قصيدة
أمن آل وسنى آخر الليل زائر
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها ر · 40 بيتاً
- أَمِن آلِ وَسنى آخِرَ اللَيلِ زائِرُوَوادي العَويرِ دونَنا وَالسَواجِرُ
- تَخَطّى إِلَينا رِكنَ هَيفٍ وَحافِراًطُروقاً وَأَنّى مِنكَ هَيفٌ وَحافِرُ
- وَأَبوابُ حُوّارينَ يَصرِفنَ دونَناصَريفَ المَحالِ أَقلَقَتهُ المَحاوِرُ
- فَقُلتُ لَهُم فيئي فَإِنَّ صَحابَتيسِلاحي وَفَتلاءُ الذِراعَينِ ضامِرُ
- وَهَمٍّ وَعاهُ الصَدرُ ثُمَّ سَما بِهِأَخو سَفَرٍ وَالناعِجاتُ الضَوامِرُ
- وَلَن يُدرِكَ الحاجاتِ حَتّى يَنالَهاإِلى اِبنِ أَبي سُفيانَ إِلّا مُخاطِرُ
- فَإِنَّ لَنا جاراً عَلِقنا حِبالَهُكَغَيثِ الحَيا لا يَجتَويهِ المُجاوِرُ
- وَأُمّاً كَفَتنا الأُمَّهاتِ حَفِيَّةًلَها في ثَناءِ الصِدقِ جَدٌّ وَطائِرُ
- فَما أُمُّ عَبدِ اللَهِ إِلّا عَطِيَّةٌمِنَ اللَهِ أَعطاها اِمرَأً فَهوَ شاكِرُ
- هِيَ الشَمسُ وافاها الهِلالُ بَنوهُمانُجومٌ بِآفاقِ السَماءِ نَظائِرُ
- تُذَكِّرُهُ المَعروفَ وَهيَ حَيِيَّةٌوَذو اللُبِّ أَحياناً مَعَ الحِلمِ ذاكِرُ
- كَما اِستَقبَلَت غَيثاً جَنوبٌ ضَعيفَةٌفَأَسبَلَ رَيّانُ الغَمامَةِ ماطِرُ
- تَصَدّى لِوَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُسِراجُ الدُجى تُجبى إِلَيهِ السَوائِرُ
- فَقَلَّ ثَناءً مِن أَخٍ ذي مَوَدَّةٍغَدا مُنجِحُ الحاجاتِ وَالوَجهُ وافِرُ
- تَخوضُ بِهِ الظَلماءَ ذاتُ مُخيلَةٍجُمالِيَّةٍ قَد زالَ عَنها المُناظِرُ
- وَرودٌ سَبَنتاةٌ تُسامي جَديلُهابِأَسجَحَ لَم تَخنِس إِلَيهِ المَشافِرُ
- وَعَينٍ كَماءِ الوَقبِ أَشرَفَ فَوقَهاحِجاجٌ كَأَرجاءِ الرَكِيَّةِ غائِرُ
- مِنَ الغيدِ دَفواءُ العِظامِ كَأَنَّهاعُقابٌ بِصَحراءِ السُمَينَةِ كاسِرُ
- يَحِنَّ مِنَ المَعزاءِ تَحتَ أَظَلِّهاحَصىً أَوقَدَتهُ بِالحُزومِ الهَواجِرُ
- كَما نَفَخَت في ظُلمَةِ اللَيلِ قَينَةٌعَلى فَحَمٍ شُذّانُهُ مُتَطايِرُ
- فَلَمّا عَلَت ذاتَ السَلاسِلِ وَاِنتَحَتلَها مُصغِياتٌ لِلنِجاءِ عَواسِرُ
- قَوالِصُ أَطرافِ المُسوحِ كَأَنَّهابِرِجلَةِ أَحجاءٍ نَعامٌ نَوافِرُ
- سِراعُ السُرى أَمسَت بِسَهبٍ وَأَصبَحَتبِذي القورِ يُغشيها المَفازَةَ عامِرُ
- أَشَمُّ طَويلُ الساعِدَينِ كَأَنَّهُيُحاذِرُ خَوفاً عِندَهُ وَيُحاذِرُ
- قَليلُ الكَرى يَرمي الفَلاةَ بِأَركُبٍإِذا سالَمَ النَومَ الضِعافُ العَواوِرُ
- تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍبِذي نَبِقٍ زالَت بِهِنَّ الأَباعِرُ
- دَعاها مِنَ الحَبلَينِ حَبلى ضَئيدَةٍخِيامٌ بِعُكّاشٍ لَها وَمَحاضِرُ
- تَحَمَّلنَ حَتّى قُلتُ لَسنَ بَوارِحاًبِذاتِ العَلَندى حَيثُ نامَ المَفاجِرُ
- وَعالَينَ رَقماً فارِسِيّاً كَأَنَّهُدَمٌ سائِلٌ مِن مُهجَةِ الجَوفِ ناحِرُ
- فَلَمّا تَرَكنَ الدارَ قُلتُ مُنيفَةٌبِقُرّانَ مِنها الباسِقاتُ المَواقِرُ
- أَوِ الأَثلُ أَثلُ المُنحَنى فَوقَ واسِطٍمِنَ العِرضِ أَو دانٍ مِنَ الدَومِ ناضِرُ
- فَحَثَّ بِها الحادي الجِمالَ وَمَدَّهاإِلى اللَيلِ سَربٌ مِقبِلُ الريحِ باكِرُ
- فَلا غَروَ إِلّا قَولُهُنَّ عَشِيَّةًمَضى أَهلُنا فَاِرفَع فِإِنّا قَواصِرُ
- فَأَفرَعنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعدَماضَبا البيدَ سافي القَيظَةِ المَتَناصِرُ
- نَواعِمُ أَبكارٌ تُواري خُدورَهانِعاجُ المَلا نامَت لَهُنَّ الجَآذِرُ
- وَنَكَّبنَ زوراً عَن مُحَيّاةَ بَعدَمابَدا الأَثلُ أَثلُ الغينَةِ المُتَجاوِرُ
- وَقالَ زِيادٌ إِذ تَوارَت حُمولُهُمأَرى الحَيُّ قَد ساروا فَهَل أَنتَ سائِرُ
- إِذا خَبَّ رَقراقٌ مِنَ الآلِ بَينَنارَفَعنا قُروناً خَطوُها مُتَواتِرُ
- مَطِيَّةَ مَشعوفَينِ أَفنى عَريكَهارَواحُ الهِبِلِّ حينَ تَحمى الظَهائِرُ
- فَجاءَت بِكافورٍ وَعودِ أُلُوَّةٍشَآمِيَّةٍ تُذكى عَلَيها المَجامِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.