قصيدة
بان الأحبة بالعهد الذي عهدوا
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها غير موسومة · 63 بيتاً
- بانَ الأَحِبَّةُ بِالعَهدِ الَّذي عَهِدوافَلا تَمالُكَ عَن أَرضٍ لَها عَمَدوا
- وَرادَ طَرفُكَ في صَحراءَ ضاحِيَةٍفيها لِعَينَيكَ وَالأَظعانِ مُطَّرِدُ
- وَاِستَقبَلَت سَربَهُم هَيفٌ يَمانِيَةٌهاجَت نِزاعاً وَحادٍ خَلفَهُم غَرِدُ
- حَتّى إِذا حالَتِ الأَرحاءُ دونَهُمُأَرحاءَ أَرمُلَ حارَ الطَرفُ أَو بَعَدوا
- حَثّوا الجِمالَ وَقالوا إِنَّ مَشرَبَكُموادي المِياهِ وَأَحساءٌ بِهِ بُرُدُ
- وَفي الخِيامِ إِذا أَلقَت مَراسِيَهاحورُ العُيونِ لِإِخوانِ الصِبى صُيُدُ
- كَأَنَّ بَيضَ نَعامٍ في مَلاحِفِهاإِذا اِجتَلاهُنَّ قَيظٌ لَيلُهُ وَمِدُ
- لَها خُصورٌ وَأَعجازٌ يَنوءُ بِهارَملُ الغِناءِ وَأَعلى مَتنِها رُؤُدُ
- مِن كُلِّ واضِحَةِ الذِفرى مُنَعَّمَةٍغَرّاءَ لَم يَغذُها بُؤسٌ وَلا وَبَدُ
- يَثني مَساوِفُها غُرضوفَ أَرنَبَةًشَمّاءَ مِن رَخصَةٍ في جيدِها أَوَدُ
- لَها لِثاثٌ وَأَنيابٌ مُفَلَّجَةٌكَالأُقحُوانِ عَلى أَطرافِهِ البَرَدُ
- يَجري بِها المِسكُ وَالكافورُ آوِنَةًوَالزَعفَرانُ عَلى لَبّاتِها جَسِدُ
- كَأَنَّ رَيطَةَ جَبّارٍ إِذا طُوِيَتبَهوُ الشَراسيفِ مِنها حينَ تَنخَضِدُ
- نِعمَ الضَجيعُ بُعَيدَ النَومِ يُلجِئُهاإِلى حَشاكَ سَقيطُ اللَيلِ وَالثَأَدُ
- كَأَنَّ نَشوَتَها وَاللَيلُ مُعتَكِرٌبَعدَ العِشاءِ وَقَد مالَت بِها الوُسُدُ
- صَهباءُ صافِيَةٌ أَغلى التِجارُ بِهامِن خَمرِ عانَةَ يَطفو فَوقَها الزَبَدُ
- لَولا المَخاوِفُ وَالأَوصابُ قَد قَطَعَتعُرضَ الفَلاةِ بِنا المَهرِيَّةُ الوُخُدُ
- في كُلِّ غَبراءَ مَخشِيٍّ مَتالِفُهاجَدّاءَ لَيسَ بِها عِدٌّ وَلا ثَمَدُ
- تُمسي الرِياحُ بِها حَسرى وَيَتبَعُهاسُرادِقٌ لَيسَ في أَطرافِهِ عَمَدُ
- بَصباصَةُ الخِمسِ في زَوراءَ مَهلَكَةٍيَهدي الأَدِلّاءَ فيها كَوكَبٌ وَحَدُ
- كَلَّفتُ مَجهولَها نوقاً يَمانِيَةًإِذا الحُداةُ عَلى أَكسائِها حَفَدوا
- حُسبَ الجَماجِمِ أَشباهاً مُذَكَّرَةًكَأَنَّها دُمُكٌ شيزِيَّةٌ جُدُدُ
- قامَ السُقاةَ فَناطوها إِلى خُشُبٍعَلى كُبابٍ وَحَومٍ خامِسٌ يَرِدُ
- ذَوُو جَآجِئَ مُبتَلٌّ مَآزِرُهُمبَينَ المَرافِقِ في أَيديهِمُ حَرَدُ
- أَو رَعلَةٌ مِن قَطا فَيحانَ حَلَّأَهاعَن ماءِ يَثبَرَةَ الشُبّاكُ وَالرَصَدُ
- تَنجو بِهِنَّ مِنَ الكُدرِيِّ جانِيَةٌبِالرَوضِ رَوضِ عَماياتٍ لَها وَلَدُ
- لَمّا تَخَلَّسَ أَنفاساً قَرائِنُهامِن غَمرِ سَلمى دَعاها تَوأَمٌ قَرِدُ
- تَهوي لَهُ بِشُعَيبٍ غَيرِ مُعصَمَةٍمُنغَلَّةٍ دونَها الأَحشاءُ وَالكَبِدُ
- دونَ السَماءِ وَفَوقَ الأَرضِ مَسلَكُهاتيهٌ نَفانِفُ لا بَحرٌ وَلا بَلَدُ
- تَطاوَلَ اللَيلُ مِن هَمٍّ تَضَيَّفَنيدونَ الأَصارِمِ لَم يَعشُر بِهِ أَحَدُ
- إِلّا نَجِيَّةَ آرابٍ تُقَلِّبُنيكَما تَقَلَّبَ في قُرموصِهِ الصَرِدُ
