قصيدة
طربت وهاجتك الديار البلاقع
العنوان هو المطلع.
قيس بن الملوح · قافيتها ع · 36 بيتاً
- طَرِبتَ وَهاجَتكَ الدِيارُ البَلاقِعُوَعادَكَ شَوقٌ بَعدَ عامَينِ راجِعُ
- وَأَوقَدَ ناراً في فُؤادِكَ مُحرِقاغَداتَئِذٍ لِلبَينِ أَسفَعُ نازِعُ
- شَحا فاهُ نُطقاً بِالفُراقِ كَأَنَّهُسَليبٌ حَريبٌ خَلفَهُ السِربُ جازِعُ
- فَقُلتُ أَلا قَد بَيَّنَ الأَمرُ فَاِنصَرِففَقَد راعَنا بِالبَينِ قَبلَكَ رائِعُ
- سُقيتُ سِماماً مِن غُرابٍ فَإِنَّماتَبَيَّنتُ ما حاوَلتَ إِذ أَنتَ واقِعُ
- أَلَم تَرَ أَنّي لا مُحِبٌّ أَلومُهُوَلا بِبَديلٍ مِنهُمُ أَنا قانِعُ
- فَسِر بِكَ عَنّي لا تَرى وَجدَ مُقصَدٍلَهُ زَفَراتٌ أَحلَبَتها المَدامِعُ
- أَلَم تَرَ دارَ الحَيِّ في رَونَقِ الضُحىبِحَيثُ اِنحَنَت لِلهَضبَتَينِ الأَجارِعُ
- وَقَد يَشعَبُ الأُلّافُ مِن بَعدِ عِزَّةٍوَيَصدَعُ ما بَينَ الخَليطَينِ صادِعُ
- فَكَم مِن هَوى أَو خَلَّةٍ قَد أَلِفتَهُمزَماناً فَلَم يَمنَعهُمُ البَينَ مانِعُ
- كَأَنّي غَداةَ البَينِ رَهنُ مَنيَّةٍأَخو ظَمَإٍ سُدَّت عَلَيهِ المَشارِعُ
- تَخلِسُ مَن يَهواهُ ماءَ حَياتِهِفَلا الشُربُ مَبذولٌ وَلا هُوَ ناقِعُ
- وَبيضُ غِذاهُنَّ النَعيمُ كَأَنَّهانِعاجُ المَلا جيبَت عَلَيها البَراقِعُ
- عِراضُ المَطا قُبَّ البَطونِ كَأَنَّماوَعى السِرَّ مِنهُنَّ الغَمامُ اللَوامِعُ
- تَحَمَّلنَ مِن ذاتِ التَناضُبِ وَاِنبَرَتلَهُنَّ بِأَطرافِ العُيونِ المَدامِعُ
- فَما رِمنَ هَجلَ الدارِ حَتّى تَشابَهَتهَجائِنُها وَالجونُ مِنها الخَواضِعُ
- وَحَتّى حَمَلنَ الحورَ مِن كُلِّ جانِبٍوَخاضَت سُدولَ الرَقمِ مِنها الأَكارِعُ
- فَلَمّا اِستَوَت تَحتَ الخُدورِ وَقَد جَرىعَبيرٌ وَمِسكٌ بِالعَرانينِ ساطِعُ
- أَشَرنَ بِأَن حُثّوا المَطِيَّ وَقَد بَدامِنَ الصَيفِ يَومٌ طَيِّبُ الظِلِّ ماتِعُ
- فَقُمنَ يُبارينَ السُدولَ بِوافِرٍيُلاعِبُ عِطفَيهِ الجَريرُ وَدافِعُ
- وَكُلِّ نَجيباتِ هِجانٍ كَأَنَّهاإِذا رَدَعَت مِنها الخِشاشَةُ طالِعُ
- يُعارِصُها عَودٌ كَأَنَّ رُضابَهُسُلافَةُ قارٍ سَيَّلَتهُ الأَكارِعُ
- رَفيقٌ بِرَجعِ المَرفِقَينِ مُمانِعٌإِذا راعَ مِنهُ بِالخِشاشَةِ رائِعُ
- عَلَيهِ كَريمُ الخيمِ يَخبِطُ رِجلَهُبِرِجلي وَلَم تُسدَد عَلَينا المَطالِعُ
- يُجيبُ بِلَبَّيهِ إِذا ما دَعَوتُهُعَلى عِلَّةٍ وَالنَجمُ لِلغَورِ طالِعُ
- وَلَمّا لَحِقنا بِالحُمولِ تَباشَرَتبِنا مُفصِداتٌ غابَ عَنها الطَلائِعُ
- تَعَرَّضنَ بِالدَلِّ المَليحِ وَإِن يَرِدحِماهُنَّ مَشعوفٌ فَهُنَّ مَوانِعُ
- خَضَعنَ بِمَعروفِ الحَديثِ بَشاشَةًكَما مُدَّتِ الأَعناقُ وَهيَ شَوارِعُ
- فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِحَيثُ اِطمَأَنَّت بِالحَبيبِ المَضاجِعُ
- وَهَل أُلقِيَن رَحلي إِلى جَنبِ خَيمَةٍبِأَجرَعَ حَفَّتها الرُبا فَمُتالِعُ
- وَهَل أَتبَعَنَّ الدَهرَ في نَهضَةِ الضُحىسَواماً تُزَجّيهِ الحُمولُ الدَوافِعُ
- سَقاها عَلى نَأيِ الدِيارِ خَسيفَةٌوَبِالخَطِّ نَضّاخُ العَثانينَ واسِعُ
- أَجَشُّ جُمادِيٌّ إِذا عَجَّ عَجَّةًوَأَقبَلَ يَستَتلي تُسَكُّ المَسامِعُ
- يَحِطُّ الوُعولَ الشُهلَ مِن رَأسِ شاهِقٍوَلِلسِدرِ وَالدَومِ الطِوالِ المَصارِعُ
- فَقُلتُ لِأَصحابي وَدَمعِيَ مُسبَلٌوَقَد صَدَعَ الشَملَ المُشَتَّتَ صادِعُ
- أَلَيلى بِأَبوابِ الخُدورِ تَعَرَّضَتلِعَينِيَ أَم قَرنٌ مِنَ الشَمسِ طالِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.