وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌلَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا
- وَإِنّي إِذا صَلَّيتُ وَجَّهتُ نَحوَهابِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
- وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهاكَعودِ الشَجى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
- أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمُهاوَشابَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
- فَيا لَيلُ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٌإِذا جِئتَكُم يا لَيلُ لَم أَدرِ ما هِيا
- أَخافُ إِذا نَبَّأتُكُم أَن تَرِدِّنيفَأَترُكَها ثِقلاً عَلَيَّ كَما هِيا
- أُصَلّي فَما أَدري إِذا ما ذَكَرتُها اِثنَتَينِ صَلَّيتُ الضُحى أَم ثَمانِيا
- وَما جِئتَها أَبغي شِفائي بِنَظرَةٍفَأُبصِرُها إِلّا اِنصَرَفتُ بِدائِيا
- دَعَوتُ إِلَهَ الناسِ عِشرينَ حِجَّةًنَهاري وَلَيلي في الأَنيسِ وَخالِيا
- لِكَي تُبتَلى لَيلى بِمِثلِ بَليَّتيفَيُنصِفَني مِنها فَتَعلَمُ حالِيا
- فَلَم يَستَجِب لي مِن هَواها بِدَعوَةٍوَما زادَ بُغضي اليَومَ إِلّا تَمادِيا
- وَتَذنُبُ لَيلى ثُمَّ تَزعَمُ أَنَّنيأَسَأتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا
- وَتُعرِضُ لَيلى عَن كَلامي كَأَنَّنيقَتَلتُ لِلَيلى إِخوَةً وَمَوالِيا
- يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍيَرومُ سَلوّاً قُلتُ أَنّى بِهِ لِيا
- بِيَ اليَومَ داءٌ لِلهِيامِ أَصابَنيوَما مِثلُهُ داءً أَصابَ سَوائِيا
- فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَحُسنَ حَديثِهافَلَم تَمنَعوا عَنّي البُكا وَالقَوافِيا
- يُلَوِّمُني اللوّامُ فيها جَهالَةًفَلَيتَ الهَوى بِاللائِمينَ مَكانِيا
- لَوَ أَنَّ الهَوى في حُبِّ لَيلى أَطاعَنيأَطَعتُ وَلَكِنَّ الهَوى قَد عَصانِيا
- وَلي مِثلُ ما في شِعرِ مَن كانَ ذا هَوىًيَبيتُ جَريحَ القَلبِ حَرّانَ ساهِيا
- فَإِن يَكُ فيكُم بَعلَ لَيلى فَقُل لَهُتَصَدَّق بِلَيلى طَيِّبِ النَفسِ راضِيا
- فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَني أُحِبُّهافَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا
- خَليلَيَّ إِن أَغلَوا بِلَيلى فَأَغلِياعَلَيَّ وَإِن أَبقَوا فَلا تُبقِيا لِيا
- وَإِن سَأَلوا إِحدى يَدَيَّ فَأَعطِيايَميني وَإِن زادوا فَزيدوا شِمالِيا
- أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورُهاوَمُتَخِذٌ جُرماً عَلى أَن تَرانِيا
- ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَتلَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا
- وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌلِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
- فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَتفَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا
- إِذا الحُبُّ أَضناني دَعوا لي طَبيبَهُمفَيا عَجَباً هَذا الطَبيبَ المُداوِيا
- وَقالوا بِهِ داءٌ قَدَ اَعيا دَواؤُهُوَقَد عَلِمَت نَفسي مَكانَ شِفائِيا
- وَقَد كُنتُ أَعلو الحُبَّ حيناً فَلَم يَزَلبي النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا
- لَإِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍلَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا
- أَلا لَيتَنا كُنّا جَميعاً وَلَيتَ بيمِنَ الداءِ ما لا يَعلَمونَ دَوائِيا
- فَما هَبَّتِ الريحُ الجَنوبُ مِنَ اَرضِهامِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا
- وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَميَّةٍمِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
- خَليلَيَّ أَمّا حُبَّ لَيلى فَقاتِلٌفَمَن لي بِلَيلى قَبلَ مَوتِ عَلانِيا
- فَلَو كانَ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُوَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا
- وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حِفظَهُممِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حِبالِيا
- وَمِن أَجلِها سُمّيتُ مَجنونَ عامِرٍفِداها مِنَ المَكروهِ نَفسي وَمالِيا
- فَلَو كُنتُ أَعمى أَخبِطُ الأَرضَ بِالعَصاأَصَمَّ فَنادَتني أَجَبتُ المُنادِيا
- وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّنيأُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ يا لَيلَ خالِيا
- وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَداسُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا
- وَلا طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِوَلا البَرقُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا
- بِنَفسي وَأَهلي مَن لَوَ أَنّي أَتَيتُهُعَلى البَحرِ وَاِستَسقَيتُهُ ما سَقانِيا
- وَمَن قَد عَصَيتُ الناسَ فيهِ جَماعَةًوَصَرَّمتُ خِلّاني بِهِ وَجَفانِيا
- وَمَن لَو رَأى الأَعداءَ يَكتَنِفونَنيلَهُم غَرَضاً يَرمونَني لَرَمانِيا
- وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىوَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا
- وَلا نِسوَةٌ صَبَّغنَ كَبداءَ جَلعَداًلِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا
- حَلَفتُ لَإِن لاقَيتُ لَيلى بِخَلوَةٍأَطوفُ بِبَيتِ اللَهِ رَجلانَ حافِيا
- شَكَرتُ لِرَبّي إِذ رَأَيتُكِ نَظرَةًنَظَرتُ بِها لا شَكَّ تَشفي هُيامِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.