- مِن أَمرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزالُ لَهُبَزلاءُ يَعيا بِها الجَثّامَةُ اللُبَدُ
- وَعَينِ مُضطَمِرِ الكَشحَينِ أَرَّقَهُهَمٌّ غَريبٌ وَناوي حاجَةٌ أَفِدُ
- وَناقَةٍ مِن عِتاقِ النوقِ ناجِيَةٍحَرفٍ تَباعَدَ مِنها الزَورُ وَالعَضَدُ
- ثَبجاءَ دَفواءَ مَبنيٍّ مَرافِقُهاعَلى حَصيرَينِ في دَفَّيهِما جُدَدُ
- مَقّاءَ مَفتوقَةِ الإِبطَينِ ماهِرَةٍبِالسَومِ ناطَ يَدَيها حارِكٌ سَنَدُ
- يَنجو بِها عُنُقٌ صَعلٌ وَتُلحِقُهارِجلٍ أَصَكَّ خِدَبٍّ فَوقَهُ لَبِدُ
- تُضحي إِذا العيسُ أَدرَكنا نَكائِثَهاخَرقاءَ يَعتادُها الطوفانُ وَالزُؤُدُ
- كَأَنَّها حُرَّةُ الخَدَّينِ طاوِيَةٌبِعالِجٍ دونَها الخَلّاتُ وَالعُقَدُ
- تَرمي الفِجاجَ بِكَحلاوَينِ لَم تَجِداريحَ الدُخانِ وَلَم يَأخُذهُما رَمَدُ
- باتَت بِشَرقِيِّ يَمؤودٍ مُباشَرَةًدِعصاً أَرَذَّ عَلَيهِ فُرَّقٌ عُنُدُ
- في ظِلِّ مُرتَجِزٍ تَجلو بَوارِقُهُلِلناظِرَينِ رِواقاً تَحتَهُ نَضَدُ
- طَورَينِ طَوراً يَشُقُّ الأَرضَ وابِلُهُبَعدَ العَزازَ وَطَوراً ديمَةٌ رَغَدُ
- حَتّى غَدَت في بَياضِ الصُبحِ طَيِّبَةًريحَ المَباءَةَ تَخدي وَالثَرى عَمِدُ
- لَمّا رَأَت ما أُلاقي مِن مُجَمجَمَةٍهِيَ النَجِيُّ إِذا ما صُحبَتي هَجَدوا
- قامَت خُلَيدَةُ تَنهاني فَقُلتُ لَهاإِنَّ المَنايا لِميقاتٍ لَهُ عَدَدُ
- وَقُلتُ ما لِاِمرِئٍ مِثلي بِأَرضِكُمُدونَ الإِمامِ وَخَيرِ الناسِ مُتَّأَدِ
- إِنّي وَإِيّاكِ وَالشَكوى الَّتي قَصَرَتخَطوي وَنَأيُكِ وَالوَجدُ الَّذي أَجِدُ
- كَالماءِ وَالظالِعُ الصَديانُ يَطلُبُهُهُوَ الشِفاءُ لَهُ وَالرِيُّ لَو يَرِدُ
- إِنَّ الخِلافَةَ مِن رَبّي حَباكَ بِهالَم يُصفِها لَكَ إِلّا الواحِدُ الصَمَدُ
- أَلقابِضُ الباسِطُ الهادي لِطاعَتِهِفي فِتنَةِ الناسِ إِذ أَهواؤُهُم قِدَدُ
- أَمراً رَضيتَ لَهُ ثُمَّ اِعتَمَدتَ لَهُوَاِعلَم بِأَنَّ أَمينَ اللَهِ مُعتَمَدُ
- وَاللَهُ أَخرَجَ مِن عَمياءَ مُظلِمَةٍبِحَزمِ أَمرِكَ وَالآفاقُ تَجتَلِدُ
- فَأَصبَحَ اليَومَ في دارٍ مُبارَكَةٍعِندَ المَليكِ شِهاباً ضَوءُهُ يَقِدُ
- وَنَحنُ كَالنَجمِ يَهوي مِن مَطالِعِهِوَغوطَةُ الشامِ مِن أَعناقِنا صَدَدُ
- نَرجو سِجالاً مِنَ المَعروفِ تَنفَحُهالِسائِليكَ فَلا مَنٌّ وَلا حَسَدُ
- ضافي العَطِيَّةِ راجيهِ وَسائِلُهُسَيّانِ أَفلَحَ مَن يُعطي وَمَن يَعِدُ
- أَنتَ الحَيا وَغِياثٌ نَستَغيثُ بِهِلَو نَستَطيعُ فَداكَ المالُ وَالوَلَدُ
- أَزرى بِأَموالِنا قَومٌ أَمَرتَهُمُبِالعَدلِ فينا فَما أَبقوا وَما قَصَدوا
- نُعطي الزَكاةَ فَما يَرضى خَطيبُهُمُحَتّى نُضاعِفَ أَضعافاً لَها غُدَدُ
- أَمّا الفَقيرُ الَّذي كانَت حُلوبَتُهُوَفقَ العِيالِ فَلَم يُترَك لَهُ سَبَدُ
- وَاِختَلَّ ذو المالِ وَالمُثرونَ قَد بَقِيَتعَلى التَلاتِلِ مِن أَموالِهِم عُقَدُ
- فَإِن رَفَعتَ بِهِم رَأساً نَعَشتَهُمُوَإِن لَقوا مِثلَها في قابِلٍ فَسَدوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.