قصيدة

طربت وهاجتك الديار البلاقع

العنوان هو المطلع.

قيس بن الملوح · قافيتها ع · 36 بيتاً

  1. طَرِبتَ وَهاجَتكَ الدِيارُ البَلاقِعُوَعادَكَ شَوقٌ بَعدَ عامَينِ راجِعُ
  2. وَأَوقَدَ ناراً في فُؤادِكَ مُحرِقاغَداتَئِذٍ لِلبَينِ أَسفَعُ نازِعُ
  3. شَحا فاهُ نُطقاً بِالفُراقِ كَأَنَّهُسَليبٌ حَريبٌ خَلفَهُ السِربُ جازِعُ
  4. فَقُلتُ أَلا قَد بَيَّنَ الأَمرُ فَاِنصَرِففَقَد راعَنا بِالبَينِ قَبلَكَ رائِعُ
  5. سُقيتُ سِماماً مِن غُرابٍ فَإِنَّماتَبَيَّنتُ ما حاوَلتَ إِذ أَنتَ واقِعُ
  6. أَلَم تَرَ أَنّي لا مُحِبٌّ أَلومُهُوَلا بِبَديلٍ مِنهُمُ أَنا قانِعُ
  7. فَسِر بِكَ عَنّي لا تَرى وَجدَ مُقصَدٍلَهُ زَفَراتٌ أَحلَبَتها المَدامِعُ
  8. أَلَم تَرَ دارَ الحَيِّ في رَونَقِ الضُحىبِحَيثُ اِنحَنَت لِلهَضبَتَينِ الأَجارِعُ
  9. وَقَد يَشعَبُ الأُلّافُ مِن بَعدِ عِزَّةٍوَيَصدَعُ ما بَينَ الخَليطَينِ صادِعُ
  10. فَكَم مِن هَوى أَو خَلَّةٍ قَد أَلِفتَهُمزَماناً فَلَم يَمنَعهُمُ البَينَ مانِعُ
  11. كَأَنّي غَداةَ البَينِ رَهنُ مَنيَّةٍأَخو ظَمَإٍ سُدَّت عَلَيهِ المَشارِعُ
  12. تَخلِسُ مَن يَهواهُ ماءَ حَياتِهِفَلا الشُربُ مَبذولٌ وَلا هُوَ ناقِعُ
  13. وَبيضُ غِذاهُنَّ النَعيمُ كَأَنَّهانِعاجُ المَلا جيبَت عَلَيها البَراقِعُ
  14. عِراضُ المَطا قُبَّ البَطونِ كَأَنَّماوَعى السِرَّ مِنهُنَّ الغَمامُ اللَوامِعُ
  15. تَحَمَّلنَ مِن ذاتِ التَناضُبِ وَاِنبَرَتلَهُنَّ بِأَطرافِ العُيونِ المَدامِعُ
  16. فَما رِمنَ هَجلَ الدارِ حَتّى تَشابَهَتهَجائِنُها وَالجونُ مِنها الخَواضِعُ
  17. وَحَتّى حَمَلنَ الحورَ مِن كُلِّ جانِبٍوَخاضَت سُدولَ الرَقمِ مِنها الأَكارِعُ
  18. فَلَمّا اِستَوَت تَحتَ الخُدورِ وَقَد جَرىعَبيرٌ وَمِسكٌ بِالعَرانينِ ساطِعُ
  19. أَشَرنَ بِأَن حُثّوا المَطِيَّ وَقَد بَدامِنَ الصَيفِ يَومٌ طَيِّبُ الظِلِّ ماتِعُ
  20. فَقُمنَ يُبارينَ السُدولَ بِوافِرٍيُلاعِبُ عِطفَيهِ الجَريرُ وَدافِعُ
  21. وَكُلِّ نَجيباتِ هِجانٍ كَأَنَّهاإِذا رَدَعَت مِنها الخِشاشَةُ طالِعُ
  22. يُعارِصُها عَودٌ كَأَنَّ رُضابَهُسُلافَةُ قارٍ سَيَّلَتهُ الأَكارِعُ
  23. رَفيقٌ بِرَجعِ المَرفِقَينِ مُمانِعٌإِذا راعَ مِنهُ بِالخِشاشَةِ رائِعُ
  24. عَلَيهِ كَريمُ الخيمِ يَخبِطُ رِجلَهُبِرِجلي وَلَم تُسدَد عَلَينا المَطالِعُ
  25. يُجيبُ بِلَبَّيهِ إِذا ما دَعَوتُهُعَلى عِلَّةٍ وَالنَجمُ لِلغَورِ طالِعُ
  26. وَلَمّا لَحِقنا بِالحُمولِ تَباشَرَتبِنا مُفصِداتٌ غابَ عَنها الطَلائِعُ
  27. تَعَرَّضنَ بِالدَلِّ المَليحِ وَإِن يَرِدحِماهُنَّ مَشعوفٌ فَهُنَّ مَوانِعُ
  28. خَضَعنَ بِمَعروفِ الحَديثِ بَشاشَةًكَما مُدَّتِ الأَعناقُ وَهيَ شَوارِعُ
  29. فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِحَيثُ اِطمَأَنَّت بِالحَبيبِ المَضاجِعُ
  30. وَهَل أُلقِيَن رَحلي إِلى جَنبِ خَيمَةٍبِأَجرَعَ حَفَّتها الرُبا فَمُتالِعُ
  31. وَهَل أَتبَعَنَّ الدَهرَ في نَهضَةِ الضُحىسَواماً تُزَجّيهِ الحُمولُ الدَوافِعُ
  32. سَقاها عَلى نَأيِ الدِيارِ خَسيفَةٌوَبِالخَطِّ نَضّاخُ العَثانينَ واسِعُ
  33. أَجَشُّ جُمادِيٌّ إِذا عَجَّ عَجَّةًوَأَقبَلَ يَستَتلي تُسَكُّ المَسامِعُ
  34. يَحِطُّ الوُعولَ الشُهلَ مِن رَأسِ شاهِقٍوَلِلسِدرِ وَالدَومِ الطِوالِ المَصارِعُ
  35. فَقُلتُ لِأَصحابي وَدَمعِيَ مُسبَلٌوَقَد صَدَعَ الشَملَ المُشَتَّتَ صادِعُ
  36. أَلَيلى بِأَبوابِ الخُدورِ تَعَرَّضَتلِعَينِيَ أَم قَرنٌ مِنَ الشَمسِ طالِعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.